المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : نور وسط الظلام


أم فرسان الأمة...
07-12-2006, 01:06 PM
نور وسط الظلام --------------------------------------------------------------------------------

كلما ازداد وجه هذا العالم دمامة, و تراكمت الهموم وعم الفساد أكثر فأكثر و استشرت الفوضى في البلاد و القلوب و كلما طال انحناء ظهور العباد للعباد , وكلما غاب العدل و الحق و كلما ازدادت عتمة هذا الليل الطويل أسأل نفسي كل صباح, سؤال شغل القلب و الفكر و الخاطر ؟
سؤال أنَّ له القلب و أرِقَتْ به العين ؟؟؟؟

اين النور وسط الظلام ؟؟؟؟؟؟؟

اين المؤمن وسط الظلام ؟

ما الذي يتطلبه حملنا لرسالة الاسلام الخالدة في هذا الزمن الصعب فها هنا مفتاح الفهم لكل من حمل هذا الهم, و ها هنا أمر لا تكفيه السطور و لا توفي شروحه كلمات عابرة .
*******

• في البدء .... لا مناص من أن نحمل الرسالة و من أن نعود لنضيء السراج للبشرية التي ضلت طريقها الى الصلاح فباتت تتخبط في ظلمات البغي و الفجور, فلن يغفر لنا التاريخ أننا أطفئنا السراج في عتمة ليل الانسانية الحالك في الوقت الذي لا يملك فيه غيرنا ان يضيء لها الطريق الى سبيل الخلاص .

• أن نشحذ الهمم و أن نستحث العزم على السعي نحو إحياء هذا الدين في الأرض بدءاً بالقلوب و بدءاً بقلوبنا نحن حتى لا نغفل و تغلبها شقوة الحياة .

- إن لحظات إضاءة البصيرة لحظات عابرة في الحياة فمن آنس منها نورا و لم يأت منه بقبس أو جذوة من النار فأنى له ان يرى بعد ذلك الصراط ,

- لم يعد هناك متسع من الوقت لكي يضيع , فلنلزم قلوبنا باليقظة و لنبدأ السعي....و ما أطول المسعى بين مدارج ( إياك نعبد ) و (إياك نستعين) فالله المستعان.

• نحن بحاجة إلى همة عالية لا يخالطها اليأس و لا تحط من علوها تصاريف الحياه , و علم ينير البصيرة و يهدينا إلى سواء السبيل , و لا صلاح لنا بغير هاتين, و ما ضيعنا و أذلنا و كسر هاماتنا بين الأمم إلا أننا ضيعنا هاتين... فقد أصبح شباب الأمة غثاء كغثاء السيل .

• فمنهم من ضيعوا العلم بحقيقة دينهم فلم تقم في قلوبهم عقيدة صافية متينة لتحميهم من دعاوي الضلال و الإسفاف,, انساقوا وراء سفاسف الحياة و الغايات فوهنت عزائمهم , و حتى إن علت عزائمهم ففي غير الحق و على غير الجاده, فقد تجد منهم من كد و اجتهد في نيل أسباب الدنيا(من علم أو منصب أو سلطة....) فبلغ منها مبلغه.

• و من زرعت فيه مبادئ عقيدته و دينه في صغره, قعدت به همة دنيّة لم تحمله على حمل الأمانة و تبليغ الرسالة , فإما غشيته الغفلة , و إما اعتزل الناس لينأى بنفسه و دينه عنهم, و هؤلاء ربما كانوا أحسن حالا و لكنهم يغري بهم الضعف فيتسلط عليهم من يذلهم و يستعبدهم فماذا قدموا لهذا الدين من خير؟؟

• فها هنا تفاوت الناس في العلم و العمل,, فمنهم من قعد به ضعف علمه و ان علت همته, ومنهم من قعدت به همته و ان اكتمل به علمه , ومنهم من علت همته و علا به علمه فهؤلاء هم الرواد الذين يكشف بهم الله الغمة و تعلو بهم الأمة و يحيي بهم الله موات القلوب و ينير بهم البصائر فهديهم و يهدي بهم , نسأل الله تعالى أن نكون منهم...

• علينا ان نبدأ في إعداد أنفسنا لهذه المهمة بداية بالعلم الصحيح الثابت الذي يعيد عقيدة التوحيد في قلوبنا صادقة صافية نقية .

هناك من سيقول أن التبحر في علوم الشرع بفروعها فرض كفاية لكني هنا أتحدث عن ثلة تعد أنفسها لحمل السراج و ليس لاتباع قبس ضوءه في آخر الركب, و هناك أساسيات في علوم الشريعة لا سبيل للداعية الى الله أن لا يستجليها واضحة جلية في زمن كثر فيه المحاربين للاسلام سرا و علنا من حولنا و من بيننا و في بيوتنا بل و من أهلينا .


و مع اعداد أنفسنا بالعلم لابد لنا من همم عالية تطاول الثريا و عزائم ثابتة على الصراط فوالله إن هذا الأمر عظيم فقد ابتلى الله تعالى فيه رسله و خاصته أشد البلاء حتى يقولوا متى نصر الله..

ولن نطلب من الناس أن يكونوا كلهم رواد في حمل الرسالة و لكن ان نحيي فيهم تمسكهم بالعقيدة و بدين الله و أن نجمع قلوبهم على الحب في الله و البغض فيه أن نعيد لهم الوعي بتفاهة الدنيا ان ناخذ باياديهم لتهذيب النفوس و تأليف القلوب ،أن نعود بهم الى الثقة و الإيمان المطلق أن الله تعالى هو وحده من يجري الأقدار و الأرزاق وهو وحده من يضر و ينفع فلا يحني رؤوسهم الخوف من ذل العباد للعباد و لا تأخذهم في الحق لومة لائم.
أن نزرع فيهم التمرد على السلبية و اللامبالاة و الكسل و اليأس فما أحوجنا لأن نكون أكثر إيجابية,أن ننزع من نفوسهم حب الدنيا و الركون إليها و نزرع فيها الإستعداد لبذل النفس و النفيس لاعلاء كلمة الله في الأرض...و أن هذه هي غاية الغايات.

• بإختصار ...... أن نكون سفراء للإسلام بين الناس فنعيدهم ليكونوا مسلمين بحق جملةً و تفصيلاً...

أم الشهيد
07-12-2006, 07:25 PM
جزاكي الله كل خير اختي ام فرسان الامة و بارك الله لك
تقبل الله منكي صالح الاعمال
جعله الله في ميزان حسناتك

أم فرسان الأمة...
08-24-2006, 06:26 PM
واياك ياغاليه




وشكر الله لك هذا المرور الرائع الذي اعطى صفحتي نورا لا مثيل له