المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أيا من يعتبر: نهاية أليمة لرأس من رؤوس البدعة


أم شادي
01-22-2010, 04:15 PM
والله إنها لعبرة لمن كان له قلب، أو ألقى السمع وهو شهيد
تأملوا نهاية ابن أبي دؤاد رأس البدعة والضلالة
هو القاضي «أحمد بن دؤاد الأيادي» المولود بالشام سنة 160هـ، والذي كان من أشد الناس على إمام أهل السنة «أحمد بن حنبل» أيام فتنة القول بخلق القرآن، وجرائم هذا الرجل بحق الأمة وعلمائها لا تحصى، وتسبب في موت كثير منهم في سجون من أضلهم من خلفاء العباسيين خاصة «الواثق بالله».
وهو أول من زين للمأمون امتحان الناس كلهم على هذه البدعة حتى الأسرى منهم، واشترك في دم أحمد بن نصر الخزاعي والبويطي ونعيم بن حماد وكلهم قتلوا في المحنة التي أثارها.
وكانت نهايته عبرة للأوليين والآخرين؛ فلقد صودرت أملاكه وأصبح فقيرًا معدومًا، ثم أصيب بالشلل التام طيلة أربع سنوات، تحول فيها إلى جيفة ملقاة حتى أخذه الله عز وجل أخذ عزيز مقتدر.
كان شيطانا من شياطين الفتنة سول للخليفة المأمون أن يستعمل سيف السلطة وقوة الخلافة في إجبار علماء الأمة على القول بخلق القرآن، وزين له أن هذا هو واجبه بصفته إمامًا للمسلمين والمسئول عنهم. فبدأت المحنة العظيمة التي فتحت باب شر كبير على الأمة وكان ذلك بداية من سنة 218هـ وتعاقب على هذه الفتنة ثلاثة خلفاء :
المأمون ثم المعتصم ثم الواثق
وكان الشيطان الذي أغواهم جميعاً هو الضال المضل أحمد بن أبي دؤاد. وانطلق لمأمون يمتحن علماء الأمة، ويجبرهم تحت سياط التهديد الوعيد، فرضخ لقوله معظمهم سوى اثنين هما:
الإمام أحمد بن حنبل إمام أهل السنة
ومحمد بن نوح الذي مات تحت التعذيب
ودخل أحمد بن دؤاد في مناظرات طويلة مع الإمام أحمد ( لنا عودة إليها)انتصر فيها الإمام أحمد بالأدلة والبراهين، وبين مدى جهل وضلال المدعي الغبي أحمد بن أبي دؤاد؛ حتى هم المأمون بقتل الإمام أحمد؛ لينصر بذلك مذهبه، وأستاذه الضال، ويقضي على أي صوت معارض للباطل الذي يدين به ويعتنقه.
ولكن الله عز وجل كان أسرع منه انتقاماً وأشد أخذاً؛ فمات المأمون في اليوم الذي عزم فيه على قتل الإمام أحمد.
ولكنه قبل أن يموت أوصى خليفته المعتصم بأمرين:
*تقريب أحمد بن دؤاد واستشارته في جميع أمور
* حمل الناس على القول بخلق القرآن
ولد أحمد بن أبي دؤاد بالشام سنة 160هـ، وكان أبوه تاجراً يجوب الأفاق فوفد إلى العراق وحمل معه ولده أحمد، فاشتغل هناك بالعلم.
ولكن ، يالرفقة السوء، لقدلقي هياج بن العلاء السلمي، وكان من تلاميذ واصل بن عطاء، وكان رأس الاعتزال،ومؤسس فكره، فأعجب به، وأخذ عنه الاعتزال.
وأعجبت ابن أبي دؤاد نفسه؛ فتعمق في الاعتزال، حتى صار رأساً من رؤوسه وكان في نفسه متناقضاً فقد اشتهر بالجود والكرم والمروءة قال عنه الصولي: 'لم يكن بعد البرامكة أكرم منه. ولولا ما وضع من نفسه من محبة المحنة، لاجتمعت عليه الإنس'.
وكان مشهوراً بالأدب والفصاحة، وولى القضاء لثلاثة خلفاء المعتصم , والواثق , والمتوكل. وكان يحب مكارم الخصال، ويعطي عليها، ولكنه كان فاسد العقيدة، خبيث الطوية.
ويبدو أن كل خصاله هذه كانت مصطنعة؛ ليروج ويُمدح عند الناس فيسهل عليه بذلك نشر بدعته الضالة وقد ذمه الشعراء الذين أدركوا حقيقة مذهبه فقال بعضهم فيه :>

نكست الدين يا ابن أبي دؤاد ... فأصبح من أطاعك في ارتداد
زعمت كلام ربك كان خلقـاً ... أمـا لك عند ربك من معـاد[/align]

ريحان الفردوس
01-23-2010, 12:34 AM
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .