[align=center] مدير مدرسة الإيمان في السويد (للمسلم): نجتهد لخدمة أبناء المسلمين في رمضان


18/8/1426



السويد - يحيى أبوزكريا
[/align]


[align=right]تعد مدرسة الإيمان الإسلامية الواقعة في مدينة أوبسالا السويدية نموذجاً للمدارس الإسلامية التي تسعى لتكوين جيل عربي ومسلم مخلص لمبادئه الإسلامية وفاعلاً في المجتمع السويدي الذي يعيش فيه.
وتعد مدرسة الإيمان الإسلامية عضواً في اتحاد المدارس الإسلامية في السويد، والذي يعد بدوره عضواً في اتحاد المدارس الإسلامية في أوروبا ومقره العاصمة البريطانية لندن..
ويضم اتحاد المدارس الإسلامية في السويد بالإضافة إلى مدرسة الإيمان الواقعة في مدينة أوبسالا مدرسة الأزهر الإسلامية في مدينة ستوكهولم والمدرسة الإسلامية في مدينة فيكخو, ومدرسة الأزهر الإسلامية في مدينة أوربرو والمدرسة الإسلامية في مدينة غوتنبورغ أو يوتوبوري في الغرب السويدي.


ويدير مدرسة الإيمان الإسلامية الأستاذ خضر علي الناشط الإسلامي في مدينة أوبسالا، والحاصل على إجازة ليسانس في العلوم الشرعية من كليات بيروت التي ولد فيها أيضا.
وعن أطفال المسلمين وشهر رمضان المعظم وكيفية أدائهم لفريضة الصيام, كان لنا هذا الحوار معه.

كيف بدأت مع المدرسة الإسلامية:
الأستاذ خضر علي: قدمت إلى السويد في سنة 1986م، وهاجرت إلى السويد لغير الله فأبت هجرتي إلا أن تكون لله، حيث عملت في هذه المدرسة التي تخدم أبناء المسلمين في المغترب.



كم عدد الطلاب في مدرستكم؟
وصل عدد تلاميذ مدرسة الإيمان الإسلامية إلى 77 تلميذاً جاؤوا من مختلف البلاد الإسلامية, من لبنان وسورية وفلسطين والعراق وكردستان والمغرب والجزائر والصين والجبل الأسود وسويديين من أب مسلم أو أم مسلمة, فالمدرسة أشبه بخارطة إسلامية مصغرة..


كيف تستقبل مدرسة الإيمان شهر رمضان في السويد؟

تولي مدرسة الإيمان الإسلامية الواقعة في مدينة أوبسالا السويدية – تبعد مدينة أوبسالا حوالي 60 كيلو متراً عن العاصمة السويدية ستوكهولم – اهتماماً كبيراً وخاصاً بشهر رمضان المعظم خاصة في المجتمع السويدي، حيث يفتقد إلى الكثير من الجوانب الروحية والاجتماعية.

والتلميذ المسلم يحتاج إلى القيم الروحية في هذا المجتمع ليحصن شخصيته. ومدرسة الإيمان كعادتها في شهر رمضان من كل عام تقوم بإجراء مسابقات حفظ القرآن الكريم، حيث يتبارى التلاميذ ويتنافسون في الخير ويبدع التلاميذ في إبراز قدراتهم في حفظ القرآن الكريم.

ويتم التركيز في هذا الشهر على مادة التربية الإسلامية، حيث يلقن التلاميذ من مختلف البلاد الإسلامية صور البطولات التي قام بها المسلمون الأوائل والغزوات التي كانت بقيادة رسول الإسلام _عليه الصلاة والسلام_ وما إلى ذلك من الذكريات الإسلامية المرتبطة بهذا الشهر الفضيل.




وتقيم مدرسة الإيمان الإسلامية وحسب مواقيت الإفطار في السويد إفطاراً جماعياً للتلاميذ الصائمين الذين يشكلون الغالبية في المدرسة, ويحاول معظم التلاميذ عدم تفويت فرصة الصيام، بل ويتنافسون في ذلك وسط تحمس أولياء أمورهم كون أن أبناءهم باتوا قادرين على الالتزام بفريضة مركزية وأساسية في الشريعة الإسلامية.
وتقوم المدرسة بدعوة أهالي التلاميذ إلى إفطار جماعي في أيام العطل, كما تجمع المدرسة كل أهالي التلاميذ بمناسبة عيد الفطر لإحياء هذه الشعيرة في أجواء إسلامية كثيراً ما يفقتدها المسلمون في بلاد الاغتراب.

وفي هذا الحفل السنوي ينشد تلاميذ المدرسة أناشيد إسلامية ويتخلل الحفل فقرات ترفيهية, كما توزع الجوائز على التلاميذ النجباء الذين حفظوا أجزاء من القرآن الكريم.

ما أبرز المشاكل التي تعترض التلاميذ في مدة الصيام!

الواقع أن أبناء المسلمين الذين يزاولون دراستهم في مدرسة الإيمان الإسلامية لا تصادفهم أي مشكلة تذكر، بل على العكس من ذلك فإن التلاميذ المسلمين الذين كانوا يدرسون في المدارس السويدية الرسمية اعترضتهم الكثير من العقبات من قبيل ممانعة المدرس السويدي أو المدرسة من الصوم, بل وصل الأمر ببعضهم إلى إرغام الطفل على الأكل للحصول على الطاقة الكافية لمتابعة الدراسة حسب زعمهم, والبعض كان يستهزئ من الصيام كفريضة وهو الأمر الذي كان يؤثر سلباً على نفسية التلاميذ الذين وجدوا المناخ الإسلامي الطبيعي لدى انتقالهم إلى مدرسة الإيمان الإسلامية, ويشعر التلاميذ في مدرسة الإيمان أنهم في بيئة إسلامية وهو الأمر الذي يجعلهم يفعلون تدينهم.




ومن جانب آخر قد يحدث أن يصاب بعض التلاميذ بإعياء وتعب نتيجة استيقاظهم في السحور, ونحن نراعي هذه المسألة وخصوصا إذا كان التلميذ مجهدا ومتعبا, ونعمل جاهدين للتخفيف عن التلميذ لكي يؤدي عبادته على الوجه الأكمل.

ما هي استعداداتكم قبل دخول شهر رمضان ؟
قبل حلول شهر رمضان نجتمع أيضاً في الهيئة التدريسية لإعداد أجندة متكاملة وبرنامج كامل لشهر رمضان المعظم, ويتم إخطار الأساتذة السويديين بفريضة الصيام ومدلولاته, والحكمة من الصيام حتى يستوعبوا التلاميذ المسلمين, وللإشارة فإن مدرسة الإيمان ملزمة بتدريس المنهج السويدي كما تقضي بذلك قوانين وزارة التربية ويضاف إليها المنهج العربي والإسلامي.


وقد لاحظنا من خلال تعاملنا مع التلاميذ المسلمين أن هذا الشهر يفتح قريحة التلاميذ المسلمين لطرح عشرات الأسئلة عن الإسلام والصيام وما إلى ذلك من القضايا ذات الصلة بالثقافة الإسلامية، وقد نشأت علاقة خاصة بين التلاميذ، وهذا الشهر الذي له نكهته الخاصة وسحره الرائع وتأثيره الواضح على النفس.
ولأجل ذلك لاحظنا أن سلوك التلميذ المسلم يتأثر إيجاباً خلال شهر رمضان، ويستمر ذلك حتى بعد رمضان فيا ليت كل الشهور رمضان[/align].




المصدر: موقع المسلم
المشرف العام فضيلة الشيخ الدكتور/ ناصر بن سليمان العمر