أم البنات
11-21-2006, 07:17 AM
أبي يستولي على مالي!
السؤال
أنا شاب أحب وأحترم والدي لكنه رجل شديد ولا يلين في معاملتي، ولا يعطيني أي حرية في التصرف بأي شيء وخاصة راتبي الشهري.
وهو يطلب مني تسليمه كامل الراتب ويحقق معي في أدق التفاصيل، ويريد مني تقديم ما يثبت أي مبلغ أتصرف به. ولا يمكنني من أي تصرف إلا بإذنه.
ومعاملته كذلك قاسية مستمرة تكاد تقودني إلى الجنون.
أليس لي حق في حرية التصرف، وتفادي هذا التحقيق الذي يجريه والدي لي كلما أخذ راتبي، وبدأ يسألني عن كل درهم كيف أنفقته بل ويطلب سندا بأي مبلغ أنفقه.
وعلي بعض الديون يجب أن أسددها.
لذلك فأنا أفكر في الانفصال عن أهلي لمدة شهرين أو ثلاثة حتى أتفرغ للاختبارات ولكي أوفر مبلغا لسداد ديوني. كذلك لأنال قسطا من الراحة من همومي والمعاملة القاسية التي أجدها من والدي.
أريد أن أعرف حقوقي الشرعية أمام والدي وما هو حكم تعامله معي بهذه الصورة؟
المجيب هاني بن عبدالله الجبير
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
1- فللأب على أولاده حق عظيم. وقد أوجب الله بره فقال: "وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا" [الإسراء:23]. وقال تعالى: "وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ" [العنكبوت:8]. وواجب البر والإحسان لا يعني تسلط الأب على ابنه وإيذائه، بل يدل على مطالبة الابن بالمعاملة الحسنى وبذل المعروف.
2- وللأب على ابنه النفقة إن كان محتاجاً، فيجب على الابن أن ينفق على أبيه الفقير المحتاج.
وكذلك فإن حسن الخلق واجب بينهما؛ فإنّ الله يحب مكارم الأخلاق، ويبغض الفاحش البذيء.
وأيضاً فإنّ للأب أن يتملك ما شاء من مال ابنه لقول النبي –صلى الله عليه وسلم-: "أنت ومالك لأبيك". وقال أيضاً: "إن أطيب ما أكلتم من كسبكم، وإنّ أولادكم من كسبكم" انظر مسند أحمد (6391، 6608، 6706)، وسنن أبي داود (3530)، وسنن ابن ماجه (2291، 2292).
وهذا بشرطين:
أحدهما أن لا يكون أخذ المال مضرًّا بالابن؛ لأن الشرع ينهى عن إلحاق الضرر بأحد.
والآخر أن لا يعطيه لابن آخر.
3- ومعنى ما تقدّم أنّ لوالدك أن يأخذ من مالك ما لا يضرك، على أن لا يعطيه لأحد من إخوانك.
وما دام الواقع أنّ عليك ديناً فإنّ لك أن تسدّده قبل إعطاء والدك أي شيء ولو لم تبع الأرض التي تملكها.
وكذلك انفصالك عنه لا حرج فيه. ولكني أنصحك أن تبقى معه ما استطعت، وأن تواصل برك وإحسانك معه، وأن تواصل طريقتك بعد سداد دينك والاحتفاظ بما تحتاج. ولن تندم على برك بوالدك، وسترى العاقبة بركة في مالك.
ويمكنك أن تحاول التفاهم أو مساعدة أحد الأقارب أو المقبولين عنده على إقناعه بحل لا يضرك ولا يرضيه.
كما أرى لك أن تتواصل مع نافذة الاستشارات بهذا الموقع ليفيدوك بحلول عملية لمشكلتك.
4- فيما يخص السيطرة المفرطة:
يمكنك أن تتحرر من هذه القيود والمساءلة بدون أن تنفصل ولا أن تتشاجر مع والدك، وذلك باتباع أسلوب الخطوة خطوة، وكسر الروتين من حولك، وتعويد والديك على أنك تتخذ المبادرة –من حين الآخر- ولو كانت هذه المبادرة في أمورهما الخاصة.
ويكون كل ذلك مع فائق الأدب والاحترام والقرب منهما.
وستجد أنهما سيتعودان شيئا فشيئا على استقلالك الذاتي، بدون خسائر اجتماعية.
والله الموفق والهادي لا إله إلا هو.
الإسلام اليوم
السؤال
أنا شاب أحب وأحترم والدي لكنه رجل شديد ولا يلين في معاملتي، ولا يعطيني أي حرية في التصرف بأي شيء وخاصة راتبي الشهري.
وهو يطلب مني تسليمه كامل الراتب ويحقق معي في أدق التفاصيل، ويريد مني تقديم ما يثبت أي مبلغ أتصرف به. ولا يمكنني من أي تصرف إلا بإذنه.
ومعاملته كذلك قاسية مستمرة تكاد تقودني إلى الجنون.
أليس لي حق في حرية التصرف، وتفادي هذا التحقيق الذي يجريه والدي لي كلما أخذ راتبي، وبدأ يسألني عن كل درهم كيف أنفقته بل ويطلب سندا بأي مبلغ أنفقه.
وعلي بعض الديون يجب أن أسددها.
لذلك فأنا أفكر في الانفصال عن أهلي لمدة شهرين أو ثلاثة حتى أتفرغ للاختبارات ولكي أوفر مبلغا لسداد ديوني. كذلك لأنال قسطا من الراحة من همومي والمعاملة القاسية التي أجدها من والدي.
أريد أن أعرف حقوقي الشرعية أمام والدي وما هو حكم تعامله معي بهذه الصورة؟
المجيب هاني بن عبدالله الجبير
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
1- فللأب على أولاده حق عظيم. وقد أوجب الله بره فقال: "وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا" [الإسراء:23]. وقال تعالى: "وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ" [العنكبوت:8]. وواجب البر والإحسان لا يعني تسلط الأب على ابنه وإيذائه، بل يدل على مطالبة الابن بالمعاملة الحسنى وبذل المعروف.
2- وللأب على ابنه النفقة إن كان محتاجاً، فيجب على الابن أن ينفق على أبيه الفقير المحتاج.
وكذلك فإن حسن الخلق واجب بينهما؛ فإنّ الله يحب مكارم الأخلاق، ويبغض الفاحش البذيء.
وأيضاً فإنّ للأب أن يتملك ما شاء من مال ابنه لقول النبي –صلى الله عليه وسلم-: "أنت ومالك لأبيك". وقال أيضاً: "إن أطيب ما أكلتم من كسبكم، وإنّ أولادكم من كسبكم" انظر مسند أحمد (6391، 6608، 6706)، وسنن أبي داود (3530)، وسنن ابن ماجه (2291، 2292).
وهذا بشرطين:
أحدهما أن لا يكون أخذ المال مضرًّا بالابن؛ لأن الشرع ينهى عن إلحاق الضرر بأحد.
والآخر أن لا يعطيه لابن آخر.
3- ومعنى ما تقدّم أنّ لوالدك أن يأخذ من مالك ما لا يضرك، على أن لا يعطيه لأحد من إخوانك.
وما دام الواقع أنّ عليك ديناً فإنّ لك أن تسدّده قبل إعطاء والدك أي شيء ولو لم تبع الأرض التي تملكها.
وكذلك انفصالك عنه لا حرج فيه. ولكني أنصحك أن تبقى معه ما استطعت، وأن تواصل برك وإحسانك معه، وأن تواصل طريقتك بعد سداد دينك والاحتفاظ بما تحتاج. ولن تندم على برك بوالدك، وسترى العاقبة بركة في مالك.
ويمكنك أن تحاول التفاهم أو مساعدة أحد الأقارب أو المقبولين عنده على إقناعه بحل لا يضرك ولا يرضيه.
كما أرى لك أن تتواصل مع نافذة الاستشارات بهذا الموقع ليفيدوك بحلول عملية لمشكلتك.
4- فيما يخص السيطرة المفرطة:
يمكنك أن تتحرر من هذه القيود والمساءلة بدون أن تنفصل ولا أن تتشاجر مع والدك، وذلك باتباع أسلوب الخطوة خطوة، وكسر الروتين من حولك، وتعويد والديك على أنك تتخذ المبادرة –من حين الآخر- ولو كانت هذه المبادرة في أمورهما الخاصة.
ويكون كل ذلك مع فائق الأدب والاحترام والقرب منهما.
وستجد أنهما سيتعودان شيئا فشيئا على استقلالك الذاتي، بدون خسائر اجتماعية.
والله الموفق والهادي لا إله إلا هو.
الإسلام اليوم