المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : |--*¨®¨*--|سلسله دروس لشرح (( باب الطهارة))|--*¨®¨*--|


حمامة المسجد
02-11-2006, 03:57 AM
http://galbk.******.com/2004-07-13-124432.gif

حياكن الله جميعاً...وأهلاً بالمستجدات
عذراً على تأخير موعد بدء الدورة
ولكن السبب كان لسفري إلى رحاب مكة
المباركة...
سنبدأ كل يومي أثنين وخميس
بطرح الدروس...بعد كل وحده سأطرح الامتحان
في موضوع مغلق ولكن على جميع المنتسبات للدورة
الأجابه على الأسئلة وإرسالها إلى بريدي أما الهوتميل أو على
الخاص...وستعلن النتائج في نفس مكان الامتحانات...
على كل منتسبة تسجيل حضورها ونرحب بأي استفسار
والآن مع الدرس الأول فنبدأ باسم الله

حمامة المسجد
02-11-2006, 04:02 AM
~*¤ô§ô¤*~كتاب الطهارة~*¤ô§ô¤*~

http://www.zyxr.cn/sucai/scene/dinamic/48.gif


الطهارة باللغة: هي النظافة والنزاهة.
الطهارة بالاصطلاح غير النظافة في الشرع : لأنها في الشرع اعم من الطهارة في الاصطلاح.
الطهارة بالشرع : هي الطهارة من مناهي الله عز وجل والتحلي بأوامر الله.



س1:إلى كم تنقسم الطهارة؟
ج / الطهارة تنقسم إلى قسمين هما:
1- طهارة معنوية وهذا القسم من مباحث علماء العقيدة.
2- طهارة حسية وهذا القسم هو الذي يبحثه الفقهاء.



س2:إلى كم تنقسم الطهارة المعنوية؟
ج / الطهارة المعنويه تنقسم إلى قسمين:
أ – طهارة كبرى. ب – طهارة صغرى.

أ- الطهارة المعنوية الكبرى: هي طهارة القلب من الشرك وأدناسه وتحليته بالعقيدة والتوحيد الخالص والتعبد لله عز وجل.
ب – وأما الطهارة المعنوية الصغرى: فهي تطهير القلب من أدناس الأخلاق كالحقد والغل والبغضاء وتحليته بفضائل الأعمال.



س3:إلى كم تنقسم الطهارة الحسيه؟
ج / الطهارة الحسيه أيضاً تنقسم إلى قسمين:
أ – طهارة رفع الحدث.
ب – طهارة زوال الخبث.
ففي طهارة رفع الحدث يتكلم الفقهاء عن أحكام المياه وعن الوضوء والغسل والتيمم والمسح على الخفين.
أما طهارة زوال الخبث فيتحدث الفقهاء في إزالة النجاسة وضوابط الأشياء النجسة وأقسام النجاسات.



س4:ما تعريف رفع الحدث؟
ج /رفع الحدث هو : زوال الوصف القائم بالبدن المانع من الصلاة ونحوها.
قوله (وصف) يفيد ليس عيناً بخلاف الخبث, فالخبث عين مستقذره شرعاً تمنع من الصلاة.

وقوله: (ونحوها)أي ما تشترط له الطهارة مثل مس المصحف والطواف على رأي أهل الجمهور أهل العلم.



س5:ما تعريف زوال الخبث؟
ج / زوال الخبث هي : زوال النجاسة أو زوال حكمها بالأستجمار أو التيمم.
و (الخبث) كما قلنا هو عين مستقذره شرعاً تمنع من الصلاة.




س6:هناك بعض الفروق رفع الحدث وزوال الخبث فما هي؟
ج / الفروق بين رفع الحدث وزوال الخبث هي كالتالي:
1.إن رفع الحدث لا بد له من الماء.
بخلاف زوال الخبث فلا يشترط له الماء كزوال النجاسة بالريح أو الشمس ونحو ذلك فلو زالت النجاسة بأي مزيل حكمنا بالطهارة لان الحكم يدور مع علته وجوداً وعدماً.

2.إن رفع الحدث لابد له من نية فلو اغتسل الإنسان من الجنابة بدون نية فانه لا يرفع حدثه.
أما زوال الخبث فلا يشترط له النية فلو أن إنساناً في ثوبه مثلاً ثم أصابه المطر بدون نية منه وزالت النجاسة لكفى ذلك.

3.إن رفع الحدث لا يعذر فيه الإنسان بالجهل والنسيان فلو إن أنسانا صلى وهو على غير طهارة جهلاً منه أو نسياناً أو مُكرهاً فصلاته صحيحة فإذا تذكر فعليه إعادة صلاته مرة أخرى لان هذا من باب الأوامر وباب الأوامر لا يعذر فيه إنسان بالجهل أو النسيان.
أما زوال الخبث فيعذر فيه الإنسان بالجهل والنسيان.



س7:لو صلى الإنسان وعلى ثوبه نجاسة فما الحكم؟
ج / الحكم لا يخلو الأمر من أمور:
‌أ-إذا تذكر إثناء الصلاة وقدر على إزالتها وهو يصلي وجب عليه ذلك كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم لما جاءه جبريل فاخبره إن في نعليه أذى فخلعهما.
‌ب-وان كان أزاله هذا الشيء لا يتم إلا بكشف العورة أو يحتاج لإزالة هذا الشيء إلى عمل كثير فان الإنسان يقطع صلاته ويزيل هذه النجاسة ثم يستأنف الصلاة من جديد.
‌ج-إذا لم يعلم المصلي بهذه النجاسة إلا بعد انتهائه فهذا صلاته صحيحة لان هذا من باب المنهيات وباب المنهيات يعذر فيه الإنسان بالجهل والنسيان وهذه قاعدة في كل المحظورات.

أم إسلام
02-11-2006, 04:17 AM
ماشاء الله جزاك الله خيرا أختى الحبيبة
وأنا أول المنتسبات أن شاء الله
وفقك الله

*قوت القلوب قلب ينبضُ بالدعوة*
02-11-2006, 04:18 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
يسرني الأنضمام
والأستفسار لاحقآ ان شاء الله
جزاكي الله كل خير

حمامة المسجد
02-11-2006, 04:26 AM
حياكن الله
بصراحه طالبات ولا أحلى
أسعدني سرعه تفاعلكن
أسعدكن الله بجنانه والنظر الى وجهه الكريم

الآءالله
02-12-2006, 03:25 PM
السلام عليكم اخت حمامه المسجد الله يوفقك يارب ويبارك في مجهوداتك معنا باذن الله واحب ان اشارك معك في الدوره باذن الله

خادمة الدين
02-12-2006, 06:35 PM
جزاك الله خيراً
بإذن الله منضمة اليكن..

مشتاقة إلى الجنة
02-13-2006, 01:28 AM
ما شاء الله عليك حبيبتي حمامة المسجد.. بداية رائعة ومعلومات قيمة...

جزاك الله عنا كل خير...

ولا تنسوووووني فأنا معكم في هذه الدورة الهامة لنا جميعاً....

أسأل الله أن يعلمنا ما ينفعنا وينفعنا بما علمنا ويزدنا علما..

حمامة المسجد
02-14-2006, 04:19 AM
|؛¤ّ,¸¸,ّ¤؛|أقسام المياه|؛¤ّ,¸¸,ّ¤؛|

http://www.sh11sh.com/sh11sh1/132.gif


ينبغي للمكلف أن يعرف أحكام المياه لأنه لا صلاة إلا بماء معتبر , والمياه منها ما أذن الله بالطهارة منه ومنها ما لم يأذن بالطهارة منه؛ لذلك لابد للمكلف أن يعرف ماهو الماء الذي يتوضأ به.


س8:إلى كم ينقسم الماء؟
ج/على القول الراجح أن الماء على قسمين هما :
1- طهور . 2- نجس .

http://www.sh11sh.com/sh11sh1/132.gif

القسم الأول وهو الطهور:
س9:ما تعريف الماء الطهور؟
ج/الماء الطهور هو: الذي لم يتغير بنجاسة ولا يزال اسم الماء باقياً عليه , وهو يرفع الحدث ويزيل الخبث والدليل قوله تعالى: (وينزل عليكم من السماء ماءً ليطهركم به) , وقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( اللهم طهرني بالماء والثلج والبرد ) , وقوله في البحر : (هو الطهور ماءه الحل ميتته) .


س10:ماحكم استخدام الماء المحرم كالمغصوب ونحو ذلك؟
ج/يحرم استعماله ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم في خطبته في منى يوم النحر : (إن دمائكم وأموالكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا ) .


س11:ولكن لو توضأ إنسان بماء مغضوب أو أزال به النجاسة , فهل هذا الماء يرفع الحدث ويزيل الخبث أم لا؟
ج/الراجح من ـقوال أهل العلم أنه يرفع الحدث ويزيل الخبث ؛ لكن مع الإثم وهذا القول رواية عن الإمام أحمد . ودليل ذلك العمومات ؛ كقول الله تعالى : (وينزل عليكم من السماء ماءً ليطهركم به ) وهذا يشمل الماء المباح والمحرم لكن مع الإثم لاستعمال الماء المحرم .


س12:ماحكم استعمال ماء زمزم في رفع الحدث وإزالة الخبث؟
ج/يجوز استعمال ماء زمزم في رفع الحدث وإزالة الخبث ولا يكره ذلك , وهذا قال به بعض الحنابلة وهو اختيار العلامة الشيخ ابن باز رحمه الله تعالى وهو الراجح .
والدليل : على ذلك حديث أسامة (أن النبي صلى الله عليه وسلم دعا بسجل من ماء زمزم فشرب منه وتوضأ) .


س13:قال النبي صلى الله عليه وسلم: ( إذا استيقظ أحدكم من نومه فليغسل يديه قبل أن يدخلهما في الإناء ثلاثاً فإن أحدكم لايدري أين باتت يده ) ... هل النهي للتنزيه أم للتحريم؟
ج/الأقرب أنه للتحريم وهو قول الظاهرية , وهو قول الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله ؛ فإذا غمس يده قبل أن يغسلهما ثلاثاً فإنه يأثم.


س14:لو أن إنساناً غمس يده في الإناء قبل أن يغسلهما ثلاثاُ فما حكم ذلك الماء؟
ج/الراجح أنه باقٍ على طهوريته ؛ لأن الحديث الذي فيه النهي عن غمس اليدين في الإناء قبل غسلهما ثلاثاً غاية ما فيه النهي عن غمس اليد ولم يتعرض النبي صلى الله عليه وسلم للماء , وفي قوله: ( فإن أحدكم لا يدري أين باتت يده ) دليل على أن الماء لا يتغير الحكم فيه ؛ لأن هذا التعليل يدل على أن المسألة من باب الاحتياط وليست من باب اليقين الذي يرفع به اليقين , وعندنا الآن يقين , وهو أن الماء طهور , وهذا اليقين لا يمكن رفعه إلا بيقين فلا يُرفع بالشك .


س15:ماالحكمة من النهي عن غمس اليد بالماء للقائم من نوم الليل قبل أن يغسلهما ثلاثاً؟
ج/ على خلاف , والراجح في ذلك ما قاله شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله حيث قال : إن العلة هي خشية ملامسة الشيطان ليد النائم ملامسة حقيقية , ونظير ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم : ( إذا استيقظ أحدكم من نومه فليستنشق ثلاثاً فإن الشيطان يبيت على خيشومه ) , وملامسة الشيطان ليد النائم ملامسة حقيقية .


س16:ماحكم الماء إذا استعمل في طهارة كالماء المتساقط من أعضاء المتوضئ؟
ج/ المراد باستعمال الماء : امراره على العضو ثم يتساقط منه , أو أن يتطهر في نفس الماء , وليس المراد الاغتراف منه , فحكم هذا الماء على الراجح أنه طهور , قال السعدي رحمه الله في الإرشاد:"وإن كان مستعملاً في طهارة مشروعة كتجديد وضوء ونحوه فهو طهور , مكروه على المذهب , غير مكروه على القول الصحيح لعدم الدليل" .


س17:ماحكم الماء الذي خلت به المرأة المكلفة لطهارة كاملة , هل يرفع حدث الرجل أم لا؟
ج/ على خلاف , والراجح أنه طهور يرفع حدث الرجل ؛ لما ورد من حديث ابن عباس رضي الله عنهما: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يغتسل بفضل ميمونة ) .
ولحديث ابن عباس أيضاً : (أن امرأة من نساء النبي صلى الله عليه وسلم استحمت من جنابة فجاء النبي صلى الله عليه وسلم يتوضأ من فضلها فقالت : إني اغتسلت منه فقال : الماء لاينجسه شيء) .
قال شيخ الإسلام رحمه الله : "وتجوز طهارة الحدث بكل ماهو ماء وبما خلت به امرأة لطهارة , وهو رواية عن أحمد رحمه الله تعالى وهو مذهب الأئمة الثلاثة" .
أما ماورد من نهي النبي صلى الله عليه وسلم أن يتوضأ الرجل بفضل طهور المرأة , فهذا محمول على التنزيه , وبهذا يحصل الجمع بين أدلة النهي وأدلة الجواز .

http://www.sh11sh.com/sh11sh1/132.gif

القسم الثاني وهو النجس : وهو ماتغير بنجاسة , أي تغير طعمه أو لونه أو ريحه .
س18:ماهو الضابط في نجاسة الماء؟
ج/الضابط في ذلك ماذكره شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله أن الماء سواءُ كان قليلاً أو كثيراً فإنه لا ينجس إلا بالتغير .
وهذه قاعدة وهو القول الراجح , قال شيخ الإسلام في مجموع الفتاوى :"وأما الماء إذا تغير بالنجاسات فإنه ينجس بالاتفاق , أما إذا لم يتغير سواءً كان الماء قلتين أو أكثر فإنه يكون طهوراً .


س19:كيف يطهر الماء النجس؟
ج/الصحيح أنه سواءً كان الماء قليلاً أو كثيراً , إذا زال التغير بأي مزيل سواء زال بنفسه أو بنزح أو بإضافة فإنه يكون طهوراً ؛ لأن الحكم متى ماثبت بعلة زال بزوالها , وأي فرق بين أن يكون كثيراً أو يسيراً فالعلة واحدة , متى زالت النجاسة فإنه يكون طهوراً وهذا أيسر فهماً وعملاً .


س20:ماالحكم إذا شك هل الماء تغير بنجاسة أم لا؟
ج/الأصل أنه طهور كما هو رأي شيخ الإسلام رحمه الله وهو الأقرب ؛ لأن الأصل في الأشياء الطهارة , والقاعدة الشرعية تقول: ]اليقين لا يزول بالشك[ ؛ فاليقين لا يزول إلا بيقين مثله .


س21:ماذا يلزم من علم بنجاسة الشيء؟
ج/يلزم من علم بنجاسة شيء إعلام من أراد أن يستعمله لحديث (الدين النصيحة) , كما لو رأى نجاسة على بدن المصلي أو ثوبه , فيجب عليه إخباره لأن هذا من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .
http://www.sh11sh.com/sh11sh1/132.gif

أم إسلام
02-14-2006, 09:15 PM
جزاك الله خيرا أختى الحبيبة تقبل الله منك وجعلها فى ميزان حسناتك

حمامة المسجد
02-15-2006, 01:14 PM
حياك الله يا أختي
بين عليك طالبه مجده
سررت بمرورك

حمامة المسجد
02-24-2006, 04:13 PM
باب الآنية السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
عذراً على التأخر بأنزال الدرس ولكن لظروف ألمت بي
وهذين درسين وسيكون الأمتحان الأسبوع القادم يوم الخميس
بأذن الله

http://www.zyxr.cn/sucai/scene/dinamic/192.gif
^&)§¤°^°§°^°¤§(&^باب الآنية^&)§¤°^°§°^°¤§(&^


http://www.w6w.net/album/35/w6w200504131353526311864ec.gif


الآنية: جمع إناء وهو الوعاء .

س22:ما الأصل في الآنية؟
ج/الأصل في الآنية الحل؛ لأنها داخله في عموم قوله تعالى (هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعاً) , ومنه الآنية فلا يحرم من الأواني إلا ما حرمه الشارع , أما ماعدا ذلك فالأصل فيه الحلّ فالأواني من الخشب ومن الصُفر , والنحاس والحديد والأحجار الكريمة حتى لو كانت غالية الثمن فإن الأصل فيها الحلّ اتخاذاً واستعمالاً , لكن يستثنى من ذلك ما استثناه الشارع من الذهب والفضة , كما سيأتي بيان ذلك إن شاء الله تعالى .


س23:عندنا(اتخاذ) وعندنا(استعمال) , فماالفرق بينهما؟
-أما الاستعمال: فهو مباشرة الإنسان للإناء بسبب استعماله , كأن يستعمله في الأكل والشرب أو للتطهر به , ونحو ذلك .
-أما الاتخاذ: فهو عدم مباشرة الإناء للانتفاع , وإنما يُتخذ إما للزينة أو لاستعماله في حالة الضرورة أو للبيع والشراء فيه وماأشبه ذلك , وهذا هو الفرق بين الاتخاذ والاستعمال .


س24:ماحكم استعمال آنية الألماس والأحجار الكريمة أو الزبرجد وغيرها من الأواني الثمينة؟ج/الأصل في الآنية الحل إلا مانُصّ على تحريمه كما سيأتي بيانه إن شاء الله , فيجوز استعمال آنية الألماس والأحجار الكريمة أو الزبرجد سواء كان ذلك استخداماً أو اتخاذاً للزينة ما لم يصل إلى حدّ الإسراف .


س25:ما أنواع آنية الذهب والفضة؟
ج/آنية الذهب والفضة على أنواع هي :
1. المُسْبَت : وهو أن يكون خالصاً من الذهب والفضة(إناءٌ خالصٌ من الذهب والفضة) .
2. الممّوه : وهو أن يكون الإناء طُليَ بالذهب والفضه(يعني يُماع الذهب أو الفضة ثم يُؤتى بالإناء من الحديد أو النحاس أو غيره ويغمس في هذا الذهب أو الفضة) فيكتسب لوناً فقط.
3. المُطعَّم : أن يؤتى بإناء من الحديد أو الصُفر ونحو ذلك ويحفر من أي مكان , ثم يوضع فيه قطعة من الذهب أو الفضة .
4. المطْلي : وهو أن يؤتى بصحائف من ذهب أو فضة ثم توضع على الإناء من الحديد أو النحاس أو الصُفر .
الفرق بين المُطعَّم والمطْلي : أن المُطعَّم يحفر ثم توضع فيه قطعة من الذهب أو الفضة , أما المطْلي يؤتى بصحائف من ذهب أو فضة ثم توضع على الإناء من الحديد أو النحاس أو الصُفر .
5. المُكفَّت : يُبْرَد الإناء(يُحفر فيه) ويوضع فيه كهيئة الساقي , ثم يؤتى بشريط من الذهب أو الفضة ويوضع فيه , أو يُدار على الإناء لتجميله وتزيينه .
6. المُضَبب : أن ينكسر الإناء ثم يؤتى بشريط من الذهب أو الفضة ويربط فيه , أو ينخرق الإناء ويؤتى بقطعة من الذهب أو الفضة ويُسدُّ فيها هذا الخرق .


س26: ماحكم استعمال آنية الذهب والفضة في الأكل والشرب؟
ج/استعمال آنية الذهب والفضة في الأكل والشرب محرم إجماعاً , لا خلاف في ذلك .
من الأدلة على تحريمه:
ماروى حذيفة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال) :لا تشربوا في آنية الذهب والفضة ولا تأكلوا في صحافها فإنها لهم في الدنيا ولكم في الآخرة) , قوله(فإنها لهم) أي الكفار إذ ليس لهم نصيب من العبودية التي ينالون بها في الآخرة نعيمها , فلا يصح استعمالها لعبيد الله في الدنيا , وإنما يفعلها من خرج عن عبوديته ورضي بالدنيا وعاجلها من الآخرة .
وقال أيضاً: ( الذي يشرب في آنية الذهب والفضة إنما يجرجر في بطنه نار جهنم) .


س27:ماحكم اتخاذ واستعمال آنية الذهب والفضة غي غير الأكل والشرب؟
ج/ الصحيح أن الاتخاذ والاستعمال في غير الأكل والشرب ليس بحرام ؛ لان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن شيءٍ مخصوص وهو الأكل والشرب , ولو كان المحرَّم غيرهما لكان النبي صلى الله عليه وسلم أبلغ الناس وأبينهم في الكلام , ولا يخص شيئاً دون شيء , بل إن تخصيصه الأكل والشرب دليل على أن ما عداهما جائز ؛ لأن الناس ينتفعون بهما في غير ذلك , ولو كانت حرام مطلقاً لأمر النبي صلى الله عليه وسلم بتكسيرها , كما كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يدع شيئاً فيه تصاوير إلا كسره ؛ لأنها إذا كانت محرَّمة في كل الحالات ما كان لبقائها فائدة , ويدل لذلك أن أم سلمه رضي الله عنها وهي راوية حديث التحريم :(الذي يشرب في آنية الذهب والفضة إنما يجرجر في بطنه نار جهنم) كان عندها جلجل من فضة جعلت فيه شعرات من شعر النبي صلى الله عليه وسلم فكان الناس يستشفون بها فيُشفون بإذن الله , هذا بالنسبة للإستعمال في غير الأكل والشرب , أما استعمالها في الأكل والشرب فقد تقدم بيان حكم ذلك .


س28ما الإناء المضبب؟
ج/المُضَبب : أن ينكسر الإناء من الحديد أو نحو ذلك ثم يؤتى بشريط من الذهب أو الفضة ويربط فيه , أو ينخرق الإناء ويؤتى بقطعة من الذهب أو الفضة ويُسدُّ فيها هذا الخرق .


س29: متى يباح استعمال الإناء المضبب؟
ج/يباح استعماله إذا اجتمعت فيه الشروط الآتية:
1.أن تكون ضبة (يعني اتخاذ شريط لربط الكسر أو انخرق الإناء فيُؤتى بقطعة من الفضة ويُسدُّ فيه هذا الخرق ).
2.أن تكون الضبة يسيرة ,ويرجع في كون الشيء يسيراً وكبيراً إلى العرف.
3.أن تكون من فضة , فإذا كانت من ذهب فلا تجوز .
4.أن تكون للحاجة , فإذا كانت للزينة فلا تجوز .
والدليل على جواز ذلك ما ورد من حديث أنس : (أن قدح النبي صلى الله عليه وسلم انكسر فاتخذ مكان الشعب سلسلة من فضة) .


س30: ماحكم آنية الكفار وثيابهم؟
ج/آنية الكفار وثيابهم على ثلاثة أقسام:
1.أن تكون نجسة , كأن يكون في الإناء مثلاً شحم خنزير , أو كانت ثيابهم نجسة فهذه لابدّ من غسلها .
2.أن يُعرف عن هؤلاء الكفار أنهم يتوقون النجاسة فهنا لا بأس باستعمال هذه الأواني والثياب من غير غسيل , والدليل على ذلك أن الأصل الطهارة .
3 . أن يُعرف عن هؤلاء مباشرة النجاسة , ولكنه لا يرى عليها أثر النجاسة , فهذه هل تغسل أم لا؟ على خلاف ,والأقرب أنه لايجب الغسل بدليل ما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم :(أنه توضأ من مزادة امرأة مشركة) , وأيضاً ثبت (أن النبي صلى الله عليه وسلم دعاه غلام يهودي على خبز شعير وإهالة سنخة) ...
الإهالة: الدسم , والسنخة: المتغيرة .
وكذلك صح عن عمر رضي الله عنه : (أنه توضأ من جرَّة نصرانية) , كل هذا يدل على أن ما باشروه فهو طاهر , ولأن الأصل في الأشياء الطهارة ؛ وهنا قاعدة ]اليقين لايزول بالشك[ فإذا شكّ الإنسان بنجاسة شيء لم تُعلم نجاسته فهنا الأصل الطهارة فلا يزول اليقين إلا بيقين مثله , فلا يلتفت إلى الشك .

http://www.w6w.net/album/35/w6w200504131353526311864ec.gif


س31: ماأقسام الميتة من حيث الطهارة وعدمها؟
ج/الميتة من حيث الطهارة وعدمها تنقسم إلى ثلاثة أقسام :
1-مالا تحله الحياة ومعنى ذلك (أي ليس فيه دم سائل) , فهذا طاهر وهذا مثل القرن والظفر والشعر والصوف .... إلخ , فهذا طاهر من الميتة .
2-ما تحله الحياة وهذا مثل اللحم والعصب .... إلخ , فهذا نجس من الميتة .
3-مابين ذلك وهو الجلد , وهذا يطهر بالدباغ , ولكن طهارة جلد الميتة مخصوص بكل حيوان مات وهو يؤكل في حال الحياة كالشاة والبعير ونحوهما فهذا يطهر جلده بالدباغ , والدليل على طهارة جلود الميتة إذا دبغت إذا كانت تؤكل حال الحياة ما ورد في حديث سلمة بن المحبق أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (دباغها ذكاتها) فعبر بالذكاة , ومعلوم أن الذكاة لا تطهّر إلا ما يباح أكله , فلو أنك ذبحت حماراً وذكرت اسم الله عليه وانهر الدم ؛ فإنه لا يسمى ذكاة , وعلى هذا يقال : جلد ما يحرم أكله ولو كان طاهراً في حال الحياة فإنه لا يطهر بالدباغ , كما لو دبغ جلد هرة مع أنها طاهرة حال الحياة , ومع ذلك فإن جلدها لا يطهر بالدباغ .


س32: ما حكم تغطية الآنية وإيكاء الأسقية ... وما الحكمة من ذلك؟
ج/يُسنُّ تغطية الآنية , وإيكاء الأسقية , وإقفال الأبواب , وهذا دلَّ له حديث جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (أوكِ سقاءك واذكر اسم الله , وخمّر إناءك واذكر اسم الله , ولو أن تعرض عليه عوداً ) والتخمير : التغطية .
والحكمة من تغطية الآنية وإيكاء الأسقية وردت في صحيح مسلم حيث قال: (فإن الشيطان لا يفتح غلقاً , ولا يحل وكاءً ولا يكشف إناءً ) .
والكشف هنا كشف حقيقي ؛ يكشفه الشيطان أو يستشرفه إذا لم يُربط الوكاء ولم يغطى الإناء ولم تقفل الأبواب .وكذلك من العلل : ما ورد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :( غطُّوا الإناء , وأوكئوا السقاء , فإن في السنة ليلة ينزل فيها داء لا يمرُّ بإناءٍ ليس عليه غطاء , ولا سقاء ليس عليه وكاء إلا نزل به من ذلك الداء) ...

http://www.w6w.net/album/35/w6w200504131353526311864ec.gif

حمامة المسجد
02-24-2006, 04:25 PM
|؛¤ّ,¸¸,ّ¤؛| باب الاستنجاء وآداب التخَّلي |؛¤ّ,¸¸,ّ¤؛|


http://www.i44i.com/UserPicture/files/mard-1126677457.gif


س33: ما تعريف الاستنجاء والاستجمار؟
الاستنجاء : استفعال من النجو , وهو في اللغة القطع يقال : نجوت الشجرة أي قطعتها , والمراد بذلك إزالة الأذى أي العَذِرَة .
اصطلاحاً : الاستنجاء : هو إزالة ما خرج من السبيلين بماء طهور .
الاستجمار : هو إزالة ما خرج من السبيلين بالأحجار ونحوها .
والمراد بآداب التخلي : هي ما يحسن أن يكون علية مُريد قضاء الحاجة .


فائدة :
وهذه الآداب من الأهمية بمكان , لأنه بهذه الآداب تكتمل شخصية المسلم ويتميز عن غيره , ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم قال : (الإيمان بضعٌ وسبعون شعبة , أعلاها لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق ) , ومن العجيب أننا نرى بعض الناس يتهاونون في أداء السنن ويكادون يقتصرون على الواجبات , ورحم الله الإمام أحمد عندما كان في سكرات الموت وكان عنده إنسان يوضئه , فلما غسل وجهه , بدأ الإمام أحمد يشير إلى لحيته كأنه ينبئه على أنه ترك تخليل اللحية , مما يدل على شدة تمسكهم بالسنة ؛ فعلى هذا يحسن القراءة في باب الآداب وتطبيق هذه الآداب ؛ لأنها من مكملات الدين ومحسّناته ومجمّلاته مع أن هذه الآداب فيها شيء يصل إلى حد الوجوب .


س34: ما شروط الاستجمار بالأحجار ونحوها؟
ج/شروط الاستجمار بالأحجار ونحوها هي :
أولاً : أن تكون هذه الأحجار طاهرة لا نجسة ولا متنجسة ( والفرق بين النجس والمتنجس : أن النجس نجس بعينه كالروث , والمتنجس نجس بغيره أي طرأت عليه النجاسة كالورق المتنجس ) والدليل على ذلك حديث ابن مسعود رضي الله عنه أنه جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم الحجرين وألقى الروثة وقال : ( هذا رِكس ) , والركس : النجس .
وكون النبي صلى الله عليه وسلم يأخذ الحجرين ويلقي الروثة يدلُّ على أن ذلك نجس وأنه لا يُجزئ .
ثانياً : مُنــْقٍ أي منظف , فإذا كان لا ينظف فإنه لا يُجزئٍ ؛ لأن وجوده كعدمه , والذي لا ينقِِ إما لا ينقِ لملاسته , كأن يكون أملس جداً , أو ارطوبته كحجر رطب , أو كان المحل قد نشف لأن الحجر قد يكون صالحاً للإنقاء لكن المحل غير صالح للإنقاء .
ثالثاً : أن لا تتعدى النجاسة موضع الحاجة وموضع الحاجة ماجرت العادة به في أن البول ينتشر إلى ما حول المخرج ؛ فإذا كانت النجاسة تعدت إلى ما حول المخرج فقط أجزأ الاستجمار , أما إذا تعدى موضع الحاجة فلا بدَّ من الاستنجاء بالماء , وقد قال بهذا بعض أصحاب الإمام أحمد رحمه الله قالوا : لأن الحكم يدور مع علته وجوداً وعدماً , فما زاد عن موضع العادة يغسل , وما كان على العادة يجزئ فيه الاستجمار .
والأقرب : أن الاستجمار يُجزئ مطلقاً حتى ولو تعدى الخارج موضع الحاجة ؛ لأن الشارع لم يحدد ذلك .
وفي الاختيارات لشيخ الإسلام ابن تيمية :"ويجزئ الاستجمار ولو تعدى الخارج إلى الصفحتين والحشفة وغير ذلك ؛ لعموم الأدلة بجواز الاستجمار , ولم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك تقدير" .
رابعاً : أن يكون ثلاث مسحات ودليل ذلك حديث سلمان رضي الله عنه : (نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نستنجي بأقل من ثلاث أحجار) .
فدَّل ذلك على أنه لا بدَّ من ثلاث مسحات , ولا يشترط ثلاثة أحجار , إنما يُشترط ثلاث مسحات حتى ولو كانت بحجر واحد ؛ لأن الحجر الواحد قد يكون له جهات متعدده , وإن أنقى بواحدة فلا يكفي , فلا بدَّ من ثلاث , وإذا لم يُنقِ بثلاث يزيد رابعة وجوباً ويقطع على خامسة استحباباً حتى يقطع على وتر , وهكذا ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يستنجى بأقل من ثلاثة أحجار ولأن الغالب أنه لا نقاء بأقل من ثلاثة أحجار .
خامساً : أن لا يكون بعظم ولا بروث , بدليل قول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث سلمان رضي الله عنه : (وأن لا نستنجي بعظم ولا روث ), و ورد هذا أيضاً من حديث ابن مسعود , وأبي هريرة رضي الله عنه أنه جمع للنبي صلى الله عليه وسلم أحجاراً وأتى بها بثوبه فوضعها عنده ثم انصرف , وحديث رويفع , ولو خالف وفعل فقد فعل محرماً وهو آثم يُخشى عليه من العقوبة .


س35: هل يُجزئ إذا استجمر بعظم أو روث؟
ج/ الأظهر أنه لا يجزئ و وجوده كعدمه كأنه لم يستجمر وهذا هو قول المذهب .


س36: لماذا نُهي عن الاستجمار بالعظام والروث؟
ج/ أما بالنسبة للعظام إذا كان العظم عظمَ مذكاة فقد بيََّن النبي صلى الله عليه وسلم أن هذا العظم يكون طعاماً لإخواننا الجن كما قال صلى الله عليه وسلم للجن : (لكم كل عظمٍ ذُكر اسم الله عليه , تجدونه أوفر ما يكون لحماً).
ولمَّا سألوه عن علف بهائمهم كما في الحديث نفسه قال : (لكم كل بعرةٍ تكون علفاً لبهائمكم ) .


سادساً : أن لا يكون الاستجمار بطعام الآدميين وطعام بهائم الآدميين : كالعلف والبرسيم ونحو ذلك , والدليل على ذلك لما نهي عن الاستجمار بطعام الجن وطعام بهائمهم فطعام الآدميين وطعام بهائمهم من باب أولى ؛ لأن الإنس أفضل .
سابعاً : ألا يكون الاستجمار بمحترم : مثل كُتب العلم الشرعي . والظاهر أن هذه الكُتُب حتى ولو كتبت بغير العربية مادام أن موضوعها محترم .

س37: ما ضابط الاستجمار المُجزئ ؟ وما ضابط الاستنجاء بالماء ؟
ج/أما ضابط الاستجمار المجزئ فهو : أن يبقى أثر لا يزيله إلا الماء ؛ فالنجاسة يعفى عنها في مواضع , من هذه المواضع : مايبقى بعد الاستجمار ؛ لأنه لا بد أن يبقى أثر , فالاستجمار المجزئ أن يبقى أثر لا يزيله إلا الماء , فإذا بقي أثر لا يزيله إلا الماء صحَّ الاستجمار .
والدليل على أن هذا الأثر يعفى عنه قول النبي صلى الله عليه وسلم في العظام والروث : (أنهما لا يطهِّران ) فدل على أن ما عداهما يطهر مع أنه سيبقى أثر .
-أما ضابط الاستنجاء بالماء فهو أن تعود خشونة المحل إلى ما قبل خروج النجاسة ؛ فإذا حصل ذلك عرف الإنسان أنه استنجى استنجاءً شرعياً .
ويكفي في الاستنجاء و الاستجمار غلبة الظن ولا يلزم اليقين ؛ فإذا غلب على ظن الإنسان وقد استجمر بالحجارة ونحوها أنه بقي أثر لا يزيله إلا الماء , أو إذا استنجى بالماء غلب على ظنه أن خشونة المحل عادت كفى ذلك ؛ فلا يلزم اليقين , لأن اليقين ليس بشرط .

س38: ما الحالات التي تكون بعد قضاء الإنسان حاجته ؟
ج/ إذا قضى الإنسان حاجته فله ثلاث حالات هي :
1 . أن يجمع بين الاستنجاء و الاستجمار : يبدأ بالاستجمار أولاً بالحجارة ونحوها ثم يستنجي بالماء , فهذا أفضل .
2 . أن يستنجي بالماء : وهذا أفضل من الاقتصار على الاستجمار ؛ لأنه أبلغ في النظافة .
3 . أن يقتصر على الاستجمار : وهذا أيضاً مجزئ ؛ لحديث عائشة مرفوعاً : ( إذا ذهب أحدكم إلى الغائط فليستطب بثلاثة أحجار فإنها تُجزيء عنه ) , وبعض الناس يعتقد أنه لا يجوز الاقتصار على الاستجمار مع وجود الماء وهذا خطأ , فلو اقتصر على الاستجمار أجزأ ذلك حتى مع وجود الماء .
- هذه ثلاث حالات , والنبي صلى الله عليه وسلم فعل الاستنجاء وفعل الاستجمار .

س39: قد يقول قائل أن الإنسان إذا استجمر لا بدَّ أن يبقي أثر , لأننا قلنا أن ضابط الاستجمار الشرعي أن يبقى أثر لا يزيله إلا الماء فهذا الأثر الذي يبقى , ما حكمه ؟
ج/ يقال هذا الأثر معفُوٌ عنه ؛ لأن القاعدة الشرعية تقول : ] أن ما ترتب على المأذون فهو غير مضمون [ فما دام أنه أُذن له الاقتصار على الاستجمار المجزئ , وتقدم ضابط ذلك , فما ترتب عليه من سيلان ما بقي من أثر إذا عرق الإنسان فإن هذا يعفى عنه .

س40: إذا كان يجب الاستنجاء أو الاستجمار لكل خارج من السبيلين إلا ما يستثنى , وهو خروج الأشياء الطاهرة فما الذي يشمله الطاهر ؟
ج/ الطاهر يشمل ما يلي :
1 . المني : فلو أن الإنسان خرج منه مني ولم يغسله و إنما أعمَّ جسده بالماء كفى ذلك , أو أصاب المني شيئاً من ثيابه ولم يغسله فلا بأس بذلك , لحديث عائشة رضي الله عنها : ( كنت أغسل الجنابة من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم فيخرج إلى الصلاة و إن بقع الماء في ثوبه ) , وفي رواية ( لقد كنت أفركه من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم فركاً فيصلي فيه) .
فالمني طاهر لأنه أصل الأنبياء والصديقين والشهداء , وهؤلاء يستحيل أن يكون أصلهم نجس , والقول بطهارة المني هو قول الجمهور وهو الراجح , وقد ذكر ابن القيم رحمه الله مناظرة جميلة في كتابه "بدائع الفوائد" بين اثنين أحدهما يرى نجاسة مني الآدمي , والآخر يرى طهارته , فيحسن الرجوع إليها .

2 . الريح : فهي طاهرة , لأنها لا تحدث أثراً فهي هواء فقط , وإذا لم تحدث أثراً في المحل فلا يجب أن نغسله ؛ لأن غسله حينئذٍ نوع من العبث , وسواء كان له صوت أم لا فهي طاهرة وإن كانت رائحتها خبيثة , قال الإمام أحمد رحمه الله :" ليس في الريح الاستنجاء لا في الكتاب ولا في سنة رسوله صلى الله عليه وسلم , وإنما عليه الوضوء " , حتى ولو خرجت الريح من الإنسان وثيابه مبلولة فهنا ستلاقي الريح ثياباً رطبة فهي طاهرة – أي الريح – وبناء على هذا لا يجب غسل هذه الثياب .

3 . رطوبة فرج المرأة : هذه طاهرة أيضاً , فحكم هذه الرطوبة إن كانت من مخرج الولد فهي طاهرة , وإن كانت من مخرج البول أو الغائط ؛ فهي نجسة , لكن الفقهاء قالوا كونها تخرج من مخرج البول أو الغائط فهذا نادر , فالأعمَّ الأغلب أنها تخرج من مخرج الولد ؛ فهذه طاهرة باتفاق أهل العلم , أما هل تنقض الوضوء أم لا تنقض ؟ فعلى خلاف , والصحيح أنها لا تنقض الوضوء .


س41: ما الحكم لو خرج من الإنسان بول ناشف – أي يابس – ولم ينجس المحل ؟
ج/إذا خرج من الإنسان حصاة أو خرزة أو بول ناشف ونحو ذلك ولم تلوث المحل فإنه لا يجب له الاستنجاء ولا الاستجمار , لأن الحكم يدور مع علته وجوداً وعدماً , فالنجس الذي لم يلوث المحل لا يجب له الاستنجاء , لأن الاستنجاء إنما شرع لإزالة النجاسة ولا نجاسة هنا .


س42: ما حكم استقبال القبلة واستدبارها حال الاستنجاء ؟
ج/ المصنف رحمه الله يرى كراهة ذلك , ولكن هذا فيه نظر ؛ لأن الكراهة حكم شرعي يفتقر إلى دليل و لا دليل على ذلك , والأصل جواز استقبال القبلة واستدبارها ولا يحرم من ذلك إلا ما دل الدليل عليه كما سيأتي في مسألة استقبال القبلة واستدبارها حال البول أو الغائط .

http://www.i44i.com/UserPicture/files/mard-1126677457.gif

أم الشهيد
07-08-2006, 02:23 AM
ما شاء الله
جزاكي الله كل خير حبيبتي
و بارك الله لك
تقبل الله منكي صالح الاعمال
تقبلي مروري

حبيبي احبك
10-06-2006, 11:33 PM
تم حذف الرد بواسطة المشرفة

التواقة إلى الله
10-07-2006, 05:29 AM
أختي حبيبي احبك بالنسبة لك تعرفين تبارك الله لكن هناك من لايعرف كل شيء غاليتي
ننتظر ان شاء الله مواضيعك

المدينة
11-07-2006, 09:16 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ممكن الإشتراك معكن ؟

نور القران
11-07-2006, 07:59 PM
من وين الاختبار وكيف الاختار في موضوع مغلق وكيف التسجل الحضور جزاكم اللة خيرا

المدينة
11-08-2006, 08:07 PM
السلام عليكم
لم تردوا علىّ هل بإمكانى الاشتراك فى الدورة ؟؟؟
وجزاكن الله خيرا

التواقة إلى الله
11-20-2006, 03:27 AM
وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته
أهلا بك غاليتي
الأخية صاحبة الموضوع منقطعة منذ فترة
ويارب خير

فراشة الربيع
12-24-2009, 05:12 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .
انا معكن اذن الله