[align=center] [/align]

[align=center] انتشار الإسلام يجعل الوثنية تتلاشى من قارة أفريقيا[/align]

أكد ثلاثة من رؤساء المؤسسات الإسلامية الأفريقية··· أن الإقبال على اعتناق الإسلام في قارة أفريقيا يزداد بشكل لم يسبق له مثيل من قبل··· وذلك بسبب حرص الأفارقة على حفظ وتلاوة القرآن الكريم··· وبسبب انتعاش مؤسسات الدعوة والتعليم للتعريف الجيد والصحيح بهدايات الدين الإسلامي الحنيف·

وأوضحوا في حواراتهم لـ>الوعي الإسلامي< أن القبائل الوثنية تتجاوب مع دعوة الإسلام··· وقد تم استيعاب عدد كبير منهم لصالح الخارطة العقائدية الإسلامية في القارة الأفريقية··· وأن أغلبية سكان أفريقيا قد أصبحوا بالفعل من المسلمين··· وأصبح الإسلام يفوق جميع الديانات المنتشرة في أفريقيا··· ومسيرة المد الإسلامي في هذه القارة قد حققت نتائج إيجابية مهمة في مجالات الدعوة والإبلاغ والتعريب··· وأن الأجيال الأفريقية المعاصرة تتحدث باللغة العربية باعتبارها لغة القرآن الكريم· وأشاروا إلى أن الذين اعتنقوا الإسلام في أفريقيا ـ خلال السنوات القليلة الماضية ـ قد بلغ نحو 32 مليون نسمة··· والسنوات القليلة المقبلة سوف تشهد تزايداً واضحاً في الكم الإسلامي الأفريقي··· كما تناولت الحوارات الكثير من القضايا الإسلامية المهمة·

إيجابيات الدعوة
> بدءاً يقول الشيخ >عبدالغفور البوسعيدي< رئيس المجلس الإسلامي الأعلى في كينيا ـ إحدى دول شرق أفريقيا: إن الشعب الكيني يتكون من 40 قبيلة تختلط فيها الدماء العربية بالأفريقية منذ أقدم الفترات التاريخية··· وقد بلغ عدد المسلمين في كينيا أكثر من ثمانية ملايين نسمة··· من إجمالي تعداد السكان البالغ أكثر من 25 مليون نسمة··· وتسعى المؤسسات الإسلامية الكينية··· لاستيعاب 13 مليون نسمة من الوثنيين لصالح الخارطة العقائدية في بلادنا··· وقد حققت هذه المؤسسات نتائج إيجابية في هذا المجال··· حيث أقبل هؤلاء على اعتناق الإسلام بصورة واضحة··· وتشهد جميع المساجد المنتشرة في كينيا الكثير من حالات اعتناق الإسلام أسبوعياً بعد صلاة الجمعة··· حيث يقوم أئمة المساجد بتلقينهم الشهادتين··· كما تستضيفهم الأسر المسلمة الكينية لتحفيظهم قصار السور القرآنية وتعليمهم الوضوء واصطحابهم إلى المساجد لتأدية الصلوات الخمس يومياً··· وحسب تقديراتنا، فإنه خلال السنوات القليلة المقبلة··· ستتحول كينيا إلى إحدى دول الأغلبيات المسلمة في شرق القارة الأفريقية··· فنحن أمام حقيقة مؤكدة، هي أن الإسلام في مقدم الديانات السماوية انتشاراً في كينيا·

التمازج العربي··· الأفريقي
> قلتم إن الشعب الكيني تختلط فيه الدماء العربية بالإفريقية··· نرجو تسليط دائرة الضوء على هذه القضية المهمة··· وما دليلكم على ذلك؟ ـ يقول الشيخ >عبدالغفور البوسعيدي<: لقد عثر في بعض مدن وقرى كينيا··· على كم وافر من المخطوطات الإسلامية النادرة التي أشارت إلى هذه الحقيقة بكل وضوح··· حيث تناولت هذه المخطوطات أخبار الهجرات العربية إلى بلادنا··· وقد اهتم علماء الإسلام بتحقيق هذه المخطوطات ونشرها··· ومنها مخطوط عنوانه >أخبار لامو< ويرجع تاريخ تدوينه إلى العام 76 هجري··· ومؤلفة هو الشيخ >فرج بن أحمد الباقري<··· وتضمن من هذا المخطوط أن 40 ألف مسلم عربي 60 ألف مسلم من بعض دول قارة آسيا··· قد وفدوا من بلادهم واستقروا في مدينة >لامو< التي تقع شمال مدينة >ممبسة< الكينية··· وحدثت بينهم وبين سكان كينيا علاقات تزاوج ومصاهرة··· كما أسسوا الكثير من المساجد والمدارس القرآنية والمكتبات الدينية··· ومن هؤلاء جميعاً نشأ جيل كيني مسلم اختلطت فيه الدماء الأفريقية بالدماء العربية· مخطوطات وآثار نادرة.

> وما أهم المخطوطات والآثار الإسلامية النادرة التي عثرتم عليها في كينيا والتي تعبِّر عن الوجود العربي الإسلامي الباكر في بلادكم؟
ـ لقد عُثر على كنز كبير من المخطوطات والآثار الإسلامية النادرة في كينيا··· وقد تناولت هذه المخطوطات وصف الدور والقصور بالإضافة إلى المساجد والمكتبات الدينية التي بناها المسلمون القدامى في المدن الكينية المطلة على المحيط الهندي وغيرها من المدن الداخلية··· كما عُثر على عدد كبير من المصاحف الشريفة المخطوطة مزخرفة بالزخارف النباتية التي تعبِّر عن أصالة الفن الإسلامي في إبداع الخط العربي وإجادة فنون النقش والزخرفة··· ومن المخطوطات المهمة التي تمَّ تحقيقها مخطوط عنوانه >السلوى في تاريخ كلوه< ومؤلفه هو الشيخ محيي الدين الزنجباري الذي تناول الكثير من معالم الفن الإسلامي في كينيا·
وأضاف الشيخ >البوسعيدي<: لقد تناولت بعض المخطوطات أخبار الهجرات العربية إلى بلادنا قبل ظهور الإسلام··· وقد ثبت أن الكثير من الهجرات العربية قد تعايشت مع القبائل الأفريقية في بلادنا··· حيث أسهمت هذه الهجرات في تعريب القبائل الكينية منذ وقت باكر··· حتى إننا نتساءل هل القبائل الكينية قبائل عربية تأفرقت أم قبائل أفريقية تعرَّبت؟ وتظل الإجابة على هذا التساؤل مطروحة على بساط البحث··· بسبب اختلاط الدماء العربية بالدماء الأفريقية في بلادنا·

تأثر اللغات الأفريقية بالعربية
> وما أثر اللغة العربية في اللغات الأفريقية في كينيا؟
ـ لقد أثَّرت اللغة العربية في اللغات الأفريقية المنتشرة في كينيا وفي شرق القارة الأفريقية كلها··· وظهرت إلى الوجود الأفريقي لغة عُرفت باللغة السواحيلية··· وهي ثمرة مباشرة للاختلاط العربي الأفريقي منذ وقت باكر وقد تطورت اللغة السواحيلية تطوراً كبيراً منذ بداية الدعوة الإسلامية في شرق أفريقيا· حيث بلغت الكلمات العربية في اللغة السواحيلية أكثر من 05% لذا تعد اللغة السواحيلية من أهم علامات التجانس اللغوي العربي ـ الأفريقي· وأضاف: وتوجد حتى اليوم كلمات عربية خالصة في اللغة السواحيلية مثل >البائع< و>المشتري< و>المتجر< و>المال< و>السوق<··· كما دوَّنت اللغة السواحيلية بالأبجدية العربية··· ما أدى إلى الاهتمام بفنون الخط العربي·

محاكاة الأدب العربي
> وهل تأثرت الثقافة والآداب والفنون المدوَّنة باللغة السواحيلية بمثيلاتها العربية؟
ـ يبدو الأثر العربي واضحاً في هذه المجالات··· بل يصل إلى حد محاكاة الأدب العربي في النثر والشعر والسيرة النبوية المشرَّفة··· ومن أشهر قصائد الشعر في الأدب السواحلي قصيدة >من بنى بيتاً< وقصيدة >ليس هناك ما هو مستحيل< للشاعر >موياكا بن حاجي< وقصيدة >يا أماه< للشاعر >عبداللطيف بن عبدالله< وغيرهما··· كما نظم الشعراء والأفارقة الكثير من قصائدهم باللغة السواحلية··· مثل قصيدة >الاكتشاف< للشاعر عبدالله بن علي بن ناصر··· وقصيدة >الهمزية< للشاعر عيد روس بن عثمان بن علي··· ونظراً لأهمية اللغة السواحلية في أفريقيا··· فقد تحدث عنها >المسعودي< و>الإدريسي< و>ابن بطوطة< وغيرهم·

واقع العمل الإسلامي
> وما دور المؤسسات الإسلامية الدعوية والتعليمية في نشر الوعي الديني بين المسلمين في كينيا؟
ـ يقول الشيخ عبدالغفور البوسعيدي: نحن نهتم كثيراً بنشر التعليم الإسلامي في بلادنا··· حيث تنتشر المدارس الإسلامية في جميع المدن والقرى··· ففي العاصمة >نيروبي< يوجد مجمع إسلامي تعليمي ومعهد ديني و15 مدرسة إسلامية ثانوية و04 مدرسة إسلامية للمرحلة المتوسطة··· وتوجد في المدن الأخرى مؤسسات تعليمية مماثلة··· ومعاهد لتخريج الدعاة والمعلمين وتدريبهم كما توجد كلية إسلامية في مدينة >ممبسة< وكلية أخرى في >ماراجوا<··· ويتولى المجلس الإسلامي الأعلى الإشراف على هذه المؤسسات التعليمية وعلى أكثر من 50 جمعية إسلامية تهتم بشؤون الدعوة والتعليم الإسلامي··· وأبناء المسلمين في كينيا يدرسون بالجامعات الإسلامية في بلدان العالم العربي·

الجسر الأفريقي ـ العربي
ويؤكد الشيخ الدكتور >محمد حسين أبكر< رئيس المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في >تشاد< أن بلاده هي الجسر الرابط بين أفريقيا والعالم العربي··· حيث إن خُمس سكان تشاد من العرب··· وأن المؤسسات الإسلامية في بلاده تعمل على حماية المسلمين والحفاظ على هويتهم العقائدية وعروبة لسانهم··· وذلك عن طريق التوسع في إنشاء مراكز التعريب ونشر اللغة القرآنية·
وعن مسيرة الإسلام في تشاد يقول: تشاد هي إحدى دول القارة الأفريقية التي عرفت الإسلام في وقت باكر··· حيث هاجرت إلى بلادنا قبائل عربية اختلطت بالسكان وعملت على نشر الإسلام واللغة العربية··· وقامت حول بحيرة تشاد ممالك إسلامية عملت على دفع مسيرة المد الإسلامي وإنشاء حضارة إسلامية راقية·
وأضاف: لقد اتسعت رقعة الخصوبة الإسلامية في تشاد··· لتضم 85% من إجمالي سكان تشاد ـ 6 ملايين نسمة ـ ويعمل دعاة الإسلام على استيعاب القبائل الوثنية التي تمثل 12% من جملة السكان··· فنحن نؤمن أن الانتماء إلى الإسلام والعروبة شرف كبير··· ونتوقع أنه خلال السنوات القليلة المقبلة سوف تتلاشى الوطنية تماماً من تشاد·

منهجية التعريب >
وسألته عن دور المؤسسات الدعوية والتعليمية في نشر اللغة العربية في بلاده فقال:
ـ إن الشعب التشادي المسلم قد اختار اللغة العربية··· لغة تخاطب وتداول باعتبارها لغة القرآن الكريم··· وتحتل اللغة العربية موقعاً مهماً في وجدان الشعب التشادي المسلم··· وتقوم الدول العربية بتقديم الدعم اللازم لنشر راية التعريب في تشاد··· وذلك عن طريق إنشاء الكليات والمعاهد والمدارس الإسلامية ـ العربية··· وعن طريق التوسع في رصد مزيد من المنح الدراسية لأبناء المسلمين في تشاد لدراسة علوم الإسلام واللغة العربية بالجامعات الإسلامية··· بالإضافة إلى إيفاد المعلمين والدعاة لدفع مسيرة المد الإسلامي والتعريبي في البلاد·
وأضاف: لقد اختار الشعب التشادي المسلم اللغة العربية وذلك في استفتاء شعبي··· كما قررت السلطات التشادية اعتبار اللغة العربية لغة رسمية في البلاد إلى جانب اللغة الفرنسية··· وقررت أيضاً المؤسسات الإسلامية في بلادنا عقد الكثير من مؤتمرات دعم التعريب بالتعاون مع المؤسسات الإسلامية العالمية··· وتشهد ساحة العمل الإسلامي تقدماً واضحاً في مجالات الدعوة والتعليم الإسلامي والتعريب··· فبعد أن كان التعليم الإسلامي قاصراً على تحفيظ القرآن الكريم في ساحات الخلاوي أو الكتاتيب التي لم تكن ملتزمة بمنهج تدريسي موحَّد··· وبعد أن كانت الأمية سائدة بين المسلمين في تشاد··· فقد شهدت البلاد نهضة تعليمية واضحة·

التعليم الإسلامي
> نرجو تسليط الضوء على أهم مؤسسات التعليم الإسلامي في تشاد؟
ـ لقد قام خريجو الجامعات الإسلامية من أبناء تشاد··· بإنشاء الكثير من المدارس الإسلامية والخلاوي القرآنية التي تعتبر ركيزة التعليم الديني في البلاد··· ويقوم المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في البلاد بالإشراف على عدد كبير من المدارس الإسلامية·
وأضاف: يوجد في تشاد عدد من المعاهد والكليات الإسلامية التي تأسست بالتعاون مع بعض المؤسسات في الدول العربية، حيث قامت رابطة العالم الإسلامي في مكة المكرمة بتقديم الدعم اللازم لإنشاء معهد إسلامي في مدينة >ابتشه< وآخر في العاصمة >انجامينا<··· كما تم إنشاء كلية للشريعة الإسلامية في >انجامينا<، وتضم أقساماً لدراسة علوم الإسلام واللغة العربية··· إلى أن تم إنشاء جامعة الملك فيصل التي بدأت عملها بإنشاء كلية اللغة العربية··· وقد تطورت هذه الجامعة لتضم الكثير من الكليات الأخرى التي يدرس بها آلاف عدة من الطلبة المسلمين·

جامعة أزهرية في تشاد
> وسألته عن علاقة المسلمين في تشاد بالأزهر في مصر فقال:
ـ يرتبط مسلمو تشاد بالأزهر ارتباطاً وثيقاً··· حيث كان لطلبة تشاد رواق خاص بهم عرف باسم رواق تشاد بالأزهر··· وبعد إلغاء نظام الأروقة تضم مدينة البعوث الإسلامية بالأزهر مئات عدة من أبناء المسلمين في تشاد الذين يدرسون في الكليات الأزهرية على منح دراسية·
وأضاف: ولقد وقعنا على اتفاقية مع الأزهر لإنشاء ثلاثة معاهد أزهرية في بلادنا في مدن >انجامينا< العاصمة و>بتشه< و>صار<، ونحن نعتبر إنشاء هذه المعاهد الدينية بمثابة إنشاء فرع لجامعة الأزهر في تشاد··· وقد قام الأزهر بإيفاد قوافل الدعاة والمعلمين إلى بلادنا للإسهام في نشر التعليم والثقافة الإسلامية··· كما أهدى مكتبات إسلامية تضم المصاحف الشريفة والكتب الدينية والفتاوى الإسلامية الصادرة عن دار الإفتاء المصرية للاسترشاد بها في إصدار الفتاوى والأحكام القضائية الشرعية·

رفض محاولات التغريب
ويرى الشيخ إبراهيم حاجي شعيب ـ رئيس المؤسسة الإسلامية في النيجر ـ أن المسلمين في بلاده قد رفضوا كل محاولات التغريب لأنهم جزء مهم من كيان الأمة الإسلامية في القطاع الأفريقي··· وتسود هناك صحوة إسلامية وتعريبية متأصلة··· حيث اختاروا الإسلام عقيدة والعربية لغة··· كما اعتمدت السلطات اللغة العربية كلغة ثانية بعد الفرنسية·
ـ ويقول: بلادنا من الدول الإسلامية الخالصة في قارة أفريقيا· حيث كانت النيجر جزءاً من الممالك الإسلامية الراقية والتي منها بلاد >سنغاي< و>برنو<··· وأن النيجر قد خطت خطوات إيجابية مهمة لاسترداد هويتها الإسلامية العربية منذ حصولها على الاستقلال من المستعمر الفرنسي في العام 1960م·

الدعوة الإسلامية
> عن مؤسسات الدعوة والتعليم والتعريب في النيجر يقول:
ـ ينتشر التعليم الإسلامي ـ العربي في جميع أنحاء النيجر··· فكل مسجد يضم مدرسة قرآنية لحفظ وتلاوة القرآن الكريم وتعلُّم اللغة العربية··· كما تنتشر المدارس الإسلامية الحديثة في كل أنحاء النيجر··· حيث يحظى التعليم باهتمام كبير··· فقد بلغت نسبة قيد التلاميذ بالمدارس الابتدائية 34% من جملة عدد الأطفال من سن 7 ـ 17 سنة، وبلغت 19% من مجموع الصبية من سن 15 ـ 19 سنة، وبلغت 35% بالنسبة للمدارس الثانوية·
وبالنسبة للتعليم الجامعي يوجد في النيجر جامعتان هما: جامعة >نيامي< والجامعة الإسلامية لغرب أفريقيا في مدينة >ساي<··· حيث تضم جامعة >نيامي< كليات للعلوم والاقتصاد والرياضيات والتربية والآداب والقانون والعلوم الإسلامية··· وقد بدأت الدراسة بها منذ العام 1986م، وتضم طلاباً من النيجر ومن 15 دولة أفريقية· وأضاف الشيخ إبراهيم حاجي شعيب: كما توجد في بلادنا مجموعة من المؤسسات والمراكز ومعاهد البحوث والمكتبات··· التي تضم مكتباتها مجموعة نادرة من المخطوطات والكتب الدينية في مختلف المعارف والعلوم وتوجد في النيجر متاحف تضم مجموعة من الآثار الإسلامية النادرة تعود إلى عصور الإسلام الأولى··· والتي تؤكد أن شعب النيجر قد تجاوب مع دعوة الإسلام في وقت باكر، وأبدع حضارة إسلامية راقية··· ويتمثل ذلك في لوحات الخط العربي والزخارف والنقوش النباتية التي تزخر بها المساجد والدور والقصور وأغلفة المصاحف الشريفة والكتب الدينية·

تحدي التحديات
> تعرَّضت النيجر وبلدان القارة الأفريقية لتحديات شرسة استهدفت وقف المد الإسلامي والتعريبي فكيف واجهتم هذه التحديات؟
ـ لقد وقعت بلادنا في براثن المستعمر الغربي··· الذي حارب الإسلام واللغة العربية··· وقد حدث ذلك أيضاً بالنسبة لبلدان القارة الأفريقية·· حيث عمل المستعمر الغربي على نشر ثقافته ولغته وعقيدته··· وقد تمسك شعب النيجر بأهداب الإسلام ـ عقيدة وشريعة ولغة قرآنية ـ وقد برزت وتجلت إرادتنا الإسلامية في مواجهة كل هذه التحديات··· لأن الإسلام أقوى من كل التحديات المعادية··· وهو الأقوى والأقوم ولا يمكن أن يذوب المسلم المتمسك بإسلامه في نطاق الدعوات الأخرى·
وأضاف: وبالرغم من قلة الإمكانات لدى المسلمين في بلادنا وفي القارة الأفريقية··· إلا أن الإسلام يتقدم وينتشر بصورة مذهلة وذلك بسبب سهولة تعاليمه الربانية ومزايا الشريعة الإسلامية التي تصون جميع حقوق الإنسان··· ووفقاً لما توافر لدينا من معلومات صحيحة معتمدة لدى المؤسسات الإسلامية الأفريقية··· فقد بلغت نسبة المسلمين في أفريقيا أكثر من 75% من إجمالي عدد سكان هذه القارة··· كما توجد نسبة 28% عبارة عن قبائل وثنية··· وفي حال ترشيد هذه القبائل واستيعابها لصالح الإسلام والمسلمين··· فإن نسبة المسلمين في أفريقيا تصبح 85% من إجمالي السكان··· وهذه النسبة العالية تؤكد للجميع أن أفريقيا هي قارة الإسلام والمسلمين·
وقال: إن الوضع الإسلامي في أفريقيا المعاصرة يواجه بتعتيم إعلامي من قبل مؤسسات الإعلام الغربي··· وهذا يتطلب مواجهة إسلامية إعلامية تعيد النظر في أطلس العمل الإسلامي بالقارة الأفريقية··· لإبراز إيجابيات الدعوة الإسلامية التي حققت الكثير من المكاسب لصالح الإسلام والمسلمين في أفريقيا·


[align=center]منقول من مجلة الوعي الإسلامي



[/align]