الشيخ وجدي غنيم ل "الوطن":
هذه مهزلة وليست محاكمة
الوطن - خاص - من بسام مهداوي - قال الشيخ وجدي غنيم ان المحاكمة التي اجريت له يوم الثلاثاء عبارة عن مهزلة ارادوا فيها محاكمة الاسلام والقرآن وليس محاكمة اشخاص, وقال الشيخ وجدي في لقاء خاص مع "الوطن" من خلف قضبان سجنه في سجن سان بيدرو - جنوب كالفورنيا- ان محامية دائرة الهجرة ذكرت ان الشيخ وجدي قال ان الله قال عن اليهود في القرآن "يحرفون الكلم عن موضعه" وانه قال ايضا ان القرآن قال "من جهز غازيا فقد غزى" !! حيث اوضح الشيخ وجدي ان المعلومات التي ترجمت لها مغلوطة لان هذا حديث وليست آية من القرآن.
وكانت محامية الشيخ وجدي وهي أمريكية من أصل يهودي كانت قد أعلنت اسلامها منذ فترة بعيدة كانت قد اعترضت على كلام وادلة محامية دائرة الهجرة وسألت القاضية هل نحن نحاكم وجدي في "اسرائيل" ام في امريكا أريد ان أعرف ما دخل اليهود والكلام الذي جاء في القرآن في الموضوع؟
_ وهنا ردت القاضية اننا في امريكا ولاي شخص الحق في قول ما يشاء موجه كلامها الى محامية دائرة الهجرة.
واستمرت محامية الهجرة بسرد آيات واحاديث رددها الشيخ وجدي غنيم في دروسه وخطبه .
واعترضت محامية الدفاع بقولها يبدو اننا هنا نحاكم القرآن وليس الشيخ وجدي غنيم!!
فاذا كنا هنا لمحاكمة القرآن على ما جاء فيه من آيات عن اليهود, اذا لنحاكم "الأنجيل" لان فيه ما هو أشد من القرآن على اليهود!! حسب كلام فالري محامية الشيخ وجدي غنيم.
وقال الشيخ وجدي غنيم ل "الوطن" مستهزأ ان من الادلة التي ذكرتها محامية الهجرة انني ذهبت لمؤتمرات وتحدثت عن حقوق الزوج والزوجة!!
وقال لا ادري ما دخل حديثي عن الحقوق الزوجية في خطورتي على الامن القومي؟!
واضاف " عيب على أكبر دولة في العالم ان تقول عني اني خطر على الامن القومي بعد ما يقارب 3 سنوات في امريكا, ماذا رأوني فعلت خلال ال3 سنوات الماضية غير الدعوة الى دين الله"؟!
وعن سؤالنا للشيخ وجدي غنيم لماذا قرر الرحيل وعدم انتظار محاكمته التي من المقرر ان تعقد في 20 من شهر يناير وهي المحاكمة الاخيرة له وربما كان سيفرج عنه؟
- قال الشيخ وجدي غنيم: لاني ما تركت املاكي ووظيفتي وشقتي الكبيرة في مصر لاحضر لامريكا من اجل المال والرفاهية, لاني عشتها في مصر وهي ليست مرادي, ولكني حضرت هنا لاشعر انا وعائلتي بالأمان والحرية التي تتباهى بها امريكا وتختص بها دون العالم كله, تركت بلدي حتى اتخلص من زوار الفجر ولكن للاسف زوار الفجر طرقوا بابي في العشر الاواخر من رمضان في بيتي في امريكا بلد الحريات.
والامر الاخر ما قالته محامية دائرة الهجرة للقاضية انه لو تم الافراج عني فستقدم اعتراض والتماس وطعن في الحكم حتى ابقى في السجن, فهذه ليست امريكا التي تركت بلدي من اجلها بل هي بلد آخر لا أعرفه.
_ الداعيه وجدي غنيم هل من كلمة اخيرة توجهها الى المسلمين في امريكا والمسلمين عامة؟
أقول ان محاكمتي كانت لمحاكمة الاسلام وليس وجدي غنيم ولا عبد الجبار حمدان (رئيس مجلس ادارة مسجد الانصار في اناهيم وموجود في نفس السجن) فلا بد ان يتحد المسلمين لانه على ما يبدو انهم لا يريدون الاسلام في هذا البلد ابدا ولا المسلمين فلا بد ان نكون يدا واحدة وان نقف مع اخواننا الذين يتعرضون للظلم.
وقال " ان من يستهبل ويظن انه في مأمن فالدور قادم عليه لا محال".
ومن جهة اخرى وفي نفس المحاكمة حاولت محامية دائرة الهجرة الربط بين عبد الجبار حمدان المقبوض عليه بنفس التهم وهي مخالفته لقوانين الهجرة منذ ما يقارب 20 عاما وانه خطر على الامن القومي, بحيث حاولت ان تثبت ان عبد الجبار هو من عين الشيخ وجدي غنيم في المسجد الذي يديره وانهم اختلفوا على جمع الاموال في المسجد.
الامر الذي نفاه الشيخ وجدي غنيم وقال ان معلوماتكم وجواسيسكم خطأ لان عبد الجبار هو الوحيد الذي عارض تعيني في المسجد والقرار كان بأغلبية اعضاء مجلس الادارة (البورد) في المسجد وعندما سألته لماذا اذن ذهبت معه الى المحامي؟
قال ليتأكد ان وضعي القانوني سليم ويسمح لي بالعمل في المسجد كامام دون مشاكل قانونية وهذا ما حصل بالفعل.
وعن الاختلاف بينهم عن جمع الاموال قال الشيخ وجدي ان الامر لا يتعدى اختلاف في وجهات النظر وكانت يوم العيد فقط حيث اعترضت على جمع الاموال والتي كانت لصالح المسجد لاننا كنا نريد الصلاة بسرعة لان الوقت تأخر وبدأ بعض الناس بالتذمر لا أكثر.
ويذكر هنا ان الاختلاف الذي حصل بين عبد الجبار حمدان ووجدي غنيم يوم العيد السنة الماضية كان خلاف داخلي بين ادارة المسجد (البورد) ولا يدري كيف معلومة تافهة مثل هذه وصلت الى قضية الشيخ وجدي غنيم حسب ما قال عبد الجبار حمدان من سجنه في لقاء مع "الوطن".
ومن المقرر ان يغادر الشيخ وجدي غنيم امريكا يوم الاثنين الموافق 3 من شهر كانون ثاني القادم هو وعائلته لينهي أكثر من شهرين من العذاب خلف قضبان السجن