المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مالذي ابكى الرسول صلى الله علية وسلم


أم الشهيد
01-10-2006, 11:13 PM
مالذي ابكى الرسول صلى الله علية وسلم [align=center]

--------------------------------------------------------------------------------

سبحان الله وبحمدة سبحان الله العظيم

اللهم اغفر لي ولوالدي وللمؤمنين والمؤمنات وللمسلمين والمسلمات

اللهم اعتق رقابنا ورقاب والدينا وزوجاتنا وأهلينا وذرياتنا من النار.....اللهم امين


= = = = = = = = = = = = = = = = = =


قبل أن تبدأ القراءة اقطع الإتصال ، واقرأ بتمعّن و رويّة . .أسأل الله عز وجل أن ينفعني وإياكم بما نقرأ . . .



ما الذي أبكى الرسول صلى الله عليه وسلم - هذا حديث موضوع مكذوب
السؤال :




السلام عليكم ورحمة الله وبركاته





ما صِـحـة هذا الحديث ؟



وهل تجوز روايته طالما أنه في الترغيب والترهيب ؟





ما الذي أبكى الرسول صلى الله عليه وسلم حتى سقط مغشيا عليه ؟




روى يزيد الرقاشي عن أنس بن مالك قال: جاء جبريل إلى النبي صلى الله عليه وسلم في ساعةٍ ما كان يأتيه فيها متغيّر اللون ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : مالي أراك متغير اللون ؟




فقال: يا محمد جئتُكَ في الساعة التي أمر الله بمنافخ النار أن تنفخ فيها ، ولا ينبغي لمن يعلم أن جهنم حق، و أن النار حق، وأن عذاب القبر حق، وأن عذاب الله أكبر أنْ تقرّ عينه حتى يأمنها.



فقال النبي صلى الله عليه وسلم : يا جبريل صِف لي جهنم



قال : نعم ، إن الله تعالى لمّا خلق جهنم أوقد عليها ألف سنة فاحْمَرّت ، ثم أوقد عليها ألف سنة فابْيَضّت ، ثم أوقد عليها ألف سنة فاسْوَدّت ، فهي سوداء مُظلمة لا ينطفئ لهبها ولا جمرها .



والذي بعثك بالحق، لو أن خُرْم إبرة فُتِحَ منها لاحترق أهل الدنيا عن آخرهم من حرّها ..



والذي بعثك بالحق ، لو أن ثوباً من أثواب أهل النار عَلِقَ بين السماء و الأرض، لمات جميع أهل الأرض من نَتَنِهَا و حرّها عن آخرهم لما يجدون من حرها .



والذي بعثك بالحق نبياً ، لو أن ذراعاً من السلسلة التي ذكرها الله تعالى في كتابه وُضِع على جبلٍ لَذابَ حتى يبلُغ الأرض السابعة .



والذي بعثك بالحق نبياً ، لو أنّ رجلاً بالمغرب يُعَذّب لاحترق الذي بالمشرق من شدة عذابها ..



حرّها شديد ، وقعرها بعيد ، و حليها حديد ، و شرابها الحميم و الصديد ، و ثيابها مقطعات النيران ، لها سبعة أبواب ، لكل باب منهم جزءٌ مقسومٌ من الرجال والنساء .



فقال صلى الله عليه وسلم : أهي كأبوابنا هذه ؟



قال : لا ، ولكنها مفتوحة ، بعضها أسفل من بعض، من باب إلى باب مسيرة سبعين سنة ، كل باب منها أشد حراً من الذي يليه سبعين ضعفاً ، يُساق أعداء الله إليها فإذا انتهوا إلى بابها استقبلتهم الزبانية بالأغلا والسلاسل ، فتسلك السلسلة في فمه وتخرج من دُبُرِه ، وتُغَلّ يده اليسرى إلى عنقه، وتُدخَل يده اليمنى في فؤاده، وتُنزَع من بين كتفيه ، وتُشدّ بالسلاسل، ويُقرّن كل آدمي مع شيطان في سلسلة ، ويُسحَبُ على وجهه ، وتضربه الملائكة بمقامع من حديد، كلما أرادوا أن يخرجوا منها من غم أُعيدوا فيها .



فقال النبي صلى الله عليه وسلم : مَنْ سكّان هذه الأبواب ؟



فقال : أما الباب الأسفل ففيه المنافقون ، ومَن كفر مِن أصحاب المائدة ، وآل فرعون ، و اسمها الهاوية ..



و الباب الثاني فيه المشركون و اسمه الجحيم ..



و الباب الثالث فيه الصابئون و اسمه سَقَر ..



و الباب الرابع فيه ابليس و من تَبِعَهُ ، و المجوس ، و اسمه لَظَى ..



و الباب الخامس فيه اليهود و اسمه الحُطَمَة ..



و الباب السادس فيه النصارى و اسمه العزيز ، ثم أمسكَ جبريلُ حياءً من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال له عليه السلام : ألا تخبرني من سكان الباب السابع ؟



فقال : فيه أهل الكبائر من أمتك الذين ماتوا و لم يتوبوا . فخَرّ النبي صلى الله عليه وسلم مغشيّاً عليه ، فوضع جبريل رأسه على حِجْرِه حتى أفاق ، فلما أفاق قال عليه الصلاة و السلام : يا جبريل عَظُمَتْ مصيبتي ، و اشتدّ حزني ، أَوَ يدخل أحدٌ من أمتي النار ؟؟؟



قال : نعم ، أهل الكبائر من أمتك . .



ثم بكى رسول الله صلى الله عليه وسلم، و بكى جبريل ..



و دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم منزله و احتجب عن الناس ، فكان لا يخرج إلا إلى الصلاة يصلي ويدخل ولا يكلم أحداً ، يأخذ في الصلاة يبكي و يتضرّع إلى الله تعالى .



فلما كان اليوم الثالث ، أقبل أبو بكر رضي الله عنه حتى وقف بالباب وقال : السلام عليكم يا أهل بيت الرحمة ، هل إلى رسول الله من سبيل ؟ فلم يُجبه أحد فتنحّى باكياً. .



فأقبل عمر رضي الله عنه فوقف بالباب و قال: السلام عليكم يا أهل بيت الرحمة، هل إلى رسول الله من سبيل ؟ فلم يُجبه أحد فتنحّى يبكي. .



فأقبل سلمان الفارسي حتى وقف بالباب وقال : السلام عليكم يا أهل بيت الرحمة، هل إلى مولاي رسول الله من سبيل ؟ فأقبل يبكي مرة ، ويقع مرة، ويقوم أخرى حتى أتى بيت فاطمة ووقف بالباب ثم قال : السلام عليك يا ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكان علي رضي الله عنه غائباً ، فقال : يا ابنة رسول الله ، إنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قد احتجب عن الناس فليس يخرج إلا إلى الصلاة فلا يكلم أحداً و لا يأذن لأحدٍ في الدخول ..



فاشتملت فاطمة بعباءة قطوانية و أقبلت حتى وقفت على باب رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم سلّمت و قالت : يا رسول الله أنا فاطمة ، ورسول الله ساجدٌ يبكي، فرفع رأسه و قال: (( ما بال قرة عيني فاطمة حُجِبَت عني ؟ افتحوا لها الباب .



ففتح لها الباب فدخلت ، فلما نظرت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بكت بكاءً شديداً لما رأت من حاله مُصفرّاً متغيراً قد ذاب لحم وجهه من البكاء والحزن ، فقالت : يا رسول الله ما الذي نزل عليك ؟!



فقال : يا فاطمة جاءني جبريل و وصف لي أبواب جهنم ، و أخبرني أن في أعلى بابها أهل الكبائر من أمتي ، فذلك الذي أبكاني و أحزنني .



قالت : يا رسول الله كيف يدخلونها ؟



قال : بلى تسوقهم الملائكة إلى النار ، ولا تَسْوَدّ وجوههم ، و لا تَزْرَقّ أعينهم ، ولا يُخْتَم على أفواههم ، ولا يقرّنون مع الشياطين ، ولا يوضع عليهم السلاسل و الأغلال



قالت : يا رسول الله كيف تقودهم الملائكة ؟!



قال : أما الرجال فباللحى ، و أما النساء فبالذوائب والنواصي .. فكم من ذي شيبةٍ من أمتي يُقبَضُ على لحيته وهو ينادي : واشَيْبتاه واضعفاه ، وكم من شاب قد قُبض على لحيته ، يُساق إلى النار وهو ينادي: واشباباه واحُسن صورتاه ، و كم من امرأة من أمتي قد قُبض على ناصيتها تُقاد إلى النار و هي تنادي: وافضيحتاه واهتك ستراه ، حتى يُنتهى بهم إلى مالك ، فإذا نظر إليهم مالك قال للملائكة: من هؤلاء ؟ فما ورد عليّ من الأشقياء أعجب شأناً من هؤلاء ، لم تَسْوَدّ وجوههم ولم تَزرقّ أعينهم و لم يُختَم على أفواههم و لم يُقرّنوا مع الشياطين و لم توضع السلاسل و الأغلال في أعناقهم .



فيقول الملائكة : هكذا أُمِرنا أن نأتيك بهم على هذه الحالة .



فيقول لهم مالك : يا معشر الأشقياء من أنتم ؟



وروي في خبر آخر : أنهم لما قادتهم الملائكة قالوا : وامحمداه ، فلما رأوا مالكاً نسوا اسم محمد صلى الله عليه وسلم من هيبته ، فيقول لهم : من أنتم ؟ فيقولون : نحن ممن أُنزل علينا القرآن ، ونحن ممن يصوم رمضان .



فيقول لهم مالك : ما أُنزل القرآن إلا على أمة محمد صلى الله عليه وسلم ، فإذا سمعوا اسم محمد صاحوا : نحن من أمة محمد صلى الله عليه وسلم .



فيقول لهم مالك : أما كان لكم في القرآن زاجرٌ عن معاصي الله تعالى ؟



فإذا وقف بهم على شفير جهنم ، ونظروا إلى النار وإلى الزبانية قالوا : يا مالك ائذن لنا نبكي على أنفسنا ، فيأذن لهم ، فيبكون الدموع حتى لم يبق لهم دموع ، فيبكون الدم ، فيقول مالك : ما أحسن هذا البكاء لو كان في الدنيا ، فلو كان في الدنيا من خشية الله ما مسّتكم النار اليوم ..



فيقول مالك للزبانية : ألقوهم .. ألقوهم في النار



فإذا أُلقوا في النار نادوا بأجمعهم : لا إله إلا الله ، فترجع النار عنهم ، فيقول مالك : يا نار خذيهم ، فتقول : كيف آخذهم و هم يقولون لا إله إلا الله ؟ فيقول مالك : نعم ، بذلك أمر رب العرش ، فتأخذهم ، فمنهم من تأخذه إلى قدميه ، ومنهم من تأخذه إلى ركبتيه ، ومنهم من تأخذه إلى حقويه ، ومنهم من تأخذه إلى حلقه ، فإذا أهوت النار إلى وجهه قال مالك : لا تحرقي وجوههم فطالما سجدوا للرحمن في الدنيا ، ولا تحرقي قلوبهم فلطالما عطشوا في شهر رمضان .. فيبقون ما شاء الله فيها ، ويقولون : يا أرحم الراحمين يا حنّان يا منّان
الجــــــــــــــــــــواب: اجاب عن السؤال فضيلة الشيخ عبد الرحمن السحيم



وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته





وبارك الله فيك





هذا حديث موضوع مكذوب على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهذا غالب في الأحاديث الطِّوال .



كما أن ركاكة بعض ألفاظه تُشعر بأنه موضوع مكذوب .






وقد حَكَم عليه الألباني بالوضع في السلسلة الضعيفة برقم (5401)





والحديث الموضوع مكذوب على رسول الله صلى الله عليه وسلم .



ولا يجوز نشره ولا تناقله ، ولا تحلّ روايته .



فمن فعل ذلك فهو آثم ، وهو على خطر عظيم .



لأن الكذب على النبي صلى الله عليه وسلم ليس كالكذب على غيره من الناس .



ولذا قال عليه الصلاة والسلام : إن كذبا علي ليس ككذب على أحد من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار . رواه البخاري ومسلم .



وقال عليه الصلاة والسلام : مَنْ حَدَّثَ عَنِّي بحديث يَُرى أنه كذب فهو أحد الكاذِبين . رواه مسلم في المقدِّمة .



وضُبطت ( يرى ) بالضم وبالفتح



فالضمّ ( يُرى ) أي يراه غيره .



والفتح ( يَرى ) أي من حدّث به .



والضم أشهر وأكثر .



وهذا يُفيد أن من حدّث بحديث موضوع مكذوب أو أورده أنه داخل في عِداد الكاذِبِين الذين كذبوا على ربهم وعلى نبيِّهم صلى الله عليه وسلم .



والعلماء يَعدّون إيراد الأحاديث الموضوعة ذَنْـبـاً يُعاب به العَالِم .



قال الإمام الذهبي :



وما أبو نعيم بمتهم بل هو صدوق عالم بهذا الفن ، ما أعلم له ذَنْـبـاً - والله يعفو عنه - أعظم من روايته للأحاديث الموضوعة في تواليفه ثم يَسْكُتْ عن تَوهِيَتِها . اهـ .





ولا يجوز الاستشهاد بالحديث الموضوع لا في فضائل الأعمال ولا في غيرها ، بل لا يجوز ذِكره على أنه حديث .





وليُعلَم أن الحديث الضعيف ما أجاز العلماء الاستشهاد به في الترغيب والترهيب على الإطلاق بل قيّدوه بشروط ، منها:





1 - أن لا يكون شديد الضعف .



2 - أن يكون له أصل في الكتاب والسنة .



3 - أن يكون في فضائل الأعمال ( لا في العقائد ولا في الأحكام ) .



4 - أن لا يَنْسِبه إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، وإنما يقول : يُروى ، أو يقول : وفي الأثر ، ونحو ذلك .



5 - أن لا يُشهره بين الناس !





وهذا نص عليه أهل العلم بالحديث .





فليحذر الجميع من نشر الأحاديث الموضوعة المكذوبة .



وفي الصحيح غُنية وكفاية .



والله تعالى أعلم .

أم البنات
01-10-2006, 11:28 PM
حياك الله أختنا أم الشهيد

بارك الله فيك مشاركاتك طيبة .. نعتز بك وبمشاركاتك وفقك الله

حديث : الذي أبكى رسول الله صلى الله عليه وسلم

حديث موضوع .. كما خرجه الشيخ الألباني في السلسلة الضعيفة / 1306

أم الشهيد
01-10-2006, 11:58 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حياكي الله حبيبتي و اختي في الله ام البنات
بارك الله لك مرورك الكريم
عيدك مبارك اخيتي و تقبل الله منك صالح الاعمال
اختك ام الشهيد

وفاء الحبال
09-02-2009, 03:53 AM
ما الذي أبكى الرسول صلى الله عليه وسلم - هذا حديث موضوع مكذوب
السؤال :




السلام عليكم ورحمة الله وبركاته





ما صِـحـة هذا الحديث ؟



وهل تجوز روايته طالما أنه في الترغيب والترهيب ؟





ما الذي أبكى الرسول صلى الله عليه وسلم حتى سقط مغشيا عليه ؟




روى يزيد الرقاشي عن أنس بن مالك قال: جاء جبريل إلى النبي صلى الله عليه وسلم في ساعةٍ ما كان يأتيه فيها متغيّر اللون ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : مالي أراك متغير اللون ؟




فقال: يا محمد جئتُكَ في الساعة التي أمر الله بمنافخ النار أن تنفخ فيها ، ولا ينبغي لمن يعلم أن جهنم حق، و أن النار حق، وأن عذاب القبر حق، وأن عذاب الله أكبر أنْ تقرّ عينه حتى يأمنها.



فقال النبي صلى الله عليه وسلم : يا جبريل صِف لي جهنم



قال : نعم ، إن الله تعالى لمّا خلق جهنم أوقد عليها ألف سنة فاحْمَرّت ، ثم أوقد عليها ألف سنة فابْيَضّت ، ثم أوقد عليها ألف سنة فاسْوَدّت ، فهي سوداء مُظلمة لا ينطفئ لهبها ولا جمرها .



والذي بعثك بالحق، لو أن خُرْم إبرة فُتِحَ منها لاحترق أهل الدنيا عن آخرهم من حرّها ..



والذي بعثك بالحق ، لو أن ثوباً من أثواب أهل النار عَلِقَ بين السماء و الأرض، لمات جميع أهل الأرض من نَتَنِهَا و حرّها عن آخرهم لما يجدون من حرها .



والذي بعثك بالحق نبياً ، لو أن ذراعاً من السلسلة التي ذكرها الله تعالى في كتابه وُضِع على جبلٍ لَذابَ حتى يبلُغ الأرض السابعة .



والذي بعثك بالحق نبياً ، لو أنّ رجلاً بالمغرب يُعَذّب لاحترق الذي بالمشرق من شدة عذابها ..



حرّها شديد ، وقعرها بعيد ، و حليها حديد ، و شرابها الحميم و الصديد ، و ثيابها مقطعات النيران ، لها سبعة أبواب ، لكل باب منهم جزءٌ مقسومٌ من الرجال والنساء .



فقال صلى الله عليه وسلم : أهي كأبوابنا هذه ؟



قال : لا ، ولكنها مفتوحة ، بعضها أسفل من بعض، من باب إلى باب مسيرة سبعين سنة ، كل باب منها أشد حراً من الذي يليه سبعين ضعفاً ، يُساق أعداء الله إليها فإذا انتهوا إلى بابها استقبلتهم الزبانية بالأغلا والسلاسل ، فتسلك السلسلة في فمه وتخرج من دُبُرِه ، وتُغَلّ يده اليسرى إلى عنقه، وتُدخَل يده اليمنى في فؤاده، وتُنزَع من بين كتفيه ، وتُشدّ بالسلاسل، ويُقرّن كل آدمي مع شيطان في سلسلة ، ويُسحَبُ على وجهه ، وتضربه الملائكة بمقامع من حديد، كلما أرادوا أن يخرجوا منها من غم أُعيدوا فيها .



فقال النبي صلى الله عليه وسلم : مَنْ سكّان هذه الأبواب ؟



فقال : أما الباب الأسفل ففيه المنافقون ، ومَن كفر مِن أصحاب المائدة ، وآل فرعون ، و اسمها الهاوية ..



و الباب الثاني فيه المشركون و اسمه الجحيم ..



و الباب الثالث فيه الصابئون و اسمه سَقَر ..



و الباب الرابع فيه ابليس و من تَبِعَهُ ، و المجوس ، و اسمه لَظَى ..



و الباب الخامس فيه اليهود و اسمه الحُطَمَة ..



و الباب السادس فيه النصارى و اسمه العزيز ، ثم أمسكَ جبريلُ حياءً من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال له عليه السلام : ألا تخبرني من سكان الباب السابع ؟



فقال : فيه أهل الكبائر من أمتك الذين ماتوا و لم يتوبوا . فخَرّ النبي صلى الله عليه وسلم مغشيّاً عليه ، فوضع جبريل رأسه على حِجْرِه حتى أفاق ، فلما أفاق قال عليه الصلاة و السلام : يا جبريل عَظُمَتْ مصيبتي ، و اشتدّ حزني ، أَوَ يدخل أحدٌ من أمتي النار ؟؟؟



قال : نعم ، أهل الكبائر من أمتك . .



ثم بكى رسول الله صلى الله عليه وسلم، و بكى جبريل ..



و دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم منزله و احتجب عن الناس ، فكان لا يخرج إلا إلى الصلاة يصلي ويدخل ولا يكلم أحداً ، يأخذ في الصلاة يبكي و يتضرّع إلى الله تعالى .



فلما كان اليوم الثالث ، أقبل أبو بكر رضي الله عنه حتى وقف بالباب وقال : السلام عليكم يا أهل بيت الرحمة ، هل إلى رسول الله من سبيل ؟ فلم يُجبه أحد فتنحّى باكياً. .



فأقبل عمر رضي الله عنه فوقف بالباب و قال: السلام عليكم يا أهل بيت الرحمة، هل إلى رسول الله من سبيل ؟ فلم يُجبه أحد فتنحّى يبكي. .



فأقبل سلمان الفارسي حتى وقف بالباب وقال : السلام عليكم يا أهل بيت الرحمة، هل إلى مولاي رسول الله من سبيل ؟ فأقبل يبكي مرة ، ويقع مرة، ويقوم أخرى حتى أتى بيت فاطمة ووقف بالباب ثم قال : السلام عليك يا ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكان علي رضي الله عنه غائباً ، فقال : يا ابنة رسول الله ، إنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قد احتجب عن الناس فليس يخرج إلا إلى الصلاة فلا يكلم أحداً و لا يأذن لأحدٍ في الدخول ..



فاشتملت فاطمة بعباءة قطوانية و أقبلت حتى وقفت على باب رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم سلّمت و قالت : يا رسول الله أنا فاطمة ، ورسول الله ساجدٌ يبكي، فرفع رأسه و قال: (( ما بال قرة عيني فاطمة حُجِبَت عني ؟ افتحوا لها الباب .



ففتح لها الباب فدخلت ، فلما نظرت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بكت بكاءً شديداً لما رأت من حاله مُصفرّاً متغيراً قد ذاب لحم وجهه من البكاء والحزن ، فقالت : يا رسول الله ما الذي نزل عليك ؟!



فقال : يا فاطمة جاءني جبريل و وصف لي أبواب جهنم ، و أخبرني أن في أعلى بابها أهل الكبائر من أمتي ، فذلك الذي أبكاني و أحزنني .



قالت : يا رسول الله كيف يدخلونها ؟



قال : بلى تسوقهم الملائكة إلى النار ، ولا تَسْوَدّ وجوههم ، و لا تَزْرَقّ أعينهم ، ولا يُخْتَم على أفواههم ، ولا يقرّنون مع الشياطين ، ولا يوضع عليهم السلاسل و الأغلال



قالت : يا رسول الله كيف تقودهم الملائكة ؟!



قال : أما الرجال فباللحى ، و أما النساء فبالذوائب والنواصي .. فكم من ذي شيبةٍ من أمتي يُقبَضُ على لحيته وهو ينادي : واشَيْبتاه واضعفاه ، وكم من شاب قد قُبض على لحيته ، يُساق إلى النار وهو ينادي: واشباباه واحُسن صورتاه ، و كم من امرأة من أمتي قد قُبض على ناصيتها تُقاد إلى النار و هي تنادي: وافضيحتاه واهتك ستراه ، حتى يُنتهى بهم إلى مالك ، فإذا نظر إليهم مالك قال للملائكة: من هؤلاء ؟ فما ورد عليّ من الأشقياء أعجب شأناً من هؤلاء ، لم تَسْوَدّ وجوههم ولم تَزرقّ أعينهم و لم يُختَم على أفواههم و لم يُقرّنوا مع الشياطين و لم توضع السلاسل و الأغلال في أعناقهم .



فيقول الملائكة : هكذا أُمِرنا أن نأتيك بهم على هذه الحالة .



فيقول لهم مالك : يا معشر الأشقياء من أنتم ؟



وروي في خبر آخر : أنهم لما قادتهم الملائكة قالوا : وامحمداه ، فلما رأوا مالكاً نسوا اسم محمد صلى الله عليه وسلم من هيبته ، فيقول لهم : من أنتم ؟ فيقولون : نحن ممن أُنزل علينا القرآن ، ونحن ممن يصوم رمضان .



فيقول لهم مالك : ما أُنزل القرآن إلا على أمة محمد صلى الله عليه وسلم ، فإذا سمعوا اسم محمد صاحوا : نحن من أمة محمد صلى الله عليه وسلم .



فيقول لهم مالك : أما كان لكم في القرآن زاجرٌ عن معاصي الله تعالى ؟



فإذا وقف بهم على شفير جهنم ، ونظروا إلى النار وإلى الزبانية قالوا : يا مالك ائذن لنا نبكي على أنفسنا ، فيأذن لهم ، فيبكون الدموع حتى لم يبق لهم دموع ، فيبكون الدم ، فيقول مالك : ما أحسن هذا البكاء لو كان في الدنيا ، فلو كان في الدنيا من خشية الله ما مسّتكم النار اليوم ..



فيقول مالك للزبانية : ألقوهم .. ألقوهم في النار



فإذا أُلقوا في النار نادوا بأجمعهم : لا إله إلا الله ، فترجع النار عنهم ، فيقول مالك : يا نار خذيهم ، فتقول : كيف آخذهم و هم يقولون لا إله إلا الله ؟ فيقول مالك : نعم ، بذلك أمر رب العرش ، فتأخذهم ، فمنهم من تأخذه إلى قدميه ، ومنهم من تأخذه إلى ركبتيه ، ومنهم من تأخذه إلى حقويه ، ومنهم من تأخذه إلى حلقه ، فإذا أهوت النار إلى وجهه قال مالك : لا تحرقي وجوههم فطالما سجدوا للرحمن في الدنيا ، ولا تحرقي قلوبهم فلطالما عطشوا في شهر رمضان .. فيبقون ما شاء الله فيها ، ويقولون : يا أرحم الراحمين يا حنّان يا منّان
الجــــــــــــــــــــواب: اجاب عن السؤال فضيلة الشيخ عبد الرحمن السحيم



وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته





وبارك الله فيك





هذا حديث موضوع مكذوب على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهذا غالب في الأحاديث الطِّوال .



كما أن ركاكة بعض ألفاظه تُشعر بأنه موضوع مكذوب .






وقد حَكَم عليه الألباني بالوضع في السلسلة الضعيفة برقم (5401)





والحديث الموضوع مكذوب على رسول الله صلى الله عليه وسلم .



ولا يجوز نشره ولا تناقله ، ولا تحلّ روايته .



فمن فعل ذلك فهو آثم ، وهو على خطر عظيم .



لأن الكذب على النبي صلى الله عليه وسلم ليس كالكذب على غيره من الناس .



ولذا قال عليه الصلاة والسلام : إن كذبا علي ليس ككذب على أحد من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار . رواه البخاري ومسلم .



وقال عليه الصلاة والسلام : مَنْ حَدَّثَ عَنِّي بحديث يَُرى أنه كذب فهو أحد الكاذِبين . رواه مسلم في المقدِّمة .



وضُبطت ( يرى ) بالضم وبالفتح



فالضمّ ( يُرى ) أي يراه غيره .



والفتح ( يَرى ) أي من حدّث به .



والضم أشهر وأكثر .



وهذا يُفيد أن من حدّث بحديث موضوع مكذوب أو أورده أنه داخل في عِداد الكاذِبِين الذين كذبوا على ربهم وعلى نبيِّهم صلى الله عليه وسلم .



والعلماء يَعدّون إيراد الأحاديث الموضوعة ذَنْـبـاً يُعاب به العَالِم .



قال الإمام الذهبي :



وما أبو نعيم بمتهم بل هو صدوق عالم بهذا الفن ، ما أعلم له ذَنْـبـاً - والله يعفو عنه - أعظم من روايته للأحاديث الموضوعة في تواليفه ثم يَسْكُتْ عن تَوهِيَتِها . اهـ .





ولا يجوز الاستشهاد بالحديث الموضوع لا في فضائل الأعمال ولا في غيرها ، بل لا يجوز ذِكره على أنه حديث .





وليُعلَم أن الحديث الضعيف ما أجاز العلماء الاستشهاد به في الترغيب والترهيب على الإطلاق بل قيّدوه بشروط ، منها:





1 - أن لا يكون شديد الضعف .



2 - أن يكون له أصل في الكتاب والسنة .



3 - أن يكون في فضائل الأعمال ( لا في العقائد ولا في الأحكام ) .



4 - أن لا يَنْسِبه إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، وإنما يقول : يُروى ، أو يقول : وفي الأثر ، ونحو ذلك .



5 - أن لا يُشهره بين الناس !





وهذا نص عليه أهل العلم بالحديث .





فليحذر الجميع من نشر الأحاديث الموضوعة المكذوبة .



وفي الصحيح غُنية وكفاية .



والله تعالى أعلم .