ام ميسون
04-30-2011, 07:04 PM
السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
تعرفت على شاب عن طريق الدردشة، فقط دردشة بدون مكالمات أو طلعات، كانت علاقتنا عادية جدًا، لكن بعد مدة أحبني وأنا بادلته نفس الشعور؛ لأنه بنظري مناسب، وقضينا سنوات مع بعض كانت من أجمل أيام عمري، بعدها قررنا أن نتزوج، استخرت واتفقنا على كل شيء، ومن حرصنا على نجاح حياتنا تفاهمنا على كل صغيرة وكبيرة بحياتنا، طبعا بنفس الدردشة نستطيع رؤية صور بعضنا، لكن لا نستطيع حفظها. اتفقنا على أنه ينظر إليَّ نظرة شرعية، حدث هذا في البداية وما اقتنع بصورتي، بعد ذلك اقتنع لكن صدمت بعد مدة أنه متردد في الزواج، ورفضت الزواج لما وجدته مترددًا، وتعبت لأني لم أتخيل أن أتزوج بغيره، علاقتي بأهلي تغيرت، ونفسيتي تعبت، حاولت تركه فما قدرت؛ لأنه متعلق بي بشدة ورافض أن ننهي علاقتنا، وأنه لا يستغني عني، لكن مرة أغراني بكلام معسول ومارسنا الجنس عن طريق الدردشة واستمرينا على ذلك مدة.. علمًا أني غير راضية بهذا الشيء.. أرشدوني ماذا أفعل؟
الجواب
بسم الله الرحمن الرحيم..
وعليك السلام ورحمة الله وبركاته..
أختي الكريمة..
قبل أن أبدا بالإجابة على استشارتك أريد منك أن تقفي مع نفسك وقفة صادقة، وأن تجيبي عن هذه الأسئلة بصدق بينك وبين نفسك، فكما لم يطلع أحد عليك وأنت تحادثينه أثناء الليل أو بالنهار ففكري فيما سأكتب لك..
1- هل تعتقدين فعلا أن هذه علاقة صادقه وأنها حقيقية..
2- كيف لرجل شهم يغار عليك أن يسمح لنفسه أن يرى منك ما يرى ويمارس العلاقة الجنسية وإن كانت غير مباشرة..
3- وهل تعتقدين أنه يرضاه لأخته أو أمه أو أحد من قريباته؟
4- أن الأمر إن كان عاديا وصحيحا لجاهرتِ به ولم تخفيه ولافتخرتِ أنك تكلمينه ولكنه فعل لم ترضه لنفسك وزينه الشيطان لك بدعوى الحب والعشق، وسهله عليك.
5- وأنه إذا أرادك زوجة له فلا يرضى لك ما يرضى أبدا، وقد رأيت وعاينت الكثير من الحالات نفس حالتك لم تصيبها غير الحسرات والندم..
فلم أجد يوما رجلا يرضى أن يتزوج بامرأة خانت الله وخانت أهلها؛ فيتركها وينتقل إلى غيرها أشرف منها صادقة ويتخذها لعبة متى ما أرادها ليشبع رغباته ونزواته. وهذا ما ترينه من تردده الزواج منك.
6- والتعلق والتمسك منك وليس منه، غاليتي قفي مع نفسك وقفة صادقة واجهي نفسك وسيؤلمك ذلك لكنك سترتاحين بعدها..
7- عودي إلى الله واستغفريه فهو القائل (محصنين غير مسافحين ولا متخذين أخدان) والأخدان: جمع خدن وهو الصديق سواء للذكر والأنثى..
8- العلاج:
سيكون من شقين علاج روحي (علاقتك بالله)..
وعلاج نفسي (الآثار بعد الفقدان)..
أولا العودة إلى الله عز وجل والتوبة الصادقة وقطع العلاقة نهائيا، وإن تسبب لك ذلك بوجع نفسي وفراغ عاطفي أو شعور بالضياع فكلها من أثر المعصية وأثر التعلق بذلك لأن القلب إن لم تشغليه بالطاعة شغل بالمعصية وهذه معصية صراح.
اعدي لك جدولا إيمانيا من الاستغفار، وقاومي فكرة العودة له بالاستغفار، فكلما خطرت ببالك العودة له لازمي الاستغفار، وتذكري الخيبة بعد فعلك لما لا يرضي الله، واستعيني بالصلاة والدعاء بصورة منتظمة قيام الليل والدعاء أن يغسل الله على قلبك ويملاه حبا صادقا له، ويرزقك ويبدلك خيرًا منه زوجا صالحا يسعدك و لا يخونك..
ثانيا: في هذه المرحلة ستعايشين ما يسمى بألم الفقدان، ستشعرين بضياع وبنوع من الاكتئاب والفراغ وبنوع من العزلة بالحيرة..
وحتى تتجاوزي هذه المرحلة عليك أن تشغلي نفسك بهواية وبهدف، فكري ماذا تحبين، أحيطي نفسك بالصديقات الصالحات وبأهلك، ابكي كلما احتجتِ إلى البكاء، مارسي الرياضة والمشي والسباحة، والقراءة المهم أن تقضي على هذا الفراغ، غيري كل ما يحمل ذكرى منه، وهذا ما فعله الذي قتل مئة نفس، فغير القرية حتى لا يبقى ما يذكره في المعصية فيعود لها..
أسأل الله أن يملأ قلبك نورا بحبه، ويرزقك زوجا صالحا، وأن ينفعك بما أشرت..
والله أعلم..
إيمان بنت عبد الحميد البلالي (http://islamtoday.net/istesharat/schcv-816.htm)
أستاذ مدرب في مجال التدريب والتطوير
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
تعرفت على شاب عن طريق الدردشة، فقط دردشة بدون مكالمات أو طلعات، كانت علاقتنا عادية جدًا، لكن بعد مدة أحبني وأنا بادلته نفس الشعور؛ لأنه بنظري مناسب، وقضينا سنوات مع بعض كانت من أجمل أيام عمري، بعدها قررنا أن نتزوج، استخرت واتفقنا على كل شيء، ومن حرصنا على نجاح حياتنا تفاهمنا على كل صغيرة وكبيرة بحياتنا، طبعا بنفس الدردشة نستطيع رؤية صور بعضنا، لكن لا نستطيع حفظها. اتفقنا على أنه ينظر إليَّ نظرة شرعية، حدث هذا في البداية وما اقتنع بصورتي، بعد ذلك اقتنع لكن صدمت بعد مدة أنه متردد في الزواج، ورفضت الزواج لما وجدته مترددًا، وتعبت لأني لم أتخيل أن أتزوج بغيره، علاقتي بأهلي تغيرت، ونفسيتي تعبت، حاولت تركه فما قدرت؛ لأنه متعلق بي بشدة ورافض أن ننهي علاقتنا، وأنه لا يستغني عني، لكن مرة أغراني بكلام معسول ومارسنا الجنس عن طريق الدردشة واستمرينا على ذلك مدة.. علمًا أني غير راضية بهذا الشيء.. أرشدوني ماذا أفعل؟
الجواب
بسم الله الرحمن الرحيم..
وعليك السلام ورحمة الله وبركاته..
أختي الكريمة..
قبل أن أبدا بالإجابة على استشارتك أريد منك أن تقفي مع نفسك وقفة صادقة، وأن تجيبي عن هذه الأسئلة بصدق بينك وبين نفسك، فكما لم يطلع أحد عليك وأنت تحادثينه أثناء الليل أو بالنهار ففكري فيما سأكتب لك..
1- هل تعتقدين فعلا أن هذه علاقة صادقه وأنها حقيقية..
2- كيف لرجل شهم يغار عليك أن يسمح لنفسه أن يرى منك ما يرى ويمارس العلاقة الجنسية وإن كانت غير مباشرة..
3- وهل تعتقدين أنه يرضاه لأخته أو أمه أو أحد من قريباته؟
4- أن الأمر إن كان عاديا وصحيحا لجاهرتِ به ولم تخفيه ولافتخرتِ أنك تكلمينه ولكنه فعل لم ترضه لنفسك وزينه الشيطان لك بدعوى الحب والعشق، وسهله عليك.
5- وأنه إذا أرادك زوجة له فلا يرضى لك ما يرضى أبدا، وقد رأيت وعاينت الكثير من الحالات نفس حالتك لم تصيبها غير الحسرات والندم..
فلم أجد يوما رجلا يرضى أن يتزوج بامرأة خانت الله وخانت أهلها؛ فيتركها وينتقل إلى غيرها أشرف منها صادقة ويتخذها لعبة متى ما أرادها ليشبع رغباته ونزواته. وهذا ما ترينه من تردده الزواج منك.
6- والتعلق والتمسك منك وليس منه، غاليتي قفي مع نفسك وقفة صادقة واجهي نفسك وسيؤلمك ذلك لكنك سترتاحين بعدها..
7- عودي إلى الله واستغفريه فهو القائل (محصنين غير مسافحين ولا متخذين أخدان) والأخدان: جمع خدن وهو الصديق سواء للذكر والأنثى..
8- العلاج:
سيكون من شقين علاج روحي (علاقتك بالله)..
وعلاج نفسي (الآثار بعد الفقدان)..
أولا العودة إلى الله عز وجل والتوبة الصادقة وقطع العلاقة نهائيا، وإن تسبب لك ذلك بوجع نفسي وفراغ عاطفي أو شعور بالضياع فكلها من أثر المعصية وأثر التعلق بذلك لأن القلب إن لم تشغليه بالطاعة شغل بالمعصية وهذه معصية صراح.
اعدي لك جدولا إيمانيا من الاستغفار، وقاومي فكرة العودة له بالاستغفار، فكلما خطرت ببالك العودة له لازمي الاستغفار، وتذكري الخيبة بعد فعلك لما لا يرضي الله، واستعيني بالصلاة والدعاء بصورة منتظمة قيام الليل والدعاء أن يغسل الله على قلبك ويملاه حبا صادقا له، ويرزقك ويبدلك خيرًا منه زوجا صالحا يسعدك و لا يخونك..
ثانيا: في هذه المرحلة ستعايشين ما يسمى بألم الفقدان، ستشعرين بضياع وبنوع من الاكتئاب والفراغ وبنوع من العزلة بالحيرة..
وحتى تتجاوزي هذه المرحلة عليك أن تشغلي نفسك بهواية وبهدف، فكري ماذا تحبين، أحيطي نفسك بالصديقات الصالحات وبأهلك، ابكي كلما احتجتِ إلى البكاء، مارسي الرياضة والمشي والسباحة، والقراءة المهم أن تقضي على هذا الفراغ، غيري كل ما يحمل ذكرى منه، وهذا ما فعله الذي قتل مئة نفس، فغير القرية حتى لا يبقى ما يذكره في المعصية فيعود لها..
أسأل الله أن يملأ قلبك نورا بحبه، ويرزقك زوجا صالحا، وأن ينفعك بما أشرت..
والله أعلم..
إيمان بنت عبد الحميد البلالي (http://islamtoday.net/istesharat/schcv-816.htm)
أستاذ مدرب في مجال التدريب والتطوير