العفة جيش لا يهزم
10-22-2009, 08:27 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الخوف والخشية والرهبة
الخــــــوف
الخوف:هو الذعر وهو انفعال يحصل بتوقع ما فيه هلاك أو ضرر أو أذى، وقد نهى الله سبحانه وتعالى عن خوف أولياء الشيطان وأمر بخوفه وحده.
والخوف ثلاثة أنواع:
النوع الأول:خوف طبيعي كخوف الإنسان من السبع والنار والغرق وهذا لا يلام عليه العبد قال الله تعالى عن موسى عليه الصلاة والسلام:"فأصبح في المدينة خائفاً يترقب" لكن إذا كان هذا الخوف كما ذكر الشيخ رحمه الله سبباً لترك واجب أو فعل محرم كان حراماً؛ لأن ما كان سبباً لترك واجب أو فعل محرم فهو حرام ودليله قوله تعالى:" فلا تخافوهم وخافون إن كنتم مؤمنين".
فالخوف من الله تعالى يكون محموداً، ويكون غير محمود.
فالمحمود ما كانت غايته أن يحول بينك وبين معصية الله بحيث يحملك على فعل الواجبات وترك المحرمات، فإذا حصلت هذه الغاية سكن القلب واطمأن وغلب عليه الفرح بنعمة الله، والرجاء لثوابه.
وغير المحمود ما يحمل العبد على اليأس من روح الله والقنوط وحينئذ يتحسر العبد وينكمش وربما يتمادى لقوة يأسه.
النوع الثاني:خوف العبادة أن يخاف أحداً يتعبد بالخوف له فهذا لا يكون إلا لله تعالى. وصرفه لغير الله تعالى شرك أكبر.
النوع الثالث:خوف السر كأن يخاف صاحب القبر، أو ولياً بعيداً عنه لا يؤثر فيه لكنه يخافه مخافة سرٍّ فهذا أيضاً ذكره العلماء من الشرك. ( شرح ثلاثة الأصول لفضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين )
الخشية
الخشية:هي الخوف المبني على العلم بعظمة من يخشاه وكمال سلطانه لقوله تعالى:"إنما يخشى الله من عباده العلماء" أي العلماء بعظمته وكمال سلطانه فهي أخص من الخوف والدليل قوله تعالى:"فلا تخشوهم واخشون". ( شرح ثلاثة الأصول لفضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين )
والخشية من أنواع العبادة وهي مرادفة للخوف. ( معارج القبول بشرح سلم الوصول إلى علم الأصول (في التوحيد) تأليف الشيخ حافظ بن أحمد الحكمي )
ويتضح الفرق بينهما بالمثال فإذا خفت من شخص لا تدري هل هو قادر عليك أم لا فهذا خوف، وإذا خفت من شخص تعلم أنه قادر عليك فهذه خشية.
ويقال في أقسام أحكام الخشية ما يقال في أقسام أحكام الخوف.
الرهبة
الرهبة:الخوف المثمر للهرب من المخوف فهي خوف مقرون بعمل.
ويغلب الخوف إذا هم بالمعصية ليهرب منها وينجو من عقابها .
والدليل قول الله تعالى:"إنهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغباً ورهباً وكانوا لنا خاشعين" ( شرح ثلاثة الأصول لفضيـلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين )
الرهبة مما عند الله من العذاب وهي راجعة إلى معنى الخوف.( معارج القبول بشرح سلم الوصول إلى علم الأصول (في التوحيد) تأ ليف الشيخ بن أحمد الحكمي )
ويغلب الخوف إذا هم بالمعصية ليهرب منها وينجو من عقابها.
*قلت: ويتضح من ذلك القول بأن الخوف والرهبة والخشية كلها من العبادات التي يتعبد بها العبد لله سبحانه وتعالى.
المراجع:
1-شرح ثلاثة الأصول
لفضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين
إعداد: فهد بن ناصر بن إبراهيم السليمان
الطبعة الأولى 1414هـ _ 1994م
دار الثريا للنشر والتوزيع.
2-معارج القبول بشرح سلم الوصول إلى علم الأصول(في التوحيد)المجلد الثاني
تأليف: الشيخ حافظ بن أحمد الحكمي(1342_ 1377هـ)
ضبط نصه وعلق عليه وخرَّج أحاديثه
عمر بن محمود أبو عمر
الطبعة الثالثة 1415هـ _ 1995م (مزيدة بفهارس علمية)
دار ابن القيم للنشر والتوزيع. منقول
الخوف والخشية والرهبة
الخــــــوف
الخوف:هو الذعر وهو انفعال يحصل بتوقع ما فيه هلاك أو ضرر أو أذى، وقد نهى الله سبحانه وتعالى عن خوف أولياء الشيطان وأمر بخوفه وحده.
والخوف ثلاثة أنواع:
النوع الأول:خوف طبيعي كخوف الإنسان من السبع والنار والغرق وهذا لا يلام عليه العبد قال الله تعالى عن موسى عليه الصلاة والسلام:"فأصبح في المدينة خائفاً يترقب" لكن إذا كان هذا الخوف كما ذكر الشيخ رحمه الله سبباً لترك واجب أو فعل محرم كان حراماً؛ لأن ما كان سبباً لترك واجب أو فعل محرم فهو حرام ودليله قوله تعالى:" فلا تخافوهم وخافون إن كنتم مؤمنين".
فالخوف من الله تعالى يكون محموداً، ويكون غير محمود.
فالمحمود ما كانت غايته أن يحول بينك وبين معصية الله بحيث يحملك على فعل الواجبات وترك المحرمات، فإذا حصلت هذه الغاية سكن القلب واطمأن وغلب عليه الفرح بنعمة الله، والرجاء لثوابه.
وغير المحمود ما يحمل العبد على اليأس من روح الله والقنوط وحينئذ يتحسر العبد وينكمش وربما يتمادى لقوة يأسه.
النوع الثاني:خوف العبادة أن يخاف أحداً يتعبد بالخوف له فهذا لا يكون إلا لله تعالى. وصرفه لغير الله تعالى شرك أكبر.
النوع الثالث:خوف السر كأن يخاف صاحب القبر، أو ولياً بعيداً عنه لا يؤثر فيه لكنه يخافه مخافة سرٍّ فهذا أيضاً ذكره العلماء من الشرك. ( شرح ثلاثة الأصول لفضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين )
الخشية
الخشية:هي الخوف المبني على العلم بعظمة من يخشاه وكمال سلطانه لقوله تعالى:"إنما يخشى الله من عباده العلماء" أي العلماء بعظمته وكمال سلطانه فهي أخص من الخوف والدليل قوله تعالى:"فلا تخشوهم واخشون". ( شرح ثلاثة الأصول لفضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين )
والخشية من أنواع العبادة وهي مرادفة للخوف. ( معارج القبول بشرح سلم الوصول إلى علم الأصول (في التوحيد) تأليف الشيخ حافظ بن أحمد الحكمي )
ويتضح الفرق بينهما بالمثال فإذا خفت من شخص لا تدري هل هو قادر عليك أم لا فهذا خوف، وإذا خفت من شخص تعلم أنه قادر عليك فهذه خشية.
ويقال في أقسام أحكام الخشية ما يقال في أقسام أحكام الخوف.
الرهبة
الرهبة:الخوف المثمر للهرب من المخوف فهي خوف مقرون بعمل.
ويغلب الخوف إذا هم بالمعصية ليهرب منها وينجو من عقابها .
والدليل قول الله تعالى:"إنهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغباً ورهباً وكانوا لنا خاشعين" ( شرح ثلاثة الأصول لفضيـلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين )
الرهبة مما عند الله من العذاب وهي راجعة إلى معنى الخوف.( معارج القبول بشرح سلم الوصول إلى علم الأصول (في التوحيد) تأ ليف الشيخ بن أحمد الحكمي )
ويغلب الخوف إذا هم بالمعصية ليهرب منها وينجو من عقابها.
*قلت: ويتضح من ذلك القول بأن الخوف والرهبة والخشية كلها من العبادات التي يتعبد بها العبد لله سبحانه وتعالى.
المراجع:
1-شرح ثلاثة الأصول
لفضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين
إعداد: فهد بن ناصر بن إبراهيم السليمان
الطبعة الأولى 1414هـ _ 1994م
دار الثريا للنشر والتوزيع.
2-معارج القبول بشرح سلم الوصول إلى علم الأصول(في التوحيد)المجلد الثاني
تأليف: الشيخ حافظ بن أحمد الحكمي(1342_ 1377هـ)
ضبط نصه وعلق عليه وخرَّج أحاديثه
عمر بن محمود أبو عمر
الطبعة الثالثة 1415هـ _ 1995م (مزيدة بفهارس علمية)
دار ابن القيم للنشر والتوزيع. منقول