المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : رســـــائــــل عــــامــــة


أم إسلام
09-18-2005, 04:32 PM
جند الطاعة وجند المعصية:x008:
يقول ابن القيم في الجواب الكافي

( و لا يزال العبد يعاني الطاعة ويألفها ويحبها و يؤثرها حتى يرسل الله سبحانه وتعالى برحمته عليه الملائكة تؤزه اليها أزا وتحرصه عليها, وتزعجه من فراشه ومجلسه اليها.

و لا يزال يألف المعاصي,ويحبها .
ويؤثرها حتى يرسل الله عليه الشياطين, فتؤزه إليها ازا.

فالأول قولي جند الطاعة بالمدد,
فصاروا من اكبر أعوانه
وهذا قوى جند المعصية بالمدد فكانوا أعوانا عليه)



ديــــارنا ليست هنـــــا :x029:
تختفي البسمة في لحظة بلا أي مقدمات وفجأة تعود إلينا ..


ضحكة ..


نفاجأ بتقلب الحال وتغير الزمان ، لكن ندرك عندها معنى كلمة الدنيا ،
وندرك تماما ما يقصد بدنوها ؛

إنها الدنيا بلا قرار ، ولا من حال إلا وتتغير في لحظات ،
بعد أن يسود الحزن ويعم البؤس ، فتبكي السماء بحرقة ..
عندها يحل الفرج بلمحة لبكائها ، فتتزين الأرض بأروع الأزهار
وتخرج ما فيها من ثمار وخيرات ..

وكذا عندما يعج الضحك ويعم السرور ، وبخبر واحد ،
ينقلب الحال ويأسر الكل الحزن والضيق ..
لحظات هي ، لكن تقلب أحوال قارات وبلدان . عندما نرى فقير بصفقة
واحدة يصبح أغنى الأغنياء ،
وآخر بلمحة يخسر كل ما يملك من كنوز ونقود ؛ إ
نها الحياة تقلبات وتخبطات ،
وتستمر الرحلة في هذه الديار لكنها ليست بدارنا ..

إنما دارنا هي دار الخلود ، دار القرار والافرح والسرور ،
لا يعكرنا ذلك الخبر أو تلك المصيبة أو زلزال ما .
رغد وراحة بال وسلام وأمان . إنها ثمار الاسلام .
فاللهم ارزقنا أعلى الرتب من جنانك ،
ولا تجعل الدنيا أكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا إلى النار مصيرنا..

وجهين ولسانين من نار والعياذ بالله:x052:

كلما أطال الله تعالى فى أعمارنا , كلما أزدادت تجاربنا

فى الحياة وكلما رأينا وتعلمنا و أزددنا خبرة وحنكه.

كثرهم الأ شخاص التى ترمى بهم الأ قدار فى طريقنا فمنهم من نختار ومنهم من

لا يكون لنا فيه أدنى اختيار

فمسيرة الحياة أوجدتهم وقذفت بهم فى أزقة و دهاليز و محطات رحلة لا يعلم

منتهاها إلا وحده الواحد القهار.

ماسة وجوهرة هى تلك النفس البشرية , لذلك فهى مطمع ومطلب

للأ يدى الغادرة والوجوه البارده المزيفه التى تعبث وتستبسل وتحارب بكل

ما أوتيت من

قوة وعزم لتكسر تلك الجوهرة بل وتطحنها وتجعل منها رمادا تنثره فى يوم

عاصف فتذهب به أدراج الرياح.

ما يفعل بك هذا وما يكيد لك إلا منافق مخادع كاذب ذى وجهين

شره مستطير ومكره تزول منه الجبال وقلبه مريض لا يشفى أبدا

قال تعالى :

( يُخَادِعُونَ اللّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلاَّ أَنفُسَهُم وَمَا يَشْعُرُونَ

(9)فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَهُمُ اللّهُ مَرَضاً وَلَهُم عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ(10)

وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لاَ تُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ قَالُواْ إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ (11)

أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَـكِن لاَّ يَشْعُرُونَ) البقرة

وقال نبينا صلى الله عليه وعلى أله وسلم

( تجد من شر الناس يوم القيامه عند الله ذا الوجهين الذى يأتى

هؤلا ء بوجه وهؤلا ء بوجه ) ( البخارى6043 )

وجهه الأول

ناعم الملمس كوجه طفل برىء , يرسم على وجهه إبتسامة ملئها

الحب والحنان يمد إليك يدا دافئة يطوقك بها ويحميك ويلقى بك على صدره فيغمرك حبا

وعطفا ورحمة لا يوازيها حبا وشغفا , إلا رحمة أمك يوم أن أحتضنتك وأنت

مازلت فى المهد وليد

يحزن ويتألم ويبكى من أجلك , تجده أمامك وقت أن تحتاجه فلا بعد ولا مسافات تثنيه.

أما وجهه الثانى فأجارك الله منه

هو ذلك الوجه الحقيقى وجه لشيطان تلبس صورة إنسان لا يعلم به

إلا الله الواحد الديان

وجه مقزز لا تقوى النظر إليه , مظلم معتم لا ترى فيه إلا الظلمات والعياذ بالله

خبت بل وأنطفأ فيه نور الإ يمان , ضاع منه خوفه وحيائه و نسى أنه تعالى

منتقم رقيب.

هو منافق كاذب لا أمانة له وإن صام وصلى وقال إنى مسلم

قال الرسول صلى الله عليه وعلى أله وسلم:

(ثلا ث من كن فيه فهو منافق , ومن فيه خصلة منها ففيه خصلة

من النفاق:إذا حدث كذب , وإذا وعد أخلف , وإذا ائتمن خان )

إسناده صحيح أخرجه النسائى ( 8/117 ) فى الإ يمان

( لا ينبغى لذى الوجهين أن يكون أمينا )

إسناده صحيح رواه الإ مام أحمد فى المسند( 2/289 و356)

(ثلا ث من كن فيه فهو منافق وإن صام وصلى وقال إنى مسلم:

الذى إذا ائتمن خان , وإذا حدث كذب , وإذا وعد أخلف )

رواه مسلم ( 59 ) فى الإ يمان

هذا هو ذا الوجهين الذى نسى بأنه جل وعلا يأبى إلا أن يحق

الحق ويزهق الباطل , فهو العدل الذى لا يقبل الضيم والظلم على عباده

هو وحده سبحانه وتعالى يعلم خائنة الأ عين وما تخفى الصدور

يقول جل من قال كن فيكون

فتنقشع السحب وتذوب المساحيق ويسقط ذلك القناع الغادر ويظهر

الوجه الحقيقى عندها فقط تدرك بأنك كنت تلقى بنفسك فى التهلكة من حيث لا تعلم

تستيقظ من حلم المؤمن التقى والخل الوفى فتراه ما هو إلا كابوسا جثم على صدرك

أتاك بكلا م وقال عنك كلا م , كله لم يأتى منك أوحتى من غيرك

بل أتى من كيده ومكره ونفسه المريضه , أتى من تلك الحلول والنصائح

التى كان يقدمها لك بيد , وباليد الأ خرى دبر ودمر وصفق والله من ورائه محيط

نسى أن الدنيا كلها لا تساوى عند الله تعالى جناح بعوضة , فكيف

به هو ذلك ظالم نفسه الشقى المسكين.

قال تعالى

( إِنَّ اللّهَ لاَ يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئاً وَلَـكِنَّ النَّاسَ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ) يونس

لم يتقى دعوة مظلوم ولم يخف على ذريته وأهله وأحبابه من أن يرد الله تعالى إليه مافعل

بالغير فيهم فكما تدين تدان

قال تعالى:

(وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُواْ مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافاً خَافُواْ عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا

اللّهَ وَلْيَقُولُواْ قَوْلاً سَدِيداً ) النساء

هذا حاله فى الدنيا ألتى أحبها فغوته وأمن لها فخدعته

أما حاله فى الأ خره فهو من شر الناس وهو ذلك الذى يأتى بلسانين من نار

والعياذ بالله

نعم هذا الجزاء الذى ينتظره و فكما كان له وجهين فى الدنيا سيجزيه الله تعالى

لسانين من نار والعياذ بالله , فاالجزاء من جنس العمل

قال الرسول صلى الله عليه وسلم :

(من كان ذو وجهين فى الدنيا , كان له لسانان من نار يوم القيامه )

صحيح البخارى فى الأ دب المفرد ( 635)

فسبحانك يا من تعلم السر وأخفى , سبحانك يا من لا تغيب عنك

غائبة فى السموات ولا فى الأ رض سبحانك يا من تعلم خائنة الأ عين وما تخفى الصدور.

(يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُّحْضَراً وَمَا عَمِلَتْ مِن سُوَءٍ

تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَداً بَعِيداً وَيُحَذِّرُكُمُ اللّهُ نَفْسَهُ وَاللّهُ رَؤُوفُ بِالْعِبَادِ)


كيف تتحول الصغائر إلى كبائر:x022:
ينبغي أن نفقه في هذا المقام.. أنه لا صغيرة مع الإصرار.. ولا كبيرة مع الاستغفار.. والإصرار هو الثبات على المخالفة.. والعزم على المعاودة.. وقد تكون هناك معصية صغيرة فتكبر بعدّة أشياء وهي ستة:

1- بالإصرار والمواظبة:

مثاله: رجل ينظر إلى النساء.. والعين تزني وزناها النظر.. لكن زنا النظر أصغر من زنا الفرج.. ولكن مع الإصرار والمواظبة.. تُصبح كبيرة.. إنه مصر ألا يغض بصره.. وأن يواظب على إطلاق بصره في المحرمات.. فلا صغيرة مع الإصرار..

2- استصغار الذنب:

فلا تلتفت إلى قدر المعصية .. و لكن إلى قدر من عصيت...فلا تنتهك حرمة من حرمات الله أبدا..

3- السرور بالذنب:

فتجد الواحد منهم يقع في المعصية.. ويسعد بذلك.. أو يتظاهر بالسعادة.. وهذا السرور بالذنب أكبر من الذنب..
فتراه فرحاً بسوء صنيعه.. كيف سب هذا؟؟..وسفك دم هذا؟.. مع أن « سباب المسلم فسوق وقتاله كفر »
أو أن يفرح بغواية فتاة شريفة.. وكيف استطاع أنم يشهر بها.. مع أن الله تعالى يقول: { إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشيعَ الفَاحِشَةَُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ } [النور: 19].

انتبه.. سرورك بالذنب أعظم من الذنب.

4- أن يتهاون بستر الله عليه:

قال عبد الله بن عباس رضي الله عنهما: "يا صاحب الذنب لا تأمن سوء عاقبته.. ولما يتبع الذنب أعظم من الذنب إذا عملته.. قلة حيائك ممن على اليمين وعلى الشمال- وأنت على الذنب- أعظم من الذنب.. وضحكك وأنت لا تدري ما الله صانع بك أعظم من الذنب.. وفرحك بالذنب إذا ظفرت به أعظم من الذنب.. وحزنك على الذنب إذا فاتك أعظم من الذنب.. وخوفك من الريح إذا حركت ستر بابك- وأنت على الذنب- ولا يضطرب فؤادك من نظر الله إليك أعظم من الذنب.

5- المجاهرة:

أن يبيت الرجل يعصي.. والله يستره.. فيحدث بالذنب.. فيهتك ستر الله عليه.. يجيء في اليوم التالي ليحدث بما عصى وما عمل!!.. فالله ستره.. وهو يهتك ستر الله عليه.

قال صلى الله عليه وسلم: « كل أمتي معافى إلا المجاهرون.. وإن المجاهرة أن يعمل الرجل بالليل عملاً ثم يصبح وقد ستره الله عليه فيقول: يا فلان عملت البارحة كذا وكذا. وقد بات يستره ربه ويصبح يكشف ستر الله عليه »

6- أن يكون رأساً يُقتدى به:

فهذا مدير مصنع.. أو مدير مدرسة.. أو في كلية.. أو شخصية مشهورة.. ثم يبدأ في التدخين.. فيبدأ باقي المجموعة في التدخين مثله.. ثم بعدها يبدأ في تدخين المخدرات.. فيبدأ الآخرون يحذون حذوه.

هكذا فتاة قد تبدأ لبس البنطلون الضيق يتحول بعدها الموضوع إلى اتجاه عام.

وهكذا يكون الحال إذا كنت ممن يُقتدى بك.. فينطبق عليك الحديث القائل: « من سن في الإسلام سنة سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها من بعده من غير أن ينقص من أوزارهم شيء » [مسلم].


نفس راضيه ونفس شاكيه:x020:

نفس تشبع فهى راضيه
و
نفس لا تشبع فهى شاكيه


خلق الله سبحانه وتعالى عباده وقدر لهم أرزاقهم فى هذه الدنيا فى كل شئ فلا يخرج العبد

منا الا وقد أستوفي نصيبه ورزقه أللذى كتبه الله جل وعلا ورزقه إياه بما فيه من خير وشر.

قال تعالى:

) وَفِي السَّمَاء رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُون ) الذريات

) يَا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ هَلْ

مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّه يَرْزُقُكُم مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَا إِلَه إِلَّا هُوَ َ فَأَنَّى تُؤْفَكُون ) فاطر

) أَوَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ) الزمر

) اللّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقَدِرُ وَفَرِحُواْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلاَّ

مَتَاعٌ ) الرعد


والعبد منا لايدرك حكمة الله سبحانه وتعالى فى تصريف الأمور فكم من خير فرحنا به

ورقصنا له طربا فكان هو الشر بعينه,وكم من أمر ظنناه شرا وأقمنا الدنيا ولم نقعدها من

أجله فكان هو الخير بعينه

فسبحان من تجلا فى سماه, رزق وأكرم وأعطى ونعمه لا تعد ولا تحصى.

قال تعالى:

) كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تُحِبُّواْ

شَيْئاً وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَاللّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ ) البقرة


ونجدان عباد الله هم على صنفين فيما قدر لهم من رزق.....


الصنف ألاول له نفس تشبع فهى راضيه

هذا العبد......


نجده راضيا قانعا بما رزقه الله جل وعلا فى هذه ألدنيا من مال وجاه,من صحة وبنين

وبنات, وماعدا ذالك من نعمه سبحانه وتعالى التى لا تعد ولا تحصى.

نراه دائما

مطمئن القلب لا يفتر لسانه عن شكر الله سبحانه وتعالى والثناء عليه جل وعلا بكل نعمه

الظاهر والباطنة.

هذا العبد.......


أقل القليل يسعده ويرضيه,عيناه لا ترى ما أوتى غيره لآن ن نفسه غنيه

شبعه,ترضى بما

قسم الله سبحانه وتعالى لها.

هذا العبد......


الكلمه الطيبة منك ترضيه والآبتسامه فى وجهه تملئه حبا وشكرا,فسبحانك ربى هو راضى

وسعيد من اجل كلمه أو إبتسامه.

هذا العبد........


إن ألححت عليه لكى يأخذ,فهو لا يأخذ,وإن اخذ سجد لربه شاكرا أن سخر له

من أعانه على ما هو فيه.

قال تعالى

) لِلْفُقَرَاء الَّذِينَ أُحصِرُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ لاَ يَسْتَطِيعُونَ ضَرْباً فِي الأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ

أَغْنِيَاء مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُم بِسِيمَاهُمْ لاَ يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافاً وَمَا تُنفِقُواْ مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللّهَ

بِهِ عَلِيمٌ ) البقرة

هذا العبد........


إن أسديت له معروفا جعله طوق فى عنقه,يحاول بكل جهده ان يرد إليك هذا

المعروف,ومهما فعل ومهما رد

فهو يستشعر بأنه لم يفعل شيئا وأنه مازال مدين لك.

هذا العبد.......


يعلم ان الله جل وعلا قد فضل فى هذه الدنيا عباد عن عباد,وأن الآخرة أكبر

درجات وأكبر تفضيلا.

قال تعالى:

) وَاللّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ فِي الْرِّزْق فَمَا الَّذِينَ فُضِّلُواْ بِرَآدِّي رِزْقِهِمْ عَلَى مَا مَلَكَت

أَيْمَانُهُمْ فَهُمْ فِيهِ سَوَاء أَفَبِنِعْمَةِ اللّهِ يَجْحَدُونَ ) النحل


وهو يعلم أن التكريم عند الله سبحانه وتعالى هو بالتقوى والعمل الصالح


فقد قال المصطفى ألامين صلوات ربى وسلامه عليه ( إن أكرمكم عند الله

أتقاكم )

فهو لم يغتر بهذه ألدنيا, فعيناه ناظره إلى جنان ربه جل وعلا ,فهو ينتظر نعيم ربه الخالد

وفوزه وسعادته,التى ما بعدها شقاء ولاحزن.

هو يعلم ماوعد الله جل وعلا عباده الصابرين

قال سبحانه وتعالى:

) قُلْ يَا عِبَادِ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا رَبَّكُمْ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ وَأَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةٌ

إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ ) الزمر

) تِلْكَ مِنْ أَنبَاء الْغَيْبِ نُوحِيهَا إِلَيْكَ مَا كُنتَ تَعْلَمُهَا أَنتَ وَلاَ قَوْمُكَ مِن قَبْلِ هَـذَا فَاصْبِرْ إِنَّ

الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ ) هود

) إِلاَّ الَّذِينَ صَبَرُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ أُوْلَـئِكَ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ ) هود

) سَلاَمٌ عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ ) الرعد

)الَّذِينَ صَبَرُواْ وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُون ) النحلَ


) وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ

تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطاً )

الكهف


فهنيئا لك ياصاحب هذه النفس,فأنت ممن رضى الله عنهم ورضوا عنه,آنت من السعداء

فى الدنيا والآخره بإذن الله,ستجد ماوعدك ربك جل وعلا حقا فإن الله لا يخلف الميعاد.


الصنف الثانى له نفس لا تشبع فهى شاكيه....


نجد أن هذا العبد:


دائم الشكوى لسانه لا يفتر عن الاعتراض على كل شيء فى حياته.

سؤال واحد يؤرقه ويتعسه طيلة حياته,وهذا السؤال هو.....

لماذا أنا ؟؟؟

ويعكس هذا السؤال فى حالا ت أخرى فيكون لماذا فلان اوفلا نه ولست آنا؟؟؟

هذا العبد:


تراه دائما عابس الوجه,عاقد الحاجبين,عيناه تلف وتدور فى رأسه لترقب ما حولها

بنظرات زائغه,حزينة,شاكيه.

هذا العبد:


لا تطيق عشرته ولا تتحمل حتى ان تسمع صوته ولو لدقائق معدوده.

أنت تبادره بالسؤال عنه وعن أحواله,وهو يبادرك با لشكوى والتأفف والتذمر.

تحاول ان تقطع شكواه بقولك ( الحمد لله على كل حال ) فيجيبك بإكمال شكواه

وإن استحى منك رد عليك نفس قولك,ولكن على مضض وعدم رضى.


هذا العبد:


نفسه لا تشبع فمهما حاولت أن ترضيه وتسعده,نجده يطلب المزيد والمزيد.

ففي رأيه ان هذه هى مهمتك فى الدنيا,وأنك ما وجدت فيها الا لتلبى له طلبته ورغباته

وأوامره ألتى لا تنتهي حتى ينتهي هو والعياذ بالله.

هو كجهنم أعاذنا الله وإياكم منها لا يقول إلا ( هل من مزيد ).

هذا العبد:


حمل أسوء صفتين يحملها بشر وهما ( الحسد وعدم

الرضى بالقضاء والقدر )

فا الحسد....


جعله لا يرى ما رزقه جل وعلا من جل نعمه الظاهره والباطنه.

نفسه لا تريد إلا ماعندك,إن رزق البنات,أراد البنين وقد نسى ان هناك من حرم كليهما.

إن عاش فى منزل جميل كرهه وتأفف منه,لا نه ليس ملكا له ولا ن عيناه ترى انه صغير

فلماذا فلا ن وفلا نه يمتلكون المنازل الجميلة ولست أنا؟؟؟

ونسى أن هناك من لا يجد حتى سقفا يؤويه.

إن أصابه مرض يكرر نفس لماذا أنا؟؟؟

ويضرب ألا مثال بكل من يعرف ممن متعوا بالصحة

وهكذا يقضى عمره وهو يسأل نفس السؤال أللذى لا يكل منه ولا يمل

فهو إنسان حاقد ناقم يتمنى أن لا تؤتى النعم لا حد غيره

وقد تحقق فيه قوله جل وعلا:

) أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ

وَآتَيْنَاهُم مُّلْكاً عَظِيماً ) النساء


أما صفته الثانية المذمومة فهى عدم الرضى بالقضاء والقدر


فنفسه المريضة الحاسده جعلته ينسى ان الله عزوجل قدر لكل منا حياته

ونصيبه فى هذه الدنيا


وأن العبد منا لا يملك إلا أن يؤمن بالقضاء والقدر فما شاء الله كان وما لم يشاء لم يكن.

قال الرسول صلى الله عليه وسلم

عـن أبي العـباس عـبدالله بن عـباس رضي الله عـنهما، قــال:

كـنت خـلـف النبي صلي الله عـليه وسلم يـوماً، فـقـال : { يـا غـلام ! إني أعـلمك كــلمات:

احـفـظ الله يـحـفـظـك، احـفـظ الله تجده تجاهـك، إذا سـألت فـاسأل الله، وإذا اسـتعـنت

فـاسـتـعـن بالله، واعـلم أن الأمـة لـو اجـتمـعـت عـلى أن يـنـفـعـوك بشيء لم يـنـفـعـوك إلا

بشيء قـد كـتـبـه الله لك، وإن اجتمعـوا عـلى أن يـضـروك بشيء لـم يـضـروك إلا بشيء

قـد كـتـبـه الله عـلـيـك؛ رفـعـت الأقــلام، وجـفـت الـصـحـف }.

]رواه الترمذي:2516 وقال: حديث حسن صحيح].

وفي رواية غير الترمذي:


} احفظ الله تجده أمامك، تعرف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة، واعلم أن ما أخطأك

لم يكن ليصيبك، وما أصابك لم يكن ليخطئك، واعلم أن النصر مع الصبر، وأن الفرج مع

الكرب، وأن مع العسر يسراً {.

نسى صاحب هذه النفس التى لا تشبع

أن الدنيا هى دار الحزن ودار الكبد وان كلا منا يحمل شكواه فى صدره ولا

يبوح بها إلا لخالقه جل وعلا.

نسى

أنه لاسعاده ولا هناء إلا يوم أن يغفر الله لنا,وبرحمته يجعلنا من الفائزين والسعداء ويسكننا الدرجات العلى.


فياصاحب هذه النفس بئس العبد آنت لا نك حرمت نعمة الرضى


فبدلا من ان يمر عمرك وأنت تحمد ربك على جل نعمه عليك التى تدركها وآلتي لا تدركها

مر عمرك وأنت تشكوى ربك والعياذ بالله, وقد نسيت قوله صلى الله عليه وسلم

) عجبا لأمر المؤمن إن أمره كله خير ، وليس ذاك لأحد إلا للمؤمن ؛ إن أصابته سرّاء شكر ؛ فكان خيراً له ،

وإن أصابته ضرّاء صبر ؛ فكان خيراً له ( . رواه مسلم .


فيا صاحب هذه النفس


لن يملء جوفك إلا التراب,ولن تجنى سوى الذل والمها نه من كل من عرف

نفسك الشاكية ألتى لا تشبع والعياذ با لله.


عن أبي العباس سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه، قال:

جاء رجل إلى النبي صلى

الله عليه واله وسلم فقال: ( يا رسول الله دلني على عمل إذا عملته أحبني الله وأحبني

الناس )؛ فقال: { ازهد في الدنيا يحبك الله، وازهد فيما عند الناس يحبك الناس }.

}حديث حسن، رواه ابن ماجه:4102، وغيره بأسانيد حسنه].



اللهم إنى أعوذ بك من قلب لايخشع,ونفس لاتشبع

وعين لا تدمع,وعلم لا ينفع,ودعوة لا يستجاب لها.
لماذا ننزعج من القران ولا ننزعج من الغناء؟؟سؤال محير:x010:
لماذا ننزعج
من القرآن ولا ننزعج من الغناء؟!

هذا سؤال مُحيّر, وظاهرة تحتاج إلى تدبر؛ لكي نقف على الأسباب الداعية لذلك, فهي حقيقة ما ينبغي أن نخفيها أو نرددها؛ فواقع الناس طافح بذلك الأمر - أليس كذلك؟!
والناس في أحوالهم العادية قد اعتادوا على الاستماع للقرآن مع بداية يومهم, فهذا صاحب المحل, وهذا صاحب المقهى, وهذه عيادة الدكتور, بل نجد أنَّ التلفاز إذا ابتدأ البرامج لا يبدؤها إلا بالقرآن, ولا ينهيها إلا بالقرآن, حتى سائق السيارة سواء الخاصة أو العامة إن كان لديه الكاسيت في سيارته إن بدأ يبدأ بالقرآن ثم يحول المؤشر بعد ذلك إلى الغناء.
هل فكرت, هل سألت ما سبب تحول الناس عن القرآن إلى الغناء؟، أهو المرض في حواسهم؟, أهو لعدم استطابة الإنسان للطيب, كحال المريض عندما يتذوق العسل يراه مراً؛ لفساد الحواس لديه بسبب مرضه؟
هل فكرت ما نفعله عند نزول الكارثة أو النازلة, أو إذا حلَّ الموت بأحد أقاربنا, فما هو تصرف الناس عند ذلك؟
ألا تراهم يهرعون لقراءة القرآن، ويسألون بلهفة وشفقة: هل قراءة القرآن على الميت تنفعه؟، وهل يصل ثوابها إليه؟
وما وجدناهم يسألون عن الغناء, بأن الميت كان محباً لأغنية كذا، وأنه كان كثيراً ما يُرددها عن ظهر قلب, أو أنه كان محباً لهذا المطرب, أو هذا الممثل, أو لتلك المغنية, ما سمعناهم يقولون ذلك!!
لحظة تأمل وتفكّر ورويّة, ونقول:
ما السبب يهرعون في تلك اللحظات للقرآن, ولا يفكرون تماماً في الغناء؟!
فلمن يهرعون عند النازلة..... إلى الله وحده, أليس كذلك؟
وهذا حال وصفه لنا ربنا تبارك وتعالى:
{ هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ حَتَّى إِذَا كُنتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِم بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُواْ بِهَا جَاءتْهَا رِيحٌ عَاصِفٌ وَجَاءهُمُ الْمَوْجُ مِن كُلِّ مَكَانٍ وَظَنُّواْ أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ دَعَوُاْ اللّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ لَئِنْ أَنجَيْتَنَا مِنْ هَذِهِ لَنَكُونَنِّ مِنَ الشَّاكِرِينَ } [يونس: 22].
ولكن الإنسان يوصف بالبغي والطغيان, فإذا نجّاهم الله تعالى, هل تراهم يوفون بما عاهدوا الله عليه؟!
لا والله, ولكنهم عادوا إلى سيرتهم الأولى.
{ فَلَمَّا أَنجَاهُمْ إِذَا هُمْ يَبْغُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ } [يونس: 23].
انظر إلى حال الإنسان إذا أُصيب بمكروه!!
{ وَإِذَا مَسَّ الإِنسَانَ الضُّرُّ دَعَانَا لِجَنبِهِ أَوْ قَاعِدًا أَوْ قَآئِمً } [يونس: 12].
لا يفتر بالليل والنهار عن دعاء ربه, ويأخذ على نفسه المواثيق الغليظة والعهود أنه لو كُتب له النجاة من هذا الكرب, وكُشفت عنه الغمَّة ليكونن من حاله كذا وكذا!
ولكن أتراه يصدق؟!
{ فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَن لَّمْ يَدْعُنَا إِلَى ضُرٍّ مَّسَّهُ كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ } [يونس: 12].
عجيب أمر هذا الإنسان!!
{ وَإِذَا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً مِّن بَعْدِ ضَرَّاء مَسَّتْهُمْ إِذَا لَهُم مَّكْرٌ فِي آيَاتِنَا قُلِ اللّهُ أَسْرَعُ مَكْرًا إِنَّ رُسُلَنَا يَكْتُبُونَ مَا تَمْكُرُونَ } [يونس: 21].
{ كَلَّا إِنَّ الْإِنسَانَ لَيَطْغَى، أَن رَّآهُ اسْتَغْنَى } [العلق: 6، 7].
فنقول لك:
احذر أيها الإنسان ولا تغتر بحلم الله عليك.
{ إِنَّ إِلَى رَبِّكَ الرُّجْعَى } [العلق: 8].
ونقول لك أيها الإنسان:
{ إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَى أَنفُسِكُمَ } [يونس: 23].
فنقول لهؤلاء:
هل فكَّرت, وهل سألت نفسك: أنت تحولت من حال إلى حال, كيف كان الابتداء, ثم كيف كان الانتهاء؟
هل عندما تدير هذا المؤشر, أنت تحولت من طيب إلى خبيث أم من خبيث إلى طيب؟
قد نقول كما يقولون: ساعة وساعة.
قلنا لك صدقت فيما قلت: ساعة لربك، وساعة لقلبك!
ولكن هل تظن أنَّ الساعة التي تكون لقلبك يكون مسموحاً لك فيها أن تخرج عن أن تكون عبداً لله تعالى؟
أأنت أجير عند الله, وانتهت ساعات الإجارة, فلك أن تتصرف في وقتك بعد ذلك كما ترى دون تدخّل من الله؟
أم أنَّ الساعة التي لقلبك هي لمعاشك بما لا تخرج فيه عن إطار العبودية؟


أتظن أنَّ هناك بعض الفترات الزمنية التي يسمح لك فيها أن لا تكون فيها عبداً لله تعالى, فلا تُؤمر فيها ولا تُنهى, ولكن لك مُطلق الحرية أن تتصرف في هذا الوقت وتلك الفترة الزمنية بما تريد وبما تشتهي, والله تعالى ليس له سلطان علينا في هذه الفترات؟
أهذا ظنك بربك؟!

أيتها المسلمة الحبيبة:
أي الفتاتين أنت عندما تستمعين للقرآن؟
فإما أن تكوني من عباد الله الصالحات.
أو كمثل الذي ينعق بما لا يسمع إلا دعاء ونداء؟!
فما هو حال عباد الله الصالحين عندما يستمعون إلى القرآن؟!
{ إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَن خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّ } [مريم: 58].
{ وَإِذَا سَمِعُواْ مَا أُنزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُواْ مِنَ الْحَقِّ } [المائدة: 83].
أما الطائفة الأخرى المُبغضة للاستماع لآيات ربها, المنزعجة عند سماع القرآن.
{ وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ تَعْرِفُ فِي وُجُوهِ الَّذِينَ كَفَرُوا الْمُنكَرَ يَكَادُونَ يَسْطُونَ بِالَّذِينَ يَتْلُونَ عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا } [الحج: 72].
{ وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا وَلَّى مُسْتَكْبِرًا كَأَن لَّمْ يَسْمَعْهَ } [لقمان: 7].
{ يَسْمَعُ آيَاتِ اللَّهِ تُتْلَى عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِرً } [الجاثية: 8].

أيتها المسلمة الحبيبة:
نقول لك:
أما آن الأوان لكي يخشع قلبك عند سماعك للقرآن؟
{ أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ } [الحديد: 16].
{ اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُّتَشَابِهًا مَّثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ } [الزمر: 23].

أيتها المسلمة الحبيبة:
هل انتفعت يوماً بما تسمع من كلام الله تعالى؟
هل خشعت يوماً عندما استمعت إلى كلام ربك؟
أتدرى صفات الذين ينتفعون بالقرآن؟
أتدرى صفات الذين يخشعون عند سماع القرآن؟
{ إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا الَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِهَا خَرُّوا سُجَّدًا وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ } [السجدة: 15].
{ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ } [الأنفال: 2].
{ وَالَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُمًّا وَعُمْيَانً } [الفرقان: 73].

أيتها المسلمة الحبيبة:
لقد بعث الله رسولاً وحدَّد الله لنا مهمته.
أتدرى ما هي مهمة هذا الرسول, ولماذا أرسل الله إلينا الرسل؟
لقد أرسل الله إلينا الرسل:
{ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي وَيُنذِرُونَكُمْ لِقَاء يَوْمِكُمْ هَذَا } [الأنعام: 130]
فكان من باب امتنان الله على المؤمنين:
{ لَقَدْ مَنَّ اللّهُ عَلَى الْمُؤمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْ أَنفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُواْ مِن قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُّبِينٍ } [آل عمران: 164].
{ رَّسُولًا يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِ اللَّهِ مُبَيِّنَاتٍ لِّيُخْرِجَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ } [الطلاق: 11].
أتدرى ما هو مطلب هؤلاء الذين كانوا يصمّون آذانهم عن سماع هذا الحق؟
{ لَوْلَا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ مِن قَبْلِ أَن نَّذِلَّ وَنَخْزَى } [طه: 134].
فكتب الله عليهم الذلة والخزي, تصيب أهل النار يوم القيامة لما فرطوا فيه من الإيمان و العمل الصالح.

فيا أيتها المسلمة الحبيبة:
قل لي بربك, ما المانع الذي يمنعك من الاستماع إلى آيات ربك؟!
لماذا لا تعملي قبل أن يحل بك ما حلَّ بهؤلاء الذين أصموا آذانهم عن الاستماع لكلام ربهم, وأنت في عافية؟
ماذا تقول لربك عندما يقول لك:
{ أَفَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَاسْتَكْبَرْتُمْ وَكُنتُمْ قَوْمًا مُّجْرِمِينَ } [الجاثية: 31].
{ قَدْ كَانَتْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَكُنتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ تَنكِصُونَ } [المؤمنون: 66].
أتدرى ما السبب فى عدم قبولك للقرآن؟!
{ وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرً } [الإسراء: 46].
أتدرى ما علامة مرض القلب:
{ وَإِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَإِذَا ذُكِرَ الَّذِينَ مِن دُونِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ } [الزمر: 45].
وختاماً نقول لك:
{ يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَاء لِّمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ } [يونس: 57].
ولتعلم أيتها الحبيبة:
{ فَمَن يُرِدِ اللّهُ أَن يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلاَمِ وَمَن يُرِدْ أَن يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاء كَذَلِكَ يَجْعَلُ اللّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ } [الأنعام: 125].
{ أَفَمَن شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِّن رَّبِّهِ فَوَيْلٌ لِّلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُم مِّن ذِكْرِ اللَّهِ أُوْلَئِكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ } [الزمر: 22].

أيتها المسلمة الحبيبة:
ماذا تفعل بعد ذلك؟
أما زلت مصرة على عصيان الرحمن, وعلى طاعة الشيطان؟
- أما زلت تتألمي عند سماع القرآن؟
أم أنك سوف تكوني أيتها المسلمة المطيعة لربها, المحبه له, المحبه لرسوله، المحبه لدينها؟
فهيا بنا إلى جنة عرضها السماوات و الأرض أُعدت للمتقين.
فقم بنا إلى الجنة.
قم بنا نسلك سوياً طريقنا إلى الجنة إلى دار السلام.
ولننزعج من الغناء...
ولا ننزعج بعد اليوم من كلام الرحمن.


للناس شأن ..وللمستقيمين شأن آخر:x052:



هذا ما ينبغي أن يكون..للناس في هذه الإجازة شأن..

وللخيرين والصالحين والدعاة.

.شأن آخر إن قضى الناس ليلهم بعد عشاء بلهو..

قضاه في مصلحة من مصالح المسلمين.

وإن قضوه بسهر..

قضاه بين يدي مولاه منيبا, مستغفرا, وجلا, يرجو رحمته ويخشى عذابه.

إن أصبح الناس- بعد سهر متواصل حتى ساعات الصباح- على أشكال وألوان في وجبة الإفطار..

أصبح لله صائما. إن قضى الناس يومهم في نوم..

قضاه في سعي ,وعمل , وجد , وطلب علم وقضاء لحوائج العباد.

إن أطلق الناس لأعينهم العنان ليعثوا في القلب فسادا..

أطلقها في ملكوت الإله تعبدا وتأملا, وفي آي الكتاب تدبرا وفهما.

إن فرح الناس بمثل هذه الأيام لتُهدر في فضائيات ماجنة,

ومجلات للحياء خادشة, وأمور...وأمور للإيمان مُنقِصة..

كان هو أشد بها فرحا منهم ليلتفت إلى نفسه مزكيا,ومؤدبا,ومعلما.

وإن كان هناك من يسعى ليقوض أركان دين الله في نفوس أمة الإسلام..

كان هو في البناء مجدا, وفي العطاء سخيا. هذا شأنه,لا يقر له قرار,

ولا يطمئن له بال حتى يسمع:

(كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئاً بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخَالِيَةِ) (الحاقة:24)

نعم.. للناس شأن..

ولــــــه شأن آخر وهكذا المؤمن
همسة في أذن المتبرجة ( وصفة علاجية ):


همسة في أذن المتبرجة ( وصفة علاجية )



بسم الله الرحمن الرحيم

أختي المتبرجة

اقتربي افتحي قلبك و عقلك و اسمعي مني هذه النصيحة

مع أنها بسيطة إلا أنها شفاء من كثير من الأمراض
و قد جربنها قبلك بعض المتبرجات فآتت أكلها .

و حتى أبدأ معك خطوة خطوة .

أولا حتى تستطيعين الشفاء من مرض تزين الوجه للرجال.



إليك الوصفة الأولى : أكتبي على المرآة التي ترين وجهك فيها قبل الخروج و التي عن طريقها تضعين الزينة

اللهم كما حسنت خلقي حسن خلقي و حرم وجهي عن النار

قوليها بصوت عال و من القلب

اللهم كما حسنت خلقي حسن خلقي و حرم وجهي عن النار

و كرري حرم وجهي عن النار حرم وجهي عن النار



صدقيني لو نفدت الوصفة بإتقان سترين النتيجة بإذن الله

لأنك ستعلمين أن مصير وجهك النار إذا زينتيه في الحرام و ستقلعين عن
وضع المكياج عند الخروج من البيت .

بعد شفائك من هذا المرض سأنتقل معك بإذن الله إلى الوصفات الأخرى

و هي مرض لبس الملابس الفاضحة في الشارع و مرض لبس الكعب العالي

حتى أصل معك إلى أخت نموذجية

هذه همسة في أذنك مكتوبة إليك مني

علمتني طفلتي الرضيعة قيام الليل !!:



بسم الله الرحمن الرحيم

قد تستغربن لهذا العنوان كيف لرضيعة أن تعلم أمها القيام !!

إليكن القصة طفلتي الرضيعة تبكي في الليل كثيرا

و تكاد لا تنام إلا بعد صلاة الفجر و ذات يوم قررت أن أقرأ عليها بعض آيات القرآن

لعلها تهدأ و فعلا سكنت و هدأت و أصبحت يوميا أقرأ عليها القرآن

فقلت في نفسي لماذا لا أحتسب القراءة

لأنال الأجر فبدأت أحس بالنشاط في الليل ثم أتوضأت لأقرأ و أصبحت أتوضأ لأصلي

إلى أن علمتني القيام!!

فلم أعد أغضب إن أقلقتني في الليل بل أصبحت أقوم هادئة
مطمئنة و أعطيها ما تحتاج من الرضاعة

و لساني رطب بذكر الله و أقرأ عليها ما تيسر لي من كتاب الله

و هي فرصة لأراجع ما أحفظ من القرآن بذالك أكسب الوقت مضاعفا

و الذي نفس محمدا بيده مع السهر الطويل أصبحت أشعر بالقوة و الطاقة

و أصبحت أقدر على حل مشاكلي التربوية و الصبر أمام التحديات كان بكاء ابنتي ليلا إزعاجا

و عبء كبير أثقلني بالهموم و المسؤوليات أما الآن فقد أصبح نعمة عظيمة