المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : افا أشلون تنساني


اتعبتني ذنوبي
05-01-2010, 12:28 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

أن أسباب انتشار العقوق في المجتمعات الإسلامية كثيرة، منها ما هو داخلي يتعلق بالأسرة نفسها، ومنها ما هو خارجي يعود لمتغيرات جديدة طرأت على المجتمعات الإسلامية، وأبعدتها عن تطبيق قيمها ومبادئها الإسلامية الأصيلة، ونذكر من هذه العوامل :
1- عدم تربية الأهل أبناءهم التربية الدينية، إذ إن كثيراً من الأهل يبالغون في اهتمامهم بتعليم أبنائهم العلوم الدنيوية، ويصرفون الأموال الطائلة على تعليمهم في المدارس والجامعات المحلية والعالمية، ولا يصرفون القليل من أموالهم وأوقاتهم على تعليمهم أمور دينهم . فينشأ الولد وهو جاهل لحقوق أهله عليه ، ويقضي عمره لاهثا وراء جمع المال وتأمين قوته وقوت عياله. ولا يلتفت إلى من ضحى بالغالي والنفيس من أجل أن يصل إلى ما هو عليه اليوم.
2- عقوق الأهل لذويهم في السابق، فإن الجزاء من جنس العمل ، لذلك فإن الولد الذي نشأ وترعرع وهو يرى والده قد أساء التصرف مع والده، ولم يراع حقه ، ولم يهتم به في آخر عمره، يكبر وفي قناعاته أن هذا الأمر شيء طبيعي ، يحدث في كل بيت ، لذلك صدق الشاعر الذي يقول : فلا تغضبن من سيرة أنت سرتها وأول راض سنة من يسيرها
3- سوء تربية الأهل لأبنائهم، حيث أن استخدام وسائل التربية الحديثة والمعاصرة والتي تقوم على إعطاء الولد الحرية التامة في التعبير وفي التصرف ، إضافة إلى تدليله الدلال الزائد، لا يؤدي إلى تعود الولد على تحمل المسؤولية . إضافة إلى ذلك فإن ظلم بعض الأهل لأبنائهم وإساءة معاملتهم وحرمانهم من حقوقهم التي كفلها لهم الشرع، وعلى رأسها العدل بينهم ومعاملتهم بالمعروف ، له دور كبير في جفاء قلوب الأبناء تجاه ذويهم وغياب الرحمة والشفقة في معاملتهم لهم .
4- تغير أشكال الأسرة المعاصرة، وتحولها من الأسرة الممتدة إلى الأسرة النواة، وهذا التغيير لا يتعلق بشكل الأسرة فقط الذي تقلص عدد أفرادها ليقتصر على الأب والأم والأبناء ، بل إن هذا التغيير طال وظيفة الأسرة القائمة على التضامن والتعاون، ففيما كان الجد والجدة والعمة أو الخالة يقومون بأدوار مهمة في العائلة، من مساعدة في تربية الأبناء، ورعاية لكبار السن عند العجز والمرض، أصبح هذا الأمر يقع على عاتق فرد واحد من أفراد العائلة، مما جعل هذه العائلة تعجز عن القيام بواجبها في حضانة كبير السن وحسن رعايته .
5- خروج المرأة إلى العمل الذي ترك أثارا كبيرة على حياة الأسرة، ومن هذه الآثار:
أ- انشغال المرأة وتحملها فوق طاقتها، مما أهلكها وأتعبها وجعلها عاجزة عن الاهتمام بعائلتها الصغيرة المكونة من زوجها وأبنائها، فكيف بالاهتمام بشيخ كبير وامرأة عجوز ؟
ب- شعور المرأة باستقلاليتها ومساواتها بالرجل، مما جعلها في بعض الأحيان تقوم بمسؤولية الرجل الأصلية ، وما يستتبع هذه المسؤولية من تصرفات قد تتسم بالقسوة وخاصة ضد أهلها الكبار في السن الذين يحتاجون إلى رحمتها وعطفها أكثر من حاجتهم إلى مالها وراتبها .
6- التأثر بالنمط الغربي في الحياة، وهذا التأثر طال أمورا عدة، منها الترابط الأسري الذي بدأ يخف بريقه شيئا فشيئاً، فلم يعد البيت يمثل لأفراد الأسرة إلا فندقا للنوم، ولم يعد الأهل بالنسبة إليهم إلا مصرفا لسحب الأموال. ومنها أيضا تغير نمط العلاقات الأسرية نتيجة الاختراعات الحديثة، التي ألهت الكبار والصغار على حد سواء، وقللت من فرص التقاء أفراد العائلة فيما بينهم.
7- التأثير الكبير لوسائل الإعلام كافة، وخاصة المرئية منها، والتي تقدم في برامجها ومسلسلاتها وأفلامها نماذجاً غريبة عن مجتمعاتنا تؤثر على عقول أفراد الأسرة، وخاصة المراهقين منهم الذين يتعلمون عن طريق المحاكاة والتقليد أكثر مما يتعلمون عن طريق التربية والتعليم .
إن نتائج العقوق خطيرة جداً، وهذه النتائج منها ما هو خاص يتعلق بالآثار النفسية التي يتركه العقوق على الأهل، والتي قد تصل إلى حد الدعاء على الأبناء بالموت. ومنها ما هو عام يتعلق بغياب المفاهيم الأخلاقية الإسلامية القائمة على التكافل الاجتماعي والتضامن والتعاطف التي دعا إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله: ( ليس منّا من لم يرحم صغيرنا ويوقر كبيرنا ) رواه الترمذي .


http://www.2shared.com/video/VmlDW6kS/_online.html



http://up.arabseyes.com/upfiles/3EF61586.jpg

صمتي حكمتي
05-12-2010, 02:50 PM
جزاك الله خير غاليتي

كليـ .. طموحـ
05-24-2010, 04:35 PM
جزيتي خيرا اخيتي وجعلها الله في ميزان حسناتك

اتعبتني ذنوبي
06-02-2010, 12:39 PM
وجزاكم الله خير

أسعدني مروركم الكريم