مشتاقة إلى الجنة
08-08-2004, 03:03 AM
يقض مضجعها في كل ليلة تأوي فيها إلى الفراش كابوس يكتم أنفاسها ، يطردها من فراشها الوثير ويزرعها في أرجاء الغرفة ذهاباً و إياباً ، كابوس له ذات الشكل و المضمون يتكرر كلما أغمضت عينيها ..
طفل عربي في مدرسة عربية يذاكر دروساً في مادة اللغة العربية ، يقف الأستاذ عند السبورة و يكتب أعرب ما يلي " دمروا أمريكا " ..
يجيبه الطفل بطلاقة دمروا : فعل أمر مبني على السكون ، والواو واو الجماعة في محل رفع فاعل .. وأمريكا : مفعول به منصوب ..
ينتهي الكابوس وتستيقظ أمريكا منتفضة وهي تردد تلك الكلمات ؛ سكون ، جماعة ، مفعول به ، فاعل !!
أغلقت الأبواب بوجه تفسيرات الأطباء النفسيين " الأمم المتحدة " لتكرار هذا الكابوس في منامها ولم يرق لها تلك التحليلات التي تقول أنها رد فعل عكسي لما تمارسه من ظلم في حق الطفل العربي المسلم ..
وقفت في تفسيرها للكابوس وقفة تأمل لفك رموز الرابط العجيب بين المدرسة و المعلم والطفل ، ووصلت بذكائها المعهود إلى ذات الرابط " المناهج " و رغم أنها لا تكترث بردود الأفعال على تبريراتها المختلقة إلا أنها لا تفتأ تبحث عن مسوغات لفعل ما تشاء ، ومن هنا بدأت رحلتها في بحور المناهج العربية تغوص و تبحر باحثة عن مكان تصطاد منه تلك المسوغات ، و كان أول غنائمها كتب اللغة العربية و أفعال الأمر و الفاعل والمفعول و قصائد تحمل في أبياتها مسميات الأسلحة البيضاء و بطولات القدماء..
كتب أخرى وجدتها ، حركت عقدتها و اعتبرتها صفعة موجهة إليها ، وهي كتب التاريخ التي تحكي عن الحضارات العربية ، تاريخ البطولات و الإنجازات، كتب عكست صورتها التي لم تشأ أن تراها .. صورة بلا تاريخ أو حضارات..
و لم يكن كتاب الجغرافيا أفضل حالاً بالنسبة لها و هي تقلب صفحاته فترى خارطة الوطن العربي مرسومة- كوحدة جغرافية- من غير قواعدها العسكرية ولا زالت كلمة (فلسطين) تكتب في وسطها ولا ذكر لخارطة الطريق عليها !! و لم يعجبها ما قرأته عن اكتشاف كريستوف كولومبس لوجودها والحديث عن الهنود الحمر السكان الأصليين فيها...
ورأت أن كتاب الرياضيات بما يحتويه من عمليات ضرب ، قسمة ، طرح و جمع يهدد أمنها وسلامتها ، يليه كتاب الكيمياء الذي يتضمن معادلات تهدد بإنتاج أسلحة كيمائية ..
و سكنتها الريبة عندما أمعنت النظر في كتاب العلوم و خيل لها أن الهيكل العظمى المرسوم في الكتاب والذي تدرس عليه أجزاء الجسم البشري هو أمريكي الأصل ...
و صدمتها كانت كبيرة حين تصفحت كتب الاقتصاد المنزلي وعثرت فيها على طرق تعليمية لأعمال إرهابية حيث كتب في إحدى الصفحات .. طرق صنع (الكبسة) ، والكبسة من كبس أي ضغط و هو مسمى يندرج تحت مسميات الإرهاب !
و في صفحة أخرى كتبت طريقة لصنع (القرصان) والقرصان من قرصنة و القراصنة هم جماعات إرهابية ! وفي الوجه المقبل للصفحة كتبت طرق صنع (الجريش) وهي كلمة سهلة التأويل و التغيير خاصة إذا كان لفظ المعلم غير سليم و يلدغ بالراء فتتحول (جريش) إلى (جيش) ! كل تلك الأشياء السابقة كانت كفيلة لصياغة تبرير منطقي لتغيير هذه المناهج !!!
فرشت جميع الكتب أمامها و أعلنت بقوة رغبتها في تغيير المناهج ، و أخفت خلف ظهرها كتبا أخرى تدرس الإسلام ، والسلام ، تنشر الحب بين المسلمين ، تحض على التعاون والتعاضد بينهم في أي محنة ، كتبا تحمل آيات محفوظة و سننا كريمة.. تلك هي أكثر ما يخيف أمريكا و ويقض مضجعها ، كتب ستبقى مهما فعلت و خططت هي الحقيقة والحقيقة الوحيدة في هذا العالم الزائل .
طفل عربي في مدرسة عربية يذاكر دروساً في مادة اللغة العربية ، يقف الأستاذ عند السبورة و يكتب أعرب ما يلي " دمروا أمريكا " ..
يجيبه الطفل بطلاقة دمروا : فعل أمر مبني على السكون ، والواو واو الجماعة في محل رفع فاعل .. وأمريكا : مفعول به منصوب ..
ينتهي الكابوس وتستيقظ أمريكا منتفضة وهي تردد تلك الكلمات ؛ سكون ، جماعة ، مفعول به ، فاعل !!
أغلقت الأبواب بوجه تفسيرات الأطباء النفسيين " الأمم المتحدة " لتكرار هذا الكابوس في منامها ولم يرق لها تلك التحليلات التي تقول أنها رد فعل عكسي لما تمارسه من ظلم في حق الطفل العربي المسلم ..
وقفت في تفسيرها للكابوس وقفة تأمل لفك رموز الرابط العجيب بين المدرسة و المعلم والطفل ، ووصلت بذكائها المعهود إلى ذات الرابط " المناهج " و رغم أنها لا تكترث بردود الأفعال على تبريراتها المختلقة إلا أنها لا تفتأ تبحث عن مسوغات لفعل ما تشاء ، ومن هنا بدأت رحلتها في بحور المناهج العربية تغوص و تبحر باحثة عن مكان تصطاد منه تلك المسوغات ، و كان أول غنائمها كتب اللغة العربية و أفعال الأمر و الفاعل والمفعول و قصائد تحمل في أبياتها مسميات الأسلحة البيضاء و بطولات القدماء..
كتب أخرى وجدتها ، حركت عقدتها و اعتبرتها صفعة موجهة إليها ، وهي كتب التاريخ التي تحكي عن الحضارات العربية ، تاريخ البطولات و الإنجازات، كتب عكست صورتها التي لم تشأ أن تراها .. صورة بلا تاريخ أو حضارات..
و لم يكن كتاب الجغرافيا أفضل حالاً بالنسبة لها و هي تقلب صفحاته فترى خارطة الوطن العربي مرسومة- كوحدة جغرافية- من غير قواعدها العسكرية ولا زالت كلمة (فلسطين) تكتب في وسطها ولا ذكر لخارطة الطريق عليها !! و لم يعجبها ما قرأته عن اكتشاف كريستوف كولومبس لوجودها والحديث عن الهنود الحمر السكان الأصليين فيها...
ورأت أن كتاب الرياضيات بما يحتويه من عمليات ضرب ، قسمة ، طرح و جمع يهدد أمنها وسلامتها ، يليه كتاب الكيمياء الذي يتضمن معادلات تهدد بإنتاج أسلحة كيمائية ..
و سكنتها الريبة عندما أمعنت النظر في كتاب العلوم و خيل لها أن الهيكل العظمى المرسوم في الكتاب والذي تدرس عليه أجزاء الجسم البشري هو أمريكي الأصل ...
و صدمتها كانت كبيرة حين تصفحت كتب الاقتصاد المنزلي وعثرت فيها على طرق تعليمية لأعمال إرهابية حيث كتب في إحدى الصفحات .. طرق صنع (الكبسة) ، والكبسة من كبس أي ضغط و هو مسمى يندرج تحت مسميات الإرهاب !
و في صفحة أخرى كتبت طريقة لصنع (القرصان) والقرصان من قرصنة و القراصنة هم جماعات إرهابية ! وفي الوجه المقبل للصفحة كتبت طرق صنع (الجريش) وهي كلمة سهلة التأويل و التغيير خاصة إذا كان لفظ المعلم غير سليم و يلدغ بالراء فتتحول (جريش) إلى (جيش) ! كل تلك الأشياء السابقة كانت كفيلة لصياغة تبرير منطقي لتغيير هذه المناهج !!!
فرشت جميع الكتب أمامها و أعلنت بقوة رغبتها في تغيير المناهج ، و أخفت خلف ظهرها كتبا أخرى تدرس الإسلام ، والسلام ، تنشر الحب بين المسلمين ، تحض على التعاون والتعاضد بينهم في أي محنة ، كتبا تحمل آيات محفوظة و سننا كريمة.. تلك هي أكثر ما يخيف أمريكا و ويقض مضجعها ، كتب ستبقى مهما فعلت و خططت هي الحقيقة والحقيقة الوحيدة في هذا العالم الزائل .