المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : من فلسطين رسالة ...


أم الشهيد
07-13-2006, 07:11 PM
من فلسطين رسالة ...


تأملات :الوطن العربي :السبت 12جمادى الآخرة 1427هـ –8 يوليو 2006م

مفكرة الإسلام : الوضع المأسويّ المؤلم يتفاقم في فلسطين؛ حصار اقتصادي، وإقصاء سياسي فتن داخلية، تصعيد صهيوني لإفشال أي مشروع إصلاحي نزيه، ومؤازرة غريبة لإسقاط الحكومة الجديدة المنتخبة، المجازر بحق المدنيين وحصار خانق لكل فلسطيني، قطع للكهرباء والوقود وحتى الطعام، الأغذية والأدوية تنفذ من البيوت والمستشفيات .
فصل مأسويّ جديد في فلسطين تشترك فيه أطراف عدّة من داخل وخارج فلسطين، بدأت ملامحه منذ نجحت حركة المقاومة الإسلاميّة [حماس] في الانتخابات الفلسطينيّة، ولئن كانت هذه الانتخابات بضاعة الغرب وواحدة من صادراتهم، ومحلّ الثقة والتقدير لمن يفوز عبر بوابتها، إلا أنّ الغرب يتعاملون مع أهل الإسلام بمنظار آخر، فهم يكفرون بالحرية والديمقراطية إذا طارت أسهمها للمسلمين، وهم ينكرون العدل والمساواة إذا اتجهت رياحها نحو المسلمين الذين يريدون الإصلاح وإفاقة الشعوب .
لقد انصدم الغرب بنتائج الانتخابات الفلسطينيّة، ولم يكتفِ بعدم الاعتراف الرسمي بالحكومة المنتخبة، والمرشحة عبر صناديق الانتزاع، والمعبّرة عن صوت الجماهير، بل زاد الغرب وأعلن الحصار الاقتصادي.
ازداد العدوان الصهيوني على الأطفال والنساء والشيوخ والرجال، وبعد سلسلة من الجرائم الصهيونية المروّعة ضد أبناء شعبنا الفلسطيني من الأطفال والنساء والمدنيين، وبعد جرائم الاغتيال والاعتقال التي مارسها العدو الصهيوني أمام العالم أجمع.
فكان لابد للمقاومة أن تتحرك وتدكّ الحصون الصهيونية، وحان وقت الحساب وآن للعدو أن يدفع الثمن غاليًا من دماء جنوده المحتلين؛ ليعلم أن دماء أبناء شعب فلسطين ليست رخيصة، وليحسب ألف حساب قبل أن يقدم على أية جريمة ضد الشعب؛ فنفذت فصائل المقاومة عملية 'الوهم المتبدد' التي فعلاً بددت وهم الاحتلال وأظهرت ضعفه وهزاله، وأبرزت روح الصمود والمقاومة لدى أهل فلسطين، كما نجحت العملية الفدائية في إسقاط وهم آخر لا يقل أهمية يرتبط بوهم السياج الأمني، وكسرت شوكة المحتل بأن مرّغت أنفه بالتراب عندما ساقت أحد جنوده أسيرًا بأيدي المقاومة؛ لتبدد بعد ذلك مقولة الشرعية الدولية وحقوق الإنسان والقانون الدولي..!!! فالعالم أجمع تحرّك لا ليوقف المجازر بحق المدنيين في غزة إنما ليفرج عن جندي مقاتل أُسر في معركة..!! تناسى العالم أجمع ـ وللأسف تناسى حكام العرب قبلاً ـ تناسوا كل الأسرى العرب والفلسطينيين في سجون الاحتلال؛ ليسارعوا بالمطالبة بالإفراج عن جندي واحد محتل، سقط الوهم عن العالم الغربي المتحضر وهو يشاهد العصابات الصهيونية وهي تختطف الوزراء والنواب المنتخبين من قِبل الشعب الفلسطيني .
لكن لفلسطين ولشعبها بقيت رسالة... إلى ما تبقى من كرامة وعزة للعرب والمسلمين.. أفيقوا يكفيكم سبات، يكفيكم ذلاً ومهانة، تحرّكوا وأزيلوا الوهم من عقولكم وقلوبكم، تحركوا ومدوا أيديكم لفلسطين، فلا زال هنالك وقت للصحوة.