كل الحلا
04-06-2010, 03:46 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
لقد رسم النبي صلى الله عليه وسلم فيما رسم منهجاً واضحاً فيوصايا وجّهها لشباب الأمة المحمدية ،
ممثلة في ابن عمه عبد الله بن عباس ،
حيث قال له : (( يا غلام ،إني أعلمك كلمات : احفظ الله يحفظك ، احفظ الله تجده تجاهك ، إذا سألت فاسأل الله ،وإذا استعنت فاستعن بالله ،
واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لمينفعوك بشيء إلا قد كتبه الله لك ،
وإن اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلابشيء قد كتبه الله عليك، رفعت الأقلام وجفّت الصحف )) .
إن أول لبنة في بناءالشباب لبنة العقيدة ورسوخ الإيمان ، وصدق التعلق بالله وحده والاعتماد عليه،
(( ولقد تتابعت فقرات الوصية لابن عباس في هذا الحديث وكلها في قضايا الإيمانمن الاستعانة وغيرها )) .
ويوصي رسول الله صلى الله عليه وسلم معاذ بنجبل وصية تدعم الإيمان وتزيده رسوخاً
قائلاً له : (( اعبد الله كأنك تراه ، وأعدد نفسك في الموتى ،واذكر الله عند كل حجر وشجر
وإذا عملت سيئة فاعمل بجنبها حسنة ، السرُّ بالسر ،والعلانية بالعلانية ))
بهذه الوصية جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم لمعاذ بن جبل بينالمراقبة والإخلاص والعلم والطهر ،
وهي صلب العقيدة وغايتها وروحها ، ويوجهالنبي صلى الله عليه وسلم ابن عمر أن تكون حاله في الدنيا
كحال الغريب الذي ليسله مسكن يأوي إليه ، أو كعابر السبيل القاصد البلد البعيد ،
فعن عبد الله بنعمر قال : أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنكبي فقال : (( كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل )) .
لقد جاءت وصية رسول الله صلى الله عليهوسلم للشباب ابن عمر عكس ما يوصي به الناس الناس الشباب
في هذا الزمن من تأمينالمستقبل ، والتفكير في متطلبات الحياة ، وبذل الجهد في أسباب الراحة والسعادةالدنيوية .
ويوصي النبي صلى الله عليه وسلم معاذ بن جبل وغيره منالصحابة إلى مراقبة الله سبحانه وتعالى في كل وقت ،
وأن الله مطّلع عليهم في أيمكان كانوا : (( اتق الله حيثما كنت ، واتبع السيئةالحسنة تمحها ، وخالق الناس بخلق حسن ))
فالشباب معرّض أكثر من غيره للوقوع في المعصية لقوة دوافع الشهوةعنده ،
فإذا ضعفت نفسه وزلّت قدمه فإنه يجد في وصية رسول الله صلى الله عليهوسلم ما يمحو ذنبه ويريح قلبه .
وفي إطار حرص النبي صلى الله عليه وسلم علىتأديب الشباب ،
ولعلمه صلى الله عليه وسلم أن الشباب في هذه المرحلة أحوج مايكون إلى النصيحة والإرشاد فإنه يوصيهم ببعض الوصايا ، ومنها :
وصيته للشابمعاذ بن جبل بجملة من الأعمال ثم قال : (( ألا أخبرك بملاك ذلك كله ؟ ))
قالمعاذ : بلى ، فأخذ بلسانه وقال : (( تكف عليك هذا )) قال معاذ : يانبي الله ، وإنّالمؤاخذون بما نتكلم به !
قال : (( ثكلتك أمك يامعاذ ، هل يكبُّ الناس على وجوههم في النار إلا حصائد ألسنتهم )) .
وهذه إشارة من الرسول صلىالله عليه وسلم للشباب إلى أن السلامة في كف اللسان ،
فالكلام يخبر بمكنوناتالسرائر ، فحري بالعاقل أن يحذر من زلَلِه بالإمساك عن الكلام أو بالإقلال منه .
ويوصي صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب بقوله : (( يا علي ، لا تتبع النظرة النظرة ، فإن لك الأولى وليست لكالآخرة )) .
ولمّا سأل جرير بنعبد الله رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نظرة الفجاءة أمره صلى الله عليه وسلم أنيصرف بصره .
ما أحوج الشباب إلى مثل هذه النصيحة والتأكيد عليهالاجتماع شهواتهم وكثرة الفتن في هذا الزمان .
ولأن الشاب قد تغلبه نفسهويغلبه هواه فيقع فيما حرّم الله ، فقد حذّر الرسول صلى الله عليه وسلم في وصاياه
الشباب من الوقوع في أمور كثيرة ، منها إسبال الثياب ، قال ابن عمر : مررت علىرسول الله صلى الله عليه وسلم وفي إزاري استرخاء فقال : (( يا عبدالله ، ارفع إزارك )) فرفعته
ثم قال : (( زد )) فزدت ، فما زلت اتحراها بعد ، فقال بعضالقوم : إلى أين ؟ فقال : أنصاف الساقين )) .
فلابدّ أن يدرك الشبابجيداً خطر هذا الجُرم ، وما يترتب عليه من الإثم ، ومن ذلك أن الله لا ينظر إلى منجرّ إزاره بطراً ، وأنه معرّض لأن يخسف الله به الأرض .
وكان صلى اللهعليه وسلم يوصي الشباب با ستغلال شبابهم في العمل الصالح الذي يقربهم من اللهسبحانه وتعالى
؛ لأنه يجتمع لهم من النشاط والقوة وصفاء الذهن والصحة والفراغ مالا يجتمع لغيرهم .
عن ربيعة بن كعب الأسلمي قال : كنت أبيت مع رسولالله صلى الله عليه وسلم ، فأتيته بوضوئه وحاجته
فقال : (( سل )) فقلت : أسألكمرافقتك في الجنة ، قال : (( أوغير ذالك ؟ )) قلت : هو ذاك . قال : (( فأعني علىنفسك بكثرة السجود )) .
كما أوصى رسول الله صلى الله عليه وسلم ثوبانأيضاً بكثرة السجود قائلاً :
(( عليك بكثرةالسجود فإنك لا تسجد لله سجدة إلأا رفعك الله بها درجة ، وحط عنك بها خطيئة )) .
وعن عبدالله بن عمرو بن العاص قال : قال ليرسول الله صلى الله عليه وسلم : (( يا عبدالله ، لاتكن مثل فلان كان يقوم الليل فترك قيام الليل )) .
اللَّهُــــــــمّے صَــــــلٌے و سَلّـــــمّے علَےَ نبينا مُحمَّــــــــدْ وعلــــــــى اّلـــــــه وصـحبه و سَلّـــــمّے
لقد رسم النبي صلى الله عليه وسلم فيما رسم منهجاً واضحاً فيوصايا وجّهها لشباب الأمة المحمدية ،
ممثلة في ابن عمه عبد الله بن عباس ،
حيث قال له : (( يا غلام ،إني أعلمك كلمات : احفظ الله يحفظك ، احفظ الله تجده تجاهك ، إذا سألت فاسأل الله ،وإذا استعنت فاستعن بالله ،
واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لمينفعوك بشيء إلا قد كتبه الله لك ،
وإن اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلابشيء قد كتبه الله عليك، رفعت الأقلام وجفّت الصحف )) .
إن أول لبنة في بناءالشباب لبنة العقيدة ورسوخ الإيمان ، وصدق التعلق بالله وحده والاعتماد عليه،
(( ولقد تتابعت فقرات الوصية لابن عباس في هذا الحديث وكلها في قضايا الإيمانمن الاستعانة وغيرها )) .
ويوصي رسول الله صلى الله عليه وسلم معاذ بنجبل وصية تدعم الإيمان وتزيده رسوخاً
قائلاً له : (( اعبد الله كأنك تراه ، وأعدد نفسك في الموتى ،واذكر الله عند كل حجر وشجر
وإذا عملت سيئة فاعمل بجنبها حسنة ، السرُّ بالسر ،والعلانية بالعلانية ))
بهذه الوصية جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم لمعاذ بن جبل بينالمراقبة والإخلاص والعلم والطهر ،
وهي صلب العقيدة وغايتها وروحها ، ويوجهالنبي صلى الله عليه وسلم ابن عمر أن تكون حاله في الدنيا
كحال الغريب الذي ليسله مسكن يأوي إليه ، أو كعابر السبيل القاصد البلد البعيد ،
فعن عبد الله بنعمر قال : أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنكبي فقال : (( كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل )) .
لقد جاءت وصية رسول الله صلى الله عليهوسلم للشباب ابن عمر عكس ما يوصي به الناس الناس الشباب
في هذا الزمن من تأمينالمستقبل ، والتفكير في متطلبات الحياة ، وبذل الجهد في أسباب الراحة والسعادةالدنيوية .
ويوصي النبي صلى الله عليه وسلم معاذ بن جبل وغيره منالصحابة إلى مراقبة الله سبحانه وتعالى في كل وقت ،
وأن الله مطّلع عليهم في أيمكان كانوا : (( اتق الله حيثما كنت ، واتبع السيئةالحسنة تمحها ، وخالق الناس بخلق حسن ))
فالشباب معرّض أكثر من غيره للوقوع في المعصية لقوة دوافع الشهوةعنده ،
فإذا ضعفت نفسه وزلّت قدمه فإنه يجد في وصية رسول الله صلى الله عليهوسلم ما يمحو ذنبه ويريح قلبه .
وفي إطار حرص النبي صلى الله عليه وسلم علىتأديب الشباب ،
ولعلمه صلى الله عليه وسلم أن الشباب في هذه المرحلة أحوج مايكون إلى النصيحة والإرشاد فإنه يوصيهم ببعض الوصايا ، ومنها :
وصيته للشابمعاذ بن جبل بجملة من الأعمال ثم قال : (( ألا أخبرك بملاك ذلك كله ؟ ))
قالمعاذ : بلى ، فأخذ بلسانه وقال : (( تكف عليك هذا )) قال معاذ : يانبي الله ، وإنّالمؤاخذون بما نتكلم به !
قال : (( ثكلتك أمك يامعاذ ، هل يكبُّ الناس على وجوههم في النار إلا حصائد ألسنتهم )) .
وهذه إشارة من الرسول صلىالله عليه وسلم للشباب إلى أن السلامة في كف اللسان ،
فالكلام يخبر بمكنوناتالسرائر ، فحري بالعاقل أن يحذر من زلَلِه بالإمساك عن الكلام أو بالإقلال منه .
ويوصي صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب بقوله : (( يا علي ، لا تتبع النظرة النظرة ، فإن لك الأولى وليست لكالآخرة )) .
ولمّا سأل جرير بنعبد الله رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نظرة الفجاءة أمره صلى الله عليه وسلم أنيصرف بصره .
ما أحوج الشباب إلى مثل هذه النصيحة والتأكيد عليهالاجتماع شهواتهم وكثرة الفتن في هذا الزمان .
ولأن الشاب قد تغلبه نفسهويغلبه هواه فيقع فيما حرّم الله ، فقد حذّر الرسول صلى الله عليه وسلم في وصاياه
الشباب من الوقوع في أمور كثيرة ، منها إسبال الثياب ، قال ابن عمر : مررت علىرسول الله صلى الله عليه وسلم وفي إزاري استرخاء فقال : (( يا عبدالله ، ارفع إزارك )) فرفعته
ثم قال : (( زد )) فزدت ، فما زلت اتحراها بعد ، فقال بعضالقوم : إلى أين ؟ فقال : أنصاف الساقين )) .
فلابدّ أن يدرك الشبابجيداً خطر هذا الجُرم ، وما يترتب عليه من الإثم ، ومن ذلك أن الله لا ينظر إلى منجرّ إزاره بطراً ، وأنه معرّض لأن يخسف الله به الأرض .
وكان صلى اللهعليه وسلم يوصي الشباب با ستغلال شبابهم في العمل الصالح الذي يقربهم من اللهسبحانه وتعالى
؛ لأنه يجتمع لهم من النشاط والقوة وصفاء الذهن والصحة والفراغ مالا يجتمع لغيرهم .
عن ربيعة بن كعب الأسلمي قال : كنت أبيت مع رسولالله صلى الله عليه وسلم ، فأتيته بوضوئه وحاجته
فقال : (( سل )) فقلت : أسألكمرافقتك في الجنة ، قال : (( أوغير ذالك ؟ )) قلت : هو ذاك . قال : (( فأعني علىنفسك بكثرة السجود )) .
كما أوصى رسول الله صلى الله عليه وسلم ثوبانأيضاً بكثرة السجود قائلاً :
(( عليك بكثرةالسجود فإنك لا تسجد لله سجدة إلأا رفعك الله بها درجة ، وحط عنك بها خطيئة )) .
وعن عبدالله بن عمرو بن العاص قال : قال ليرسول الله صلى الله عليه وسلم : (( يا عبدالله ، لاتكن مثل فلان كان يقوم الليل فترك قيام الليل )) .
اللَّهُــــــــمّے صَــــــلٌے و سَلّـــــمّے علَےَ نبينا مُحمَّــــــــدْ وعلــــــــى اّلـــــــه وصـحبه و سَلّـــــمّے