[align=center](الجزيرة ) تفتح ملف استخدام التقنية الحديثة في دعوة الجاليات (1-3)[/align]

[align=center]هناك من أبدع في استخدامها ودشن مواقع عبر الإنترنت وهناك من أحجم[/align]

لا أحد ينكر أهمية استخدام التقنية الحديثة في الدعوة، وخاصة الإنترنت ورسائل الجوال والفضائيات، فهي الأكثر سرعة وانتشاراً، والأقل تكلفة، وهناك العديد من المواقع الإسلامية الدعوية التي تساهم بدور كبير في التعريف بالإسلام.
وعلى مستوى المكاتب التعاونية، هناك بعض المكاتب أنشأت مواقع لها عبر الإنترنت للتعريف بنشاطها، وربط المسلمين الجدد بها، والمراسلات عبر الإيميل، وإرسال الرسائل الدعوية لهم، والإجابة عن استفساراتهم، ولكن في المقابل هناك مكاتب دعوية لدعوة الجاليات لم تبدأ بعد في استخدام هذه التقنية الحديثة لأسباب في الأغلب مادية أو بشرية، تتعلق بالكوادر المؤهلة لذلك.
(الجزيرة) تفتح ملف استخدام التقنية الحديثة في المكاتب الدعوية، ونهدف من وراء ذلك تسليط الضوء على أهمية هذه التقنية في دعوة الجاليات، وتحقيق سهولة التواصل مع المسلمين الجدد، والرد على استفساراتهم، خاصة من يعودون إلى بلادهم.

ففي حلقتنا الأولى من هذا التحقيق كان لنا عدة لقاءات مع المسؤولين عن مكاتب توعية الجاليات بالرياض، فماذا قالوا؟

[align=center]الإمكانات المادية[/align]

في البداية يرى الشيخ نوح بن ناصر القرين مدير المكتب بحي البطحاء أن استخدام التقنية في الدعوة وتفعيل دورها والقصور الحاصل في ذلك، يرجع إلى قلة الموارد وإلى قلة الكوادر المؤهل لإتقان هذه التقنية.

من جانبه نفى الشيخ منصور بن محمد الثاري المدير التنفيذي للمكتب بحي الشفا أن تكون المكاتب التعاونية فقط هي التي لديها قصور في الاستفادة من التقنية الحديثة، مؤكداً أن هنالك جهات ومؤسسات أخرى على نفس خط الضعف والتقصير! وهذا لا يعني إعفاء المكاتب من استغلال هذه الوسيلة الفعالة في نشر هذا الدين والدعوة إليه.

واقترح الثاري في هذا الشأن: دعم وزارة الشؤون الإسلامية لهذا الجانب التقني عند المكاتب، مادياً ومعنوياً من خلال توفير الأجهزة والوسائل الحديثة، ومنح الموظفين والدعاة خلال الدوام الرسمي فرصة لتعلم هذه الوسائل والتقنيات المفيدة، وإطلاع العاملين على المواقع الإلكترونية لبعض المؤسسات والأفراد الذين نفع الله بمواقعهم في الدعوة إلى الله، وتعاون المكاتب التعاونية بإقامة دورات مناسبة للدعاة والموظفين في كيفية الاستفادة من هذه التقنيات بأنواعها، مع مكاتبة الجهات ذات الشأن في الأجهزة والتدريب بإعطاء تخفيضات خاصة للمكاتب التعاونية.

[align=center]سلاح الدعوة[/align]

أما الشيخ عبد الله بن ناصر الصالح المدير التنفيذي للمكتب بحي سلطانة فأكد على أهمية أن تحرص المكاتب على استخدام وسائل التقنية في شتى أمورهم وتضييق الخناق على أهل الشر والفساد ولأن هذه الوسائل إذا لم تستغل في الخير استخدمت في الشر أكثر كما هو مشاهد من كثرة القنوات الفضائية الإباحية وكذلك الإنترنت وما يبث فيه من سموم على العقائد والأخلاق كان من الأولى التصدي لها بسلاح الدعوة ونشر الفضيلة وبيان مخاطرها على الفرد والمجتمع.

وقال الصالح: وبالرغم من أن هناك جهودا لكنها ضعيفة جداً فلا بد للقنوات الدعوية أن تكثف نشاطها في المجال الإعلامي مستفيدة من التطور التقني ولا بد أن تتضافر الجهود وتتوحد بإيجاد مواقع على الإنترنت تتميز بالطرح المميز باللغات الحية وكذلك متابعة جميع ما يبث في تلك الشبكة والرد على الشبه المثارة وتوضيح المنهج الصحيح، وكذلك التواصل والتنسيق مع الجهات الإعلامية في المشاركة في البرامج الدعوية الناجحة ولعل من المناسب اقتراح أن تتولى المكاتب إصدار مجلة علمية شهرية تعنى بطبيعة أعمالها وإبراز جهودها لأن التسويق الإعلامي أمر لا بد منه في إيصال رسالة الإسلام الخالدة متبعين في ذلك منهج نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - وصحابته الكرام وسلفنا الصالح.

[align=center]مواقع على الشبكة[/align]

أما الشيخ عبد العزيز بن محمد الشثري مدير المكتب بحي العليا والسليمانية وشمال الرياض اقترح أن تتولى وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد إعداد موقع كبير على الشبكة العنكبوتية مع وضع روابط لكل مكتب وصفحات مخصصة له وفي ذلك إشراف مباشر من قبل الوزارة على المواقع وإعانة المكاتب التي لا تستطيع إنشاء موقع مستقل لها.

وقال الشيخ صالح بن عبد الله الدليقان مدير المكتب بحي الروضة: إن الدعوة إلى الله بحاجة ماسة إلى استعمال التقنية الحديثة مثلها مثل غيرها من الأعمال الأخرى، بل هي من أهم المهمات من أجل إيصال الدعوة إلى كل مكان وإدخالها إلى كل بيت، ولقد أنعم الله علينا بتلك الخدمة التي وفرت على المسلمين الجهد والوقت، ومن حسن الطالع أن بعض المكاتب - ولله الحمد والمنة - قد تنبهت لذلك وأدخلت تلك الخدمة ضمن برامجها الدعوية مثل الإنترنت - وكذلك الحاسب الآلي ووسائل الجوال وهناك برامج جديدة سوف تظهر عن قريب مثل البلوتوث وغيرها مما هو منتشر بين الشباب، ولكن هذه البرامج تحتاج إلى دعم مالي كبير وربما أن بعض المكاتب لا تستطيع توفير ميزانية لتلك البرامج، وكذلك يحتاج إلى طاقات متخصصة ومتفرغة للعمل، وهذا أيضا يسبب حرجاً للمكاتب، ولكن أملنا في الله ثم في وزارة الشؤون الإسلامية في تبني مثل هذه المشاريع ودعمها مادياً وبشرياً.

[align=center]الكوادر المتخصصة[/align]

وأوضح الشيخ عبد الرحمن بن عبد الله العجلان مدير المكتب بحي السويدي أنه لا بد من إدارات المكاتب التعاونية من مواكبة التطورات واستخدام التقنية الحديثة لتبليغ رسالتها للناس عموماً، ولتنشيط هذا الجانب نرى ما يلي:
1- ضرورة استقطاب الأيدي المتخصصة في مجال الحاسوبات المعلوماتية والشبكة العالمية والاستفادة منهم في نشر مناشط المكتب المتعددة على الشبكة العالمية.
2- إنشاء موقع لكل مكتب تعاوني على نظام الشبكة العالمية بالتنسيق مع الجهة المختصة بوزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد وبث فتاوى أهل العلم ومؤلفاتهم ومناشط المكتب الدعوي والتوعوي والتوجيهي ودعوة أهل العلم والتخصص للمشاركة في برامج المكتب المطروحة.
3- الاستفادة من تجارب الجهات المتخصصة عموماً والمكاتب التعاونية الأخرى المتقدمة خصوصاً في تقنية الشبكة العالمية.

أما الشيخ عبد الرحمن بن عبد العزيز السويح مدير المكتب بمحافظة حوطة سدير فأكد على أهمية إيجاد كوادر ذات خبرة بالحاسب الآلي وطرق استخدامه وذلك بتدريب العاملين في المكاتب الدعوية وتشجيعهم وإمدادهم بالبرامج التي تسهل وتنظم أعمالهم الدعوية والإدارية.

[align=center]المسلمون الجدد[/align]

من جانبه أوضح الشيخ أحمد بن عبد الله الحزيمي مدير المكتب بمحافظة المجمعة أن الدعوة إلى هذا الدين بحاجة ماسة إلى أن تستفيد من كل مفيد من التقنيات الحديثة لأجل إيصال رسالة الإسلام الخالدة إلى أكبر قدر ممكن والعديد من المكاتب خطت خطوات موفقة في هذا المجال.
وأقترح الحزيمي في هذا المجال ما يلي: تصميم برنامج حاسوبي للمكاتب التعاونية يشتمل على: متابعة المسلمين الجدد، ووضع النظام المالي للواردات والمصروفات المالية، وشؤون الموظفين، وإدارة المستودعات والعلاقات العامة وشؤون المتبرعين، وكذلك إقامة مواقع في الشبكة العنكبوتية وتوزيع اللغات الحية في العالم على المكاتب النشطة والقادرة على تمويل ومتابعة هذه المواقع، مع عقد الدورات التدريبية في مجال الحاسب الآلي خصوصاً للعاملين فيها، وتبادل الأفكار الناجحة في هذا المجال مثل (رسائل الجوال والوسائط، والبلوتوث، الرسائل الإلكترونية) إلخ.

كما يقترح الشيخ مناحي بن محمد الدوسري مدير المكتب بالإنابة بمحافظة وادي الدواسر أن يكون هناك موقع موحد للمكاتب التعاونية بالإنترنت بكافة اللغات الدعوية ليكون رافداً دعوياً لجميع المكاتب التعاونية.

[align=center]القرية الكونية[/align]

من جانبه قال الشيخ محمد بن سعد الهويمل مدير المكتب بالنيابة بمحافظة القويعية: إن من الألفاظ الإعلامية المشهورة (أن العالم أصبح عبارة عن قرية إلكترونية) وهذا لسهولة الاتصال بين كل الدول حتى كأنها قرية واحدة، وهذه العبارة لا نجانب الصواب لو قلنا: إن العالم أصبح غرفة إلكترونية تستطيع أن تعرف الخبر بعد حدوثه بجزء من الثانية وتطلع على الأفكار والتصورات وكل الفساد العالمي عبر هذه الأجهزة، وكذلك تستطيع أن تتعرف على الخير في العالم عبر هذه الأجهزة، وهذه الأجهزة مستخدمة الآن من أهل الشر بكفاءة عالية وهي أجهزة محايدة لا تؤثر على الرسالة بل تنقلها، فلماذا لا يستخدمها أهل الخير وينافسون أهل الشر باستخدامها في الدعوة والاستفادة منها ومن إمكاناتها وفنونها في التأثير على الناس؟ فينبغي للمكاتب أن تقدم لاستخدامها فيما يفيد، فالإنترنت والقنوات الفضائية مجال خصب لتقديم الدعوة، فيمكن الاستفادة منها وتنشيطها في ذلك، ويمكن لتفعيل هذا الجانب جمع البرامج المميزة لدى المكاتب الدعوية وتعميمها لتتم الاستفادة منها بشكل أكبر، ومن المقترحات في هذا الشأن الاستفادة من برنامج الرسائل الإلكترونية بالوسيلة المناسبة لنشر رسالة الإسلام وتعاليمه الصحيحة.

في حين قال الشيخ محمد بن إبراهيم الأحيدب قاضي المحكمة ورئيس المكتب في محافظة نفي: إن تفعيل أو استخدام التقنيات الحديثة في المكاتب التعاونية يحتاج إلى موظف علاقات عامة يقوم بنشر أخبار المكتب والإشراف على موقع إلكتروني للمكتب، وكذلك البحث عن الوسائل الجديدة والمتطورة واستخدامها في الدعوة مثل (CD ) ولقد حاولنا استقطاب مثل هذه الكوادر النشيطة ولكنهم يطالبون برواتب شهرية لا نستطيع تحملها أو الالتزام بها.

أما الشيخ خلف بن حسن آل وحيد مدير المكتب في محافظة الهدار فاقترح لتنشيط الرسالة الدعوية عبر الوسائل الحديثة ما يلي: تهيئة متخصصين في هذا المجال التقني من الدعاة، وإيجاد مترجمين وخاصة باللغة الإنجليزية، وسعة الاطلاع على الأحداث والمستجدات، والإلمام بفن الدعوة على جميع المستويات، وإقامة دورات تدريبية في هذا المجال.
وأضاف آل وحيد أن هذه الأمور قد تحتاج إلى زيادة بعض التكاليف مما يثقل على بعض المكاتب قليلة الدخل المادي، أو قد لا يتهيأ لبعض مكاتب القرى الشخص صاحب الخبرة الجيدة لاستخدام تلك الوسائل المتقدمة.

[align=center]التنسيق بين المكاتب[/align]

وأكد الشيخ عبد الله بن راشد التمامي مدير المكتب بمحافظة الحريق أنه لا بد من التنسيق بين المكاتب والجهات المشرفة عليها لإبراز جهود المكاتب والتعريف بها، وإيجاد مواقع لها تبرز نشاطاتها وتبين بعض المناشط التي تقوم بها المكاتب ليحصل التعاون معها ويستفيد أكبر عدد ممكن من ذلك ويكون ضمنها رسائل ودروس باللغات المختلفة.

من جانبه اقترح الشيخ سعد بن عبد الله الحمادي مدير المكتب بمحافظة الدوادمي إنشاء مواقع دعوية لمكاتب الدعوة عن طريق الإنترنت ودعوة الناس عن طريق هذه البوابة المفتوحة وترجمتها إلى عدة لغات وبث بعض الدروس والندوات التي تقام عن طريق المكاتب بعدة لغات.

أما الشيخ علي بن إبراهيم الرويغ مدير المعهد العلمي ومدير المكتب في محافظة حوطة بني تميم أكد أن لدى المكاتب التعاونية جهودا ومحاولات لتوفير أحدث الوسائل في الاتصالات، ولكن العائق في ذلك هو توفر الإمكانيات المادية، وأقترح أن تربط جميع المكاتب التعاونية بشبكة موحدة عن طريق وزارة الشؤون الإسلامية وتساعد القائمين على المكاتب في أداء مهمتهم، مع توفير كل ما تحتاجه المكاتب من دراسات ونظم وآراء وأفكار ليستفاد منها في تطوير العمل.

من جهته قال الشيخ محمد بن عبد العزيز السويلم مدير المكتب بمحافظة ثادق والمحمل إنه يجب دعم المكاتب التعاونية بوسائل الاتصالات المقروءة والمسموعة والمرئية حيث إن كثيراً من المكاتب التعاونية ينقصها الدعم المادي لاقتناء هذه التقنيات.

[align=center]وسائل الاتصال الحديثة[/align]

أما الشيخ حمدان بن فهد الشهيل المدير التنفيذي للمكتب في محافظة ضرماء قال: نحن في مكتبنا عانينا من ذلك خاصة مع فرع وزارة الشؤون الإسلامية حتى أنه منع في فترة من الفترات استخدام الفاكس وأصبحنا ملزمين بالبريد أو الذهاب بالمعاملات مناولة خاصة في طلب فسوحات المناشط الدعوية مما أدى إلى تأخر فسوح المناشط الدعوية وضياع بعض المعاملات، لكننا نطمح أن يفعل دور البريد الإلكتروني، وتلزم جميع المكاتب بذلك وتكون التعاميم والمعاملات الصغيرة عن طريقه في الغالب، كما نطمح أن يكون لكل مكتب موقع على الشبكة العنكبوتية الإنترنت.

واقترح الشيخ ناصر بن عبد العزيز الداوود المشرف على المكتب بمحافظة حريملاء لتنشيط المكاتب الدعوية في استخدام وسائل الاتصال ما يلي: إمداد المكاتب بما يتوفر منها، والاستفادة من المعارض التي تقام لهذه الوسائل ودعوة مديري المكاتب للاستفادة منها، وإقامة دورات تدريبية وورش عمل لاستخدام هذه الوسائل.

وأكد الشيخ محمد بن سليمان اليوسف مدير المكتب بمحافظة مرات أن قلة الموارد المالية وعدم توفر الأجهزة والمختصين المتفرغين لهذا الأمر ويمكن أن تتبنى وزارة الشؤون الإسلامية هذا الأمر.

من جانبه قال الشيخ سليمان بن محمد السبت مدير المكتب بمحافظة رماح: لتنشيط ذلك لا بد من أن يتفهم منسوبو المكاتب التعاونية أهمية هذه التقنية العصرية التي هي نعمة عظيمة إن استخدمت في جانب الدعوة لما في ذلك من اختصار للأوقات والوصول إلى أكبر قدر من القراء والمطالعين في أرجاء الدنيا بأقل تكلفة ممكنة، وكذلك لا بد من تأمين وسائل الاتصال بهذه التقنية من حواسيب وتدريب منسوبي المكاتب على استخدامها وكذا إعداد البرامج الحاسوبية وتعميمها على جميع المكاتب لكون إعداده يحتاج إلى جهد كبير من قبل بعض المختصين ممن لا يتوافرون في أكثر المكاتب وكذلك على وزارة الشؤون الإسلامية تخصيص بريد إلكتروني لكل مكتب وإلزام المكاتب باستخدامه بحيث ترسل التعاميم وغيرها عليه.


[align=center]المصدر: جريدة الجزيرة - زاوية آفاق إسلامية - العدد 12335- الجمعة 11 ,جمادى الثانية 1427[/align]