المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : فليعد قلبك من غفلته .. فلقاء الخلد في تلك الرحاب


حمساوية
06-22-2009, 07:51 PM
فليعد قلبك من غفلته . . فلقاء الخلد في تلك الرحاب



للعزة مذاقها، وللذل ألوانه التي تمتزج بخليط من الحسرة والوضاعة ودنو الهمة وخسة النفس وخيبة الأمل!! وهل هناك عزٌّ إلا بطاعة الله والتقرب إليه؟!
وهل هناك ذلٌ أو هوان إلا بمعصية الله والابتعاد عن أوامره؟!
لقد عايشت أهل الطاعة وأهل المعصية، فوجدت نفسي قد حييت فوق كوكبين غير أنهما على سطحٍ واحدٍ، هو سطح هذه الأرض!! إلا أن الهوة بينهما ساحقة!!

فأهل الطاعة قد عرفوا معالم الطريق إلى الله؛ فنسجوا حياتهم على ضوئه، ولسان حالهم يقول: "عونك اللهم على بلوغ رضوانك" قد طال بهم المسير على الأشواك التي هانت عليهم نظير فوزهم المأمول بيوم المعاد.

أما أهل المعصية فيتخبطون من ظلمةٍ إلى ظلمةٍ، حتى صاروا يلتمسون النجاة في المزيد من التخبط كالسكارى، لا يعرفون معلماً ولا يسلكون للنور طريقاً، قد زادتهم تخبطاتهم حسرات ضاقت منها القلوب، وتحشرجت بثقلها النفوس، ولسان حالهم يقول:

"كيف السبيل إلى المجهول"!!
قد فقدوا كل معاني الأمان بعدما رحلت عنهم بشؤم معصيتهم راحة النفس وهدوء الخاطر، فغلَّفتهم الغفلة برداء من فوق رداء؛ حتى تحول بينهم وبين رؤية أي بصيصٍ من النور الذي قد يأخذ بأيديهم إلى الله تعالى من جديد!!

كل هذا . . وعقارب ساعة العمر لا تتوقف!! فيقترب أهل الطاعة من بلوغ مسيرتهم يحدوهم نداء ربهم: "يا عبادي أن أرضي واسعة فإياي فاعبدون" فترد أفئدتهم قائلة:"يا مقلب القلوب والأبصار ثبت قلوبنا على دينك، يا مصرف القلوب والأبصار صرف قلوبنا إلى طاعتك" .

أما أهل المعصية . . فيزدادون انغماساً في وحل الغواية وذل المعصية ومستنقعات الرذيلة!! قد أفقدتهم الغفلة عقارب ساعات أيامهم المنهارة نقصاً، فسرقت منهم أعمارهم بعدما ألقت في روعهم شعور كاذب بتوقف عجلة الحياة وأن العمر المديد لا يزال يتلألأ أمام أعينهم!!

فتنزل عليهم سياط سكرات الموت لتوقظهم بعدما لا استيقاظ، وتفجعهم بمصير لم يكونوا ليتصوروا فداحة مآله!!
فانظر كيف كان حال أهل الطاعة في دنياهم ممهداً لسعادة آخرتهم.
وكيف كان حال أهل المعصية ممهداً لدمار آخرتهم!!
فاجذب زمام نفسك بقوة عن السير في ركب الغافلين
وأحكم قبضته بحسمٍ للسير قدماً في ركاب الصالحين
وليعد قلبك من غفلته . . فلقاء الخلد في تلك الرحاب

أم كـــــرم
06-22-2009, 08:08 PM
بااارك الله فيك غاليتى حمساويه
موضوع قيم
جعله ربي فى ميزان حسناتك
ننتظر جديدك بشوق
محبتى لك

حمساوية
06-22-2009, 08:57 PM
بارك الله فيكي أختي الحبيبة أم كرم أدامك الله سررت جدا بمرورك وبكلامك الجميل
اللهم تقبل منا اجمعين

أم هبة
06-23-2009, 12:12 AM
اختي الحبيبة حمساوية ..

صدقتي غاليتي .. وكما قيل :
نسير إلي الآجال في كل لحظة وايامنا تطوي وهن مراحل ..
فارحل من الدنيا بزاد من التقي فعمرك ايام وهن قلائل ..
فكل داع سيدعى .. و كل باك سيبكى
و كل مدخر سيفنى .. و كل مذكور سينسى
ولا تبقي غير اعمالنا .. إن صلحت صلحنا ..
وان فسدت فلا حول ولا قوة الا بالله..
بارك الله فيكِ غاليتي وجزاكِ خير وبركة ..
وجعل كلماتكِ في موازين اعمالكِ

ام بشرى
06-23-2009, 06:18 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاك الله خيرا اختى العزيزة
لعمرى انها تذكرة فان الدنيا ساعة فاجعلها طاعة
موفقة باذن الله
اللهم اجعلنا مما يستمعون القول فيتبعون احسنه.

بزوغ الفجر
07-02-2009, 11:59 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
:
فترد أفئدتهم قائلة:"يا مقلب القلوب والأبصار ثبت قلوبنا على دينك، يا مصرف القلوب والأبصار صرف قلوبنا إلى طاعتك" .
:
الله الله مااجمل ذلِك الشعور والاحساس بلذة الطاعه
حينما يغرق الانسان في وحل المعاصي والغفله ويسود ذلك القلب بتعلقه بالشهوات والشُبهات ومرض الدُنيا
حينها يكن علي يقين بأن الرب موجود سُبحانه جلّ في عُلاه
خيره وعطاءه نازل الينا وشرنا صاعد اليه نتدارك اوضاعنا حينها ونرجع للتواب ونكثر الاستغفار قلب فسيح وانشراح بعدها
:
لاحرمكِ اللهم اجر ذلك الموضوع
وكتبه في ميزان حسناتِك اخيتي الفاضِله