مشاهدة النسخة كاملة : ابتلاء
مبتلاة
05-15-2009, 08:48 PM
السلام عليكم اريد ان اضع بين يديكم ابتلائى بفقد ولد وهذا ما اثر على كثيرا فى حياتى ارجو منكم النصح والعون
لؤلؤة الشرق
05-16-2009, 10:57 AM
وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته ..
أختي الحبيبة مبتلاة ..
قبل أن أتقدم بنصحي لك .. تقبلي مني كل عبارات المحبة الخالصة ..
وكذا الترحيب بتواجدك في منتدانا الحبيب ..منتدى الأخوات في طريق الايمان ..
وأسأل الله أن تجدي بيننا الصحبة الطيبة التي تعينك على متاعب هاته الحياة ..
أختي الغالية ..مبتلاة ..
كان احد الصالحين مبتلي في اولاده فكلما جاءه ولد وترعرع قليلا وفرح به خطفه الموت وتركه حزينا كسير القلب ولكن الرجل لشدة ايمانه وتقواه لا يملك الا ان يحتسب ويصبر ويقول : (لله ما اعطى ولله ما اخذ اللهم اجرني في مصيبتي واخلفني خيرا منها).
حتى كان الولد الثالث .... وبعد سنوات مرض الولد واشتد به المرض واشرف على الموت والاب الى جواره تدمع عيناه فاخذته سنة من النوم فرأى في منامه أن القيامة قد قامت وأن أهوال القيامة قد برزت ، فرأى الصراط وقد ضرب على متن جهنم واستعد الناس للعبور ورأى الرجل نفسه فوق الصراط وأراد ان يمضي فخشي الوقوع فجاءه ولده الاول الذي مات يجري وقال أنا اسندك يا أبتاه وبدا الاب يسير ولكنه خشي أن يقع من الناحية الاخرى فرأى ولده الثاني ياتيه ويمسك بيده من الناحية الثانية وفرح الرجل أيما فرح ... وبعد أن مضى قليلا شعر بعطش شديد فطلب من أحد ولديه ان يسقيه فقالا: لا إن أحدنا تركك وقعت في النار فماذا نفعل قال احدهما يا أبي لو كان أخونا الثالث معنا لسقاك الآن وتنبه الرجل من نومه مذعورا فحمد الله أنه لا يزال على قيد الحياة ولم تحن القيامة بعد وحانت منه التفاته نحو ولده المريض بجانبه فاذا هو قد قبض (مات) فصاح ..
الحمد لله لقد ادخرتك ذخرا واجرا وانت فرضي على الصراط يوم القيامة
قرأت هذه القصة في احد الكتب وتأثرت بها كيف يفرح الاب لموت ابنه ... ولا شك ان فقدان أحد الابناء شيء عظيم ومؤلم .... لكن الأجر العظيم الذي أعده الله لمن يفقد أولاده .. يدعو الوالدين الى الصبر والاحتساب
وإن تقرئي هذه القصة أختي الحبيبة وأنت فاقدة لإبنك ..فان ذلك سيبدل حزنك فرحا بإذن الله
فأبشري بما يدخره لك الله هناك في الأخرى ..
فالدنيا زائلة والأخرى باقية
انا لله وانا اليه راجعون
والحمد لله على كل حال
اللهم اجعلنا من الصابرين يا الله
بنوره
05-20-2009, 12:13 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
صدقتي يا حبيبتي والله
قرئتها ايضا من قبل واعجبتني سبحان الله
الصبر نهايته جميلة والرضا باللابتلاء له جزاء عظيم سبحان الله
احبك في الله صراحة ابدعتي في هذا الموضوع بارك الله فيكي
أم البنات
05-20-2009, 02:03 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
أختي الغالية الحبيبة مبتلاة
رحم الله فقيدك إبنك الغالي.. رحمه الله رحمة واسعة
المؤمن مبتلى وقد ابتلاكي الله يا الحبيبة فاصبري واحتسبي وسألي الله أن يخلفك خيرا منه وأن يجمعك به في جنته
وقد رأت موضوع جميل في فقد الولد .. قد تجدين فيه الفائدة
الصبر عند فقد الولد
إذا كان الابتلاء بفقد الأحبة من أعظم البلاء ، فإن فقد الولد يأتي في مقدمته : ؛ فالأولاد هم فلذات الأكباد وريحانة الفؤاد وربيع القلوب وقرة العيون : وصدق من قال :
إِنَّـما أولادُنَا أكـبادُنا *** أرواحُنا تمشي على الأرضِ
إِنْ هَبَّتِ الريحُ على بعضِهِمْ *** امتنعتْ عيني عَنِ الغَمْـضِ
وفي ماضينا وحاضرنا أمثلة رائعة وقصص مؤثرة لمن ابتلي بفقد الولد فاستقبل البلاء المبين بالصبر واليقين والرضا بقضاء رب العالمين .
وكتب السنة النبوية المشرفة حافلة بتلك المواقف الإيمانية لأباءٍ وأمهاتٍ : ونكتفي هنا بهذا الموقف العجيب والمشهد المهيب لامرأة مؤمنة سجلت لنا كتبُ السنة كثيرا من تضحياتها وثباتها وصدقها وهي أم سليم رضي الله عنها :
فعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ: كَانَ ابْنٌ لأَبِي طَلْحَةَ رضي الله عنه يَشْتَكِي، فَخَرَجَ أَبُو طَلْحَةَ. فَقُبِضَ الصّبِيّ، فَلَمّا رَجَعَ أَبُو طَلْحَةَ قَالَ: مَا فَعَلَ ابْنِي؟ قَالَتْ أُمّ سُلَيْمٍ: هُوَ أَسْكَنُ مِمّا كَانَ، فَقَرّبَتْ إِلَيْهِ الْعَشَاءَ فَتَعَشّىَ، ثُمّ أَصَابَ مِنْهَا، فَلَمّا فَرَغَ قَالَتْ: وَارُوا الصّبِيّ، فَلَمّا أَصْبَحَ أَبُو طَلْحَةَ أَتَىَ رَسُولَ اللّهِ صلى الله عليه وسلم فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ: "أَعَرَسْتُمُ اللّيْلَةَ ؟" قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: " اللّهُمّ بَارِكْ لَهُمَا " فَوَلَدَتْ غُلاَماً، فَقَالَ لِي أَبُو طَلْحَةَ: احْمِلْهُ حَتّىَ تَأْتِيَ بِهِ النّبِيّ صلى الله عليه وسلم ، فَأَتَىَ بِهِ النّبِيّ صلى الله عليه وسلم ، وَبَعَثَتْ مَعَهُ بِتَمَرَاتٍ ، فَأَخَذَهُ النّبِيّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: "أَمَعَهُ شَيْءٌ؟" قَالُوا: نَعَمْ، تَمَرَاتٌ، فَأَخَذَهَا النّبِيّ صلى الله عليه وسلم فَمَضَغَهَا ، ثُمّ أَخَذَهَا مِنْ فِيهِ ، فَجَعَلَهَا فِي فِي الصّبِيّ ، ثُمَّ حَنَّكَهُ ، وَسَمّاهُ عَبْدَ اللّهِ . [1]
وفي رواية أخرى لمسلم : عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: مَاتَ ابْنٌ لأَبِي طَلْحَةَ مِنْ أُمّ سُلَيْمٍ رضي الله عنهما ، فَقَالَتْ لأَهْلِهَا: لاَ تُحَدّثُوا أَبَا طَلْحَةَ بِابْنِهِ حَتّىَ أَكُونَ أَنَا أُحَدّثُهُ ، قَالَ: فَجَاءَ فَقَرّبَتْ إِلَيْهِ عَشَاءً ، فَأَكَلَ وَشَرِبَ ، فَقَالَ : ثُمّ تَصَنّعَتْ لَهُ أَحْسَنَ مَا كَانَ تَصَنّعُ قَبْلَ ذَلِكَ ، فَوَقَعَ بِهَا ، فَلَمّا رَأَتْ أَنّهُ قَدْ شَبِعَ وَأَصَابَ مِنْهَا ، قَالَتْ : يَا أَبَا طَلْحَةَ أَرَأَيْتَ لَوْ أَنّ قَوْماً أَعَارُوا عَارِيَتَهُمْ أَهْلَ بَيْتٍ ، فَطَلَبُوا عَارِيَتَهُمْ ، أَلَهُمْ أَنْ يَمْنَعُوهُمْ ؟ قَالَ: لاَ ، قَالَتْ: فَاحْتَسِبِ ابْنَكَ ، قَالَ: فَغَضِبَ وَقَالَ: تَرَكْتِنِي حَتّىَ تَلَطّخْتُ ثُمّ أَخْبَرْتِنِي بِابْنِي فَانْطَلَقَ حَتّىَ أَتَىَ رَسُولَ اللّهِ صلى الله عليه وسلم ، فَأَخْبَرَهُ بِمَا كَانَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم : "بَارَكَ اللّهُ لَكُمَا فِي غَابِرِ لَيْلَتِكُمَا" قَالَ: فَحَمَلَتْ ، .... الحديث [2]
وفي روايةٍ للبخاري : قال سفيان بن عيينة : فقال رجل من الأنصار: فرأيتُ لهما تسعةَ أولاد ، كلُّهم قد قرأ القرآن. [3] أي من ولدهما عبد الله .
قال الإمام النووي رحمه الله : " وَفِي هَذَا الْحَدِيث مَنَاقِب لِأُمِّ سُلَيْمٍ رَضِيَ اللَّه عَنْهَا مِنْ عَظِيم صَبْرهَا ، وَحُسْن رِضَاهَا بِقَضَاءِ اللَّه تَعَالَى ، وَجَزَالَة عَقْلهَا فِي إِخْفَائِهَا مَوْته عَلَى أَبِيهِ فِي أَوَّل اللَّيْل لِيَبِيتَ مُسْتَرِيحًا بِلَا حُزْن ، ثُمَّ عَشَّتْهُ وَتَعَشَّتْ ، ثُمَّ تَصَنَّعَتْ لَهُ ، وَعَرَّضَتْ لَهُ بِإِصَابَتِهِ فَأَصَابَهَا " [4] .
وفي قول المرأة وهي مكلومةٌ لزوجها : " يَا أَبَا طَلْحَةَ أَرَأَيْتَ لَوْ أَنّ قَوْماً أَعَارُوا عَارِيَتَهُمْ أَهْلَ بَيْتٍ، فَطَلَبُوا عَارِيَتَهُمْ، أَلَهُمْ أَنْ يَمْنَعُوهُمْ؟ قَالَ: لاَ. قَالَتْ: فَاحْتَسِبِ ابْنَكَ." : ما يدل على حنكتها وحكمتها وفصاحتها وحصافتها فضلا عن صبرها وثباتها رضي الله عنها ، وبهذا قدَّمت لنا تلك الصحابية مثلا طيبا للصبر والثبات عند فقد الأحبة ، ولقد عوَّضها الله عن مصيبتها بعشرة : عبد الله الذي كان ثمرة تلك الليلة المباركة ليلة الصبر والثبات وأولاد عبد الله الصالحون التسعة فسبحان من يمنع ليجزل في العطاء :
عَطِيَّتُهُ إِذَا أَعْطَى سُرُورًا *** وَإِنْ أَخَذَ الذي أعطَى أَثَابَا
فَأَيُّ النعمتينِ أجلُّ قدرًا *** وَأَحْمَدُ فِي عَوَاقِبِهَا مَآَبَا
أَنِعْمَتُهُ التي أَهْدَتْ سُرُورًا ؟ *** أَمِ الأُخْرَى التي أَهْدَتْ ثَوَابَا ؟
بَلِ الأُخرَى وإِن نزلتْ بِكُرْهٍ *** أَحَقُّ بِشُكْرِ مَنْ صَبَرَ احتِسَابَا . [5]
------------------------------------
[1]- رواه مسلم في صحيحه كتاب الآداب باب استحباب تحنيك المولود عند ولادته وحمله إلى صالح يحنكه، وجواز تسميته يوم ولادته، واستحباب، التسمية بعبد اللّهِ وإبراهيم وسائر أسماء الأنبياء عليهم السلام حديث 23 – ( 2144 ).
[2]- رواه مسلم في صحيحه كتاب فضائل الصحابة باب: من فضائل أبي طلحة الأنصاري رقم: 2144
[3]- صحيح البخاري كتاب الجنائز. باب: من لم يظهر حزنه عند المصيبة الحديث رقم: 1239
[4] - صحيح مسلم بشرح النووي 14/124 وقال أيضا " وَفِيهِ اِسْتِعْمَال الْمَعَارِيض عِنْد الْحَاجَة لِقَوْلِهَا : ( هُوَ أَسْكَنُ مِمَّا كَانَ ) فَإِنَّهُ كَلَام صَحِيح ، مَعَ أَنَّ الْمَفْهُوم مِنْهُ أَنَّهُ قَدْ هَانَ مَرَضُه وَسَهُلَ ، وَهُوَ فِي الْحَيَاة ، وَشَرْطُ الْمَعَارِيض الْمُبَاحَة أَلَّا يَضِيع بِهَا حَقّ أَحَد وَاللَّه أَعْلَم "
[5]- لمزيد بيان يراجع كتابي الصبر عند فقد الولد طبعة دار السلام بالقاهرة .
سبل السلام
05-20-2009, 09:51 PM
أختي الحبيبة مبتلاة
حياكِ الله في منتدانا الغالي وان شاء الله تجدي الصحبة الطيبة بيننا
(إنا لله وإنا اليه راجعون)
لله ما أخذ وله ما أعطى
أختي الحبيبىة أسأل الله أن يلهمك الصبر والسلوان
إن الله اذا أحب عبداً ابتلاه ، احتسبي أمرك لله وأجرك على الله
واليك أختي الحبيبة
أجر من مات له ولد وصبر عليه
لعل الله يريح فؤادك ويبرد قلبك
ثبت في الكتاب والسنة نصوص كثيرة تدل على فضل الصابرين وعظيم أجرهم ، وأن الله يوفيهم أجرهم بغير حساب . وهذا يشمل كل من صبر على أي مصيبة ابتلي بها ، ولا شك أن فقد الولد من المصائب العظيمة على من وقعت عليه ، فمن صبر عليها ورضي بقضاء الله وقدره ، حصل له هذا الأجر العظيم بفضل الله وكرمه . وإليك شيئا من هذه النصوص لعلها أن تكون مسلية لك في مصيبتك :
قال الله تعالى : " ( وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الأَمْوَالِ وَالأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ . الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ . أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ) البقرة / 155 ، 156 ،157 ) .
وقال سبحانه : ( وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ ) آل عمران /146 .
وقال جل شأنه : ( إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ) الزمر / 10 . والآيات في هذا المعنى كثيرة جدا .
وأما الأحاديث فهي كثيرة أيضا منها :
ما رواه مسلم ( 5318 ) عَنْ صُهَيْبٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " عَجَبًا لأَمْرِ الْمُؤْمِنِ إِنَّ أَمْرَهُ كُلَّهُ خَيْرٌ وَلَيْسَ ذَاكَ لأَحَدٍ إِلا لِلْمُؤْمِنِ إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ صَبَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ " هذا في فضل الصبر عامة .
وقد ورد في فضل الصبر على فقد الولد خاصة أحاديث منها :
ما رواه الترمذي ( 942 ) عَنْ أَبِي سِنَانٍ قَالَ دَفَنْتُ ابْنِي سِنَانًا وَأَبُو طَلْحَةَ الْخَوْلانِيُّ جَالِسٌ عَلَى شَفِيرِ الْقَبْرِ فَلَمَّا أَرَدْتُ الْخُرُوجَ أَخَذَ بِيَدِي فَقَالَ أَلا أُبَشِّرُكَ يَا أَبَا سِنَانٍ قُلْتُ بَلَى فَقَالَ حَدَّثَنِي الضَّحَّاكُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَرْزَبٍ عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " إِذَا مَاتَ وَلَدُ الْعَبْدِ قَالَ اللَّهُ لِمَلائِكَتِهِ قَبَضْتُمْ وَلَدَ عَبْدِي فَيَقُولُونَ نَعَمْ فَيَقُولُ قَبَضْتُمْ ثَمَرَةَ فُؤَادِهِ فَيَقُولُونَ نَعَمْ فَيَقُولُ مَاذَا قَالَ عَبْدِي فَيَقُولُونَ حَمِدَكَ وَاسْتَرْجَعَ فَيَقُولُ اللَّهُ : " ابْنُوا لِعَبْدِي بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ وَسَمُّوهُ بَيْتَ الْحَمْدِ "
حسنه الألباني في السلسة الصحيحة ( 1408 ) .
وورد في الصحيحين أجر خاص لمن توفي له أكثر من طفل فصبر واحتسب فعن عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النِّسَاءَ قُلْنَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اجْعَلْ لَنَا يَوْمًا فَوَعَظَهُنَّ وَقَالَ أَيُّمَا امْرَأَةٍ مَاتَ لَهَا ثَلَاثَةٌ مِنْ الْوَلَدِ كَانُوا حِجَابًا مِنْ النَّارِ قَالَتْ امْرَأَةٌ وَاثْنَانِ قَالَ وَاثْنَانِ " أخرجه البخاري (99 ) ومسلم (4786 ) .
وفي رواية عند البخاري ( 1292 ) عن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا مِنْ النَّاسِ مُسْلِمٌ يَمُوتُ لَهُ ثَلَاثَةٌ مِنْ الْوَلَدِ لَمْ يَبْلُغُوا الْحِنْثَ إِلا أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ إِيَّاهُمْ"
فهذه الأحاديث تبين أن من توفي له ولدان أو أكثر فصبر عليهما أنه موعود بالجنة ، والنجاة من النار .
وقد علمنا نبينا صلى الله عليه وسلم دعاء نقوله عند المصيبة فيه فضل وأجر عظيم وهو ما رواه مسلم في صحيحه ( 1525 ) عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّهَا قَالَتْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " مَا مِنْ مُسْلِمٍ تُصِيبُهُ مُصِيبَةٌ فَيَقُولُ مَا أَمَرَهُ اللَّهُ ( إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ) اللَّهُمَّ أْجُرْنِي فِي مُصِيبَتِي وَأَخْلِفْ لِي خَيْرًا مِنْهَا إِلا أَخْلَفَ اللَّهُ لَهُ خَيْرًا مِنْهَا قَالَتْ فَلَمَّا مَاتَ أَبُو سَلَمَةَ قُلْتُ أَيُّ الْمُسْلِمِينَ خَيْرٌ مِنْ أَبِي سَلَمَةَ أَوَّلُ بَيْتٍ هَاجَرَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ إِنِّي قُلْتُهَا فَأَخْلَفَ اللَّهُ لِي رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "
والله أعلم
نسأل الله أن يلهمك الصبر على مصيبتك وأن يخلف لك خيرا ..
بني وليد
05-21-2009, 06:22 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
أختي الحبيبة مبتلاة
عظم الله أجرك ورحم الله أبنك واسكنه فسيح جناته
أسأل الله أن يلهمك الصبر والسلوان وأن يخلف لك خيرا ..
واهلاُ وسهلاُ بك أخت وحبيبه فى الله
أجر من توفي له ولد فصبر عليه
ما هو ثواب الوالدين إذا صبرا وشكرا الله إذا مات لهم طفل ولد حديثاً ؟.
الحمد لله ثبت في الكتاب والسنة نصوص كثيرة تدل على فضل الصابرين وعظيم أجرهم ، وأن الله يوفيهم أجرهم بغير حساب . وهذا يشمل كل من صبر على أي مصيبة ابتلي بها ، ولا شك أن فقد الولد من المصائب العظيمة على من وقعت عليه ، فمن صبر عليها ورضي بقضاء الله وقدره ، حصل له هذا الأجر العظيم بفضل الله وكرمه . وإليك شيئا من هذه النصوص لعلها أن تكون مسلية لك في مصيبتك :
قال الله تعالى : " ( وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الأَمْوَالِ وَالأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ . الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ . أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ) البقرة / 155 ، 156 ،157 ) .
وقال سبحانه : ( وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ ) آل عمران /146 .
وقال جل شأنه : ( إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ) الزمر / 10 . والآيات في هذا المعنى كثيرة جدا .
وأما الأحاديث فهي كثيرة أيضا منها :
ما رواه مسلم ( 5318 ) عَنْ صُهَيْبٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " عَجَبًا لأَمْرِ الْمُؤْمِنِ إِنَّ أَمْرَهُ كُلَّهُ خَيْرٌ وَلَيْسَ ذَاكَ لأَحَدٍ إِلا لِلْمُؤْمِنِ إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ صَبَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ " هذا في فضل الصبر عامة .
وقد ورد في فضل الصبر على فقد الولد خاصة أحاديث منها :
ما رواه الترمذي ( 942 ) عَنْ أَبِي سِنَانٍ قَالَ دَفَنْتُ ابْنِي سِنَانًا وَأَبُو طَلْحَةَ الْخَوْلانِيُّ جَالِسٌ عَلَى شَفِيرِ الْقَبْرِ فَلَمَّا أَرَدْتُ الْخُرُوجَ أَخَذَ بِيَدِي فَقَالَ أَلا أُبَشِّرُكَ يَا أَبَا سِنَانٍ قُلْتُ بَلَى فَقَالَ حَدَّثَنِي الضَّحَّاكُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَرْزَبٍ عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " إِذَا مَاتَ وَلَدُ الْعَبْدِ قَالَ اللَّهُ لِمَلائِكَتِهِ قَبَضْتُمْ وَلَدَ عَبْدِي فَيَقُولُونَ نَعَمْ فَيَقُولُ قَبَضْتُمْ ثَمَرَةَ فُؤَادِهِ فَيَقُولُونَ نَعَمْ فَيَقُولُ مَاذَا قَالَ عَبْدِي فَيَقُولُونَ حَمِدَكَ وَاسْتَرْجَعَ فَيَقُولُ اللَّهُ : " ابْنُوا لِعَبْدِي بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ وَسَمُّوهُ بَيْتَ الْحَمْدِ "
حسنه الألباني في السلسة الصحيحة ( 1408 ) .
وورد في الصحيحين أجر خاص لمن توفي له أكثر من طفل فصبر واحتسب فعن عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النِّسَاءَ قُلْنَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اجْعَلْ لَنَا يَوْمًا فَوَعَظَهُنَّ وَقَالَ أَيُّمَا امْرَأَةٍ مَاتَ لَهَا ثَلَاثَةٌ مِنْ الْوَلَدِ كَانُوا حِجَابًا مِنْ النَّارِ قَالَتْ امْرَأَةٌ وَاثْنَانِ قَالَ وَاثْنَانِ " أخرجه البخاري (99 ) ومسلم (4786 ) .
وفي رواية عند البخاري ( 1292 ) عن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا مِنْ النَّاسِ مُسْلِمٌ يَمُوتُ لَهُ ثَلَاثَةٌ مِنْ الْوَلَدِ لَمْ يَبْلُغُوا الْحِنْثَ إِلا أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ إِيَّاهُمْ"
فهذه الأحاديث تبين أن من توفي له ولدان أو أكثر فصبر عليهما أنه موعود بالجنة ، والنجاة من النار .
وقد علمنا نبينا صلى الله عليه وسلم دعاء نقوله عند المصيبة فيه فضل وأجر عظيم وهو ما رواه مسلم في صحيحه ( 1525 ) عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّهَا قَالَتْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " مَا مِنْ مُسْلِمٍ تُصِيبُهُ مُصِيبَةٌ فَيَقُولُ مَا أَمَرَهُ اللَّهُ ( إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ) اللَّهُمَّ أْجُرْنِي فِي مُصِيبَتِي وَأَخْلِفْ لِي خَيْرًا مِنْهَا إِلا أَخْلَفَ اللَّهُ لَهُ خَيْرًا مِنْهَا قَالَتْ فَلَمَّا مَاتَ أَبُو سَلَمَةَ قُلْتُ أَيُّ الْمُسْلِمِينَ خَيْرٌ مِنْ أَبِي سَلَمَةَ أَوَّلُ بَيْتٍ هَاجَرَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ إِنِّي قُلْتُهَا فَأَخْلَفَ اللَّهُ لِي رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "
نسأل الله أن يلهمك الصبر على مصيبتك وأن يخلف لك خيرا .. والله أعلم .
الإسلام سؤال وجواب
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــ
محاضره :ـ الصبر على فقدان الولد
http://www.islamway.com/?iw_s=Lesson&iw_a=view&lesson_id=52360&scholar_id=451&series_id=2831
مبتلاة
05-21-2009, 08:48 PM
السلام عليكم ورحمة الله لقد جزعت كثيرا لفقده لان ابنى مات بما كسبت يداى ما هى النصيحة فى هذا الباب
أم البنات
05-23-2009, 07:02 AM
أختي الحبيبة مبتلاة
جزعت كثيرا لفقده لان ابنى مات بما كسبت يداىأختي الحبيبة فهمت أن كان لكِ يد بوفاة إبنك..؟ كحادث سيارة مثلا كان معك ولم تنتبهي للطريق فصار الحادث وتوفى إبنك..
ولكن يا الغالية
نؤمن بالقضاء والقدر .. وأن كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لو اجتمعت الإنس والجن على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بما كتب الله عليك
وإن اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك بشيء إلا بما كتبه الله لك
مؤلم أن نشعر أن وفاة أحب الناس لنا أو إضرارهم كنا نحن المتسببين به
أذكر بنت خالتي كان إبنها مريض بمرض القلب وكان من المقرر إجراء عملية حرجة نسبة النجاح فيها ضئيلة جدااااا
فخيروها الأطباء بين إجراء العملية أم لا... فكانت حاااااائرة .. هل تجري له العملية وقد يموت وتكون هي التي تسببت بوفاته فمن الممكن أن يعيش مدة أطول بدونها
أم تترك العملية ولكن قد يموت بسبب ذلك وقد يعيش مدة أطول لو أجريت له العملية
المهم وافقت وتوفاه في الحال.. حملت نفسها المسؤولية
ولكن عندما نرى لما حدث بصورة شرعية وبإيمان ويقين.. أن إبنها كان سيموت في ذلك اليوم بالعملية أو بدونها ... بسبب أو بدون سبب... لأن عمره الذي كتبه الله له ينتهي بهذا اليوم بهذه الساعة وبهذا العمر
إحدى الأمهات منعت إبنها من السفر بسبب رؤيتها لحلم مزعج فمنعته خشية أن يصيبه الضرر... سمعت في يوم السفر المقرر لإبنها أن الطائرة وقعت ومات من فيها
ذهبت مسرعة تخبره بما حصل وأن أمك كان معها حق وإذا به ميت في فراشه.. فسبحان الله
لأن نحن البشر نسعى لما نرى فيه الخير وننصرف لما نرى فيه الشر ولكن العلم عند الله وهو يقدر الأمور وهو الأعلم بعباده وهو الأعلم بما هو الأصلح ولأنفع
ليس كمن يتعمد قتل إنسان فيقته فعلا هذا أمر مختلف لأنه قرر قتله وخطط ونفذ
أما القلوب المحبة كقلب الأم لإبنها لم يكن لخطط لقتل إبنه ولم يكن ليتمنى ذلك أبدا.. ولكن مشيئة الله وقدره.. وهذا إبتلاه يا أختي الحبيبة وكما سميتي نفسك ب ( مبتلاة ) أفترض أنكِ تعلمين من هو المبتلى
ولماذا نحن مبتلون
أكثري من الصلاة ومن الدعاء له واشغلي نفسك بالأعمال التطوعية
أسأل الله أن يصبرك ويعوضك خير منه