ام ياسين
06-06-2009, 01:32 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
من أقوال ابن القيم في اسباب زوال النعم
من عقوبات الذنوب : أنها تزيل النعم وتحل النقم ، فما زالت عن العبد نعمه إلا بذنب ، ولا حلت به نقمة الا
بذنب ، كما قال علي بن ابي طالب – رضي الله عنه وارضاه – (( مانزل بلاء إلا بذنب ، ولا رفع إلا
بتوبة )) وقد قال تعالى (( وما اصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفوا عن كثير )) الشورى30
وقال تعالى (( ذلك بأن الله لم يك مغير نعمة أنعمها على قوم حتى يغيروا ما بأنفسهم )) الانفال 53
فأخبر الله تعالى أنه لايغير نعمة التي أنعم بها على أحد حتى يكون هو الذي يغير مابنفسه ، فيغير طاعة الله بمعصيته ، وشكره بكفره ، وأسباب رضاه بأسباب سخطه ، فإذا غير غُير عليه ، جزاء وفاقا ، وما ربك بظلام للعبيد .
فإن غير المعصية بالطاعة غير الله عليه العقوبة بالعافية ، والذل بالعز . وقال تعالى : (( إن الله لايغير مابقوم حتى يغيروا مابأنفسهم وإذا أراد الله بقوم سوءا فلا مرد له ومالهم من دونه من وال )) الرعد11
وفي بعض الآثار الإلهية , عن الرب تبارك وتعالى أنه قال (( وعزتي وجلالي ، لايكون عبد من عبيدي على ما احب ، ثم ينتقل عنه الى ما اكره ، إلا انتقلت له مما يحب الى مايكره ، ولا يكون عبد من عبيدي على ما اكره ثم ينتقل الى ما احب الا انتقلت له مما يكره الي ما يحب ))
ولقد أحسن القائل :
إذا كنت فـي نعمــة فارعهـــا فإن الذنوب تزيـــل النعــــــــــم
وحُطها بطاعـــة رب العبــــاد فرب العباد سريع النقــــــــــــم
وإياك والظلم مهما استطعت فظلم العباد شديد الوخـــــــــم وسافر بقلبــك بيـــن الـــورى لتبصر آثار من قد ظلــــــــــــــم
فتلك مساكنهـــــم بعدهـــــم شهود عليهم ، ولا تتهـــــــــــــم
وما كان شـيء عليهـم أضـــر من الظلم ، وهو الذي قد قصـم
فكم تركوا من جنــــان ومـــن قصور ، واخرى عليهم أطـــــــم
صلُوا بالجحيم وفـــات النعيم وكان الذي نالهم كالحلــــــــــم
أسال الله السميع العليم لي ولأخواتي ولذرياتنا ولجميع المسلمين ان يرزقنا الايمان اليقين وان يزينه في قلوبنا وان يحببه لنا ويحببلنا ما يحب و يكرهنا في ما يكره ويثبت قلوبنا على دينه ودعوته وان يعيننا على جعل كلمته هي العليا ويرزقنا الاخلاص في النية والعمل وان يعيننا على ذكره وشكره وحسن عبادته وان يديم علينا نعمه والزايدة فيها وأن يحسن خواتمنا ويجعل خيار أعمالنا أواخرها وخير أيامنا يوم ان نلقاه ويظلل علينا بظل عرشه يوم لا ظل الا ظله ويسقنا شربة ماء من يدي سيدنا وحبيبنا المصطفى صلوات ربي وسلامه عليه وآله شربة ماء لا نضمأ بعدها ابدا وان يرفقنا به بالفردوس الأعلى اللهم آمين آمين آمين والحمد لله رب العالمين
من أقوال ابن القيم في اسباب زوال النعم
من عقوبات الذنوب : أنها تزيل النعم وتحل النقم ، فما زالت عن العبد نعمه إلا بذنب ، ولا حلت به نقمة الا
بذنب ، كما قال علي بن ابي طالب – رضي الله عنه وارضاه – (( مانزل بلاء إلا بذنب ، ولا رفع إلا
بتوبة )) وقد قال تعالى (( وما اصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفوا عن كثير )) الشورى30
وقال تعالى (( ذلك بأن الله لم يك مغير نعمة أنعمها على قوم حتى يغيروا ما بأنفسهم )) الانفال 53
فأخبر الله تعالى أنه لايغير نعمة التي أنعم بها على أحد حتى يكون هو الذي يغير مابنفسه ، فيغير طاعة الله بمعصيته ، وشكره بكفره ، وأسباب رضاه بأسباب سخطه ، فإذا غير غُير عليه ، جزاء وفاقا ، وما ربك بظلام للعبيد .
فإن غير المعصية بالطاعة غير الله عليه العقوبة بالعافية ، والذل بالعز . وقال تعالى : (( إن الله لايغير مابقوم حتى يغيروا مابأنفسهم وإذا أراد الله بقوم سوءا فلا مرد له ومالهم من دونه من وال )) الرعد11
وفي بعض الآثار الإلهية , عن الرب تبارك وتعالى أنه قال (( وعزتي وجلالي ، لايكون عبد من عبيدي على ما احب ، ثم ينتقل عنه الى ما اكره ، إلا انتقلت له مما يحب الى مايكره ، ولا يكون عبد من عبيدي على ما اكره ثم ينتقل الى ما احب الا انتقلت له مما يكره الي ما يحب ))
ولقد أحسن القائل :
إذا كنت فـي نعمــة فارعهـــا فإن الذنوب تزيـــل النعــــــــــم
وحُطها بطاعـــة رب العبــــاد فرب العباد سريع النقــــــــــــم
وإياك والظلم مهما استطعت فظلم العباد شديد الوخـــــــــم وسافر بقلبــك بيـــن الـــورى لتبصر آثار من قد ظلــــــــــــــم
فتلك مساكنهـــــم بعدهـــــم شهود عليهم ، ولا تتهـــــــــــــم
وما كان شـيء عليهـم أضـــر من الظلم ، وهو الذي قد قصـم
فكم تركوا من جنــــان ومـــن قصور ، واخرى عليهم أطـــــــم
صلُوا بالجحيم وفـــات النعيم وكان الذي نالهم كالحلــــــــــم
أسال الله السميع العليم لي ولأخواتي ولذرياتنا ولجميع المسلمين ان يرزقنا الايمان اليقين وان يزينه في قلوبنا وان يحببه لنا ويحببلنا ما يحب و يكرهنا في ما يكره ويثبت قلوبنا على دينه ودعوته وان يعيننا على جعل كلمته هي العليا ويرزقنا الاخلاص في النية والعمل وان يعيننا على ذكره وشكره وحسن عبادته وان يديم علينا نعمه والزايدة فيها وأن يحسن خواتمنا ويجعل خيار أعمالنا أواخرها وخير أيامنا يوم ان نلقاه ويظلل علينا بظل عرشه يوم لا ظل الا ظله ويسقنا شربة ماء من يدي سيدنا وحبيبنا المصطفى صلوات ربي وسلامه عليه وآله شربة ماء لا نضمأ بعدها ابدا وان يرفقنا به بالفردوس الأعلى اللهم آمين آمين آمين والحمد لله رب العالمين