وما صبري إلا بالله
06-23-2006, 04:58 PM
حسن الصنعة في خصائص الجمعة
أعدها د. عادل الدمخي من كلام (ابن القيم في زاد المعاد)
الحمد لله والصلاة والسلام على اشرف خلق الله ، أما بعد :
فى هديه صلى الله عليه وسلم فى الجمعة وذكر خصائص يومها ثبت فى الصحيحين عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال: ()نحن اللآخرون الأولون السابقون يوم القيامة ، بيد أنهم أ توا الكتاب من قبلنا ، ثم هذا يومهم الذى فرض الله عليهم ، فاختلفو فيه ، فهدانا الله له ، والناس لنا فيه تبع ، اليهود غدا ، والنصارى بعد غد))
وفى صحيح مسلم عن ابى هريره ، وحذيفه رضى الله عنهما قالا :قال صلى الله عليه وسلم ((أضل الله عن الجمعة من كان قبلنا ، فكان لليهود يوم السبت ، وكان للنصارى يوم الاحد ،فجاء الله بنا فهدانا ليوم الجمعة ، فجعل الجمعة والسبت والاحد ،وكذلك هم تابع لنا يوم القيامة ، نحن الاخرون من أهل الدنيا ، والاولون يوم القيامة ، المقضى لهم قبل الخلائق)).
الخاصة الأولى عن خصائص يوم الجمعة :
كان صلى الله عليه وسلم يقرأ فى فجره بسورتى (ألم تنزيل ) و (هل اتى على الانسان ).
وسمعت شيخ الاسلام ابن تيمية يقول:انما كان النبى صلى الله عليه وسلم يقرأهاتين السورتين فى فجر الجمعة لأنهما تضمنتا ما كان ويكون فى يومها , فانهما اشتملتا على خلق أدم ، وعلى ذكر المعاد ، وحشر العباد ، وذلك يكون يوم الجمعة ، وكان قرائتهما فى هذا اليوم تذكير للأمة بما كان فيه ويكون ، والسجدة جاءت تبعا ليست مقصودة حتى يقصد المصلى قرائتها حيث اتفقت، فهذه خاصة من خاصة يوم الجمعة .
الخاصة الثانية :
استحباب كثرة الصلاة على النبى صلى الله عليه وسلم فيه وفى ليلته ، لقوله صلى الله عليه وسلم ((أكثروا من الصلاة على يوم الجمعة وليلة الجمعة )) .
الخاصة الثالثة :
صلاة الجمعة التى هى من آكد فروض الاسلام ، ومن أعظم مجامع المسلمين وهى أعظم من كل مجمع يجتمعون فيه وأفرضه سوى مجمع عرفة ، ومن تركها تهاونا بها ، طبع الله على قلبه .
الخاصة الرابعة :
الآمر بالاغتسال فى يومها ، وهو أمر مؤكد جدا ، وجوبه اقوى من وجوب الوتر وقراءة البسملة فى الصلاة وغيرها مما أختلف فيه .
الخاصة الخامسة :
التطيب فيه ، وهو أفضل من التطيب فى غيره من أيام الاسبوع
الخاصة السادسة :
السواك فيه ، وله مزية على السوك فى غيره.
الخاصة السابعة :
التبكير للصلاة .
الخاصة الثامنة :
أن يشتغل بالصلاة والذكر ، والقراءة حتى يخرج الإمام.
الخاصة التاسعة :
الإنصات للخطبة اذا سمعها وجوبا فى اصح القولين ، فان تركه ،كان لاغيا ،ومن لغا ، فلا جمعة له ، وفى المسند مرفوعا والذى يقول لصاحبه : أنصت ، فلا جمعة له )).
الخاصة العاشرة :
قراءة سورة الكهف فى يومها .
الخاصة الحادية عشرة :
انه لايكره فعل الصلاة فيه وقت الزوال عند الشافعى رحمة الله ومن وافقة ، وهو اختيار شيخنا أبى العباس بن تيمية ، وفى الحديث الصحيح لا يغتسل رجل يوم الجمعة ، ويتطهر ما استطاع من طهر ،ويدهن من دهنه ، أويمس من طيب بيته ، ثم يخرج ولا يفرق بين اثنين ، ثم يصلى ما كتب له ، ثم ينصت اذا تكلم الامام الاغفر له مابينه وبين الجمعة الأخرى
الخاصة الثانية عشرة :
قراءة (سورة الجمعة ) و (المنافقون ) ، أو (الأعلى والغاشية) فى صلاة الجمعة ، فقد كان صلى الله عليه وسلم يقرأ بهن فى( الجمعة ) و(هل أتاك حديث الغاشية ) ثبت عنه ذلك كله.
الخاصة الثالثة عشرة :
انه يوم عيد متكرر فى الاسبوع وفى المسند ؤسنن وابن ماجة من حديث ابى لبابه بن عبد المنذر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((إن يوم الجمعة سيد الأيام ، وأعظمها عند الله ، وهوأعظم عند الله من يوم الاضحى ويوم الفطر)) .
الخاصة الرابعة عشرة :
أنه يستحب ان يلبس فيه احسن الثياب التى يقدر عليها ، وفى سنن أبى داود :
((ما على احدكم لو اشترى ثوبين ليوم الجمعة سوى ثوبى مهنته )) .
الخاصية الخامسة عشرة :
أنه يستحب فيه تجمير المسجد (تبخيره) , فقد ذكر سعيد بن منصور , عن نعيم بن عبدالله المجمر , عن عمر بن الخطاب رضى الله عنه : أمر أن يجمر مسجد المدينة كل جمعة حين ينتصف النهار .
الخاصة السادسة عشرة :
أنه لايجوز السفر فى يومها لمن تلزمه الجمعة قبل فعلها بعد دخول وقتها ، وأما قبله ، فاللعلماء ثلاثة اقوال ، وهى رويات منصوصات عن أحمد أحدهما :
(لايجوز) ، والثانى :(يجوز) ، والثالث :(يجوز للجهاد خاصة ) ، هذا اذا لم يخف المسافر فوت رفقته ، فان خاف فوت رفقته وانقطاعه بعدهم ، جاز له السفر مطلقا ، لان هذا عذر يسقط الجمعة والجماعة
الخاصة السابعة عشرة :
أن للماشي الى الجمعة بكل خطوة أجر سنة صيامها وقيامها ، عن أوس بن اؤس ،قال :قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :(من غسل واغتسل يوم الجمعة ، وبكر وابتكر ، ودنا من الامام ، فانصت ، كان له بكل خطوة يخطوها صيام سنة وقيامها ، وذلك على الله يسير ))رواه الآمام أحمد فى مسنده
الثامنة عشرة :
أنه يوم تكفير السيئات كما فى الخاصة الحادية عشر .
، قال :قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ))من غسل واغتسل يوم الجمعة ، وبكر وابتكر ، ودنا من الامام ، فانصت ، كان له بكل خطوة يخطوها صيام سنة وقيامها ، وذلك على الله يسير )) رواه الامام أحمد فى مسنده .
التاسعة عشرة :
أن فيه ساعة الاجابة : وهى الساعة التى لايسال الله عبد مسلم فيها شيئا الا أعطاه ،ففى الصحيحين من حديث أبى هريرة رضى الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((إن فى الجمعة لساعة لا يوافقها عبد مسلم وهو قائم يصلى يسأل الله شيئا الا أعطاه اياه ، وقال بيده يقللها )) .
وقد اختلف الناس فى هذه الساعة , وأرجح هذه الأقوال: قولان :
القول الاول : أنها من جلوس الامام الى انقضاء الصلاة ، وحجة هذا القول ما روى مسلم فى صحيحه من حديث أبى بردة بن أبى موسى ، أن عبد الله بن عمر قال له : أسمعت اباك يحدث رسول الله صلى الله عليه وسلم في شأن ساعة الجمعة شيئا ؟ قال :نعم سمعته يقول : سمعت الرسول صلى الله عليه وسلم يقول : (( هى ما بين أن يجلس الإمام الى ان تقضى الصلاة)) .
القول الثانى : أنها بعد العصر ، وهذا ارجح القولين ، روى أبو داود والنسائي , عن جابر ، عن النبى صلى الله عليه وسلم ، قال ))يوم الجمعة اثنا عشر ساعة ، فيها ساعة لا يوجد مسلم يسأل الله فيها شيئا الا أعطاه ، فالتمسوها أخر ساعة بعد العصر)) .
العشرون :
أن فيه صلاة الجمعة التى خصت من بين سائر الصلوات المفروضات بخصائص لاتوجد فى غيرها من الاجتماع , والعدد المخصوص , واشتراط الإقامة , والإستيطان , والجهر بالقراءة .
وقد جاء من التشديد فيها مالم يأت نظيره إلا فى صلاة العصر , ففى السنن الاربعه , من حديث أبى الجعد الضمرى وكانت له صحبة أن رسول الله
صلى الله عليه وسلم قال : ((من ترك ثلاث جمع تهاونا . طبع الله على قلبه )) .
يتبع ان شاء الله
أعدها د. عادل الدمخي من كلام (ابن القيم في زاد المعاد)
الحمد لله والصلاة والسلام على اشرف خلق الله ، أما بعد :
فى هديه صلى الله عليه وسلم فى الجمعة وذكر خصائص يومها ثبت فى الصحيحين عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال: ()نحن اللآخرون الأولون السابقون يوم القيامة ، بيد أنهم أ توا الكتاب من قبلنا ، ثم هذا يومهم الذى فرض الله عليهم ، فاختلفو فيه ، فهدانا الله له ، والناس لنا فيه تبع ، اليهود غدا ، والنصارى بعد غد))
وفى صحيح مسلم عن ابى هريره ، وحذيفه رضى الله عنهما قالا :قال صلى الله عليه وسلم ((أضل الله عن الجمعة من كان قبلنا ، فكان لليهود يوم السبت ، وكان للنصارى يوم الاحد ،فجاء الله بنا فهدانا ليوم الجمعة ، فجعل الجمعة والسبت والاحد ،وكذلك هم تابع لنا يوم القيامة ، نحن الاخرون من أهل الدنيا ، والاولون يوم القيامة ، المقضى لهم قبل الخلائق)).
الخاصة الأولى عن خصائص يوم الجمعة :
كان صلى الله عليه وسلم يقرأ فى فجره بسورتى (ألم تنزيل ) و (هل اتى على الانسان ).
وسمعت شيخ الاسلام ابن تيمية يقول:انما كان النبى صلى الله عليه وسلم يقرأهاتين السورتين فى فجر الجمعة لأنهما تضمنتا ما كان ويكون فى يومها , فانهما اشتملتا على خلق أدم ، وعلى ذكر المعاد ، وحشر العباد ، وذلك يكون يوم الجمعة ، وكان قرائتهما فى هذا اليوم تذكير للأمة بما كان فيه ويكون ، والسجدة جاءت تبعا ليست مقصودة حتى يقصد المصلى قرائتها حيث اتفقت، فهذه خاصة من خاصة يوم الجمعة .
الخاصة الثانية :
استحباب كثرة الصلاة على النبى صلى الله عليه وسلم فيه وفى ليلته ، لقوله صلى الله عليه وسلم ((أكثروا من الصلاة على يوم الجمعة وليلة الجمعة )) .
الخاصة الثالثة :
صلاة الجمعة التى هى من آكد فروض الاسلام ، ومن أعظم مجامع المسلمين وهى أعظم من كل مجمع يجتمعون فيه وأفرضه سوى مجمع عرفة ، ومن تركها تهاونا بها ، طبع الله على قلبه .
الخاصة الرابعة :
الآمر بالاغتسال فى يومها ، وهو أمر مؤكد جدا ، وجوبه اقوى من وجوب الوتر وقراءة البسملة فى الصلاة وغيرها مما أختلف فيه .
الخاصة الخامسة :
التطيب فيه ، وهو أفضل من التطيب فى غيره من أيام الاسبوع
الخاصة السادسة :
السواك فيه ، وله مزية على السوك فى غيره.
الخاصة السابعة :
التبكير للصلاة .
الخاصة الثامنة :
أن يشتغل بالصلاة والذكر ، والقراءة حتى يخرج الإمام.
الخاصة التاسعة :
الإنصات للخطبة اذا سمعها وجوبا فى اصح القولين ، فان تركه ،كان لاغيا ،ومن لغا ، فلا جمعة له ، وفى المسند مرفوعا والذى يقول لصاحبه : أنصت ، فلا جمعة له )).
الخاصة العاشرة :
قراءة سورة الكهف فى يومها .
الخاصة الحادية عشرة :
انه لايكره فعل الصلاة فيه وقت الزوال عند الشافعى رحمة الله ومن وافقة ، وهو اختيار شيخنا أبى العباس بن تيمية ، وفى الحديث الصحيح لا يغتسل رجل يوم الجمعة ، ويتطهر ما استطاع من طهر ،ويدهن من دهنه ، أويمس من طيب بيته ، ثم يخرج ولا يفرق بين اثنين ، ثم يصلى ما كتب له ، ثم ينصت اذا تكلم الامام الاغفر له مابينه وبين الجمعة الأخرى
الخاصة الثانية عشرة :
قراءة (سورة الجمعة ) و (المنافقون ) ، أو (الأعلى والغاشية) فى صلاة الجمعة ، فقد كان صلى الله عليه وسلم يقرأ بهن فى( الجمعة ) و(هل أتاك حديث الغاشية ) ثبت عنه ذلك كله.
الخاصة الثالثة عشرة :
انه يوم عيد متكرر فى الاسبوع وفى المسند ؤسنن وابن ماجة من حديث ابى لبابه بن عبد المنذر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((إن يوم الجمعة سيد الأيام ، وأعظمها عند الله ، وهوأعظم عند الله من يوم الاضحى ويوم الفطر)) .
الخاصة الرابعة عشرة :
أنه يستحب ان يلبس فيه احسن الثياب التى يقدر عليها ، وفى سنن أبى داود :
((ما على احدكم لو اشترى ثوبين ليوم الجمعة سوى ثوبى مهنته )) .
الخاصية الخامسة عشرة :
أنه يستحب فيه تجمير المسجد (تبخيره) , فقد ذكر سعيد بن منصور , عن نعيم بن عبدالله المجمر , عن عمر بن الخطاب رضى الله عنه : أمر أن يجمر مسجد المدينة كل جمعة حين ينتصف النهار .
الخاصة السادسة عشرة :
أنه لايجوز السفر فى يومها لمن تلزمه الجمعة قبل فعلها بعد دخول وقتها ، وأما قبله ، فاللعلماء ثلاثة اقوال ، وهى رويات منصوصات عن أحمد أحدهما :
(لايجوز) ، والثانى :(يجوز) ، والثالث :(يجوز للجهاد خاصة ) ، هذا اذا لم يخف المسافر فوت رفقته ، فان خاف فوت رفقته وانقطاعه بعدهم ، جاز له السفر مطلقا ، لان هذا عذر يسقط الجمعة والجماعة
الخاصة السابعة عشرة :
أن للماشي الى الجمعة بكل خطوة أجر سنة صيامها وقيامها ، عن أوس بن اؤس ،قال :قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :(من غسل واغتسل يوم الجمعة ، وبكر وابتكر ، ودنا من الامام ، فانصت ، كان له بكل خطوة يخطوها صيام سنة وقيامها ، وذلك على الله يسير ))رواه الآمام أحمد فى مسنده
الثامنة عشرة :
أنه يوم تكفير السيئات كما فى الخاصة الحادية عشر .
، قال :قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ))من غسل واغتسل يوم الجمعة ، وبكر وابتكر ، ودنا من الامام ، فانصت ، كان له بكل خطوة يخطوها صيام سنة وقيامها ، وذلك على الله يسير )) رواه الامام أحمد فى مسنده .
التاسعة عشرة :
أن فيه ساعة الاجابة : وهى الساعة التى لايسال الله عبد مسلم فيها شيئا الا أعطاه ،ففى الصحيحين من حديث أبى هريرة رضى الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((إن فى الجمعة لساعة لا يوافقها عبد مسلم وهو قائم يصلى يسأل الله شيئا الا أعطاه اياه ، وقال بيده يقللها )) .
وقد اختلف الناس فى هذه الساعة , وأرجح هذه الأقوال: قولان :
القول الاول : أنها من جلوس الامام الى انقضاء الصلاة ، وحجة هذا القول ما روى مسلم فى صحيحه من حديث أبى بردة بن أبى موسى ، أن عبد الله بن عمر قال له : أسمعت اباك يحدث رسول الله صلى الله عليه وسلم في شأن ساعة الجمعة شيئا ؟ قال :نعم سمعته يقول : سمعت الرسول صلى الله عليه وسلم يقول : (( هى ما بين أن يجلس الإمام الى ان تقضى الصلاة)) .
القول الثانى : أنها بعد العصر ، وهذا ارجح القولين ، روى أبو داود والنسائي , عن جابر ، عن النبى صلى الله عليه وسلم ، قال ))يوم الجمعة اثنا عشر ساعة ، فيها ساعة لا يوجد مسلم يسأل الله فيها شيئا الا أعطاه ، فالتمسوها أخر ساعة بعد العصر)) .
العشرون :
أن فيه صلاة الجمعة التى خصت من بين سائر الصلوات المفروضات بخصائص لاتوجد فى غيرها من الاجتماع , والعدد المخصوص , واشتراط الإقامة , والإستيطان , والجهر بالقراءة .
وقد جاء من التشديد فيها مالم يأت نظيره إلا فى صلاة العصر , ففى السنن الاربعه , من حديث أبى الجعد الضمرى وكانت له صحبة أن رسول الله
صلى الله عليه وسلم قال : ((من ترك ثلاث جمع تهاونا . طبع الله على قلبه )) .
يتبع ان شاء الله