بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


مقدمة :

المهدى هو العلامة الوسطى من علامات الساعة بعده تتوالى علامات الساعة الكبرى فهو رجل تلده النساء وتربيه الرجال ويعيش حياته بين الناس، لا في الكهوف - كما تدّعي الشيعة في مهديهم ولايعرفون متى يخرج، وأبشرهم أنه لن يفعل ففي آخر الزمان يخرج خليفة راشد من أهل البيت يؤيد الله به الدين و يملك سبع أو تسع سنين ، يملأ الأرض عدلاً كما ملئت جوراً و ظلماً ، تنعم الأمة في عهده نعمة لم تنعمها قط ؛ تخرج الأرض نباتها و تمطر السماء قطرها ، و يعطى المال بغير عدد. و يسمى بالمهدي. في زمانه تكون الثمار كثيرة ، و الزروع غزيرة ، والمال وافر والسلطان قاهر ، و الدين قائم والعدو راغم ، و الخير في أيامه دائم .

و المهدي هو رجل يخرج في آخر الزمان من نسل الحسن بن علي رضي الله عنهما. اسمه محمد و اسم أباه عبد الله. و سمي الفاطمي المنتظر لأنه يخرج من ذرية فاطمة الزهراء بنت رسول الله صلى الله عليه و سلم. هو من الأنصار يعيش جلّ حياته في المدينة المنورة في ظل الخلافة الراشدة. على أنه يحدث خلاف عند موت الخليفة الراشد الحادي عشر (و على ما يبدو أن ذلك في دمشق أو بالعراق). و يستولي على الشام حاكم فاجر فيهرب المهدي إلى مكة فى موسم حج فيتبعه الناس و يبايعونه مكرهاً فيبعث حاكم الشام عليه جيشاً فيخسف الله بذلك الجيش في بيداء المدينة فيعلم المسلمون بأنه المهدي المنتظر فيبايعه أبدال الشام و عصائب العراق فتتم له البيعة و الخلافة الراشدة و يحكم العرب كلهم من عاصمته دمشق. و في زمانه يقود المسلمين إلى نصر عظيم على الروم النصارى (الأميركان و الأوربيين) في حرب تسمى الملحمة الكبرى. تدوم تلك الحرب ستة سنين من أعظم الحروب في تاريخ البشرية. ولن يهزم فيها ولا معركة بل يأيده الله بنصر مؤزرا ويفتح القسطنطينية_بلغاريا ورومانيا حاليا_ وستكون هذه الحروب بالخيل والسيوف والرماح , يموت فيها معظم الرجال حتى يكون الرجل الواحد قيماً على خمسين امرأة. ويفتح الله على يده روما عاصمة النصرانية. و في السنة السابعة يخرج المسيح الدجال اليهودي (مهدي الرافضة) فيَصل إلى أصفهان في إيران فيتبعه منها سبعين ألف يهودي . و يجوب الأرض كلها إلا مكة و المدينة ثم يحاول أن يغزو دمشق عاصمة الخلافة فينزل المسيح عيسى بن مريم على المنارة البيضاء شرقي دمشق (نظنها منارة الجامع الأموي) ويصلى خلف المهدى ثم يظهر الدجال ويتبع الدجال و يقتله في فلسطين و يقتل المسلمون اليهود كلهم. ثم يكسر عيسى بن مريم الصليب و يقتل الخنزير و يدعو الناس للإسلام ويحكم به. و يموت المهدي ثم يحكم بعده عيسى بن مريم عليه السلام و يعم السلام على الأرض قاطبة ويتزوج وينجب ويموت ثم يقبر , ثم تتوالى علامات الساعة

و من الحقائق الهامة التي يجب معرفتها ، إن الإمام الثاني عشر لدى الشيعة وهو الغائب المنتظر شخصية موهومة لا حقيقة لها ، نسب للحسن العسكري الذي مات عقيماً، و صفى أخوه جعفر تركته على انه لا ولد له، و لم يسجل له ولد في سجل العلويين الذي يسجل فيه المواليد و لا يعرف العلويون للحسن العسكري أنه مات عن ولد ذكر، و لكن لما مات الحسن العسكري عقيماً و وقفت سلسلة الإمامة عند أتباعهم الإمامية رأو أن المذهب مات بموته و أصبحوا غير إماميين لأنهم لا إمام لهم، فاخترع لهم شيطان من شياطينهم يسمى: محمد بن نصير، فكرة أن للحسن ولدا مخبوءاً في سراديب بيت أبيه ليتمكن هو و زملاؤه من الاحتيال على عوام الشيعة و أغنيائهم بتحصيل الخمس منهم باسم إمام موجود و اختـلف هو و زملائـه بسبب تحديد الشخص الذي يكون البـاب على السرداب ( الغيبة الصغرى و الكبرى ) إلى آخر هذه الأسطورة التي يريدون من جميع المسلمين الذين انعم الله عليهم بنعمة العقل أن يصدقوها !!!

و الشيعة ينظرون إلى أنه ولد منذ القرن الثالث وأنه ما زال حياً إلى الآن وأنه يظهر أحياناً في صورة شبحية لبعض اتباعه كظهوره لابن المطهر الحلي ( وهو من علماء الشيعة الكبار ) و ظهوره في أكثر من مكان مرة في شيراز و مرة في غيره. و يذكر الكافي وغيره من الكتب المعتمدة عند الشيعة طريقة ولادة الأئمة بطريقة أشبه ما تكون بالأسطورة ، و هذا لا بد من النظر إليه بعين الاعتبار. من الأمور الغريبة كذلك مسألة اقتران أبيه الحسن العسكري بأم المهدي التي كانت نصرانية و رأت رؤية و بيعت كما يُباع العبيد ثم تنتهي الأسطورة بأن تكون هذه المرأة هي المرأة المختارة لاحتضان قائم آل محمد!!

و قد الأحاديث التي جاءت بالمهدي كثيرة لكن كثير منها ضعيف و موضوع. و لو أن الصحيح منها بلغ درجة التواتر المعنوي في إثبات وجود المهدي. و فيما يلي سرد موجز لأهم الأحاديث الصحيحة
والمتواتر : يفيد العلم القطعى والعلم به واجب والإيمان به فرض عين على كل مسلم

هذه المقدمة للتشويق وسنبدأ رويداً نعرف ما علامات ظهور المهدى
وما شكلة وصفتة وبيعته وخلافتة وحروب العالم اجمع ضده وأنتصاراته وفتوحاته وترابطه بعلامات الساعة الكبرى

ونبدأ بهذا الحديث

ذكر رسول الله الخلافة التي هي على منهاج النبوة في الحديث الصحيح الذي رواه الإمام أحمد والطيالسي عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه قال: قال رسول الله :

تكون النبوة فيكم ما شاء الله أن تكون , ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها, ثم تكون خلافة على منهاج النبوة , فتكون ما شاء الله أن تكون , ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها , ثم تكون ملكاً عاضّأ , فتكون ما شاء الله أن تكون , ثم تكون ملكاً جبرياً , فتكون ما شاء الله أن تكون ,ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها ثم تكون خلافة على منهاج النبوة ثم سكت


إن سبب إيراد الحديث السابق هنا هو أن محمد بن عبد الله المهدي هو أحد خلفاء مرحلة الخلافة الثانية والتي هي على منهاج النبوة. وقد قسّم رسول الله تاريخ" هذه الأمّة إلى المراحل التالية:

1- مرحلة حكم النبوة: وكانت في حياته

2- مرحلة الخلافة على منهاج النبوة: وهي حكم الخلفاء الراشدين، وكانت من بداية استخلاف أبي بكر رضوان الله عليه وحتى مقتل علي بن أبي طالب رضي الله عنه، ومن العلماء من أدخل فترة إمارة الحسن بن علي رضي الله عنهما سبط رسول الله فيها. فهذه ثلاثون سنة كما نصّ بذلك الحديث الصحيح بأن الخلافة ثلاثون سنة ثم تكون ملكاً.

3- مرحلة الملك العاضّ أو العضوض: وهو الحكم الذي فيه ظلم، وإن تفاوتت نسبة الظلم من حكم لآخر : وهي مرحلة ما بعد إمارة الحسن بن علي، ويدخل فيه حكم بني أمية وبني العباس والمماليك والعثمانيين الأتراك وغيرهم، وحتى سقوط السلطنة العثمانية في مطلع القرن العشرين الميلادي. وهذا الحكم يشمل كل الدول التي تعاقبت على العالم الإسلامي بكافة مراحل تاريخة خلال هذه الفترة، ويُستثنى من ذلك حكم من كانت خلافته مشابهة للخلفاء الراشدين كخلافة عبد الله بن الزبير وعمر بن عبد العزيز رضي الله عنهما، فَهُما قد عُدَّا من الخلفاء الذين هم من قريش والذين يلوْن أمر هذه الأمة.

4- مرحلة الحكم الجبري: والتي بدأت منذ سقوط الدولة العثمانية إلى عصرنا الحاضر، فنسأل الله تعالى أن ينهيها قريباً بِمَنّه وفضله.

والحكم الجبري هذا يحوي كل أنظمة الحكم التي قامت في العالم الإسلامي، سواء أكانت حكماً ملكياً أو وراثياً أو حِزبياً أو حكم الكفار للمسلمين، كما حصل عقيب الحرب العالمية الأولى، أو جمهورياً أو ديموقراطياً أو غيرها من أنواع الحكم التي تنازع الله عز وجل أحقية الحاكمية والتشريع.

وعندما ذكر رسول الله تلك المراحل التي ستمر بها الأمة، ربَطَها بنوع الحكم الذي يحكمها، أفيه ظلم أم هو على منهاج النبوة، أم هو مما تُجبَر الأمة على قبوله، كما هو حالنا اليوم.

5- مرحلة الخلافة على منهاج النبوة: وهي مرحلة لابد لها من عمل وتحضير وتضحية في سبيل الله تعالى، ونشر العلم واتباع للكتاب والسنة ومنهج السلف الصالح، لأنه لايصلح آخر هذه الأمة إلاّ بما صلح به أولها. وسيكون الدين في بدايتها غريباً، غربته يوم بدأ في مكة بين أسيادها وعبيدها، بين قويّها وضعيفها، وبين نسائها وصغارها. ومصدر هذه المرحلة هم غرباء هذا الدين في هذا الزمان، الذين يحملونه عن وعي وإدراك وفهم وتطبيق، ويتحملون في سبيله أشد المصائب والابتلاءات ثابتين على وصية رسول الله عندما قالَ:

فعليكم بسنتى وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدى عضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة فى النار (صحيح الجامع)

وهؤلاء الغرباء هم الذين يصلحون ما أفسد الناس من سنته من بعده، وهم الذين يقاتلون في سبيل الله، ظاهرين على عدوهم وعلى من خالفهم ومن خذلهم، لايضرهم ذلك حتى يأتيَ أمر الله وهم كذلك، فنسأل الله تبارك وتعالى أن يثبتنا على طريق نبيه الكريم ومنهج صحابته رضوان الله عليهم ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين


. **أحاديث ظهور المهدى **


يوجد كم هائل من أحاديث المهدى فى كثير من السنن لكن أحاول الأتيان بالصحيح فقط منها والذى بلغ حد التواتر

نقول بسم الله

عن أم سلمة رضي الله عنها ، قالت : سمعت رسول الله يقول : ( المهدي من عترتي ، من ولد فاطمة ) .سنن أبي داود بسند صحيح .

وعن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله : "لا تقوم الساعة حتى تملأ الأرض ظلماً وعدواناً، ثم يخرج من عترتي، أو من أهل بيتي، من يملأها قسطاً وعدلاً، كما ملئت ظلماً وعدواناً".أخرجه الإمام أحمد بن حنبل، في مسنده. بسند صحيح

وعن حذيفة قال: قال رسول الله : "لا تقوم الساعة حتى يخرج المهدي من ولدي، ولا يخرج المهدي حتى يخرج ستون كذاباً كلهم يقول: أنا نبي".

وعن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله : "لا تقوم الساعة حتى يخرج المهدي من ولدي، ولا يخرج حتى يخرج ستون كذاباً، كلهم يقول: أنا نبي ".

عن علي قال : قال رسول الله : ( المهدي منا أهل البيت ، يصلحه الله في ليلة ) . المسند بسند صحيح

وعن عبد الله بن مسعود قال : قال : لا تذهب الدنيا أو لا تنقضى الدنيا حتى تملك العرب رجل من أهل بيتى اسمه اسمى وأسم ابيه اسم أبى رواه الترمذى وأبو داوود بسند صحيح.

و قوله : يصلحه الله في ليلة فلعل المراد بذلك أن الله يصلحه للخلافة أي يهيئه لها، و يوفقه و يلهمه و يرشده ، بعد أن لم يكن كذلك. و في المرقاة ( يصلحه الله في ليلة ) أي يصلح أمره و يرفع قدره في ليلة واحدة ، أو في ساعة واحدة من الليل ، حيث يتفق على خلافته أهل الحل والعقد فيها. و هذا معناه قطعاً أن المهدي لن يعرف نفسه أنه المهدي حتى يبايعه الناس. و ليس قطعاً بطالب للخلافة و لا ظان لأهليته لها، و لذلك يبايعه الناس و هو كاره
والعرب تستعمل مثل هذا اللفظ (أصلحه الله) للمدح والدعاء كأن يبدأ أحدهم كلامه مع الأميرة بقوله: (أصلح الله الأمير) أي وفق الله الأمير وسدد خطاه وأصلح حاله وباله.
وصفه رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالصلاح عندما قال: (وإمامهم رجل صالِح...) الحديث.

وعن أم سلمة زوج النبي قال: "يكون اختلاف عند موت خليفة، فيخرج رجل من أهل المدينة هارباً إلى مكة، فيأتيه ناس من أهل مكة، فيخرجونه وهو كاره، فيبايعونه بين الركن والمقام، ويبعث إليه بعث من الشام، وعصائب أهل العراق، فيبايعونه، ثم ينشأ رجل من قريش، أخواله كلب، فيبعث إليهم بعثاً فيظهرون عليهم، وذلك بعث كلب، والخيبة لمن لم يشهد غنيمة كلب، فيقسم المال، ويحمل في الناس بسنة نبيهم صلى الله عليه وسلم، ويلقي الإسلام بجرائه إلى الأرض، فيلبث سبع سنين، ثم يتوفى، ويصلي عليه المسلمون ".أخرجه جماعة من أئمة الحديث في كتبهم؛ و في رواية لأبي داود، بدل سبع سنين: تسع.
صفته : عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله : "المهدي مني؛ أجلى الجبهة، أقنى الأنف يملأ الأرض قسطاً وعدلاً، كما ملئت ظلماً وجوراً، يملك سبع سنين ".أخرجه الإمام أبو داود، في سننه.

الخلاصة فى هذا الجزء
أن المهدى من ولد على بن ابى طالب وفاطمة , من ولد الحسن رضى الله عنهم
يعيش بالمدينه ويُبايع بمكة ويحكم سبع أو تسع سنين
هو نفسه لا يعرف انه المهدى ,عادل مقسط يعده الله للخلافة فى يوم وليله , يظهر بعد خلافة

صفتة الشكلية: أجلى الجبهة :الأَجْلَى: الخفيف شعر ما بين النَّزَعتين من الصُّدغين والذي انحسر الشعر عن جبهته
أقنى الأنف: أى أنفه مستقيم دقيق الأرنبة
أسود اللحية والشعر , قوى البنية جسيم
واسع العين أكحلها (كما جاء فى احاديث اخرى )

الجزء القادم .. الفتن قبل ظهورة , علامات ظهورة , كيف نعرف انه المهدى؟ , بيعتة , لقاءه مع عيسى عليه السلام