التواقة إلى الله
08-26-2006, 03:28 AM
الســـــ عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته ــــــــلام
فضيلة الدكتور
ابني يبلغ من العمر الخامس عشر، وقد بلغ عليه علامات الرجولة من شوارب ولحية وغير ذلك، المشكلة أني أشعر أن عقله ما زال صغيرا، ولم ينمُ كما نما جسمه، فكل تفكيره ينصب على اللعب بالـ ( بلاي إستيشن) (اللعبة الإلكترونية المعروفة)، وكل حديثه عنها وعن الفوز على أبطالها.
ليس له أي اهتمامات شخصيه أخرى أو اجتماعية، حتى أني أحيانا أشعر أنها كل حياته، وعندما تتعطل يشعر الولد بنفسه محطمة وكأنها فقد أعز أعزائه.
طبعا ناهيك عن عدم الاكتراث بالدراسة، مع العلم بأني أحاول وقت الدراسة أن أمنعه من اللعب بها، ولكنه لا يستطيع التركيز بالدراسة، وقد اشتكى منه أساتذته بأنه ذكي، ولكنه لا يركز بالدراسة.
لقد أشار علي إخوتي أن آخذه لطبيب نفسي خاصة أنه سريع التحدث مع الغير ويتعلثم في الكلام، ولا يشعر المتحدث معه بالركازة المطلوبة بالنسبة لسنه. مع العلم بأنه مؤدب، وكما قلت لكم ذكي جدا، لكن لا يستخدم هذا الذكاء إلا باللعب. أفيدوني أفادكم الله هل فعلا ابني محتاج لطبيب نفسي (وطبعا هذا سوف يكون صعبا لاعتقادي أن والده لن يقبل بهذا)؟ أم أن هناك حلا آخر ممكن أن أتبعه؟
أم يحي - مصر
الأخت السائلة شكرا على سؤالك..
ما تفضلت به من مشكلة يعاني منها الكثير من شباب اليوم، حيث إنهم سلموا أنفسهم لشاشات التلفاز والفضائيات والكمبيوتر والإنترنت وغيرها، وهذا ضعف في الجانب التربوي القيادي، حيث إن كثير من الشباب من هذا الجيل قد تربى داخل البيوت على قيم طيبة، ولكنها لم تطرح على ميدان الواقع.
ولهذا عندما يواجه الشاب أي موقف ضاغط فإنه ينسحب لعدم قدرته على المواجهة، أما هذه الألعاب فيشعر الشاب بأنه هو السيد فيبدأ متى شاء، ويختم متى شاء، ويحدد القوة والضعف، ويحدد الشخصيات، ويشعر أنه قائد وإن كانت هذه القيادة زائفة.
فمثل هذه الحالات ليست من اختصاص الطبيب النفسي؛ لأنها ليست مرضا، إنما هي تصرفات وسلوكيات خاطئة، فلا بأس من استشارة اختصاصي نفسي أو تربوي إن شئت بما يختص بموضوع التلعثم وصعوبة الكلام واعتزال الصحبة، وأما موضوع الدراسة فيسأل به بعض الاختصاصيين في النجاح الدراسي.
والأفضل أن يمارس الدور السلطوي من الأب من خلال الجلوس والمصارحة مع هذا الشاب، وتحديد نظام يومي تحدد فيه ساعات العمل والدراسة واللعب مع نظام حوافز إذا أجاد أن يعطى ويشجع، وإذا قصر يحرم ويعاقب، ولكن بشرط النظام التالي:
1. إعلان.
2. إعلام "يتأكد أن ابنه فهم المطلوب شخصيا".
3. تبين "التأكد من الإنجاز أو الإساءة إن كانت عن عمد أو موقف طارئ".
4. التنفيذ "أي إعطاء الحافز الإيجابي أو السلبي عبد الأداء".
وهذه الوسائل من الطرق التربوية التي تنمي جانبا من جوانب القيادة الذاتية والحس الشخصي عند الأبناء حتى يندفع لخدمة ذاته والمحافظة عليها.
والله الموفق.
من حوار للدكتور محمد الثويني بشبكة إسلام أون لاين
فضيلة الدكتور
ابني يبلغ من العمر الخامس عشر، وقد بلغ عليه علامات الرجولة من شوارب ولحية وغير ذلك، المشكلة أني أشعر أن عقله ما زال صغيرا، ولم ينمُ كما نما جسمه، فكل تفكيره ينصب على اللعب بالـ ( بلاي إستيشن) (اللعبة الإلكترونية المعروفة)، وكل حديثه عنها وعن الفوز على أبطالها.
ليس له أي اهتمامات شخصيه أخرى أو اجتماعية، حتى أني أحيانا أشعر أنها كل حياته، وعندما تتعطل يشعر الولد بنفسه محطمة وكأنها فقد أعز أعزائه.
طبعا ناهيك عن عدم الاكتراث بالدراسة، مع العلم بأني أحاول وقت الدراسة أن أمنعه من اللعب بها، ولكنه لا يستطيع التركيز بالدراسة، وقد اشتكى منه أساتذته بأنه ذكي، ولكنه لا يركز بالدراسة.
لقد أشار علي إخوتي أن آخذه لطبيب نفسي خاصة أنه سريع التحدث مع الغير ويتعلثم في الكلام، ولا يشعر المتحدث معه بالركازة المطلوبة بالنسبة لسنه. مع العلم بأنه مؤدب، وكما قلت لكم ذكي جدا، لكن لا يستخدم هذا الذكاء إلا باللعب. أفيدوني أفادكم الله هل فعلا ابني محتاج لطبيب نفسي (وطبعا هذا سوف يكون صعبا لاعتقادي أن والده لن يقبل بهذا)؟ أم أن هناك حلا آخر ممكن أن أتبعه؟
أم يحي - مصر
الأخت السائلة شكرا على سؤالك..
ما تفضلت به من مشكلة يعاني منها الكثير من شباب اليوم، حيث إنهم سلموا أنفسهم لشاشات التلفاز والفضائيات والكمبيوتر والإنترنت وغيرها، وهذا ضعف في الجانب التربوي القيادي، حيث إن كثير من الشباب من هذا الجيل قد تربى داخل البيوت على قيم طيبة، ولكنها لم تطرح على ميدان الواقع.
ولهذا عندما يواجه الشاب أي موقف ضاغط فإنه ينسحب لعدم قدرته على المواجهة، أما هذه الألعاب فيشعر الشاب بأنه هو السيد فيبدأ متى شاء، ويختم متى شاء، ويحدد القوة والضعف، ويحدد الشخصيات، ويشعر أنه قائد وإن كانت هذه القيادة زائفة.
فمثل هذه الحالات ليست من اختصاص الطبيب النفسي؛ لأنها ليست مرضا، إنما هي تصرفات وسلوكيات خاطئة، فلا بأس من استشارة اختصاصي نفسي أو تربوي إن شئت بما يختص بموضوع التلعثم وصعوبة الكلام واعتزال الصحبة، وأما موضوع الدراسة فيسأل به بعض الاختصاصيين في النجاح الدراسي.
والأفضل أن يمارس الدور السلطوي من الأب من خلال الجلوس والمصارحة مع هذا الشاب، وتحديد نظام يومي تحدد فيه ساعات العمل والدراسة واللعب مع نظام حوافز إذا أجاد أن يعطى ويشجع، وإذا قصر يحرم ويعاقب، ولكن بشرط النظام التالي:
1. إعلان.
2. إعلام "يتأكد أن ابنه فهم المطلوب شخصيا".
3. تبين "التأكد من الإنجاز أو الإساءة إن كانت عن عمد أو موقف طارئ".
4. التنفيذ "أي إعطاء الحافز الإيجابي أو السلبي عبد الأداء".
وهذه الوسائل من الطرق التربوية التي تنمي جانبا من جوانب القيادة الذاتية والحس الشخصي عند الأبناء حتى يندفع لخدمة ذاته والمحافظة عليها.
والله الموفق.
من حوار للدكتور محمد الثويني بشبكة إسلام أون لاين