فاتحة الجزائرية
01-18-2010, 07:42 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .إخترت لكن من "كتاب الأخلاق والسيرفي مداواة النفوس" لابن حزم .
من أمتحن بالعجب فليفكر في عيوبه،فإن أعجب بفضائله فليفتش ما فيه من الأخلاق الدنيئة،فإن خفيت عليه ذنوبه جملة حتى يظن أنه لاعيب فيه،فليعلم أن مصيبته إلى الأبد...
فإن أََُعجبت بعقلك ففكر في كل فكرة سوء تحل بخاطرك وفي أضاليل الأماني الطائفة بك،...
وإن أعجبت بآرائك،فتفكر في سقطاتك واحفظها ولاتنسها،وفي كل رأي قدرته صوابا فخرج بخلاف تقديرك،وأصاب غيرك وأخطأت أنت...
وإن أعجبت بعملك،فتفكر في معاصيك وفي تقصيرك وفي معاشك ووجوهه،فوالله لتجدن من ذلك ما يغلب على خيرك ويعفي على حسناتك،...
وإن أعجبت بعلمك،فاعلم أنه لاخصلة لك فيه،وأنه موهبة من الله مجردة،...،فلا تقابلها بما يسخطه، فلعله ينسيك ذلك بعلة يمتحنك بها، تولد عليك نسيان ما علمت وحفظت...ثم تفكر أيضا في أن ما خفي عليك وجهلته من أنواع العلم،ثم من أصناف علمك الذي تختص به.
وإن أعجبت بشجاعتك،فتفكر فيمن هوأشجع منك،ثم انظر في تلك النجدة التي منحك الله تعالىفيم صرفتها،فإن كان صرفتها في معصية فأنت أحمق،...،وإن كنت صرفتها في طاعة،فقد أفسدتها بعجبك...
وإنأعجبت بجاهك في دنياك فتفكر في مخالفيك وأندادك ونظرائك،...،و لعلهم ممن يستحيا من التشبه بهم لفرط رذالتهم وخساستهم في أنفسهم و أخلاقهم و منابتهم،...
وإن أعجبت بمالك،فهذه أسوأ مراتب العجب،فانظر في كل ساقط خسيس هوأغنى منك،فلا تغتبط بحالة يفوقك فيها من ذكرت.
وإن أعجبت بحسنك،ففكر فيما يولد عليك مما نستحي نحن من إثباته،وتستحي أنت منه إذا ذهب عنك بدخولك في السن،وفيما ذكرنا كفاية.
وإن أعجبت بمدح إخوانك لك،ففكر في ذم أعدائك إياك،...فإن لم يكن لك عدو،فلا خير فيك ولا منزلة أسقط من منزلة من لاعدو له،فليست إلا منزلة من ليس لله تعالى عنده نعمة يحسد عليها،عافانا الله.
وإن أعجبت بنسبك،...،... هذا الذي أعجبت به لافائدة له أصلا في دنيا ولاآخرة.وانظر هل يدفع عنك جوعة،أو يستر عورة، أو ينفعك في آخرتك؟...ثم لعل الآباء الذين تفتخر بهم كانوا فساقا وشربة خمور...فإن أعجبت بولادة الفضلاء إياك،فما أخلى يدك من فضلهم إن لم تكن أنت فاضلا،...
وإن أعجبت بقوة جسمك فتفكر في أن البغل والحمار والثور أقوى منك وأحمل للأثقال،
وإن أعجبت بخفتك فاعلم أن الكلب والأرنب يفوقانك في هذا الباب،فمن العجب العجيب إعجاب ناطق بخصلة يفوقه فيها غير ناطق.
أرجو أن أكون قد وفقت في اختيار الموضوع ولكٌن مني كل الحب والتقدير :(306):.
من أمتحن بالعجب فليفكر في عيوبه،فإن أعجب بفضائله فليفتش ما فيه من الأخلاق الدنيئة،فإن خفيت عليه ذنوبه جملة حتى يظن أنه لاعيب فيه،فليعلم أن مصيبته إلى الأبد...
فإن أََُعجبت بعقلك ففكر في كل فكرة سوء تحل بخاطرك وفي أضاليل الأماني الطائفة بك،...
وإن أعجبت بآرائك،فتفكر في سقطاتك واحفظها ولاتنسها،وفي كل رأي قدرته صوابا فخرج بخلاف تقديرك،وأصاب غيرك وأخطأت أنت...
وإن أعجبت بعملك،فتفكر في معاصيك وفي تقصيرك وفي معاشك ووجوهه،فوالله لتجدن من ذلك ما يغلب على خيرك ويعفي على حسناتك،...
وإن أعجبت بعلمك،فاعلم أنه لاخصلة لك فيه،وأنه موهبة من الله مجردة،...،فلا تقابلها بما يسخطه، فلعله ينسيك ذلك بعلة يمتحنك بها، تولد عليك نسيان ما علمت وحفظت...ثم تفكر أيضا في أن ما خفي عليك وجهلته من أنواع العلم،ثم من أصناف علمك الذي تختص به.
وإن أعجبت بشجاعتك،فتفكر فيمن هوأشجع منك،ثم انظر في تلك النجدة التي منحك الله تعالىفيم صرفتها،فإن كان صرفتها في معصية فأنت أحمق،...،وإن كنت صرفتها في طاعة،فقد أفسدتها بعجبك...
وإنأعجبت بجاهك في دنياك فتفكر في مخالفيك وأندادك ونظرائك،...،و لعلهم ممن يستحيا من التشبه بهم لفرط رذالتهم وخساستهم في أنفسهم و أخلاقهم و منابتهم،...
وإن أعجبت بمالك،فهذه أسوأ مراتب العجب،فانظر في كل ساقط خسيس هوأغنى منك،فلا تغتبط بحالة يفوقك فيها من ذكرت.
وإن أعجبت بحسنك،ففكر فيما يولد عليك مما نستحي نحن من إثباته،وتستحي أنت منه إذا ذهب عنك بدخولك في السن،وفيما ذكرنا كفاية.
وإن أعجبت بمدح إخوانك لك،ففكر في ذم أعدائك إياك،...فإن لم يكن لك عدو،فلا خير فيك ولا منزلة أسقط من منزلة من لاعدو له،فليست إلا منزلة من ليس لله تعالى عنده نعمة يحسد عليها،عافانا الله.
وإن أعجبت بنسبك،...،... هذا الذي أعجبت به لافائدة له أصلا في دنيا ولاآخرة.وانظر هل يدفع عنك جوعة،أو يستر عورة، أو ينفعك في آخرتك؟...ثم لعل الآباء الذين تفتخر بهم كانوا فساقا وشربة خمور...فإن أعجبت بولادة الفضلاء إياك،فما أخلى يدك من فضلهم إن لم تكن أنت فاضلا،...
وإن أعجبت بقوة جسمك فتفكر في أن البغل والحمار والثور أقوى منك وأحمل للأثقال،
وإن أعجبت بخفتك فاعلم أن الكلب والأرنب يفوقانك في هذا الباب،فمن العجب العجيب إعجاب ناطق بخصلة يفوقه فيها غير ناطق.
أرجو أن أكون قد وفقت في اختيار الموضوع ولكٌن مني كل الحب والتقدير :(306):.