أم أحمد
04-22-2005, 12:23 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
محاضرة بعنوان ( كيف تنشرح صدورنا ) :x030:
أحببت أن أهديها لكن عسى الله أن يشرح بها صدورنا أجمعين في الدنيا والآخرة :x004:
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله إن الحمد لله نحمده ونستغفره ونستهديه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا إنه من يهده الله فلا هادي له ومن يضلل فلن تجد له ولياً مرشداً ..... أما بعد
فما منا من أحد إلا ويبحث عن السعادة وانشراح الصدر فمن الناس من يذهب للأسواق ومنهم من يسافر ومنهم من يأكل ومنهم من يذهب للمتنزهات ..... إلخ .
فنقول كلا كلا فإن انشراح الصدر لا يأتي إلا كما علمنا الله على يد حبيبه محمد صلى الله عليه وسلم بالأمور التالية :
1. تحقيق مقتضى ( لا إله إلا الله ) : وذلك بالتعرف على الله تبارك وتعالى على أسماءه وصفاته فإن عرفناه أحببناه سبحانه وإن أحببناه أطعناه حتى لو كان في الأمر صعوبة ؟ نعم .. ألا ترين أن المرأة عندما تلد كيف تحب رضيعها فتقوم الليل مع ما ذلك من المشقة عليها إلا أنها لا تشعر بذلك التعب وهي تضمه لصدرها ليرضع وتكون سعيدة به – فلله المثل الأعلى من غير تشبيه ...إن أحببته فعلت أمره وانتهيت عن نهيه وأن تشعرين بلذة الطاعة على مشقتها ... ولكن ذلك يحتاج للصدق مع الله تبارك وتعالى فلا نسوف ونقول سوف نفعل سوف نتقرب إلى الله اليوم غداً بعد غد سينقضي العمر ولا تنتهي كلمة سوف ولا نتمنى على الله الأماني بأن أقول الله سيغفر لي وإن شاء الله أنا من أهل الجنة ومن غير عمل فإن عمر بن الخطاب على انه بشر بالجنة إلا أنه كان يذهب لحذيفة المؤتمن على أسماء المنافقين فيقول هل سماني رسول الله صلى الله عليه وسلم منهم ؟!! رضي الله عن الصحابة أجمعين ..ومن صدق مع الله صدق الله معه فهذا رجل أمريكي يبلغ من العمر 80 سنة وهو على الكفر ثم مر في الطريق فوجد مجموعة من الشباب المسلمين في وجوههم الصلاح فنظر إليهم فارتاح قلبه وانشرح صدره فرآهم يصلون فتقدم إليهم وقال لهم أريد أن أنضم إليكم قالوا بتعجب لا تعرفنا ولا نعرفك قال من أنتم قالوا مسلمين فأخذوه معهم ودخلوا المركز الإسلامي قال هل أدخل أم تمنعوني قالوا ادخل فوقفوا للصلاة قال أريد أن أصلي معكم قالوا لا يجب أن تسلم قال كيف فأمروه بالاغتسال والشهادتين وقالوا افعل مثلنا ثم نخبرك بكل شيء بعد الصلاة فما انتهوا من الصلاة إلا وقد مات الرجل الأمريكي فختم الله له بالشهادة بعد 80سنة من الكفر وما ذلك إلا لأنه كان يبحث عن الحق وصدق فيه ..
2. التوكل على الله حق التوكل : فعلينا بالأخذ بالأسباب كما أمرنا الله تعالى لكن نعلق قلوبنا الله فهو رب الأسباب ومسببها فإن قضي الأمر فهو خير من كرم الله وإن تعطل ووقف فهو خير منعه الله لحكمة ألا ترون كيف تخرج الطيور في أول النهار خماصاً وتعود في آخره بطاناً سبحان الله ..
3. الدعاء بيقين في الله : أنه سيستجيب فبذلك اليقين كان يدخل الصحابة المعركة وقد أعدوا العدة ويقينهم في الله إما النصر أو الشهادة فينكسر سيف أحدهم فيتناول خشبة من الأرض ويقاتل بها فتعمل عمل السيف .. واليقين درجات – علم اليقين ،حق اليقين ، عين اليقين – فأنت تعلمي بوجود الله وآمنت بذلك فهو علم اليقين ثم تعبديه كأنك تريه فإن لم تريه فإنه يراك فذلك حق اليقين ثم يوم القيامة نرى الجنة والنار بأعيننا فذلك عين اليقين .
4. ذكر الله : من أقوى أسباب انشراح الصدر ( ألا بذكر الله تطمئن القلوب ) فضيق الصدر يأتي من كثرة الذنوب ورانه على القلب والذكر يجلي الران من على القلب فينشرح فقولنا سبحان الله والحمد لله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله هي مونة البناء في الجنة فطالما نحن نقولها فالبناء يعلوا وتكثر القصور في الجنة فإن سكتنا فالبناء يقف ، قولنا لا إله إلا الله ترجح في الميزان على ثقل السماوات والأرض ...
5. عدم الإصرار على المعصية : لقوله تعالى في سورة آل عمران في الحديث عن المتقين ( والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا الله ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون ) لأنه لاصغيرة عند الله مع إصرار و لا كبيرة مع استغفار ...
6. الرفقة الصالحة : فالصاحب الصالح إن رآك غافلاً ذكرك وإن رآك ذاكراً أعانك ويوم القيامة يشفع الصالحون عند الله لإخوانهم فينجوا جميعاً من العذاب أما الصحبة غير الصالحة فيتبرؤون من بعضهم يوم القيامة ويلعن بعضهم بعضاً والعياذ بالله .
7. الإيمان بالقضاء والقدر : فلا يتسخط المرء ويقول لم فعل الله بي هذا أو لم حرمني هذا فالله يملك خزائن السماوات والأرض ولن ينقص منها شيئاً إن أعطاك ولن يزيد عليها شيئاً إن منعك ولكن كل شيء عنده بقدر ولحكمة فإن ابتلاك فليرفعك درجات في الجنة ...
8. القناعة والرضى بما رزق الله ففيها النعيم وراحة البدن فكيف يكون القلب سليم وهو مشغول بالنظر لما في أيدي الناس سواء في مال أو صحة أو أولاد .. أو أي شيء من متاع الدنيا فمن قنع ارتاح ومن رضي فله الرضا ومن سخط فله السخط .
9. قراءة القرآن والإحسان للناس فإن لم تنعكس العبادة على الأخلاق ونفع الناس فلا خير فيها فإن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر والصدقة برهان والصبر ضياء ...
10. التجهز للفتن وأقواها المسيح الدجال : قال النبي صلى الله عليه ( هل تنتظرون إلا مرضاً مقعداً فقراً منسياً أو هرماً مفنداً أو الدجال فشر غائب ينتظر أو الساعة والساعة أدهى وأمر ) الحديث بالمعنى فنحن في فتن عظيمة تمر علينا كل يوم تجعل الحليم حيران فلا ينكر منكراً ولا يعرف معروفاً وكلما ضعف الإيمان كلما زادت الفتن فتلهينا عن واجبنا الأساسي في الحياة ..
11.هدفنا الرئيسي من الدنيا النجاة من شدائد يوم القيامة : فأولها الاحتضار فعندها تمر الحياة أمام أعين المرء كشريط فعندما حضرت عمرو بن العاص الوفاة أخذ يبكي بكاءً مريراً فأخذوا يذكروه بما قدم للإسلام وأن النبي صلى الله عليه وسلم مات وهو عنه راض فازداد بكاؤه وقال تذكرت يوم كنت على الكفر وكان النبي أبغض رجل لي على وجه الأرض وعداوتي له وللإسلام ثم يوم أسلمت فبسط النبي يده ليبايعني فقبضت يدي فقال مالك يا عمرو قلت أشترط يا رسول الله قال وما تشترط قال أن يغفر الله لي قال يا عمرو ألا تعلم أن الإسلام يجب ما قبله وأن التوبة تهدم ما قبلها وأن الحج يهدم ما قبله ... هذا ما تذكره عمرو بن العاص الذي فتح مصر وكل أعمال أهلها ليوم القيامة في ميزانه وجيشه فماذا سنتذكر نحن فعلينا بالتوبة السريعة والإنابة إلى الله والحج ...ثانيها القبر يوم نحمل على الأعناق فإما نقول قدموني قدموني أو والعياذ بالله تقول إلى أين تذهبون بي .. ثالثها أرض المحشر فنعرض حفاة عراة غرلاً وتقرب الشمس من رؤوس الخلائق مقدار الميل فيعرق الناس بمقدار أعمالهم منهم من يصل عرقه إلى كعبيه ومنهم من يصل إلى ركبتيه ومنهم من يصل إلى حقويه ومنهم من يصل إلى ترقوته ومنهم من يلجمه العرق إلجاماً فيتمنى الكفار أن يؤذن في الحساب ولو يؤخذون على النار فانظري نحن إن انتظرنا في مكان مكيف نصف ساعة وتعطلنا في مستشفى أو غيرها كيف يكون الضيق فما بالنا بأرض المحشر رابعها الصراط فمنهم من يمر عليه كالبرق والرعد وكطرفة العين وكالخيل الأجاويد ومنهم من يمشي ومنهم من يحبو على بطنه وللنار كلاليب تنهش منه بمقدار تقصيره لكنه لا يقع فيها حتى إذا نجا منها دخل الخامسة قنطرة القصاص و المظالم فيأخذ هذا من حسناته وهذا من حسناته حتى إذا فنيت حسناته وبقي عليه شيء أخذ من سيئاتهم فطرحت عليه فطرح بها في النار فيجب علينا رد المظالم في الدنيا والتحلل من الناس فإن كانت المظلمة غيبة وإن قلت لصاحبها زادت المفسدة فعليك بالاستغفار له وكثرة الدعاء له بظهر الغيب والتودد إليه وذكره حسناته في نفس المجالس التي اغتبته فيها وإن كانت المظلمة مال رد له فإن مات فلورثته فإن غاب يتصدق به عنه وإن عاد يرد له وفي هذه القنطرة يقول الله تعالى أين أهل الفضل الذين كانوا يعفون عن الناس فأنا أحق بالعفو منهم ادخلوا الجنة اليوم خالدين ولأهل الفضل في الدنيا العزة لقول النبي ماصبر أحد على مظلمة إلا زاده الله بها عزاً و يقذف الله محبته في قلوب الخلائق بما فيهم من ظلموه ... ولنتعلم خلق صحابة النبي صلى الله عليه وسلم في المشاحنة فهذا عبد الله بن مسعود يقف يبيع في السوق ويضع النقود في عمامة له فسرقت فأخذ أهل السوق يتوعدون السارق ويدعون عليه فرفع يديه إلى سماء وقال اللهم إن كان سرقني لحاجة اللهم بارك له فيها واللهم إن كان سريقاً ( سرق للسرقة ) اللهم اجعلها توبة له .....،
ودخل رجل على النبي صلى الله عليه وسلم يسأله (يارسول الله كم أعفو عن الخادم ؟ قال اعف عنه 70 مرة ) فنحن لا نقدر حالة الخادمة التي تركت أهلها وأولادها فإن أخطأت عاقبناها وإن وقع أبناؤنا في نفس الخطأ تركناهم ودافعنا عنهم ... ثم يأتي حوض النبي صلى الله عليه وسلم عليه أكواب بعدد نجوم السماء وعنه نصب 4 أحواض للخلفاء الراشدين فمن الناس من يشرب من يد النبي ومنهم والعياذ بالله من يريد الشرب بعد كل هذا العناء فتحجزه الملائكة بعيداً فيقول النبي يارب أمتي أمتي فيقال يا محمد لا تدري ما أحدثوا من بعد وارتدوا على أعقابهم القهقرا فيقول النبي سحقاً سحقاً بعداً بعداً فيؤخذون للنار فإياكم والبدع ومحدثات الأمور فما قامت بدعة إلا بموت سنة ومن أحيا السنة أمات مقابلها بدعة فعلينا بعلم سنة انبي صلى الله عليه وسلم ونتمسك بها بلا هوادة ولا تفريط .
ولنشتغل بما يقربنا من الله ويرفع درجاتنا في الجنة وصلى الله وسلم وبارك على النبي وسلم يارب تسليماً كثيراً .
أعتذر عن الإطالة لكن أحببت لكن جميعاً الاستفادة ولتبلغوها لكل من يخطر ببالكم لتنلن الأجر بإذن الله :x006:
محاضرة بعنوان ( كيف تنشرح صدورنا ) :x030:
أحببت أن أهديها لكن عسى الله أن يشرح بها صدورنا أجمعين في الدنيا والآخرة :x004:
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله إن الحمد لله نحمده ونستغفره ونستهديه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا إنه من يهده الله فلا هادي له ومن يضلل فلن تجد له ولياً مرشداً ..... أما بعد
فما منا من أحد إلا ويبحث عن السعادة وانشراح الصدر فمن الناس من يذهب للأسواق ومنهم من يسافر ومنهم من يأكل ومنهم من يذهب للمتنزهات ..... إلخ .
فنقول كلا كلا فإن انشراح الصدر لا يأتي إلا كما علمنا الله على يد حبيبه محمد صلى الله عليه وسلم بالأمور التالية :
1. تحقيق مقتضى ( لا إله إلا الله ) : وذلك بالتعرف على الله تبارك وتعالى على أسماءه وصفاته فإن عرفناه أحببناه سبحانه وإن أحببناه أطعناه حتى لو كان في الأمر صعوبة ؟ نعم .. ألا ترين أن المرأة عندما تلد كيف تحب رضيعها فتقوم الليل مع ما ذلك من المشقة عليها إلا أنها لا تشعر بذلك التعب وهي تضمه لصدرها ليرضع وتكون سعيدة به – فلله المثل الأعلى من غير تشبيه ...إن أحببته فعلت أمره وانتهيت عن نهيه وأن تشعرين بلذة الطاعة على مشقتها ... ولكن ذلك يحتاج للصدق مع الله تبارك وتعالى فلا نسوف ونقول سوف نفعل سوف نتقرب إلى الله اليوم غداً بعد غد سينقضي العمر ولا تنتهي كلمة سوف ولا نتمنى على الله الأماني بأن أقول الله سيغفر لي وإن شاء الله أنا من أهل الجنة ومن غير عمل فإن عمر بن الخطاب على انه بشر بالجنة إلا أنه كان يذهب لحذيفة المؤتمن على أسماء المنافقين فيقول هل سماني رسول الله صلى الله عليه وسلم منهم ؟!! رضي الله عن الصحابة أجمعين ..ومن صدق مع الله صدق الله معه فهذا رجل أمريكي يبلغ من العمر 80 سنة وهو على الكفر ثم مر في الطريق فوجد مجموعة من الشباب المسلمين في وجوههم الصلاح فنظر إليهم فارتاح قلبه وانشرح صدره فرآهم يصلون فتقدم إليهم وقال لهم أريد أن أنضم إليكم قالوا بتعجب لا تعرفنا ولا نعرفك قال من أنتم قالوا مسلمين فأخذوه معهم ودخلوا المركز الإسلامي قال هل أدخل أم تمنعوني قالوا ادخل فوقفوا للصلاة قال أريد أن أصلي معكم قالوا لا يجب أن تسلم قال كيف فأمروه بالاغتسال والشهادتين وقالوا افعل مثلنا ثم نخبرك بكل شيء بعد الصلاة فما انتهوا من الصلاة إلا وقد مات الرجل الأمريكي فختم الله له بالشهادة بعد 80سنة من الكفر وما ذلك إلا لأنه كان يبحث عن الحق وصدق فيه ..
2. التوكل على الله حق التوكل : فعلينا بالأخذ بالأسباب كما أمرنا الله تعالى لكن نعلق قلوبنا الله فهو رب الأسباب ومسببها فإن قضي الأمر فهو خير من كرم الله وإن تعطل ووقف فهو خير منعه الله لحكمة ألا ترون كيف تخرج الطيور في أول النهار خماصاً وتعود في آخره بطاناً سبحان الله ..
3. الدعاء بيقين في الله : أنه سيستجيب فبذلك اليقين كان يدخل الصحابة المعركة وقد أعدوا العدة ويقينهم في الله إما النصر أو الشهادة فينكسر سيف أحدهم فيتناول خشبة من الأرض ويقاتل بها فتعمل عمل السيف .. واليقين درجات – علم اليقين ،حق اليقين ، عين اليقين – فأنت تعلمي بوجود الله وآمنت بذلك فهو علم اليقين ثم تعبديه كأنك تريه فإن لم تريه فإنه يراك فذلك حق اليقين ثم يوم القيامة نرى الجنة والنار بأعيننا فذلك عين اليقين .
4. ذكر الله : من أقوى أسباب انشراح الصدر ( ألا بذكر الله تطمئن القلوب ) فضيق الصدر يأتي من كثرة الذنوب ورانه على القلب والذكر يجلي الران من على القلب فينشرح فقولنا سبحان الله والحمد لله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله هي مونة البناء في الجنة فطالما نحن نقولها فالبناء يعلوا وتكثر القصور في الجنة فإن سكتنا فالبناء يقف ، قولنا لا إله إلا الله ترجح في الميزان على ثقل السماوات والأرض ...
5. عدم الإصرار على المعصية : لقوله تعالى في سورة آل عمران في الحديث عن المتقين ( والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا الله ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون ) لأنه لاصغيرة عند الله مع إصرار و لا كبيرة مع استغفار ...
6. الرفقة الصالحة : فالصاحب الصالح إن رآك غافلاً ذكرك وإن رآك ذاكراً أعانك ويوم القيامة يشفع الصالحون عند الله لإخوانهم فينجوا جميعاً من العذاب أما الصحبة غير الصالحة فيتبرؤون من بعضهم يوم القيامة ويلعن بعضهم بعضاً والعياذ بالله .
7. الإيمان بالقضاء والقدر : فلا يتسخط المرء ويقول لم فعل الله بي هذا أو لم حرمني هذا فالله يملك خزائن السماوات والأرض ولن ينقص منها شيئاً إن أعطاك ولن يزيد عليها شيئاً إن منعك ولكن كل شيء عنده بقدر ولحكمة فإن ابتلاك فليرفعك درجات في الجنة ...
8. القناعة والرضى بما رزق الله ففيها النعيم وراحة البدن فكيف يكون القلب سليم وهو مشغول بالنظر لما في أيدي الناس سواء في مال أو صحة أو أولاد .. أو أي شيء من متاع الدنيا فمن قنع ارتاح ومن رضي فله الرضا ومن سخط فله السخط .
9. قراءة القرآن والإحسان للناس فإن لم تنعكس العبادة على الأخلاق ونفع الناس فلا خير فيها فإن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر والصدقة برهان والصبر ضياء ...
10. التجهز للفتن وأقواها المسيح الدجال : قال النبي صلى الله عليه ( هل تنتظرون إلا مرضاً مقعداً فقراً منسياً أو هرماً مفنداً أو الدجال فشر غائب ينتظر أو الساعة والساعة أدهى وأمر ) الحديث بالمعنى فنحن في فتن عظيمة تمر علينا كل يوم تجعل الحليم حيران فلا ينكر منكراً ولا يعرف معروفاً وكلما ضعف الإيمان كلما زادت الفتن فتلهينا عن واجبنا الأساسي في الحياة ..
11.هدفنا الرئيسي من الدنيا النجاة من شدائد يوم القيامة : فأولها الاحتضار فعندها تمر الحياة أمام أعين المرء كشريط فعندما حضرت عمرو بن العاص الوفاة أخذ يبكي بكاءً مريراً فأخذوا يذكروه بما قدم للإسلام وأن النبي صلى الله عليه وسلم مات وهو عنه راض فازداد بكاؤه وقال تذكرت يوم كنت على الكفر وكان النبي أبغض رجل لي على وجه الأرض وعداوتي له وللإسلام ثم يوم أسلمت فبسط النبي يده ليبايعني فقبضت يدي فقال مالك يا عمرو قلت أشترط يا رسول الله قال وما تشترط قال أن يغفر الله لي قال يا عمرو ألا تعلم أن الإسلام يجب ما قبله وأن التوبة تهدم ما قبلها وأن الحج يهدم ما قبله ... هذا ما تذكره عمرو بن العاص الذي فتح مصر وكل أعمال أهلها ليوم القيامة في ميزانه وجيشه فماذا سنتذكر نحن فعلينا بالتوبة السريعة والإنابة إلى الله والحج ...ثانيها القبر يوم نحمل على الأعناق فإما نقول قدموني قدموني أو والعياذ بالله تقول إلى أين تذهبون بي .. ثالثها أرض المحشر فنعرض حفاة عراة غرلاً وتقرب الشمس من رؤوس الخلائق مقدار الميل فيعرق الناس بمقدار أعمالهم منهم من يصل عرقه إلى كعبيه ومنهم من يصل إلى ركبتيه ومنهم من يصل إلى حقويه ومنهم من يصل إلى ترقوته ومنهم من يلجمه العرق إلجاماً فيتمنى الكفار أن يؤذن في الحساب ولو يؤخذون على النار فانظري نحن إن انتظرنا في مكان مكيف نصف ساعة وتعطلنا في مستشفى أو غيرها كيف يكون الضيق فما بالنا بأرض المحشر رابعها الصراط فمنهم من يمر عليه كالبرق والرعد وكطرفة العين وكالخيل الأجاويد ومنهم من يمشي ومنهم من يحبو على بطنه وللنار كلاليب تنهش منه بمقدار تقصيره لكنه لا يقع فيها حتى إذا نجا منها دخل الخامسة قنطرة القصاص و المظالم فيأخذ هذا من حسناته وهذا من حسناته حتى إذا فنيت حسناته وبقي عليه شيء أخذ من سيئاتهم فطرحت عليه فطرح بها في النار فيجب علينا رد المظالم في الدنيا والتحلل من الناس فإن كانت المظلمة غيبة وإن قلت لصاحبها زادت المفسدة فعليك بالاستغفار له وكثرة الدعاء له بظهر الغيب والتودد إليه وذكره حسناته في نفس المجالس التي اغتبته فيها وإن كانت المظلمة مال رد له فإن مات فلورثته فإن غاب يتصدق به عنه وإن عاد يرد له وفي هذه القنطرة يقول الله تعالى أين أهل الفضل الذين كانوا يعفون عن الناس فأنا أحق بالعفو منهم ادخلوا الجنة اليوم خالدين ولأهل الفضل في الدنيا العزة لقول النبي ماصبر أحد على مظلمة إلا زاده الله بها عزاً و يقذف الله محبته في قلوب الخلائق بما فيهم من ظلموه ... ولنتعلم خلق صحابة النبي صلى الله عليه وسلم في المشاحنة فهذا عبد الله بن مسعود يقف يبيع في السوق ويضع النقود في عمامة له فسرقت فأخذ أهل السوق يتوعدون السارق ويدعون عليه فرفع يديه إلى سماء وقال اللهم إن كان سرقني لحاجة اللهم بارك له فيها واللهم إن كان سريقاً ( سرق للسرقة ) اللهم اجعلها توبة له .....،
ودخل رجل على النبي صلى الله عليه وسلم يسأله (يارسول الله كم أعفو عن الخادم ؟ قال اعف عنه 70 مرة ) فنحن لا نقدر حالة الخادمة التي تركت أهلها وأولادها فإن أخطأت عاقبناها وإن وقع أبناؤنا في نفس الخطأ تركناهم ودافعنا عنهم ... ثم يأتي حوض النبي صلى الله عليه وسلم عليه أكواب بعدد نجوم السماء وعنه نصب 4 أحواض للخلفاء الراشدين فمن الناس من يشرب من يد النبي ومنهم والعياذ بالله من يريد الشرب بعد كل هذا العناء فتحجزه الملائكة بعيداً فيقول النبي يارب أمتي أمتي فيقال يا محمد لا تدري ما أحدثوا من بعد وارتدوا على أعقابهم القهقرا فيقول النبي سحقاً سحقاً بعداً بعداً فيؤخذون للنار فإياكم والبدع ومحدثات الأمور فما قامت بدعة إلا بموت سنة ومن أحيا السنة أمات مقابلها بدعة فعلينا بعلم سنة انبي صلى الله عليه وسلم ونتمسك بها بلا هوادة ولا تفريط .
ولنشتغل بما يقربنا من الله ويرفع درجاتنا في الجنة وصلى الله وسلم وبارك على النبي وسلم يارب تسليماً كثيراً .
أعتذر عن الإطالة لكن أحببت لكن جميعاً الاستفادة ولتبلغوها لكل من يخطر ببالكم لتنلن الأجر بإذن الله :x006: