تقوى الله
04-27-2005, 08:01 PM
أعاني جفاء زوجي وبروده العاطفي؟
السائل : البتول ************************ المستشار : حورية قاضي
السؤال:
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله...
قد تبدو مشكلتي تافهة لدى البعض، أما بالنسبة لي فهي تعني الكثير حيث إنني متزوجة من رجل مستقيم وطالب علم ولله الحمد، ولدينا أولاد. ولي الآن ما يقارب العشر سنوات من زواجي منه, ومشكلتي هي برود زوجي العاطفي تجاهي فكما هو معروف بأن هذا البرود يأتي من النظر المحرم إلى التلفاز ونحوه فبعضهم يشبعون غرائزهم بالنظر المحرم والعياذ بالله، أو كثرة القلق والمشاكل، مع العلم بأننا ـ ولله الحمد ـ لا نملك "تلفاز" في منزلنا ولا يوجد لدينا أي مشاكل. و أنني ولله الحمد أتحلى بالدين والشكل الحسن. أتزين له دائما وكأنني ذاهبة إلى العرس، ألبس له أجمل الملابس وأكثرها إثارة، وعند حديثي معه سواء في البيت أو في الهاتف لابد من إسماعه أحلى وأعذب الكلمات أو سماعه بعض الدعوات الطيبة. وبالرغم من عدم وجود خادمة لي إلا أنني أحاول جاهدة تدبير شؤون زوجي وأولادي وبيتي فلا يدخل المنزل إلا وكل شيء بانتظام وجمال. حتى عند المعاشرة لا يبدأ معي إلا نادرا، بل أنا التي أبدأ معه دائما (وهذا عكس المعتاد) مع العلم بأنه طيب جدا معي لكن عيبه هو جفاؤه معي فلا ُيقبل علي ولا أسمع منه أي كلمة إعجاب أو شكر. وإنني أضحي من أجل إسعاده وأكاد أقطع نفسي من أجله، ودائما ولله الحمد أدعو الله في كل صلاة وكل وقت فيه استجابة للدعاء بأن يلين قلبه علي، وإنني أشعر بأنه لا يمكن أن يستغني عني، ولكنه هداه الله لا يظهر مدى محبته لي فلا أسمع منه كلمة إعجاب وثناء ولا ألمس منه لمسة حنان تنسيني كل التعب الذي أعانيه من شغل المنزل وتدريس الأبناء. فما هو السبيل لتغير حال زوجي من الجفاء واللا مبالاة وعدم الاهتمام إلى عكس ذلك؟
فأصعب شيء في الحياة أن تتعب الزوجة وتعطي الكثير لزوجها ولا تجد في المقابل أي اهتمام من الزوج. فإلى الله المشتكى.. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الاجابة :
عزيزتي البتول:
أولاً: هنيئاً لكِ على هذا الزوج الصالح طالب العلم وحسبك الأخيرة فكم هم ندرة من يحملون مثل هذه الصفات، حتى التلفاز لم يدخله للبيت! عضي عليه بالنواجذ وكوني عوناً له في دنياه وآخرته.
ثانياً: من طبيعة المرأة أنها لا تعترف بما قام به زوجها ولكن تشتكي وتذكر ما لم يقم به، فربما يكون زوجك صاحب مفهوم: (الحب يكون بالأعمال لا بالأقوال)! فتّشي في حياتك وستجدين منه رسائل كثيرة ينقل لك عبرها محبته، فالاحترام والتقدير وأداء الحقوق، والحرص على حل الخلافات، وربما هناك الكثير والكثير لم تلاحظيه ويكفي ـ عزيزتي ـ ما أشرت إليه في عبارتك (إنه لا يستغني عني) ألا ترين أنه مؤشر حب وعاطفة؟
ثالثاً: أنا لا أنكر أن العاطفة هي المجداف الاحتياطي لمركب الحياة... فإن وجدت فنعم بها.. وإن لم توجد فليسر مركب الحياة في طريقه بهدوء... لذا حاولي إسعاد نفسك بنفسك بتذكر الحسن منه.
رابعاً: لا أعني بكلامي أن لا تحاولي إخراج زوجك من هذا الجفاف العاطفي؛ لذا عليك الآتي:
* التحلي بالصبر وطول النفس، فخروج الإنسان من طبعه لن يكون سريعاً أبداً... لذا عليك بالصبر والاستمرار، وإياك والمقارنة بينه وبين غيره في هذه الناحية، فهذا يعود لعدم هدم بيتك من الاستمرار ويسبب لك الإحباط.
* علميه أنت العاطفة واستمري في العطاء، فلا بد أن يأتي يوم ويعطي هو كذلك، ومن الوسائل المعينة التي ذكرها الشيخ جاسم المطوع: (إذا كنت مثلاً ترتدين ملابس جميلة، اسأليه عن رأيه في ذلك اللباس وما الذي أعجبه منه، وهل هو مناسب عليك؟ وغير ذلك بشكل تفصيلي حتى يتعود المبادرة من عنده في مرات قادمة بشيء من الصبر عزيزتي.
* احرصي على سماع أشرطة متعلقة بالعلاقات العاطفية، وليكن السماع منكما معاً في وقت واحد ثم التعليق على ما ترينه مناسباً، مثل شريط (بحر الحب) لإبراهيم الدويش، وأشرطة الشيخ جاسم المطوع، أشرطة الدكتور (طارق الحبيب) فإن فيها خيراً كثيراً.
إذا بادر وعبر لكِ بأي كلمة أو عبارة أشعريه بسعادتك وأن هذا أمر طالما تتمنينه، وبيني له أثر ذلك على قلبك وسلوكك حتى ينتبه لهذا الأمر.
وأخيراً: أحسنت بلزوم الدعاء فاستمري عليه وحاولي أن تقبلي زوجك كما هو إذا لم تحققي كل المطلوب.
وفقك الله..
المصدر (http://www.lahaonline.com/index-counsels.php)
السائل : البتول ************************ المستشار : حورية قاضي
السؤال:
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله...
قد تبدو مشكلتي تافهة لدى البعض، أما بالنسبة لي فهي تعني الكثير حيث إنني متزوجة من رجل مستقيم وطالب علم ولله الحمد، ولدينا أولاد. ولي الآن ما يقارب العشر سنوات من زواجي منه, ومشكلتي هي برود زوجي العاطفي تجاهي فكما هو معروف بأن هذا البرود يأتي من النظر المحرم إلى التلفاز ونحوه فبعضهم يشبعون غرائزهم بالنظر المحرم والعياذ بالله، أو كثرة القلق والمشاكل، مع العلم بأننا ـ ولله الحمد ـ لا نملك "تلفاز" في منزلنا ولا يوجد لدينا أي مشاكل. و أنني ولله الحمد أتحلى بالدين والشكل الحسن. أتزين له دائما وكأنني ذاهبة إلى العرس، ألبس له أجمل الملابس وأكثرها إثارة، وعند حديثي معه سواء في البيت أو في الهاتف لابد من إسماعه أحلى وأعذب الكلمات أو سماعه بعض الدعوات الطيبة. وبالرغم من عدم وجود خادمة لي إلا أنني أحاول جاهدة تدبير شؤون زوجي وأولادي وبيتي فلا يدخل المنزل إلا وكل شيء بانتظام وجمال. حتى عند المعاشرة لا يبدأ معي إلا نادرا، بل أنا التي أبدأ معه دائما (وهذا عكس المعتاد) مع العلم بأنه طيب جدا معي لكن عيبه هو جفاؤه معي فلا ُيقبل علي ولا أسمع منه أي كلمة إعجاب أو شكر. وإنني أضحي من أجل إسعاده وأكاد أقطع نفسي من أجله، ودائما ولله الحمد أدعو الله في كل صلاة وكل وقت فيه استجابة للدعاء بأن يلين قلبه علي، وإنني أشعر بأنه لا يمكن أن يستغني عني، ولكنه هداه الله لا يظهر مدى محبته لي فلا أسمع منه كلمة إعجاب وثناء ولا ألمس منه لمسة حنان تنسيني كل التعب الذي أعانيه من شغل المنزل وتدريس الأبناء. فما هو السبيل لتغير حال زوجي من الجفاء واللا مبالاة وعدم الاهتمام إلى عكس ذلك؟
فأصعب شيء في الحياة أن تتعب الزوجة وتعطي الكثير لزوجها ولا تجد في المقابل أي اهتمام من الزوج. فإلى الله المشتكى.. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الاجابة :
عزيزتي البتول:
أولاً: هنيئاً لكِ على هذا الزوج الصالح طالب العلم وحسبك الأخيرة فكم هم ندرة من يحملون مثل هذه الصفات، حتى التلفاز لم يدخله للبيت! عضي عليه بالنواجذ وكوني عوناً له في دنياه وآخرته.
ثانياً: من طبيعة المرأة أنها لا تعترف بما قام به زوجها ولكن تشتكي وتذكر ما لم يقم به، فربما يكون زوجك صاحب مفهوم: (الحب يكون بالأعمال لا بالأقوال)! فتّشي في حياتك وستجدين منه رسائل كثيرة ينقل لك عبرها محبته، فالاحترام والتقدير وأداء الحقوق، والحرص على حل الخلافات، وربما هناك الكثير والكثير لم تلاحظيه ويكفي ـ عزيزتي ـ ما أشرت إليه في عبارتك (إنه لا يستغني عني) ألا ترين أنه مؤشر حب وعاطفة؟
ثالثاً: أنا لا أنكر أن العاطفة هي المجداف الاحتياطي لمركب الحياة... فإن وجدت فنعم بها.. وإن لم توجد فليسر مركب الحياة في طريقه بهدوء... لذا حاولي إسعاد نفسك بنفسك بتذكر الحسن منه.
رابعاً: لا أعني بكلامي أن لا تحاولي إخراج زوجك من هذا الجفاف العاطفي؛ لذا عليك الآتي:
* التحلي بالصبر وطول النفس، فخروج الإنسان من طبعه لن يكون سريعاً أبداً... لذا عليك بالصبر والاستمرار، وإياك والمقارنة بينه وبين غيره في هذه الناحية، فهذا يعود لعدم هدم بيتك من الاستمرار ويسبب لك الإحباط.
* علميه أنت العاطفة واستمري في العطاء، فلا بد أن يأتي يوم ويعطي هو كذلك، ومن الوسائل المعينة التي ذكرها الشيخ جاسم المطوع: (إذا كنت مثلاً ترتدين ملابس جميلة، اسأليه عن رأيه في ذلك اللباس وما الذي أعجبه منه، وهل هو مناسب عليك؟ وغير ذلك بشكل تفصيلي حتى يتعود المبادرة من عنده في مرات قادمة بشيء من الصبر عزيزتي.
* احرصي على سماع أشرطة متعلقة بالعلاقات العاطفية، وليكن السماع منكما معاً في وقت واحد ثم التعليق على ما ترينه مناسباً، مثل شريط (بحر الحب) لإبراهيم الدويش، وأشرطة الشيخ جاسم المطوع، أشرطة الدكتور (طارق الحبيب) فإن فيها خيراً كثيراً.
إذا بادر وعبر لكِ بأي كلمة أو عبارة أشعريه بسعادتك وأن هذا أمر طالما تتمنينه، وبيني له أثر ذلك على قلبك وسلوكك حتى ينتبه لهذا الأمر.
وأخيراً: أحسنت بلزوم الدعاء فاستمري عليه وحاولي أن تقبلي زوجك كما هو إذا لم تحققي كل المطلوب.
وفقك الله..
المصدر (http://www.lahaonline.com/index-counsels.php)