نوره
05-10-2005, 08:15 AM
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
((فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ وَرِثُواْ الْكِتَابَ يَأْخُذُونَ عَرَضَ هَذَا الأدْنَى وَيَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنَا وَإِن يَأْتِهِمْ عَرَضٌ مُّثْلُهُ يَأْخُذُوهُ أَلَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِم مِّيثَاقُ الْكِتَابِ أَن لاَّ يِقُولُواْ عَلَى اللّهِ إِلاَّ الْحَقَّ وَدَرَسُواْ مَا فِيهِ وَالدَّارُ الآخِرَةُ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ))
{الأعراف/169}
الآية فى وصف الأمة اليهودية
بعدما أداروا ظهرهم للهدى الربانى وكفروا بآيات الله
وقتلوا أنبياءهم بغير حق وخالفوا أمر ربهم
وأخلدوا إلى الأرض بحثا عن المتاع الرخيص
وفى كلمة واحدة من كلمات الآية ينكشف الوضع كله، وتتضح معالمه، وتتبين أسبابه:
((وَرِثُواْ الْكِتَابَ))
هذا سر الموقف كله،،،
لقد صار الكتاب الذى يحمل الوحى الربانى تراثاً
يحتفظ به ويعتز بذكراه ويتفاخر به
ولكن
لا يعمل به فى واقع الحياة
إنه كتاب الآباء والأجداد، ولكنه ليس كتابهم هم!
وهم ورثوه عن الآباء والأجداد، ولكنهم لا يعدونه موجها إليهم
ولا ملزماً لهم ليعملوا به!
إنما التزم به الآباء والأجداد الذين أنزل إليهم.
أما هم ففى واد آخر، وفى شغل آخر، لا علاقة له بالكتاب!
إنهم يبحثون عن عرض الحياة الدنيا، وذلك شغلهم الشاغل
ولكنهم فى الوقت ذاته متعلقون بذكرى الكتاب!
وذكرى الكتاب توهمهم أنهم لن يعاقبوا على أعمالهم
الأعمال التى يرتكبون فيها ما حرم الله
لأن ذكرى الكتاب ستحميهم من ذلك العقاب
وستجلب لهم الذكرى مغفرة الرب الذى يكفرون به وبآياته
ويزعمون فى الوقت ذاته أنهم أبناؤه وأحباؤه!
((ويقولون سيغفر لنا))
والانشغال بعرض الدنيا ليس أمرا عارضا فى حياتهم إنما هو دينهم:
((وإن يأتهم عرض مثله يأخذوه))
فهم يسعون دائماً إليه، وإن جاءهم لا يفوتونه!
وليس شىء من ذلك كله عن جهل منهم بما أمرهم به الله وما نهاهم عنه..
فهم يعرفون ذلك جيداً. فقد درسوا الكتاب..
ولكنها دراسة التراث لا دراسة العمل والتنفيذ!
ويختم السياق بتذكيرهم بالحقيقة الغائبة عن حسهم:
((والدار الآخرة خير للذين يتقون أفلا تعقلون))
إنها آية واحدة
ولكنها تصف حال أمة بأكملها
وتصفها الوصف الذى يكشف نقاط الخلل فيها
ومظاهر الانحراف وأسبابه:
وراثة الكتاب، والانكباب على عرض الحياة الدنيا، ونسيان الآخرة
هل بقى شىء من حال تلك الأمة لم تبينه تلك الآية المعدودة الألفاظ؟
ألا إنه إعجاز
من الكتاب القيم
لا يأتون بمثله
للشيخ / محمد قطب
أختكم في الله
نوره
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
((فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ وَرِثُواْ الْكِتَابَ يَأْخُذُونَ عَرَضَ هَذَا الأدْنَى وَيَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنَا وَإِن يَأْتِهِمْ عَرَضٌ مُّثْلُهُ يَأْخُذُوهُ أَلَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِم مِّيثَاقُ الْكِتَابِ أَن لاَّ يِقُولُواْ عَلَى اللّهِ إِلاَّ الْحَقَّ وَدَرَسُواْ مَا فِيهِ وَالدَّارُ الآخِرَةُ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ))
{الأعراف/169}
الآية فى وصف الأمة اليهودية
بعدما أداروا ظهرهم للهدى الربانى وكفروا بآيات الله
وقتلوا أنبياءهم بغير حق وخالفوا أمر ربهم
وأخلدوا إلى الأرض بحثا عن المتاع الرخيص
وفى كلمة واحدة من كلمات الآية ينكشف الوضع كله، وتتضح معالمه، وتتبين أسبابه:
((وَرِثُواْ الْكِتَابَ))
هذا سر الموقف كله،،،
لقد صار الكتاب الذى يحمل الوحى الربانى تراثاً
يحتفظ به ويعتز بذكراه ويتفاخر به
ولكن
لا يعمل به فى واقع الحياة
إنه كتاب الآباء والأجداد، ولكنه ليس كتابهم هم!
وهم ورثوه عن الآباء والأجداد، ولكنهم لا يعدونه موجها إليهم
ولا ملزماً لهم ليعملوا به!
إنما التزم به الآباء والأجداد الذين أنزل إليهم.
أما هم ففى واد آخر، وفى شغل آخر، لا علاقة له بالكتاب!
إنهم يبحثون عن عرض الحياة الدنيا، وذلك شغلهم الشاغل
ولكنهم فى الوقت ذاته متعلقون بذكرى الكتاب!
وذكرى الكتاب توهمهم أنهم لن يعاقبوا على أعمالهم
الأعمال التى يرتكبون فيها ما حرم الله
لأن ذكرى الكتاب ستحميهم من ذلك العقاب
وستجلب لهم الذكرى مغفرة الرب الذى يكفرون به وبآياته
ويزعمون فى الوقت ذاته أنهم أبناؤه وأحباؤه!
((ويقولون سيغفر لنا))
والانشغال بعرض الدنيا ليس أمرا عارضا فى حياتهم إنما هو دينهم:
((وإن يأتهم عرض مثله يأخذوه))
فهم يسعون دائماً إليه، وإن جاءهم لا يفوتونه!
وليس شىء من ذلك كله عن جهل منهم بما أمرهم به الله وما نهاهم عنه..
فهم يعرفون ذلك جيداً. فقد درسوا الكتاب..
ولكنها دراسة التراث لا دراسة العمل والتنفيذ!
ويختم السياق بتذكيرهم بالحقيقة الغائبة عن حسهم:
((والدار الآخرة خير للذين يتقون أفلا تعقلون))
إنها آية واحدة
ولكنها تصف حال أمة بأكملها
وتصفها الوصف الذى يكشف نقاط الخلل فيها
ومظاهر الانحراف وأسبابه:
وراثة الكتاب، والانكباب على عرض الحياة الدنيا، ونسيان الآخرة
هل بقى شىء من حال تلك الأمة لم تبينه تلك الآية المعدودة الألفاظ؟
ألا إنه إعجاز
من الكتاب القيم
لا يأتون بمثله
للشيخ / محمد قطب
أختكم في الله
نوره