المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الدعوة في المجموعات البريدية.. الروح والوسيلة


فدااء الرسول
04-24-2010, 10:56 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
أنا طالب جامعي منّ الله تعالى عليّ بنعمة حب الدعوة إليه، وأحمد الله تعالى على تلك النعمة.. وجدت طريقة جيدة في التأثير على أكبر قدر من طلبة دفعتي، وذلك عن طريق إنشاء جروب على الإنترنت خاص بدفعتنا واهتممت به كثيرًا وبالمواد المعروضة فيه، وبالحكمة في التخاطب مع كل شخص بحسب تفكيره، وأحمد الله تعالى أن وفقني إلى ذلك.
المشكلة هي أن الجروب يضم العديد من الطلبة بمختلف طباعهم.. ففيهم الحسن وكذلك السيئ، وما حدث هو قيام أحد الطلبة بإرسال صورة لعاهرة عارية تمامًا على الجروب، فرآها معظم الطلبة ذكورًا كانوا أو إناثًا.
وبناءًا على ذلك أرسلت له برسالة قوية اللهجة، على الجروب، ومن ضمن ما جاء فيها أن وصفته بأنه سعى لنشر الفساد والفاحشة بين الناس، وأنه مجاهر بالمعصية، وأنه ليس بعاقل.. لأنه كيف يكون عاقلاً من باع الجنة بشهوة ساعة، وأنه جعل الله أهون الناظرين إليه.
وفي نهاية الرسالة كتبت "اللهم إن لم تهده، فاقطع تلك اليد التي تطاولت على حياء أي أخ أو أخت على الجروب".
فعارضني بعض الإخوة في ذلك.. معتبرين أن أسلوبي لم يكن صحيح، وأنه من الواجب علي النصح، لا أن أخاطبه هكذا.
وسؤالي في ثلاث نقاط:
الأولى: هل أسلوبي هذا خاطئ؟ مع العلم أني أميل إلى أسلوب النصح بالحكمة ومخاطبة كل بقدر عقله.. إلا أنني رأيت أن هذا الموقف يتحتم فيه عمل ذلك.
ثانيًا: إن كان أسلوبي هذا خاطئًا، فما التصرف الصحيح الذي كان علي عمله، أو علي عمله لتدارك الموقف؟
ثالثًا: هل دعائي عليه بهذه الطريقة "اللهم إن لم تهده فاقطع تلك اليد التي تطاولت على حياء أي أخ أو أخت على الجروب" فيه خطأ؟
بالله عليكم أسرعوا في الرد.. حتى أستطيع تدارك الموقف قبل فوات الأوان.
جزاكم الله خيرًا، والسلام عليكم.


الأخ الحبيب مصعب؛
ذكرني اسمك وجهدك وشبابك، بزينة شباب الصحابة، مصعب بن عمير رضي الله عنه، أول سفير في الإسلام، وحامل لواء المسلمين يوم أحد، الذي ظل رافعا راية التوحيد متمسكا بها، حتى قطعت يداه، ثم نال الشهادة، أسأل الله عز وجل أن يحشرك وإيانا معه، تحت لواء الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم، وبعد؛
فأسأل الله عز وجل أن يتم عليك دراستك الجامعية بالخير والتوفيق والتفوق، وأحب أن أهنئك أخي على أشياء كثيرة:
أهنئك أولاً على تلك النعمة، نعمة القيام بالدعوة لله عز وجل.
وأهنئك ثانيًا على أن رزقك الله عز وجل شكر هذه النعمة، فهذه نعمة أخرى.
وأهنئك ثالثًا على توفيق الله عز وجل وهدايتك للأخذ بالوسائل الحديثة في الدعوة، واهتمامك بهذا، وبذل الجهد والوقت لهذه الفكرة الدعوية، وأسأل الله سبحانه وتعالى أن يجعل هذا كله في ميزان حسناتك.

ووسيلة "الجروب" هذه كأية وسيلة دعوية –خاصة الحديثة منها– لها مميزات ولها عيوب، لها إيجابيات ولها سلبيات، ولكن قد علمت من بعض إخواني المتخصصين أنه يمكن تلافي عيوب وسلبيات هذه الوسيلة الدعوية بسهولة عن طريق خيارات معينة في البرنامج الخاص بها يمكِّنك أخي من التحكم في المواد التي يدخلها غيرك من المشتركين، ويجعلك تراها أولا ثم تنتقي منها ما يصلح للنشر، وتستبعد ما لا يصلح؛ وسوف أترك بيان هذا الأمر للإخوة يقومون بتوضيحه في نهاية الاستشارة.

انطلاقا من هذا أخي أقول:
كان ينبغي لك قبل أن تقدم على استخدام هذه الوسيلة أن تتعلم أولا التقنيات الخاصة بها وكيفية تشغيلها، والتحكم فيها، حتى لا تتعرض لمثل هذا الموقف الحرج، ولكن قدر الله وما شاء فعل، وعندك الفرصة لتستدرك، حتى تسير في هذه الطريق على علم وبينة، مما يحقق لك النجاح والتوفيق فيها إن شاء الله.

كما يجب أخي الكريم أن تحدد هوية هذه المجموعة الإلكترونية التي أنشأتها عن طريق وضع شروط معينة للالتحاق والمشاركة، وتنشر هذه الشروط بحيث يراها كل من يدخل عليها، وتبين أن من يخالف هذه الشروط لن يسمح له بالالتحاق، ولو التحق ثم خالف فلن يسمح له بالاستمرار وسيطرد من المجموعة، بذلك تحمي نفسك وإخوانك وأخواتك من الدخلاء الذين يريدون إفساد عملك.

أما بالنسبة للكلام الذي كتبته لهذا الشخص، فإني حقيقة أقدر مشاعرك التي استفزت ودفعتك لكتابة هذه الكلمات وهذا الدعاء، ولكني لا أستطيع أن أحكم على كلامك بالصحة أو بالخطأ حيث إنك لم تذكر ما كتبته له كاملاً، بل ذكرت معاني ما كتبت، وأنا معك في تلك المعاني، أما دعاؤك عليه بهذه الكلمات، فقد يكون سلاحًا ذا حدين، حيث من الممكن أن يمس فؤاده، ويقع فيه موقعا مؤثرا، فيصيبه بالخوف من ربه، فيراجع نفسه ويندم، ويتوب إلى الله عز وجل. ومن الممكن أن يفعل معه أثرا عكسيا، فيجعله يعاند ويتكبر، وتأخذه العزة بالإثم، فيكون دعاؤك هذا سببا في صده عن سبيل الله.

إن النبي صلى الله عليه وسلم دعا على المشركين في موقف، وفي موقف آخر رفض الدعاء عليهم وإهلاكهم، وطلب إمهالهم. وأظن أن الإمهال ورفض الدعاء عليهم متقدم، ثم بعدما تبين للنبي صلى الله عليه وسلم استقرارهم وإصرارهم على العناد والاستكبار، بل وبالغوا في الإيذاء والتعدي، دعا عليهم.
فقد ورد في صحيح البخاري أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر أن جبريل عليه السلام ناداه فقال: "إن الله قد سمع قول قومك لك، وما ردوا عليك، وقد بعث الله إليك ملك الجبال، لتأمره بما شئت فيهم" يقول صلى الله عليه وسلم: "فناداني ملك الجبال، فسلم عليَّ، ثم قال: يا محمد، فقال: ذلك فيما شئت، إن شئت أن أطبق عليهم الأخشبين؟ (جبلان بمكة) فقال النبي صلى الله عليه وسلم: بل أرجو أن يخرج الله من أصلابهم من يعبد الله وحده، لا يشرك به شيئا".
وفي البخاري أيضًا أن النبي صلى الله عليه وسلم دعا قائلا: (اللهم عليك بقريش، اللهم عليك بقريش، اللهم عليك بقريش، اللهم عليك بعمرو بن هشام، وعتبة بن ربيعة، وشيبة بن ربيعة، والوليد بن عتبة، وأمية بن خلف، وعقبة بن أبي معيط، وعمارة بن الوليد).

إذن أخي فكل من الموقف والتجربة والشخص تتحكم في أسلوب التعامل معه، مع التذكير أن النبي صلى الله عليه وسلم حين دعا هذا الدعاء، فإنما دعاه على مشركين وكفار، أما هذا الشخص الذي فعل معك هذا الموقف فهو مسلم غافل عاص، وشتان بين الاثنين، فكان أولى الدعاء له بالهداية وتطهير القلب.
ولو كنت تعرف هذا الشخص فحبذا لو قابلته، وتحدثت معه، وجربت معه الدعوة بالحسنى، ولكن هذا بعد أن تطرده بالفعل من "الجروب"، ثم بعد أن تتأكد من استجدابته وصلاحه، فيمكنك أن تعيده مرة أخرى.
أرسل له رسالة خاصة تدعوه فيها للمقابلة، أو حتى للحوار عبر الإنترنت بعيدا عن المجموعة، وتحمل أخي نزق شبابه وطيشه، ووسع صدرك معه، فربما يكون هذا الشخص مع الأيام، وبسبب دعوتك له حاملاً للدعوة وناصرا لها، بعد أن يعلم ويفقه، وتزال الغشاوة عن عينه، فخيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا، ولنا في كثير من صحابة الرسول صلى الله عليه وسلم العبرة والمثل.

وختامًا أخي، أنقل لك هذا الكلمات الراقية للأستاذ سيد قطب رحمه الله: "عندما تنمو في نفوسنا بذور الحبِّ والعطف والخير نعفي أنفسنا من أعباء ومشقَّاتٍ كثيرة، إنَّنا لن نكون في حاجةٍ إلى أن نتملَّق الآخرين، لأنَّنا سنكون يومئذٍ صادقين مخلصين إذ نزجي إليهم الثناء، إنَّنا سنكشف في نفوسهم عن كنوزٍ من الخير، وسنجد لهم مزايا طيِّبةً نثني عليها حين نثني ونحن صادقون؛ ولن يعدم إنسانٌ ناحيةً خيِّرةً أو مزيَّةً حسنةً تؤهِّله لكلمةٍ طيِّبة، ولكنَّنا لا نطَّلع عليها ولا نراها إلا حين تنمو في نفوسنا بذرة الحب!
كذلك لن نكون في حاجةٍ لأن نحمِّل أنفسنا مؤونة التضايق منهم، ولا حتى مؤونة الصبر على أخطائهم وحماقاتهم، لأنَّنا سنعطف على مواضع الضعف والنقص، ولن نفتِّش عليها لنراها يوم تنمو في نفوسنا بذرة الحب! وبطبيعة الحال لن نجشِّم أنفسنا عناء الحقد عليهم أو عبء الحذر منهم، فإنَّما نحقد على الآخرين لأنَّ بذرة الخير لم تنمُ في نفوسنا نموًّا كافيًّا، ونتخوَّف منهم لأنَّ عنصر الثقة في الخير ينقصنا!
كم نمنح أنفسنا من الطمأنينة والراحة والسعادة، حين نمنح الآخرين عطفنا وحبَّنا وثقتنا، يوم تنمو في نفوسنا بذرة الحب والعطف والخير!".

يا لها من كلمات !!!
وفقك الله أخي الحبيب، ورعاك، ولا تنسنا في دعائك، ومرحبا بك وبرسائلك دائما، وتابعنا بأخبارك.

وحول المساحة التقنية التي مكنك الاستفادة منها يقول المهندس طارق عبد المنعم، عضو فريق الاستشارات من مصر:
الأخ الفاضل؛
أولا لا يمكنك الجزم بأن من أرسل هذه الرسالة هو الذي قام بإرسالها بالفعل، إذ يحدث كثيرا هذه الأيام أن يتم إرسال رسائل عن طريق البريد الاليكتروني لبعض الأشخاص دون أن تكون لهم أية صلة بهذه الرسائل.. لذلك عليك التثبت أولا قبل إلقاء التهم أخي الحبيب.

أما عن كيفية منع هذه الرسائل من المرور إلى المجموعة، فيمكنك إعداد خاصية عدم مرور رسائل إلى المجموعة إلا بعد إشرافك عليها والموافقة على تمريرها.
وحيث أنه يمكن استخدام بريدك دون علمك في إرسال رسائل لا توافق عليها، فأنصحك أن تجعل رسائلك أيضا لا تمر إلا بعد إشرافك عليها وموافقتك على تمريرها.

وإليك طريقة التحكم في الرسائل الممررة عبر المجموعة البريدية، نوضحها لك مصورة عبر هذا الرابط:

تحكم المدير في رسائل مجموعته البريدية (http://www.islamonline.net/Arabic/daawa/a/dawaa3.html)

نفع الله بك، وأهلا بك دائما.

مؤمنة وموحدة
04-25-2010, 10:21 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاك الله كل الخير
ويجب النصح بالحسنى كما كان الرسول صلى الله عليه وسلم
والصبر

أما دعاؤك عليه بهذه الكلمات، فقد يكون سلاحًا ذا حدين، حيث من الممكن أن يمس فؤاده، ويقع فيه موقعا مؤثرا، فيصيبه بالخوف من ربه، فيراجع نفسه ويندم، ويتوب إلى الله عز وجل. ومن الممكن أن يفعل معه أثرا عكسيا، فيجعله يعاند ويتكبر، وتأخذه العزة بالإثم، فيكون دعاؤك هذا سببا في صده عن سبيل الله.