مسلمة .. بكل معنى الكلمة
04-01-2005, 07:09 PM
ألعاب إسرائيلية في أسواقنا العربية
الأسواق العربية مليئة بالألعاب الغربية المنشأ كالدبدوب، وسلاحف النينجا، وميكي وميني، والقرد الآلي وطائر البنجوين، وبالطبع.. النحيفة الباردة باربي! فمتى نجد في الأسواق لعبة عربية؟!
لا يخفى علينا أهمية اللعبة بالنسبة للأطفال، وقد أكد الإسلام على أهمية اللعب مع الأطفال، وكان عليه الصلاة والسلام القدوة والمثل الأعلى في ذلك عندما كان يُرى وهو يلاعب أحفاده الحسن والحسين ويداعبهما، وأحياناً يجعلهما يمتطيان ظهره الشريف حتى أثناء الصلاة، وكذلك كان يفعل مع حفيدته " أمامة" ابنة رقية رضي الله عنها.
وتؤكد الأحاديث الشريفة أنه صلى الله عليه وسلم- كان يسمح لعائشة رضي الله عنها- وكانت صغيرة السن وقتها- أن تلعب بعرائس ودمى، فيروي البخاري أنها قالت: كنت ألعب بالبنات " العرائس" عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان يأتيني صواحب لي، وكان عليه السلام يسر لمجيئهن إلىَّ فيلعبن معي وفي رواية: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها يوماً: ما هذا؟ فقالت: بناتي: قال: فما هذا الذي في وسطهن؟ قالت: فرس، قال: ما هذا الذي عليه؟ قالت جناحان، قال: فرس له جناحان، قالت: أما سمعت أنه كان لسليمان بن داود عليه السلام خيل لها أجنحة؟ قالت فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجذه.
* السنوات الخمسة الأولى مهمة
وقد أثبتت معظم الدراسات النفسية أن شخصية الإنسان تتشكل في السنوات الخمسة الأولى من عمره، حتى أن بعض العلماء أطلقوا على طفل هذه المرحلة لقب " أبو الإنسان" من حيث إن الإنسان البالغ هو ابن السنوات الخمسة الأولى من عمره بظروفها ومؤثراتها، وإن الحصيلة التي يخرج بها الطفل عند الخامسة هي التي تبقى معه إلى آخر العمر.
وأثبتت دراسات نفسية أخرى أن 80% من شخصية الإنسان تتكون في السنوات الثمانية الأولى من عمره، ويخضع هذا التكوين لاعتبارات تتصل بذات الطفل من جهة من حيث استعداداته وقدراته، ومن جهة أخرى تخضع لنوعية ودرجة هذه المؤثرات التي تحيط به، لذا تعتبر البيئة الثقافية التي يعيش فيها الطفل، والمصادر الثقافية التي يتعرض لها من العوامل المؤثرة في تكوينه الثقافي، وفي مجمل شخصيته التي يشب عليها في الكبر وفي اتجاهاته ونسق انتماءاته، ولهذا هناك أهمية بالغة لوجود " لعبة " أو دمية عربية بأشكال ومسميات عربية تؤكد للطفل هويته العربية وتحقق له تقديره لذاته العربية.
* صناعة لعبة عربية
وتشير الدراسة التي أعدتها الدكتورة " عبلة إبراهيم" مدير إدارة الطفولة بجامعة الدول العربية إلى أنه لا يوجد مجتمع من المجتمعات إلا وله ألعابه التي تستمد أصولها من تراثه وخصائصه البيئية التي ترافق أطفاله منذ المهد وحتى المراحل المتأخرة من الطفولة، وتحمل في أشكالها وأنماطها وسماتها وأزيائها الخصائص المميزة والشائعة في هذا المجتمع، واهتمت مجتمعات كثيرة بتصنيع وإنتاج لعب وعرائس قومية لأطفالها، تحمل صفاتها المميزة مثل باربي وساندي.. الخ، وكان آخرها العروسة " سارة" الإيرانية المحجبة التي لاقت رواجاً كبيراً في كافة الأسواق، وربح منتجوها ملايين الدولارات، وأيضاً العروسة " أمينة " البوسنية.
هذا بينما الطفل العربي لا يجد أمامه سوى المنتج الغربي من تلك العرائس واللعب التي تنقل له القيم والمفاهيم التي يتناقض الكثير منها مع ما هو سائد في مجتمعه العربي، بل والتي قد تغرس في نفسه نزعات العنف والعدوانية، أو مشاعر النقص والدونية.
وتلفت الدكتورة " عبلة " الانتباه إلى أننا نجد أن إسرائيل برغم تعداد سكانها الضئيل قياساً بالعرب تهتم بصناعة لعب الأطفال وتجتهد في هذا المجال كي تتبوأ مركز الصدارة في منطقة الشرق الأوسط مستهدفة في ذلك المنطقة العربية، كي تغزوها بتلك الآلية الخطيرة المؤثرة في عقول وأفئدة الأطفال العرب، وفي ثقافاتهم واتجاهاتهم وانتماءاتهم، فنشطت فيها صناعة لعب الأطفال بجميع أشكالها من دمى، وألعاب الكترونية، دون منافسة أو خوف من خطر منافسة متوقعة حتى الآن، مستغلة في ذلك توفر ورخص الأيدي العاملة الفلسطينية، ومعتمدة على مراكز بحوث لتقنين وتصميم أشكال ومضامين هذا المنتج الذي يتصل بصورة مباشرة ومؤثرة بصياغة عقول وأفئدة الأجيال الجديدة، واتجاهاتهم نحو الذات ونحو الآخر.
* أمينة وسارة وليلى تتحدين " باربي"
أعلنت منظمة الطفولة التابعة للأمم المتحدة ( اليونسييف) عن تقديمها مساعدة مالية لم تحددها إلى الحكومة البوسنية لإنتاج لعبة للأطفال البوسنيين اسمها أمينة، لتكون بديلاً لهم عن الدمية الأمريكية باربي، وكانت إيران قد سبقت البوسنة في تحدي باربي بإنتاج دمية محجبة أسمتها " سارة" بهدف توصيل القيم الإسلامية للعالم.
وقد ذكرت إحصائية صادرة عن مؤتمر الطفولة الذي عقد مؤخراً بجامعة الدول العربية بالقاهرة إلى أن أكثر من 90% من لعب ودمى الأطفال الموجودة بالعالم العربي تم استيرادها من الولايات المتحدة الأمريكية والصين، وفي هذا الصدد تبنى المؤتمر توصية بتشجيع إنتاج دمية أطفال تعكس القيم العربية الأصلية وتكون بديلاً ومنافساً لباربي المتهتكة.
وقد أكدت عبلة إبراهيم بقسم الطفولة بالجامعة العربية لصحيفة فرانكفورتر الجمانية تسايتونج الألمانية، أن تقوية الوجدان العربي للطفل هو الهدف من إنتاج الدمية التي ستحمل اسم " ليلى" ولها ملامح شرقية وترتدي ملابس إسلامية، أما الربح فهو مضمون لأن تعداد العرب تعدى 200 مليون نسمة نصفهم من الأطفال حسبما قالت الصحيفة الألمانية التي أوردت فتوى سابقة بتحريم استيراد الدمية الأمريكية باربي، وأضافت الصحيفة أن الرفض العربي لباربي لا يقتصر فقط على المتدينين، وإنما يمتد إلى قطاعات واسعة من العرب الرافضين لتطبيع أبنائهم بالأسلوب الأمريكي.
يذكر أن الدمية الأمريكية الشهيرة التي استوعب مبتكروها احتياجات الطفل وأساليب تلبيسها تطورت منذ ابتكارها عام 1959 م لتواكب العصر، ففي البداية كانت عارضة أزياء، وفي عام 1963 سيدة أعمال، وفي عام 1973 طبيبة وجراحة وفي عام 1984 أستاذة في فن الرشاقة ثم رائدة فضاء، لكن القاسم المشترك بين كل الشخصيات التي مثلتها باربي هو ملابسها الغربية الخليعة!!
الأسواق العربية مليئة بالألعاب الغربية المنشأ كالدبدوب، وسلاحف النينجا، وميكي وميني، والقرد الآلي وطائر البنجوين، وبالطبع.. النحيفة الباردة باربي! فمتى نجد في الأسواق لعبة عربية؟!
لا يخفى علينا أهمية اللعبة بالنسبة للأطفال، وقد أكد الإسلام على أهمية اللعب مع الأطفال، وكان عليه الصلاة والسلام القدوة والمثل الأعلى في ذلك عندما كان يُرى وهو يلاعب أحفاده الحسن والحسين ويداعبهما، وأحياناً يجعلهما يمتطيان ظهره الشريف حتى أثناء الصلاة، وكذلك كان يفعل مع حفيدته " أمامة" ابنة رقية رضي الله عنها.
وتؤكد الأحاديث الشريفة أنه صلى الله عليه وسلم- كان يسمح لعائشة رضي الله عنها- وكانت صغيرة السن وقتها- أن تلعب بعرائس ودمى، فيروي البخاري أنها قالت: كنت ألعب بالبنات " العرائس" عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان يأتيني صواحب لي، وكان عليه السلام يسر لمجيئهن إلىَّ فيلعبن معي وفي رواية: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها يوماً: ما هذا؟ فقالت: بناتي: قال: فما هذا الذي في وسطهن؟ قالت: فرس، قال: ما هذا الذي عليه؟ قالت جناحان، قال: فرس له جناحان، قالت: أما سمعت أنه كان لسليمان بن داود عليه السلام خيل لها أجنحة؟ قالت فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجذه.
* السنوات الخمسة الأولى مهمة
وقد أثبتت معظم الدراسات النفسية أن شخصية الإنسان تتشكل في السنوات الخمسة الأولى من عمره، حتى أن بعض العلماء أطلقوا على طفل هذه المرحلة لقب " أبو الإنسان" من حيث إن الإنسان البالغ هو ابن السنوات الخمسة الأولى من عمره بظروفها ومؤثراتها، وإن الحصيلة التي يخرج بها الطفل عند الخامسة هي التي تبقى معه إلى آخر العمر.
وأثبتت دراسات نفسية أخرى أن 80% من شخصية الإنسان تتكون في السنوات الثمانية الأولى من عمره، ويخضع هذا التكوين لاعتبارات تتصل بذات الطفل من جهة من حيث استعداداته وقدراته، ومن جهة أخرى تخضع لنوعية ودرجة هذه المؤثرات التي تحيط به، لذا تعتبر البيئة الثقافية التي يعيش فيها الطفل، والمصادر الثقافية التي يتعرض لها من العوامل المؤثرة في تكوينه الثقافي، وفي مجمل شخصيته التي يشب عليها في الكبر وفي اتجاهاته ونسق انتماءاته، ولهذا هناك أهمية بالغة لوجود " لعبة " أو دمية عربية بأشكال ومسميات عربية تؤكد للطفل هويته العربية وتحقق له تقديره لذاته العربية.
* صناعة لعبة عربية
وتشير الدراسة التي أعدتها الدكتورة " عبلة إبراهيم" مدير إدارة الطفولة بجامعة الدول العربية إلى أنه لا يوجد مجتمع من المجتمعات إلا وله ألعابه التي تستمد أصولها من تراثه وخصائصه البيئية التي ترافق أطفاله منذ المهد وحتى المراحل المتأخرة من الطفولة، وتحمل في أشكالها وأنماطها وسماتها وأزيائها الخصائص المميزة والشائعة في هذا المجتمع، واهتمت مجتمعات كثيرة بتصنيع وإنتاج لعب وعرائس قومية لأطفالها، تحمل صفاتها المميزة مثل باربي وساندي.. الخ، وكان آخرها العروسة " سارة" الإيرانية المحجبة التي لاقت رواجاً كبيراً في كافة الأسواق، وربح منتجوها ملايين الدولارات، وأيضاً العروسة " أمينة " البوسنية.
هذا بينما الطفل العربي لا يجد أمامه سوى المنتج الغربي من تلك العرائس واللعب التي تنقل له القيم والمفاهيم التي يتناقض الكثير منها مع ما هو سائد في مجتمعه العربي، بل والتي قد تغرس في نفسه نزعات العنف والعدوانية، أو مشاعر النقص والدونية.
وتلفت الدكتورة " عبلة " الانتباه إلى أننا نجد أن إسرائيل برغم تعداد سكانها الضئيل قياساً بالعرب تهتم بصناعة لعب الأطفال وتجتهد في هذا المجال كي تتبوأ مركز الصدارة في منطقة الشرق الأوسط مستهدفة في ذلك المنطقة العربية، كي تغزوها بتلك الآلية الخطيرة المؤثرة في عقول وأفئدة الأطفال العرب، وفي ثقافاتهم واتجاهاتهم وانتماءاتهم، فنشطت فيها صناعة لعب الأطفال بجميع أشكالها من دمى، وألعاب الكترونية، دون منافسة أو خوف من خطر منافسة متوقعة حتى الآن، مستغلة في ذلك توفر ورخص الأيدي العاملة الفلسطينية، ومعتمدة على مراكز بحوث لتقنين وتصميم أشكال ومضامين هذا المنتج الذي يتصل بصورة مباشرة ومؤثرة بصياغة عقول وأفئدة الأجيال الجديدة، واتجاهاتهم نحو الذات ونحو الآخر.
* أمينة وسارة وليلى تتحدين " باربي"
أعلنت منظمة الطفولة التابعة للأمم المتحدة ( اليونسييف) عن تقديمها مساعدة مالية لم تحددها إلى الحكومة البوسنية لإنتاج لعبة للأطفال البوسنيين اسمها أمينة، لتكون بديلاً لهم عن الدمية الأمريكية باربي، وكانت إيران قد سبقت البوسنة في تحدي باربي بإنتاج دمية محجبة أسمتها " سارة" بهدف توصيل القيم الإسلامية للعالم.
وقد ذكرت إحصائية صادرة عن مؤتمر الطفولة الذي عقد مؤخراً بجامعة الدول العربية بالقاهرة إلى أن أكثر من 90% من لعب ودمى الأطفال الموجودة بالعالم العربي تم استيرادها من الولايات المتحدة الأمريكية والصين، وفي هذا الصدد تبنى المؤتمر توصية بتشجيع إنتاج دمية أطفال تعكس القيم العربية الأصلية وتكون بديلاً ومنافساً لباربي المتهتكة.
وقد أكدت عبلة إبراهيم بقسم الطفولة بالجامعة العربية لصحيفة فرانكفورتر الجمانية تسايتونج الألمانية، أن تقوية الوجدان العربي للطفل هو الهدف من إنتاج الدمية التي ستحمل اسم " ليلى" ولها ملامح شرقية وترتدي ملابس إسلامية، أما الربح فهو مضمون لأن تعداد العرب تعدى 200 مليون نسمة نصفهم من الأطفال حسبما قالت الصحيفة الألمانية التي أوردت فتوى سابقة بتحريم استيراد الدمية الأمريكية باربي، وأضافت الصحيفة أن الرفض العربي لباربي لا يقتصر فقط على المتدينين، وإنما يمتد إلى قطاعات واسعة من العرب الرافضين لتطبيع أبنائهم بالأسلوب الأمريكي.
يذكر أن الدمية الأمريكية الشهيرة التي استوعب مبتكروها احتياجات الطفل وأساليب تلبيسها تطورت منذ ابتكارها عام 1959 م لتواكب العصر، ففي البداية كانت عارضة أزياء، وفي عام 1963 سيدة أعمال، وفي عام 1973 طبيبة وجراحة وفي عام 1984 أستاذة في فن الرشاقة ثم رائدة فضاء، لكن القاسم المشترك بين كل الشخصيات التي مثلتها باربي هو ملابسها الغربية الخليعة!!