وما صبري إلا بالله
03-13-2006, 12:13 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ,,,
لنبدأ العمل بتعريف أنفسنا أولا ومن ثم الناس من هو محمد صلى الله عليه وسلم
جزا الله خيرا من نشرها ووزعها وترجمها فلقد جمعت هذا القليل من الكم الكثير من صفاته وخلقه صلى الله عليه وسلم
كانصلى الله عليه وسلم يستعيذ من سوء الأخلاق وينهى عن اللعن
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال كان صلى الله عليه وسلم يدعوفيقول اللهم إني أعوذ بك من الشقاق والنفاق وسوء الأخلاق - رواه أبو داود والنسائي
وقال صلى الله عليه وسلم لا ينبغي لصديق أن يكون لعانًا - رواه مسلم
وقال صلى الله عليه وسلم لا يكون اللعانون شفعاء ولا شهداء يوم القيامة - رواه مسلم
وعندما قيل له ادع على المشركين قال صلى الله عليه وسلم إني لمأبعث لعانًا، وإنما بعثت رحمة - رواه مسلم
حلم النبي صلى الله عليه وسلم
كان ممايحبه صلى الله عليه وسلم من الصفات صفتا الحلم والأناة وقد قال صلى الله عليه وسلملأشج عبد القيس إن فيك خصلتين يحبهما الله ورسوله الحلم والأناة - أخرجه مسلم
وعن أنس رضي الله عنه قال كنت أمشي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليهبرد نجراني غليظ الحاشية، فأدركه أعرابي فجذبه بردائه جذبة شديدة، فنظرت إلى صفحةعنق النبي، وقد أثر بها حاشية الرداء من شدة جذبته، ثم قال يا محمد مر لي من مالالله الذي عندك،فالتفت إليه فضحك ثم أمر له بعطاء
وعن أبي هريرة رضي اللهعنه قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يجلس معنا في المسجد يحدثنا، فإذا قام قمنقيامًا حتى نراه قد دخل بعض بيوت أزواجه، فحدثنا يومًا فقمنا حين قام، فنظرنا إلىأعرابي قد أدركه، فجبذه بردائه فحمر رقبته، وكان رداؤه خشنًا، فالتفت إليه، فقال لهالأعرابي احملني على بعيري هذين، فإنك لا تحملني من مالك ولا مال أبيك
فقال صلىالله عليه وسلم لا وأستغفر الله، لا وأستغفر الله، لا أحملك حتى تقيدني من جذبتكالتي جبذتني، وبعد ذلك يقول له الأعرابي والله لا أقيد لها فذكر الحديث، ثم دعارجلاً فقال له احمل له على بعيريه هذين، على بعير شعيرًا، وعلى الآخر تمرًا، ثمالتفت إلينا فقال انصرفوا على بركة الله - رواه أبو داودوالنسائي
تواضع النبي صلى الله عليهوسلم
كان صلى الله عليه وسلم كان لا يأنف ولايستكبر أن يمشي مع الأرملة والمسكين والعبد حتى يقضي له حاجته - رواه النسائيوالحاكم وقال على شرطهما وأقره الذهبي، ورواه الترمذي في العلل عنه، وذكر أنه سألعنه البخاري فقال هو حديث تفرد به الحسين بن واقد
وعن انس رضي الله عنه قالكان صلى الله عليه وسلم يمر بالصبيان فيسلم عليهم - رواه البخاري واللفظ له ومسلم
وعن سهل بن حنيف قال كان صلى الله عليه وسلم يأتي ضعفاء المسلمين ويزورهمويعود مرضاهم ويشهد جنائزهم - رواه أبو يعلى والطبراني والحاكم يسند ضعيف
وذكرالمحب الطبري أنه صلى الله ألا أخبركم بأهل الجنة؟ كل ضعيف متضاعف لو أقسم على اللهلأبره، ألا أخبركم بأهل النار؟ كل عتل جواظ مستكبر رواه البخاري
ما نقصتصدقة من مال، وما زاد الله عبدًا بعفو إلا عزًا، وما تواضع أحد لله إلا رفعه اللهرواه مسلم وظاهر الحديث يعني الرفعة في الدنيا والآخرة
عن أنس رضيالله عنه قال إن كانت الأمة من إماء المدينة لتأخذ بيد رسول الله فتنطلق به حيثشاءت - رواه البخاري
وعنه أن امرأة كان في عقلها شيء، فقالت يا رسول الله، إن ليإليك حاجة فقال يا أم فلان انظري أي السكك شئت حتى أقضي لك حاجتك، فخلا معها في بعضالطرق حتى فرغت من حاجتها - رواه مسلم
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلملا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم، إنما أنا عبد، فقولوا عبد الله ورسوله - رواهالبخاري
وقال صلى الله عليه وسلم لو دعيت إلى ذراع أو كراع لأجبت، ولو أهدي إليذراع أو كراع لقبلت - رواه البخاري
وعن ابن أبي أوفى أن رسول الله عليه وسلم كانفي سفر وأمر أصحابه بإصلاح شاة، فقال رجل يا رسول الله، علي ذبحها
وقال آخر يارسول الله، علي سلخها
وقال آخر يا رسول الله، علي طبخها
فقال رسول الله صلىالله عليه وسلم وعلي جمع الحطب
فقالوا يا رسول الله، نكفيك العمل
فقال صلىالله عليه وسلم قد علمت أنكم تكفونني، ولكن أكره أن أتميز عليكم
وعن أبيأمامة الباهلي قال خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم متوكئًا على عصا، فقمناإليه، فقال لا تقوموا كما يقوم الأعاجم يعظم بعضهم بعضًا - رواه أبو داود وابن ماجةوإسناده حسن
تيسير النبي صلى الله عليه وسلمورفقه
قال صلى الله عليه وسلم يسروا ولاتعسروا، وسكنوا ولا تنفروا رواه البخاري
وعن أبي هريرة رضي الله عنه أنأعرابيًا بال في المسجد، فثار إليه الناس ليقعوا به، فقال لهم رسول الله صلى اللهعليه وسلم دعوه، وأهرقوا على بوله ذنوبًا من ماء، أو سجلاً من ماء، فإنما بعثتمميسرين ولم تبعثوا معسرين رواه البخاري
وقال صلى الله عليه وسلم في الرفق منيحرم الرفق يحرم الخير رواه مسلم
وقال صلى الله عليه وسلم إن الله رفيق يحبالرفق، ويعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف وما لا يعطي على سواه رواهمسلم
وقال صلى الله عليه وسلم وإن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه، ولا ينزعمن شيء إلا شانه رواه مسلم
لم يكنفاحشًا ولا متفحشًا
عن عبد الله بن عمرو قال لم يكنالنبي صلى الله عليه وسلم فاحشًا ولا متفحشًا - رواهالبخاري
من مكارم أخلاقه صلى اللهعليه وسلم في المصافحة والمحادثة والمجالسة
عن أنسرضي الله عنه قال كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا استقبله الرجل فصافحه لا ينزعيده من يده حتى يكون الرجل ينزع يده، ولا يصرف وجهه من وجهه حتى يكون الرجل هويصرفه، ولم ير مقدمًا ركبتيه بين يدي جليس له - رواه أبو داود والترمذي بلفظه
وعن عمرو بن العاص رضي الله عنه قال كان صلى الله عليه وسلم يقبل بوجههوحديثه على أشر القوم يتألفهم بذلك - رواه الطبراني والترمذي
وروى مسلم وماسئل رسول الله صلى الله عليه وسلم قط فقال لا
خلقه صلى الله عليه وسلم مع الخدم
عن أنسرضي الله عنه قال خدمت النبي صلى الله عليه وسلم عشر سنين، والله ما قال أف قط، ولاقال لشيء لم فعلت كذا وهلا فعلت كذا - رواه الشيخان وأبو داودوالترمذي
ملاعبته ومفاكهتهلأهله
عن عائشة رضي الله عنها قالت خرجت مع رسولالله صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره، وأنا جارية لم أحمل اللحم ولم أبدن، فقالللناس اقدموا فتقدموا، ثم قال لي تعالي حتى أسابقك فسبقته، فسكت عني حتى إذا حملتاللحم وبدنت خرجت معه في بعض أسفاره، فقال للناس تقدموا فتقدموا، ثم قال لي تعاليأسابقك فسبقني، فجعل يضحك وهو يقول هذا بتلك - رواه أحمد
ما انتقم لنفسه وما ضرب خادمًا ولاأمره
عن عائشة رضي الله عنها قالت ما خير رسول اللهصلى الله عليه وسلم بين أمرين قط إلا أخذ أيسرهما ما لم يكن إثمًا، فإن كان إثمًاكان أبعد الناس منه وما انتقم صلى الله عليه وسلم لنفسه قط إلا أن تنتهك حرمة اللهفينتقم
رواه مالك والشيخان
رحمةالنبي صلى الله عليه وسلم
قال تعالى وَمَاأَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ وقال تعالى فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَاللّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْحَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِفَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ
وقال صلى الله عليه وسلم عن نفسه إنما أنا رحمة مهداه - رواه ابن سعد فيالطبقات، والحكم في النوادر عن أبي صالح مرسلاً، والحاكم عن أبي هريرة وقال علىشرطهما وأقره الذهبي وقال صلى الله عليه وسلم إنما بعثت رحمة ولم أبعث عذابًا - رواه البخاري في التاريخ عن أبي هريرة
نماذج منرحمته صلى الله عليه وسلم
أولاً : رحمته صلى اللهعليه وسلم بالأطفال
عن عائشة رضي الله عنها قالت كان يؤتى بالصبيان فيبرك عليهمويحنكهم ويدعو لهم رواه الشيخان وأبو داود
يبرك عليهم أي يدعو لهم ويمسحعليهم
يحنكهم التحنيك أن يمضغ التمر أو نحوه ثم يدلك به حنك الصغير
وعنأنس رضي الله عنه قال ما رأيت أحدًا أرحم بالعيال من النبي صلى الله عليه وسلمالحديث رواه الأربعة
وعنه أن النبي صلى الله عليه وسلم أخذ ولده إبراهيم فقبلهوشمه - رواه البخاري
وجعل الرسول صلى الله عليه وسلم الجنة لمن يموت وله ثلاثةمن الولد لم يبلغوا الحنث، بفضل رحمته إياه - رواه البخاري
الحنث أي الإثم،والمعنى أنهم ماتوا قبل أن يبلغوا
وكانت تفيض عيناه لموتهم، وقد سأله مرةسعد بن عبادة يا رسول الله ما هذا؟ فقال صلى الله عليه وسلم هذه رحمة جعلها الله فيقلوب عباده، وإنما يرحم الله من عباده الرحماء - رواه البخاري
وخرج علىالصحابة رضي الله عنهم وأمامة بنت الربيع، ابنة زينب، على عاتقه، فصلى، فإذا ركعوضعها وإذا رفع رفعها - رواه البخاري
وقبل الحسن بن علي وعنده الأقرع بن حابس،فقال الأقرع إن لي عشرة من الولد ما قبلت منهم أحدًا، فنظر إليه رسول الله صلى اللهعليه وسلم ثم قال من لا يرحم لا يرحم رواه البخاري
وجاءه أعرابي فقال تقبلونالصبيان؟ فما نقبلهم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم أو أملك لك أن نزع الله منقلبك الرحمة - رواه البخاري
ثانياً : رحمته صلى الله عليه وسلمبالإناث
شبه الرسول صلى الله عليه وسلم النساء بالقوارير، إشارة إلى ما فيهنمن الصفاء والنعومة والرقة، وإلى ضعفهن وقلة تحملهن؛ ولذا فإنهن يحتجن إلى الرفقوله توجيهات كثيرة ومواقف عملية في هذا المجال، ومن أبرز الأمثلة علىذلك
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره وكانت معه نساء منهن أمسليم، وغلام أسود يقال له أنجشة يحدو، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم يا أنجشةرويدك، سوقًا بالقوارير رواه البخاري
وقد عثرت ناقته ذات مرة، ومعه عليهازوجته صفية، فطرحا على الأرض، فلحق بهما أبو طلحة رضي الله عنه ، فقال له النبي صلىالله عليه وسلم عليك بالمرأة رواه البخاري
وروى أنس رضي الله عنه أن النبيصلى الله عليه وسلم قال من عال جاريتين حتى تبلغا، جاء يوم القيامة أنا وهو، وضمأصابعه رواه مسلم
وقال صلى الله عليه وسلم من ابتلي من البنات بشيء فأحسنإليهن، كن له سترًا من النار رواه الشيخان
وقال صلى الله عليه وسلم أفضلالصدقة إعالتك ابنتك الفقيرة التي رفضها زوجها، وليس لها غيرك رواه البخاري وابنماجة
وكان صلى الله عليه وسلم يحب بناته حبًا جمًا، فقد روي أن ابنته فاطمةكانت عندما تأتيه يقوم لها، ويأخذ بيدها ويقبلها ويجلسها في مكانه الذي كان يجلسفيه رواه أبو داود
وقال صلى الله عليه وسلم إني لأدخل في الصلاة وأنا أريدإطالتها، فأسمع بكاء الصبي، فأتجوز في صلاتي مما أعلم من شدة وجد أمه من بكائه رواهالشيخان
ثالثاً : رحمته صلى الله عليه وسلم بالحيوانات
عن عائشةرضي الله عنها قالت كان صلى الله عليه وسلم يصفي للهرة الإناء فتشرب الحديث رواهالطبراني في الأوسط، وأبو نعيم والحاكم وصححه، والدار قطني وحسنه، لكن قال ابن حجرضعيف، وقال ابن جماعة ضعيف لكن له طرق تقوية
وقال صلى الله عليه وسلمما من مسلم غرس غرسًا فأكل منه إنسان أو دابة إلا كان له به صدقة رواهالبخاري
وقال صلى الله عليه وسلم بينما رجل يمشي بطريق اشتد عليه العطشفوجد بئرًا، فنزل فيها فشرب، ثم خرج فإذا كلب يلهث، يأكل الثرى من العطش، فقالالرجل لقد بلغ هذا الكلب من العطش مثل الذي كان بلغ بي، فنزل البئر فملأ خفه ثمأمسكه بفيه، فسقى الكلب، فشكر الله له، فغفر له قالوا يا رسول الله، وإن لنا فيالبهائم أجرًا؟ فقال في كل ذات كبد رطبة أجر رواه البخاري
رابعاً : رحمتهصلى الله عليه وسلم بالضعفاء عمومًا
لقد حث صلى الله عليه وسلم على كفالةالأيتام لضعفهم وحاجتهم للرعاية، فقال أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا وقال بإصبعيهالسبابة والوسطى رواه البخاري
وحث صلى الله عليه وسلم على إعالة الأراملوالمساكين، فقال الساعي على الأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله أو كالذي يصومالنهار ويقوم الليل رواه البخاري
وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسولالله صلى الله عليه وسلم قال اللهم إني أحرج حق الضعيفين اليتيم والمرأة رواه أحمدبإسناد حسن
أحرج أي ألحق الحرج، وهو الإثم، بمن ضيع حقهما، وأحذر من ذلك وأزجرعنه بشدة
وقال صلى الله عليه وسلم ابغوني الضعفاء، فإنما تنصرون وترزقونبضعفائكم رواه أبو داود، وأحمد وإسناده صحيح، وأخرج البخاري نحوه
ولقد شملترحمته صلى الله عليه وسلم الخدم والأرقاء فقال صلى الله عليه وسلم من كانت له أمةفأدبها ثم أعتقها وتزوجها، فله أجران رواه الشيخان
وروى أبو ذر رضي اللهعنه أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال هم إخوانكم، جعلهم الله تحت أيديكم، فأطعموهممما تأكلون، وألبسوهم مما تلبسون، ولا تكلفوهم ما يغلبهم، فإن كلفتموهم فأعينوهمرواه مسلم
وروى أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قالإذا صنع لأحدكم خادمه طعامه ثم جاء به، وقد ولى حره ودخانه، فليقعد معه فليأكل، فإنكان الطعام قليلاً فليضع في يده منه أكلة أو أكلتين (أي لقمة أو لقمتين) رواه مسلم
وروى أبو بكر الصديق رضي الله عنه أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال منأساء معاملة من هم تحت يديه فلن يدخل الجنة رواه الترمذي وابن ماجة
وقالصلى الله عليه وسلم من لطم مملوكه أو ضربه فكفارته أن يعتقه رواه مسلم
وقالصلى الله عليه وسلم لأبي مسعود، عندما رآه يضرب مملوكًا له اعلم أبا مسعود أن اللهأقدر عليك منك على هذا الغلام، فانتهى عن ضربه وأعتقه حتى لا يمسه الله بعذاب نتيجةهذا الفعل رواه مسلم
وأمر صلى الله عليه وسلم بأن يعامل المماليك مثلمعاملة الأبناء، وكان صلى الله عليه وسلم يوصي – وهو في فراش الموت- بحسن معاملةالأرقاء
خامساً : رحمته صلى الله عليه وسلم بالأعداء في الحربوالسلم
كان الرسول صلى الله عليه وسلم يصلي الفجر مع المسلمين في الحديبية،فنزل سبعون أو ثمانون رجلاً من التنعيم يريدون الفتك بالمسلمين، فأخذوا، فأعتقهمرسول الله دون عوض عقاب من رواية البخاري
وقد قبل الفداء من أسرى بدر، وعفا عنقريش وأهل مكة يوم فتح مكة، وأطلق سراح أسرى حنين
وعفا عن غورث بن الحارث علىالرغم من محاولته قتل الرسول صلى الله عليه وسلم ، فجاء غورث إلى قومه بعد هذا فقاللهم جئتكم من عند خير الناس من رواية البخاري
عن جابر رضي الله عنه مر بناجنازة، فقام لها النبي صلى الله عليه وسلم وقمنا، فقلنا إنها جنازة يهودي
فقالصلى الله عليه وسلم : إذا رأيتم الجنازة فقوموا - رواه الشيخان، وزاد مسلم إن الموتفزع
وفي الصحيحين عن سهل بن حنيف فقال صلى الله عليه وسلم أليست نفسًا؟
ونهى صلى الله عليه وسلم عن قتل النساء والصبيان والأجير، ما داموا غيرمشاركين في قتال المسلمين
و كان صلى الله عليه وسلم إذا بعث بعثًا أو جيشًاأوصاهم قائلاً لا تغلوا، ولا تغدروا، ولا تمثلوا، ولا تقتلوا وليدًا رواهمسلم
وكان صلى الله عليه وسلم له خادم يهودي، فكان إذا مرض عاده، فعاده مرة فعرضعليه الإسلام وأبوه حاضر، فقال له أطع أبا القاسم، فأسلم، فقال الرسول صلى اللهعليه وسلم الحمد لله الذي أنقذه من النار رواه البخاري
سادساً : رحمته صلىالله عليه وسلم بأمته
قال تعالى : لَقَدْ جَاءكُمْ رَسُولٌ مِّنْأَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَرَؤُوفٌ رَّحِيمٌ
عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أن النبي صلى اللهعليه وسلم تلا قول الله عز وجل في إبراهيم : رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيراًمِّنَ النَّاسِ فَمَن تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَغَفُورٌ رَّحِيمٌ
وقول عيسى عليه السلام : إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْعِبَادُكَ وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
فرفع يديه وقال اللهم أمتي، وبكى
فقال الله عز وجل يا جبريل، اذهبإلى محمد وربك أعلم، فسله ما يبكيك؟
فأتاه جبريل عليه السلام، فسأله، فأخبرهرسول الله صلى الله عليه وسلم بما قاله وهو أعلم
فقال الله يا جبريل، اذهب إلىمحمد فقل إنا سنرضيك في أمتك ولا نسوؤك رواه مسلم في كتابه الإيمان
وعن أبيهريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لكل نبي دعوة مستجابة،فتعجل كل نبي دعوته، وإني اختبأت دعوتي شفاعة لأمتي يوم القيامة، فهي نائلة إن شاءالله من مات من أمتي لا يشرك بالله شيئًا رواه الشيخان والترمذي وأحمد
وعنأبي موسى الأشعري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال خيرت بين الشفاعةوبين أن يدخل شطر أمتي الجنة، فاخترت الشفاعة لأنها أعم وأكفى، أترونها للمؤمنينالمتقين؟ لا، ولكنها للمذنبين المتلوثين الخاطئين رواه ابن ماجة ورواه أحمد عن ابنعمر ورواه عنه أيضًا الطبراني، قال الهيثمي رجاله الصحيح غير النعمان بن قراد وهوثقة
وعن أبي بكر الصديق رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قالأعطيت سبعين ألفًا من أمتي يدخلون الجنة بغير حساب وجوههم كالقمر ليلة البدر،قلوبهم على قلب رجل واحد، فاستزدت ربي عز وجل، فزادني مع كل واحد سبعين ألفًا رواهأحمد وأبو يعلى
وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلمقال إذا أم أحدكم الناس فليخفف، فإن فيهم الصغير والكبير والضعيف والمريض وذاالحاجة، وإذا صلى لنفسه فليطول ما شاء رواه مالك والجماعة لابن ماجة لكنه رواه عنحديث عثمان بن أبي العاص، مع اختلاف في الألفاظ
حثه صلى الله عليه وسلم على صلة الأرحام
لقد أخبر الرسول صلى الله عليه وسلم أصحابه بأن من أحب الأعمال إلى اللهتعالى بر الوالدين البخاري
قال رجل من الصحابة لرسول الله صلى الله عليه وسلم يارسول الله، من أحق الناس بحسن صحابتي؟
قال : أمك
قال : ثم من؟
قال : أمك
قال : ثم من؟
قال : أمك
قال : ثم من؟
قال : أبوك - رواه البخاريومسلم
وقال رجل للنبي صلى الله عليه وسلم أجاهد؟ قال ألك أبوان؟ قال نعم،قال ففيهما فجاهد رواه البخاري ومسلم
وجعل صلى الله عليه وسلم عقوق الوالدين منأكبر الكبائر
قال صلى الله عليه وسلم لأصحابه ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟ قالهاثلاثًا، فقال الصحابة بلى يا رسول الله، قال الإشراك بالله، وعقوق الوالدين - رواهالبخاري
وقال صلى الله عليه وسلم عن الله حرم عليكم عقوق الأمهات رواهالبخاري
وحث صلى الله عليه وسلم على صلة الوالدين المشركين والأقارب المشركين،وجعل صلة الرحم من أسباب دخول الجنة والبسط في الرزق، وقطعها من أسباب دخولالنار
قال صلى الله عليه وسلم لا يدخل الجنة قاطع (أي قاطع رحم) رواه البخاري
وقال رجل للنبي صلى الله عليه وسلم : يا رسول الله، إن لي قرابة أصلهمويقطعوني، وأحسن إليهم ويسيئون إلي، وأحلم عنهم ويجهلون علي
فقال : لئن كنت كماقلت، فإنما تسفهم المل، ولا يزال معك من الله ظهير عليهم ما دمت على ذلك - رواه مسلم
م
ن
ق
ول
لنبدأ العمل بتعريف أنفسنا أولا ومن ثم الناس من هو محمد صلى الله عليه وسلم
جزا الله خيرا من نشرها ووزعها وترجمها فلقد جمعت هذا القليل من الكم الكثير من صفاته وخلقه صلى الله عليه وسلم
كانصلى الله عليه وسلم يستعيذ من سوء الأخلاق وينهى عن اللعن
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال كان صلى الله عليه وسلم يدعوفيقول اللهم إني أعوذ بك من الشقاق والنفاق وسوء الأخلاق - رواه أبو داود والنسائي
وقال صلى الله عليه وسلم لا ينبغي لصديق أن يكون لعانًا - رواه مسلم
وقال صلى الله عليه وسلم لا يكون اللعانون شفعاء ولا شهداء يوم القيامة - رواه مسلم
وعندما قيل له ادع على المشركين قال صلى الله عليه وسلم إني لمأبعث لعانًا، وإنما بعثت رحمة - رواه مسلم
حلم النبي صلى الله عليه وسلم
كان ممايحبه صلى الله عليه وسلم من الصفات صفتا الحلم والأناة وقد قال صلى الله عليه وسلملأشج عبد القيس إن فيك خصلتين يحبهما الله ورسوله الحلم والأناة - أخرجه مسلم
وعن أنس رضي الله عنه قال كنت أمشي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليهبرد نجراني غليظ الحاشية، فأدركه أعرابي فجذبه بردائه جذبة شديدة، فنظرت إلى صفحةعنق النبي، وقد أثر بها حاشية الرداء من شدة جذبته، ثم قال يا محمد مر لي من مالالله الذي عندك،فالتفت إليه فضحك ثم أمر له بعطاء
وعن أبي هريرة رضي اللهعنه قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يجلس معنا في المسجد يحدثنا، فإذا قام قمنقيامًا حتى نراه قد دخل بعض بيوت أزواجه، فحدثنا يومًا فقمنا حين قام، فنظرنا إلىأعرابي قد أدركه، فجبذه بردائه فحمر رقبته، وكان رداؤه خشنًا، فالتفت إليه، فقال لهالأعرابي احملني على بعيري هذين، فإنك لا تحملني من مالك ولا مال أبيك
فقال صلىالله عليه وسلم لا وأستغفر الله، لا وأستغفر الله، لا أحملك حتى تقيدني من جذبتكالتي جبذتني، وبعد ذلك يقول له الأعرابي والله لا أقيد لها فذكر الحديث، ثم دعارجلاً فقال له احمل له على بعيريه هذين، على بعير شعيرًا، وعلى الآخر تمرًا، ثمالتفت إلينا فقال انصرفوا على بركة الله - رواه أبو داودوالنسائي
تواضع النبي صلى الله عليهوسلم
كان صلى الله عليه وسلم كان لا يأنف ولايستكبر أن يمشي مع الأرملة والمسكين والعبد حتى يقضي له حاجته - رواه النسائيوالحاكم وقال على شرطهما وأقره الذهبي، ورواه الترمذي في العلل عنه، وذكر أنه سألعنه البخاري فقال هو حديث تفرد به الحسين بن واقد
وعن انس رضي الله عنه قالكان صلى الله عليه وسلم يمر بالصبيان فيسلم عليهم - رواه البخاري واللفظ له ومسلم
وعن سهل بن حنيف قال كان صلى الله عليه وسلم يأتي ضعفاء المسلمين ويزورهمويعود مرضاهم ويشهد جنائزهم - رواه أبو يعلى والطبراني والحاكم يسند ضعيف
وذكرالمحب الطبري أنه صلى الله ألا أخبركم بأهل الجنة؟ كل ضعيف متضاعف لو أقسم على اللهلأبره، ألا أخبركم بأهل النار؟ كل عتل جواظ مستكبر رواه البخاري
ما نقصتصدقة من مال، وما زاد الله عبدًا بعفو إلا عزًا، وما تواضع أحد لله إلا رفعه اللهرواه مسلم وظاهر الحديث يعني الرفعة في الدنيا والآخرة
عن أنس رضيالله عنه قال إن كانت الأمة من إماء المدينة لتأخذ بيد رسول الله فتنطلق به حيثشاءت - رواه البخاري
وعنه أن امرأة كان في عقلها شيء، فقالت يا رسول الله، إن ليإليك حاجة فقال يا أم فلان انظري أي السكك شئت حتى أقضي لك حاجتك، فخلا معها في بعضالطرق حتى فرغت من حاجتها - رواه مسلم
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلملا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم، إنما أنا عبد، فقولوا عبد الله ورسوله - رواهالبخاري
وقال صلى الله عليه وسلم لو دعيت إلى ذراع أو كراع لأجبت، ولو أهدي إليذراع أو كراع لقبلت - رواه البخاري
وعن ابن أبي أوفى أن رسول الله عليه وسلم كانفي سفر وأمر أصحابه بإصلاح شاة، فقال رجل يا رسول الله، علي ذبحها
وقال آخر يارسول الله، علي سلخها
وقال آخر يا رسول الله، علي طبخها
فقال رسول الله صلىالله عليه وسلم وعلي جمع الحطب
فقالوا يا رسول الله، نكفيك العمل
فقال صلىالله عليه وسلم قد علمت أنكم تكفونني، ولكن أكره أن أتميز عليكم
وعن أبيأمامة الباهلي قال خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم متوكئًا على عصا، فقمناإليه، فقال لا تقوموا كما يقوم الأعاجم يعظم بعضهم بعضًا - رواه أبو داود وابن ماجةوإسناده حسن
تيسير النبي صلى الله عليه وسلمورفقه
قال صلى الله عليه وسلم يسروا ولاتعسروا، وسكنوا ولا تنفروا رواه البخاري
وعن أبي هريرة رضي الله عنه أنأعرابيًا بال في المسجد، فثار إليه الناس ليقعوا به، فقال لهم رسول الله صلى اللهعليه وسلم دعوه، وأهرقوا على بوله ذنوبًا من ماء، أو سجلاً من ماء، فإنما بعثتمميسرين ولم تبعثوا معسرين رواه البخاري
وقال صلى الله عليه وسلم في الرفق منيحرم الرفق يحرم الخير رواه مسلم
وقال صلى الله عليه وسلم إن الله رفيق يحبالرفق، ويعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف وما لا يعطي على سواه رواهمسلم
وقال صلى الله عليه وسلم وإن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه، ولا ينزعمن شيء إلا شانه رواه مسلم
لم يكنفاحشًا ولا متفحشًا
عن عبد الله بن عمرو قال لم يكنالنبي صلى الله عليه وسلم فاحشًا ولا متفحشًا - رواهالبخاري
من مكارم أخلاقه صلى اللهعليه وسلم في المصافحة والمحادثة والمجالسة
عن أنسرضي الله عنه قال كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا استقبله الرجل فصافحه لا ينزعيده من يده حتى يكون الرجل ينزع يده، ولا يصرف وجهه من وجهه حتى يكون الرجل هويصرفه، ولم ير مقدمًا ركبتيه بين يدي جليس له - رواه أبو داود والترمذي بلفظه
وعن عمرو بن العاص رضي الله عنه قال كان صلى الله عليه وسلم يقبل بوجههوحديثه على أشر القوم يتألفهم بذلك - رواه الطبراني والترمذي
وروى مسلم وماسئل رسول الله صلى الله عليه وسلم قط فقال لا
خلقه صلى الله عليه وسلم مع الخدم
عن أنسرضي الله عنه قال خدمت النبي صلى الله عليه وسلم عشر سنين، والله ما قال أف قط، ولاقال لشيء لم فعلت كذا وهلا فعلت كذا - رواه الشيخان وأبو داودوالترمذي
ملاعبته ومفاكهتهلأهله
عن عائشة رضي الله عنها قالت خرجت مع رسولالله صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره، وأنا جارية لم أحمل اللحم ولم أبدن، فقالللناس اقدموا فتقدموا، ثم قال لي تعالي حتى أسابقك فسبقته، فسكت عني حتى إذا حملتاللحم وبدنت خرجت معه في بعض أسفاره، فقال للناس تقدموا فتقدموا، ثم قال لي تعاليأسابقك فسبقني، فجعل يضحك وهو يقول هذا بتلك - رواه أحمد
ما انتقم لنفسه وما ضرب خادمًا ولاأمره
عن عائشة رضي الله عنها قالت ما خير رسول اللهصلى الله عليه وسلم بين أمرين قط إلا أخذ أيسرهما ما لم يكن إثمًا، فإن كان إثمًاكان أبعد الناس منه وما انتقم صلى الله عليه وسلم لنفسه قط إلا أن تنتهك حرمة اللهفينتقم
رواه مالك والشيخان
رحمةالنبي صلى الله عليه وسلم
قال تعالى وَمَاأَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ وقال تعالى فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَاللّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْحَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِفَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ
وقال صلى الله عليه وسلم عن نفسه إنما أنا رحمة مهداه - رواه ابن سعد فيالطبقات، والحكم في النوادر عن أبي صالح مرسلاً، والحاكم عن أبي هريرة وقال علىشرطهما وأقره الذهبي وقال صلى الله عليه وسلم إنما بعثت رحمة ولم أبعث عذابًا - رواه البخاري في التاريخ عن أبي هريرة
نماذج منرحمته صلى الله عليه وسلم
أولاً : رحمته صلى اللهعليه وسلم بالأطفال
عن عائشة رضي الله عنها قالت كان يؤتى بالصبيان فيبرك عليهمويحنكهم ويدعو لهم رواه الشيخان وأبو داود
يبرك عليهم أي يدعو لهم ويمسحعليهم
يحنكهم التحنيك أن يمضغ التمر أو نحوه ثم يدلك به حنك الصغير
وعنأنس رضي الله عنه قال ما رأيت أحدًا أرحم بالعيال من النبي صلى الله عليه وسلمالحديث رواه الأربعة
وعنه أن النبي صلى الله عليه وسلم أخذ ولده إبراهيم فقبلهوشمه - رواه البخاري
وجعل الرسول صلى الله عليه وسلم الجنة لمن يموت وله ثلاثةمن الولد لم يبلغوا الحنث، بفضل رحمته إياه - رواه البخاري
الحنث أي الإثم،والمعنى أنهم ماتوا قبل أن يبلغوا
وكانت تفيض عيناه لموتهم، وقد سأله مرةسعد بن عبادة يا رسول الله ما هذا؟ فقال صلى الله عليه وسلم هذه رحمة جعلها الله فيقلوب عباده، وإنما يرحم الله من عباده الرحماء - رواه البخاري
وخرج علىالصحابة رضي الله عنهم وأمامة بنت الربيع، ابنة زينب، على عاتقه، فصلى، فإذا ركعوضعها وإذا رفع رفعها - رواه البخاري
وقبل الحسن بن علي وعنده الأقرع بن حابس،فقال الأقرع إن لي عشرة من الولد ما قبلت منهم أحدًا، فنظر إليه رسول الله صلى اللهعليه وسلم ثم قال من لا يرحم لا يرحم رواه البخاري
وجاءه أعرابي فقال تقبلونالصبيان؟ فما نقبلهم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم أو أملك لك أن نزع الله منقلبك الرحمة - رواه البخاري
ثانياً : رحمته صلى الله عليه وسلمبالإناث
شبه الرسول صلى الله عليه وسلم النساء بالقوارير، إشارة إلى ما فيهنمن الصفاء والنعومة والرقة، وإلى ضعفهن وقلة تحملهن؛ ولذا فإنهن يحتجن إلى الرفقوله توجيهات كثيرة ومواقف عملية في هذا المجال، ومن أبرز الأمثلة علىذلك
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره وكانت معه نساء منهن أمسليم، وغلام أسود يقال له أنجشة يحدو، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم يا أنجشةرويدك، سوقًا بالقوارير رواه البخاري
وقد عثرت ناقته ذات مرة، ومعه عليهازوجته صفية، فطرحا على الأرض، فلحق بهما أبو طلحة رضي الله عنه ، فقال له النبي صلىالله عليه وسلم عليك بالمرأة رواه البخاري
وروى أنس رضي الله عنه أن النبيصلى الله عليه وسلم قال من عال جاريتين حتى تبلغا، جاء يوم القيامة أنا وهو، وضمأصابعه رواه مسلم
وقال صلى الله عليه وسلم من ابتلي من البنات بشيء فأحسنإليهن، كن له سترًا من النار رواه الشيخان
وقال صلى الله عليه وسلم أفضلالصدقة إعالتك ابنتك الفقيرة التي رفضها زوجها، وليس لها غيرك رواه البخاري وابنماجة
وكان صلى الله عليه وسلم يحب بناته حبًا جمًا، فقد روي أن ابنته فاطمةكانت عندما تأتيه يقوم لها، ويأخذ بيدها ويقبلها ويجلسها في مكانه الذي كان يجلسفيه رواه أبو داود
وقال صلى الله عليه وسلم إني لأدخل في الصلاة وأنا أريدإطالتها، فأسمع بكاء الصبي، فأتجوز في صلاتي مما أعلم من شدة وجد أمه من بكائه رواهالشيخان
ثالثاً : رحمته صلى الله عليه وسلم بالحيوانات
عن عائشةرضي الله عنها قالت كان صلى الله عليه وسلم يصفي للهرة الإناء فتشرب الحديث رواهالطبراني في الأوسط، وأبو نعيم والحاكم وصححه، والدار قطني وحسنه، لكن قال ابن حجرضعيف، وقال ابن جماعة ضعيف لكن له طرق تقوية
وقال صلى الله عليه وسلمما من مسلم غرس غرسًا فأكل منه إنسان أو دابة إلا كان له به صدقة رواهالبخاري
وقال صلى الله عليه وسلم بينما رجل يمشي بطريق اشتد عليه العطشفوجد بئرًا، فنزل فيها فشرب، ثم خرج فإذا كلب يلهث، يأكل الثرى من العطش، فقالالرجل لقد بلغ هذا الكلب من العطش مثل الذي كان بلغ بي، فنزل البئر فملأ خفه ثمأمسكه بفيه، فسقى الكلب، فشكر الله له، فغفر له قالوا يا رسول الله، وإن لنا فيالبهائم أجرًا؟ فقال في كل ذات كبد رطبة أجر رواه البخاري
رابعاً : رحمتهصلى الله عليه وسلم بالضعفاء عمومًا
لقد حث صلى الله عليه وسلم على كفالةالأيتام لضعفهم وحاجتهم للرعاية، فقال أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا وقال بإصبعيهالسبابة والوسطى رواه البخاري
وحث صلى الله عليه وسلم على إعالة الأراملوالمساكين، فقال الساعي على الأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله أو كالذي يصومالنهار ويقوم الليل رواه البخاري
وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسولالله صلى الله عليه وسلم قال اللهم إني أحرج حق الضعيفين اليتيم والمرأة رواه أحمدبإسناد حسن
أحرج أي ألحق الحرج، وهو الإثم، بمن ضيع حقهما، وأحذر من ذلك وأزجرعنه بشدة
وقال صلى الله عليه وسلم ابغوني الضعفاء، فإنما تنصرون وترزقونبضعفائكم رواه أبو داود، وأحمد وإسناده صحيح، وأخرج البخاري نحوه
ولقد شملترحمته صلى الله عليه وسلم الخدم والأرقاء فقال صلى الله عليه وسلم من كانت له أمةفأدبها ثم أعتقها وتزوجها، فله أجران رواه الشيخان
وروى أبو ذر رضي اللهعنه أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال هم إخوانكم، جعلهم الله تحت أيديكم، فأطعموهممما تأكلون، وألبسوهم مما تلبسون، ولا تكلفوهم ما يغلبهم، فإن كلفتموهم فأعينوهمرواه مسلم
وروى أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قالإذا صنع لأحدكم خادمه طعامه ثم جاء به، وقد ولى حره ودخانه، فليقعد معه فليأكل، فإنكان الطعام قليلاً فليضع في يده منه أكلة أو أكلتين (أي لقمة أو لقمتين) رواه مسلم
وروى أبو بكر الصديق رضي الله عنه أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال منأساء معاملة من هم تحت يديه فلن يدخل الجنة رواه الترمذي وابن ماجة
وقالصلى الله عليه وسلم من لطم مملوكه أو ضربه فكفارته أن يعتقه رواه مسلم
وقالصلى الله عليه وسلم لأبي مسعود، عندما رآه يضرب مملوكًا له اعلم أبا مسعود أن اللهأقدر عليك منك على هذا الغلام، فانتهى عن ضربه وأعتقه حتى لا يمسه الله بعذاب نتيجةهذا الفعل رواه مسلم
وأمر صلى الله عليه وسلم بأن يعامل المماليك مثلمعاملة الأبناء، وكان صلى الله عليه وسلم يوصي – وهو في فراش الموت- بحسن معاملةالأرقاء
خامساً : رحمته صلى الله عليه وسلم بالأعداء في الحربوالسلم
كان الرسول صلى الله عليه وسلم يصلي الفجر مع المسلمين في الحديبية،فنزل سبعون أو ثمانون رجلاً من التنعيم يريدون الفتك بالمسلمين، فأخذوا، فأعتقهمرسول الله دون عوض عقاب من رواية البخاري
وقد قبل الفداء من أسرى بدر، وعفا عنقريش وأهل مكة يوم فتح مكة، وأطلق سراح أسرى حنين
وعفا عن غورث بن الحارث علىالرغم من محاولته قتل الرسول صلى الله عليه وسلم ، فجاء غورث إلى قومه بعد هذا فقاللهم جئتكم من عند خير الناس من رواية البخاري
عن جابر رضي الله عنه مر بناجنازة، فقام لها النبي صلى الله عليه وسلم وقمنا، فقلنا إنها جنازة يهودي
فقالصلى الله عليه وسلم : إذا رأيتم الجنازة فقوموا - رواه الشيخان، وزاد مسلم إن الموتفزع
وفي الصحيحين عن سهل بن حنيف فقال صلى الله عليه وسلم أليست نفسًا؟
ونهى صلى الله عليه وسلم عن قتل النساء والصبيان والأجير، ما داموا غيرمشاركين في قتال المسلمين
و كان صلى الله عليه وسلم إذا بعث بعثًا أو جيشًاأوصاهم قائلاً لا تغلوا، ولا تغدروا، ولا تمثلوا، ولا تقتلوا وليدًا رواهمسلم
وكان صلى الله عليه وسلم له خادم يهودي، فكان إذا مرض عاده، فعاده مرة فعرضعليه الإسلام وأبوه حاضر، فقال له أطع أبا القاسم، فأسلم، فقال الرسول صلى اللهعليه وسلم الحمد لله الذي أنقذه من النار رواه البخاري
سادساً : رحمته صلىالله عليه وسلم بأمته
قال تعالى : لَقَدْ جَاءكُمْ رَسُولٌ مِّنْأَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَرَؤُوفٌ رَّحِيمٌ
عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أن النبي صلى اللهعليه وسلم تلا قول الله عز وجل في إبراهيم : رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيراًمِّنَ النَّاسِ فَمَن تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَغَفُورٌ رَّحِيمٌ
وقول عيسى عليه السلام : إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْعِبَادُكَ وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
فرفع يديه وقال اللهم أمتي، وبكى
فقال الله عز وجل يا جبريل، اذهبإلى محمد وربك أعلم، فسله ما يبكيك؟
فأتاه جبريل عليه السلام، فسأله، فأخبرهرسول الله صلى الله عليه وسلم بما قاله وهو أعلم
فقال الله يا جبريل، اذهب إلىمحمد فقل إنا سنرضيك في أمتك ولا نسوؤك رواه مسلم في كتابه الإيمان
وعن أبيهريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لكل نبي دعوة مستجابة،فتعجل كل نبي دعوته، وإني اختبأت دعوتي شفاعة لأمتي يوم القيامة، فهي نائلة إن شاءالله من مات من أمتي لا يشرك بالله شيئًا رواه الشيخان والترمذي وأحمد
وعنأبي موسى الأشعري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال خيرت بين الشفاعةوبين أن يدخل شطر أمتي الجنة، فاخترت الشفاعة لأنها أعم وأكفى، أترونها للمؤمنينالمتقين؟ لا، ولكنها للمذنبين المتلوثين الخاطئين رواه ابن ماجة ورواه أحمد عن ابنعمر ورواه عنه أيضًا الطبراني، قال الهيثمي رجاله الصحيح غير النعمان بن قراد وهوثقة
وعن أبي بكر الصديق رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قالأعطيت سبعين ألفًا من أمتي يدخلون الجنة بغير حساب وجوههم كالقمر ليلة البدر،قلوبهم على قلب رجل واحد، فاستزدت ربي عز وجل، فزادني مع كل واحد سبعين ألفًا رواهأحمد وأبو يعلى
وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلمقال إذا أم أحدكم الناس فليخفف، فإن فيهم الصغير والكبير والضعيف والمريض وذاالحاجة، وإذا صلى لنفسه فليطول ما شاء رواه مالك والجماعة لابن ماجة لكنه رواه عنحديث عثمان بن أبي العاص، مع اختلاف في الألفاظ
حثه صلى الله عليه وسلم على صلة الأرحام
لقد أخبر الرسول صلى الله عليه وسلم أصحابه بأن من أحب الأعمال إلى اللهتعالى بر الوالدين البخاري
قال رجل من الصحابة لرسول الله صلى الله عليه وسلم يارسول الله، من أحق الناس بحسن صحابتي؟
قال : أمك
قال : ثم من؟
قال : أمك
قال : ثم من؟
قال : أمك
قال : ثم من؟
قال : أبوك - رواه البخاريومسلم
وقال رجل للنبي صلى الله عليه وسلم أجاهد؟ قال ألك أبوان؟ قال نعم،قال ففيهما فجاهد رواه البخاري ومسلم
وجعل صلى الله عليه وسلم عقوق الوالدين منأكبر الكبائر
قال صلى الله عليه وسلم لأصحابه ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟ قالهاثلاثًا، فقال الصحابة بلى يا رسول الله، قال الإشراك بالله، وعقوق الوالدين - رواهالبخاري
وقال صلى الله عليه وسلم عن الله حرم عليكم عقوق الأمهات رواهالبخاري
وحث صلى الله عليه وسلم على صلة الوالدين المشركين والأقارب المشركين،وجعل صلة الرحم من أسباب دخول الجنة والبسط في الرزق، وقطعها من أسباب دخولالنار
قال صلى الله عليه وسلم لا يدخل الجنة قاطع (أي قاطع رحم) رواه البخاري
وقال رجل للنبي صلى الله عليه وسلم : يا رسول الله، إن لي قرابة أصلهمويقطعوني، وأحسن إليهم ويسيئون إلي، وأحلم عنهم ويجهلون علي
فقال : لئن كنت كماقلت، فإنما تسفهم المل، ولا يزال معك من الله ظهير عليهم ما دمت على ذلك - رواه مسلم
م
ن
ق
ول