فدااء الرسول
03-27-2010, 11:42 AM
السؤال بسم الله الرحمن الرحيم
أنا طالبة في المرحلة الابتدائية، مشكلتي وأنا طفلة ضربت ضربا مبرحا من والدي، وكل ما بكيت يتكرر وجه والدي وهما يضربانني وأبكي أكثر وأكره والدي مع العلم أنهما طيبان كثيرا لكن لا أعلم ما السبب!؟ أحيانا أحس نفسي تعقدت، ما هو حل مشكلتي؟
الإجابــة
بسم الله الرحمن الرحيم
الابنة الفاضلة/ حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. وبعد:
فقد ذكرت أن مشكلتك أنك قد ضربت ضربًا مبرحًا وشديدًا من قبل والدك، وأصبحت هذه الصورة – أي صورة الضرب والمعاملة من قبل والدك – تتكرر دائمًا في عقلك وسببت لك مشاغل، وكنت تتعرضين لضرب أكثر عند البكاء، وهذا كله سبب لك ما وصفته بالكراهية لوالديك، بالرغم من أنهما يتميزان بصفة الطيبة كما ذكرت.
الذي حدث لك هو أن المعاملة القاسية في نظرك من جانب الوالدين ظلت في ذاكرتك، وأدت إلى ما نسميه بعصاب ما بعد الإصابة، والذي يُقصد بذلك أن بعض الناس إذا حدثت لهم ظروف نفسية شديدة، وبعد انتهاء هذا الظرف تظل الفكرة موجودة وتتكرر في شكل فكرة، وهذه الفكرة تكون في أساسها نوع من القلق والخوف وعدم الطمأنينة.
الذي أنصحك به هو أولاً أن تعرفي أن والديك لم يريدوا بك شرًّا أبدًا، لأن الله تعالى خلق الوالد والوالدة على فطرة المحبة لأبنائهما، وأقصد بذلك أنه لا يوجد مطلقًا أي كراهية من جانب الأبوين لأبنائهما. نعم المناهج التربوية تختلف، فبعض الآباء يميلون للضرب وكذلك الأمهات، وبعضهم يكون عطوفًا أكثر مما يجب،وبعضهم يكون وسطًا، وهكذا.
فيظهر أن والديك نشئا على هذا المنهج وهو منهج التأديب عن طريق الضرب وهو شائع في مجتمعاتنا، وفي نهاية المطاف لا أعتقد مطلقًا أن والديك قد أرادا بك شرًّا، فقط كان هدفهما أن تكوني أفضل طالبة وأن تكوني ذات خصال طيبة وحميدة، وكانا يريان أن هذا يمكن أن يتحقق من خلال الضرب، ولا شك أن هذا خطأ.
ربما أيضًا تصرفاتك قد ساهمت في أن يعاملاك بهذه الطريقة -وأنا بالطبع غير متأكد وأرجو أن تسامحيني في هذا- فالطفل إذا كان كثير الحركة لا يسمع الكلام ولا ينصت قد يلجأ الوالد أو الوالدين إلى ضربه مرات.
فإذن العملية ربما تكون مشتركة، وأنا أريدك أن تبدئي من الآن صفحة جديدة، وأن تعاملي والديك باحترام وبكل بر، وأن تجتهدي في دراستك، ويجب أن لا يكون هنالك أي كراهية من قبلك نحو والديك، فهذا لا يجوز، وهذا غير صحيح، والتمسي لهما الأعذار، فأرجو أن تكوني متسامحة، وفي نفس الوقت يجب أن تظهري الاحترام والتقدير والبر لوالديك، هذا من أهم واجباتنا الإسلامية والتي يجب أن نلتزم بها والتي يجب أن نقدرها.
وأنت يجب أن تتأكدي أنك إذا أحسنت التعامل مع والديك فهم إن شاء الله سوف يبادلوك هذا الإحسان بإحسان أكثر منه.
أرجو أن لا تكوني متشائمة، كوني متفائلة، وكما ذكرت لك ركزي على دراستك، وعليك بالإكثار من القراءة، وحافظي على صلواتك، وقراءة القرآن، ولابد أن تكون لك صداقاتك من الفتيات الطيبات الملتزمات، وتواصلي مع أرحامك.
أنت في هذا العمر من حقك بالطبع أن تقضي بعض الوقت في الترفيه المشروع، ويمكنك أن تروحي عن نفسك بأن تخرجي مع أفراد أسرتك إلى الحدائق وإلى المتنزهات، وأن تشاهدي البرامج الجيدة، وإن شاء الله الأمور تسير من حسن إلى أحسن، وأقول لك مرة أخرى لا تكرهي والديك، هذا ليس صحيحًا، ويجب أن تحسني الظن بهم، فهم لا يريدون لك إلا الخير، لكنهم وللأسف أخطأوا الأسلوب، ويجب أن لا يبقى هذا الأمر عالقاً في ذهنك، يجب أن تسعي لنسيانه، خاصةً وأنك اعترفت بأنهما طيبان، فإذاً السبب اتضح لك في الضرب، فلا تتركي للشيطان فرصة في أن يذكرك بضرب والديك لك، فهو يريد أن يحزنك أكثر ويريد أن يأجج في قبلك الحق والكراهية للوالدين، والذين رضا الله في رضاهما.
بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، ونشكرك على التواصل مع إسلام ويب.
أنا طالبة في المرحلة الابتدائية، مشكلتي وأنا طفلة ضربت ضربا مبرحا من والدي، وكل ما بكيت يتكرر وجه والدي وهما يضربانني وأبكي أكثر وأكره والدي مع العلم أنهما طيبان كثيرا لكن لا أعلم ما السبب!؟ أحيانا أحس نفسي تعقدت، ما هو حل مشكلتي؟
الإجابــة
بسم الله الرحمن الرحيم
الابنة الفاضلة/ حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. وبعد:
فقد ذكرت أن مشكلتك أنك قد ضربت ضربًا مبرحًا وشديدًا من قبل والدك، وأصبحت هذه الصورة – أي صورة الضرب والمعاملة من قبل والدك – تتكرر دائمًا في عقلك وسببت لك مشاغل، وكنت تتعرضين لضرب أكثر عند البكاء، وهذا كله سبب لك ما وصفته بالكراهية لوالديك، بالرغم من أنهما يتميزان بصفة الطيبة كما ذكرت.
الذي حدث لك هو أن المعاملة القاسية في نظرك من جانب الوالدين ظلت في ذاكرتك، وأدت إلى ما نسميه بعصاب ما بعد الإصابة، والذي يُقصد بذلك أن بعض الناس إذا حدثت لهم ظروف نفسية شديدة، وبعد انتهاء هذا الظرف تظل الفكرة موجودة وتتكرر في شكل فكرة، وهذه الفكرة تكون في أساسها نوع من القلق والخوف وعدم الطمأنينة.
الذي أنصحك به هو أولاً أن تعرفي أن والديك لم يريدوا بك شرًّا أبدًا، لأن الله تعالى خلق الوالد والوالدة على فطرة المحبة لأبنائهما، وأقصد بذلك أنه لا يوجد مطلقًا أي كراهية من جانب الأبوين لأبنائهما. نعم المناهج التربوية تختلف، فبعض الآباء يميلون للضرب وكذلك الأمهات، وبعضهم يكون عطوفًا أكثر مما يجب،وبعضهم يكون وسطًا، وهكذا.
فيظهر أن والديك نشئا على هذا المنهج وهو منهج التأديب عن طريق الضرب وهو شائع في مجتمعاتنا، وفي نهاية المطاف لا أعتقد مطلقًا أن والديك قد أرادا بك شرًّا، فقط كان هدفهما أن تكوني أفضل طالبة وأن تكوني ذات خصال طيبة وحميدة، وكانا يريان أن هذا يمكن أن يتحقق من خلال الضرب، ولا شك أن هذا خطأ.
ربما أيضًا تصرفاتك قد ساهمت في أن يعاملاك بهذه الطريقة -وأنا بالطبع غير متأكد وأرجو أن تسامحيني في هذا- فالطفل إذا كان كثير الحركة لا يسمع الكلام ولا ينصت قد يلجأ الوالد أو الوالدين إلى ضربه مرات.
فإذن العملية ربما تكون مشتركة، وأنا أريدك أن تبدئي من الآن صفحة جديدة، وأن تعاملي والديك باحترام وبكل بر، وأن تجتهدي في دراستك، ويجب أن لا يكون هنالك أي كراهية من قبلك نحو والديك، فهذا لا يجوز، وهذا غير صحيح، والتمسي لهما الأعذار، فأرجو أن تكوني متسامحة، وفي نفس الوقت يجب أن تظهري الاحترام والتقدير والبر لوالديك، هذا من أهم واجباتنا الإسلامية والتي يجب أن نلتزم بها والتي يجب أن نقدرها.
وأنت يجب أن تتأكدي أنك إذا أحسنت التعامل مع والديك فهم إن شاء الله سوف يبادلوك هذا الإحسان بإحسان أكثر منه.
أرجو أن لا تكوني متشائمة، كوني متفائلة، وكما ذكرت لك ركزي على دراستك، وعليك بالإكثار من القراءة، وحافظي على صلواتك، وقراءة القرآن، ولابد أن تكون لك صداقاتك من الفتيات الطيبات الملتزمات، وتواصلي مع أرحامك.
أنت في هذا العمر من حقك بالطبع أن تقضي بعض الوقت في الترفيه المشروع، ويمكنك أن تروحي عن نفسك بأن تخرجي مع أفراد أسرتك إلى الحدائق وإلى المتنزهات، وأن تشاهدي البرامج الجيدة، وإن شاء الله الأمور تسير من حسن إلى أحسن، وأقول لك مرة أخرى لا تكرهي والديك، هذا ليس صحيحًا، ويجب أن تحسني الظن بهم، فهم لا يريدون لك إلا الخير، لكنهم وللأسف أخطأوا الأسلوب، ويجب أن لا يبقى هذا الأمر عالقاً في ذهنك، يجب أن تسعي لنسيانه، خاصةً وأنك اعترفت بأنهما طيبان، فإذاً السبب اتضح لك في الضرب، فلا تتركي للشيطان فرصة في أن يذكرك بضرب والديك لك، فهو يريد أن يحزنك أكثر ويريد أن يأجج في قبلك الحق والكراهية للوالدين، والذين رضا الله في رضاهما.
بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، ونشكرك على التواصل مع إسلام ويب.