المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مخالفات وأخطاء ومنكرات..متجدد


أم البنات
04-21-2009, 10:00 PM
http://www.s77.com/3DSmile/38/F_052.gif (http://www.s77.com/index.php?t=smiles)

*** فهرس الصفحة ***

التبرك بالقبور من الغلو المحرم (http://imanway.com/akhawat/showpost.php?p=127803&postcount=2)

منكرات المدارس وعلاجها (http://imanway.com/akhawat/showpost.php?p=127941&postcount=3)

تنبيهات حول شهر رجب (http://imanway.com/akhawat/showpost.php?p=128505&postcount=4)

عيد الحب قصته، شعائره، حكمه (http://imanway.com/akhawat/showpost.php?p=130257&postcount=6)

رسالة مناصحة لمن يُؤجِّر ويبيع المحرمات ! (http://imanway.com/akhawat/showpost.php?p=131004&postcount=7)

رسالة إلى من في إدارته اختلاط (http://imanway.com/akhawat/showpost.php?p=134435&postcount=12)

الاختلاط .. ودعوى التخلف !! (http://imanway.com/akhawat/showpost.php?p=134073&postcount=11)

بدع وأخطاء بعض الشهور والأيام (http://imanway.com/akhawat/showpost.php?p=131597&postcount=9)

عندما تصبح الأعياد مآتم ! (http://imanway.com/akhawat/showpost.php?p=131958&postcount=10)







http://www.s77.com/3DSmile/38/F_056.gif (http://www.s77.com/index.php?t=smiles)

أم البنات
04-21-2009, 10:26 PM
التبرك بالقبور من الغلو المحرم

التبرك بالقبور كبناء القباب عليها والصلاة عندها من البدع المنكرة التي لم يأت عليها دليل في كتاب الله ولا سنة رسول الله الثابتة ولا عن السلف الصالحين رضي الله عنهم من الصحابة والتابعين ومن تبعهم بإحسان.

وهي من أنواع الغلو في الأموات والأولياء, والتي هي ذريعة تفضي إلى عبادة الأموات, والاعتقاد فيهم الذي هو السبب الأول في كفر بني آدم وتركهم دينهم.

فمن المعلوم أن العبادة حق لله تعالى وحده لا يجوز عقلاً ولا شرعاً أن يصرف شيء منها لغير الله لا لنبي مرسل ولا لملك مقرب فضلاً عن غيرهما.

بل أصل دعوة الأنبياء والذي من أجله بُعثوا عليهم السلام هو ألا يُعبد إلا الله وحده, ويُكفر بعبادة من سواه.

وكل نبي قد قال لقومه : (اعبدوا الله ما لكم من إله غيره ) قال تعالى : ( ولقد بعثنا في كل أمة رسولاً أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت ) , وذلك لأن الله تعالى وتقدس هو الخالق وحده وما سواه مخلوق, والعبادة حق للخالق.

ولأنه تعالى هو الرازق وحده ومالك الملك وغيره سواء كان نبياً أو ولياً أو ملكاً أو غيرهم مخلوقون لا يملكون لأنفسهم ضراً ولا نفعاً فضلاً عن غيرهم , ولا يملكون مثقال ذرة في السموات ولا في والأرض.

لذلك جاء عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قام النبي صلى الله عليه وسلم حين أنزل عليه (( وأنذر عشيرتك الأقربين )) فقال: يا معشر قريش اشتروا أنفسكم من الله، لا أغني عنكم من الله شيئاً، يا بني عبد مناف لا أغني عنكم من الله شيئا، يا صفية بنت عبد المطلب لا أغني عنك من الله شيئا، يا فاطمة بنت محمد لا أغني عنك من الله شيئا، سليني من مالي ما شئت، يا عباس بن عبد المطلب لا أغني عنك من الله شيئا، فقال للأبعد والأقرب: لا أُغني عنك من الله شيئاً حتى قال: يا فاطمة بنت محمد لا أغني عنكِ من الله شيئاً.

فإذا صرح وهو سيد المرسلين بأنه لا يغني شيئاً عن سيدة نساء العالمين، وآمن الإنسان أنه صلى الله عليه وسلم لا يقول إلا الحق، ثم نظر فيما وقع في قلوب خواص الناس اليوم تبين له التوحيد وغربة الدين.

لذلك جاء نبينا صلى الله عليه وسلم بسد كل ذريعة توصل إلى الشرك حتى قال: ( لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم فإنما أنا عبد فقولوا عبد الله ورسوله ) .

وقد عرف خيار الأمة رضوان الله عليهم ورحمهم هذا حتى كانوا يمنعون من يقصد قبره للدعاء بل جاء عن خيار التابعين من آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو علي بن الحسين أنه رأى رجلا يجيء إلى فرجة كانت عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم فيدخل فيها فنهاه, فقال: ألا أحدثكم حديثاً سمعته من أبي عن جدي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( لا تتخذوا بيتي عيداً ولا بيوتكم قبوراً فان تسليمكن يبلغني أينما كنتم).

إذا عرف هذا فالتبرك بقبره صلى الله عليه وسلم أو بترابه من البدع المنهي عنها, ولو في ذلك خير لسبقنا إليه أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم وكانوا أشد حباً له صلى الله عليه وسلم من غيرهم.

فإذا كان من البدع في حقه صلى الله عليه وسلم ففي حق غيره من باب أولى.

جنبنا الله البدع وكل ذرائع الشرك والخرافات وجنبنا أن نعبد الله بغير ما شرع.

والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه .

أم البنات
04-22-2009, 08:27 PM
منكرات المدارس وعلاجها

1- تضييع الصلاة .

2- تتبع الموضات .

3- تلبّس بعض المعلمين بالبدع والمعاصي ( قدوة سيئة ).

4- عدم تشجيع المدير لبرامج التوعية الإسلامية .

5- الكتابات السيئة في دورات المياه .

6- مخالفات شرعية في الحفلات المدرسية .

7- عدم إنكار المنكر في المدرسة رغم القدرة ومخالفة المنكر للنظام .

العلاج :

1- توجيه المعلمين لتحمل مسئولياتهم أثناء إعطاء الحصص والتوجيه العام خلال الندوات والنشاط الطلابي .

2- التواصل مع أولياء الأمور في المدرسة ومن خلال المسجد والبيت .

3- تفعيل دور النشاط الطلابي اللامنهجي بشكل أكبر .

4- دور الأئمة والخطباء .

5- لا بد من مد الجسور والعلاقات الجيّدة مع مدراء المدارس .

المصدر: كتيب: " كن محتسباً " .

أم البنات
04-26-2009, 09:21 PM
تنبيهات حول شهر رجب



قال الله-تعالى-: ( وربك يخلق ما يشاء ويختار)، والاختيار هو الاصطفاء.


ومن اختياره وتفضيله اختياره بعض الأيام والشهور وتفضيلها على بعض، وقد اختار الله من بين الشهور أربعة حُرما قال تعالى:
( إن عدة الشهور عند الله إثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق الله السماوات والأرض منها أربعة حرم ذلك الدين القيم فلا تظلموا فيهن أنفسكم ).

وجاءت السُنة بذكر أسماءها:

قال النبي صلى الله عليه وسلم: (( إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق السماوات والأرض السنة اثنا عشر شهرا منها أربعة حرم ثلاث متواليات ذو القَعدة وذو الحجة والمحرم ورجب مضر الذي بين جمادى وشعبان)) رواه البخاري ومسلم.

وللأشهر الحرم مكانةً عظيمة ومنها شهر رجب لأنه أحد هذه الأشهر الحرم قال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا لا تحلوا شعائر الله ولا الشهر الحرام).
أي لا تحلوا محرماته التي أمركم الله بتعظيمها ونهاكم عن ارتكابها فالنهي يشمل فعل القبيح ويشمل اعتقاده.
وقال تعالى: ( فلا تظلموا فيهن أنفسكم ) أي في هذه الأشهر المحرمة.

فينبغي مراعاة حرمة هذه الأشهر لما خصها الله به من المنزلة والحذر من الوقوع في المعاصي والآثام تقديرا لما لها من حرمة، ولأن المعاصي تعظم بسبب شرف الزمان الذي حرّمه الله؛ ولذلك حذرنا الله في الآية السابقة من ظلم النفس فيها مع أنه - أي ظلم النفس ويشمل المعاصي - يحرم في جميع الشهور.

من البدع المحدثة في شهر رجب:

1— الصوم في رجب:

لم يصح في فضل الصوم في رجب شيء عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولا عن أصحابه. وإنما يشرع فيه من الصيام ما يشرع في غيره من الشهور، من صيام الاثنين والخميس والأيام الثلاثة البيض وصيام يوم وإفطار يوم، وقد كان عمر رضي الله عنه ينهى عن صيام رجب لما فيه من التشبه بالجاهلية.
قال الحافظ ابن حجر - رحمه الله -:

" لم يرد في فضل شهر رجب، ولا في صيامه، ولا في صيام شئ منه معين، ولا في قيام ليلة مخصوصة فيه حديث صحيح يصلح للحجة...والأحاديث الصريحة الواردة..تنقسم إلى قسمين: ضعيف وموضوع " !!،

وقد جمع-رحمه الله-الضعيف فكان 11 حديث، والموضوع 21 حديث !!

قال الإمام ابن القيم: " ولم يصم صلى الله عليه وسلم الثلاثة الأشهر سردا ( أي رجب وشعبان ورمضان ) كما يفعله بعض الناس ولا صام رجبا قط ولا استحب صيامه ".
وفي فتاوى اللجنة الدائمة: " أما تخصيص أيام من رجب بالصوم فلا نعلم له أصلا في الشرع".

2- العمرة في رجب:

لم تدل الأحاديث على أن النبي صلى الله عليه وسلم اعتمر في رجب ولهذا كان من البدع المحدثة في مثل هذا الشهر تخصيص رجب بالعمرة واعتقاد أن العمرة في رجب فيها فضل معيّن.
قال الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله في فتاويه: أما تخصيص بعض أيام رجب بأي شيء من الأعمال الزيارة وغيرها فلا أصل له لما قرره الإمام أبو شامة في كتاب البدع والحوادث وهو أن تخصيص العبادات بأوقات لم يخصّصها بها الشرع لا ينبغي إذ لا فضل لأي وقت على وقت آخر غير ما فضله الشرع بنوع من العبادة أو فضل جميع أعمال البر فيه دون غيره ولهذا أنكر العلماء تخصيص شهر رجب بكثرة الاعتمار فيه، ولكن لو ذهب الإنسان للعمرة في رجب من غير اعتقاد فضل معيّن بل كان مصادفة أو لأنّه تيسّر له في هذا الوقت فلا بأس بذلك.

3- صلاة الرغائب:

وهذه الصلاة اختلقها بعض الكذابين وهي تقام في أول ليلة من رجب. قال عنها الإمام النووى: " هى بدعة قبيحة منكرة أشد إنكار، مشتملة على منكرات، فيتعين تركها والإعراض عنها، وإنكارها على فاعلها "،

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: صلاة الرغائب بدعة باتفاق أئمة الدين كمالك والشافعي وأبي حنيفة والثوري والأوزاعي والليث وغيرهم والحديث المروي فيها كذب بإجماع لأهل المعرفة بالحديث. ا.هـ

4-الاجتماع والاحتفال بذكرى الإسراء والمعراج في ليلة السابع والعشرين من رجب:

لم يقم دليل على تعيين ليلته، ولا على شهره، ولكن أختلف في ذلك إختلافاً كبيراً والحقيقة مجهولة فوجب الإمساك عن التعيين. " ولم يأت في الأحاديث الصحيحة تعيين هذه الليلة. فكل ما ورد في تعينها غير صحيح ولا أصل له " - البداية والنهاية لابن كثير(2/107)، مجموع الفتاوى(25/298)-.

وتخصيص تلك الليلة بزيادة عبادة كقيام ليل أو صيام نهار، أو ما يظهر فيها من الفرح والغبطة، وما يقام من احتفالات تصاحبها المحرمات الصريحة كالاختلاط والأغاني والموسيقى وهذا كله لا يجوز في العيدين الشرعيين فضلا عن الأعياد المبتدعة، أضف إلى ذلك أن هذا التاريخ لم يثبت جزما وقع الحادثة فيه، ولو ثبت فلا يعد ذلك شرعا مبررا للاحتفال فيه لعدم ورود ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن الصحابة رضوان الله عليهم ولا عن السلف.

5- تخصيص زيارة المقابر في رجب وهذه بدعة محدثة أيضا فالزيارة تكون في أي وقت من العام،.

6- تخصيص رجب بذبيحة وما شابهه:

فقد كان أهل الجاهلية يخصونه بالذبح فنهاهم النبىصلى الله عليه وسلم، قال الإمام ابن رجب: " ويشبه الذبح في رجب اتخاذه موسماً وعيداً "

* فنخلص أن المشروع والمطلوب في هذا الشهر:

ترك ظلم النفس والغير، وهو يقتضى الانكباب على الطاعات والاستزاده من فعل الخيرات وترك المحرمات والمنهيات، أى: التوبة النصوح والرجوع إلى الله والاستعداد لشهر رمضان لكى تكون من الفائزين فيه ومن عتقاء ليلة القدر، فاستعد من الآن ودرب قلبك وبدنك على العبادة والطاعة والإنقياد والخضوع لله وأوامره.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبة وسلم

* ملحوظة هذه التنبيها تصلح للنشر والتوزيع فهي صغيرة الحجم.

الشذى
04-30-2009, 11:53 AM
فعلا موضوعك مميز وجميل جزاكي الله خير غاليتي ام البنات
احبببببببببببببببببببكي فيى الله

أم البنات
05-07-2009, 09:48 AM
عيد الحب قصته، شعائره، حكمه

إبراهيم الحقل



الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين.


أما بعد فإن الله - سبحانه وتعالى - اختار لنا الإسلام دينا كما قال - تعالى - ( إن الدين عند الله الإسلام) (آل عمران: 19) ولن يقبل الله - تعالى - من أحد ديناً سواه كما قال - تعالى - (ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين) (آل عمران: 85)وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -(والذي نفس محمد بيده لا يسمع بي يهودي ولا نصراني ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به إلا كان من أصحاب النار) (رواه مسلم 153). وجميع الأديان الموجودة في هذا العصر سوى دين الإسلام أديان باطلة، لا تقرب إلى الله - تعالى -، بل إنها لا تزيد العبد إلا بعدا منه - سبحانه وتعالى - بحسب ما فيها من ضلال.

وقد أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم -أن فئاماً من أمته سيتبعون أعداء الله - تعالى - في بعض شعائرهم وعاداتهم، وذلك في حديث أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (لتتبعن سنن من كان قبلكم شبراً بشبر وذراعاً بذراع حتى لو دخلوا جحر ضب تبعتموهم، قلنا يا رسول الله: اليهود والنصارى، قال: فمن؟! ) أخرجه البخاري (732) ومسلم (2669).

وفي حديث ابن عمر - رضي الله عنهما - قال الرسول - صلى الله عليه وسلم-: ليأتين على أمتي ما أتى على بني إسرائيل مثلاً بمثل حذو النعل بالنعل حتى لو كان فيهم من نكح أمه علانية كان في أمتي مثله) أخرجه الحاكم (1/129).

وقد وقع ما أخبر به النبي - صلى الله عليه وسلم - وانتشر في الأزمنة الأخيرة في كثير من البلاد الإسلامية إذ اتَّبع كثير من المسلمين أعداء الله - تعالى - في كثير من عاداتهم وسلوكياتهم وقلدوهم في بعض شعائرهم، واحتفلوا بأعيادهم.

وكان ذلك نتيجة للفتح المادي، والتطور العمراني الذي فتح الله به على البشرية، وكان قصب السبق فيه في الأزمنة المتأخرة للبلاد الغربية النصرانية العلمانية، مما كان سبباً في افتتان كثير من المسلمين بذلك، لا سيما مع ضعف الديانة في القلوب، وفشو الجهل بأحكام الشريعة بين الناس.

وزاد الأمر سوءاً الانفتاح الإعلامي بين كافة الشعوب، حتى غدت شعائر الكفار وعاداتهم تنقل مزخرفة مبهرجة بالصوت والصورة الحية من بلادهم إلى بلاد المسلمين عبر الفضائيات والشبكة العالمية -الإنترنت- فاغتر بزخرفها كثير من المسلمين.

وفي السنوات الأخيرة انتشرت ظاهرة بين كثير من شباب المسلمين -ذكوراً وإناثاً- لا تبشر بخير، تمثلت في تقليدهم للنصارى في الاحتفال بعيد الحب. مما كان داعياً لأولي العلم والدعوة أن يبينوا شريعة الله - تعالى - في ذلك. نصيحة لله ورسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم؛ حتى يكون المسلم على بيِّنة من أمره ولئلا يقع فيما يخل بعقيدته التي أنعم الله بها عليه.
وهذا عرض مختصر لأصل هذا العيد ونشأته والمقصود منه، وما يجب على المسلم تجاهه.

قصة عيد الحب

يعتبر عيد الحب من أعياد الرومان الوثنيين، إذ كانت الوثنية سائدة عند الرومان قبل ما يزيد على سبعة عشر قرناً. وهو تعبير في المفهوم الوثني الروماني عن الحب الإلهي.
ولهذا العيد الوثني أساطير استمرت عند الرومان، وعند ورثتهم من النصارى، ومن أشهر هذه الأساطير: أن الرومان كانوا يعتقدون أن (رومليوس) مؤسس مدينة (روما) أرضعته ذات يوم ذئبة فأمدته بالقوة ورجاحة الفكر.

فكان الرومان يحتفلون بهذه الحادثة في منتصف شهر فبراير من كل عام احتفالاً كبيراً، وكان من مراسيمه أن يذبح فيه كلب وعنزة، ويدهن شابان مفتولا العضلات جسميهما بدم الكلب والعنزة، ثم يغسلان الدم باللبن، وبعد ذلك يسير موكب عظيم يكون الشابان في مقدمته يطوف الطرقات. ومع الشابين قطعتان من الجلد يلطخان بهما كل من صادفهما، وكان النساء الروميات يتعرضن لتلك اللطمات مرحبات، لاعتقادهن بأنها تمنع العقم وتشفيه.

علاقة القديس فالنتين بهذا العيد:

(القديس فالنتين) اسم التصق باثنين من قدامى ضحايا الكنيسة النصرانية قيل: إنهما اثنان، وقيل: بل هو واحد توفي في روما إثر تعذيب القائد القوطي (كلوديوس) له حوالي عام 296م. وبنيت كنيسة في روما في المكان الذي توفي فيه عام 350م تخليداً لذكراه.
ولما اعتنق الرومان النصرانية أبقوا على الاحتفال بعيد الحب السابق ذكره، لكن نقلوه من مفهومه الوثني (الحب الإلهي) إلى مفهوم آخر يعبر عنه بشهداء الحب، ممثلاً في القديس فالنتين الداعية إلى الحب والسلام الذي استشهد في سبيل ذلك حسب زعمهم. وسمي - أيضا - (عيد العشاق) واعتبر (القديس فالنتين) شفيع العشاق وراعيهم.
وكان من اعتقاداتهم الباطلة في هذا العيد أن تكتب أسماء الفتيات اللاتي في سن الزواج في لفافات صغيرة من الورق، وتوضع في طبق على منضدة، ويدعى الشبان الذين يرغبون في الزواج ليخرج كل منهم ورقة، فيضع نفسه في خدمة صاحبة الاسم المكتوب لمدة عام يختبر كل منهما خلق الآخر، ثم يتزوجان، أو يعيدان الكرة في العام التالي يوم العيد أيضاً.
وقد ثار رجال الدين النصراني على هذا التقليد، واعتبروه مفسداً لأخلاق الشباب والشابات فتم إبطاله في إيطاليا التي كان مشهوراً فيها، لأنها مدينة الرومان المقدسة ثم صارت معقلاً من معاقل النصارى. ولا يعلم على وجه التحديد متى تم إحياؤه من جديد. فالروايات النصرانية في ذلك مختلفة، لكن تذكر بعض المصادر أن الإنجليز كانوا يحتفلون به منذ القرن الخامس عشر الميلادي. وفي القرنين الثامن عشر والتاسع عشر الميلاديين انتشرت في بعض البلاد الغربية محلات تبيع كتباً صغيرة تسمى(كتاب الفالنتين) فيها بعض الأشعار الغرامية؛ ليختار منها من أراد أن يرسل إلى محبوبته بطاقة تهنئة، وفيها مقترحات حول كيفية كتابة الرسائل الغرامية والعاطفية.

أسطورة ثانية:

تتلخص هذه الأسطورة في أن الرومان كانوا أيام وثنيتهم يحتفلون بعيد يدعى (عيد لوبركيليا) وهو العيد الوثني المذكور في الأسطورة السابقة، وكانوا يقدمون فيه القرابين لمعبوداتهم من دون الله - تعالى -، ويعتقدون أن هذه الأوثان تحميهم من السوء، وتحمي مراعيهم من الذئاب.
فلما دخل الرومان في النصرانية بعد ظهورها، وحكم الرومان الإمبراطور الروماني (كلوديوس الثاني) في القرن الثالث الميلادي منع جنوده من الزواج؛ لأن الزواج يشغلهم عن الحروب التي كان يخوضها، فتصدى لهذا القرار (القديس فالنتين) وصار يجري عقود الزواج للجند سراً، فعلم الإمبراطور بذلك فزج به في السجن، وحكم عليه بالإعدام.

أسطورة ثالثة:

تتلخص هذه الأسطورة في أن الإمبراطور المذكور سابقاً كان وثنياً وكان (فالنتين) من دعاة النصرانية وحاول الإمبراطور إخراجه منها ليكون على الدين الوثني الروماني، لكنه ثبت على دينه النصراني وأعدم في سبيل ذلك في 14 فبراير عام 270م ليلة العيد الوثني الروماني (لوبركيليا).

فلما دخل الرومان في النصرانية أبقوا على العيد الوثني (لوبركيليا) لكنهم ربطوه بيوم إعدام (فالنتين) إحياء لذكراه، لأنه مات في سبيل الثبات على النصرانية كما في هذه الأسطورة، أو مات في سبيل رعاية المحبين وتزويجهم على ما تقتضيه الأسطورة الثانية.

شعائرهم في هذا العيد:

من أهم شعائرهم فيه:
1- إظهار البهجة والسرور فيه كحالهم في الأعياد المهمة الأخرى.

2- تبادل الورود الحمراء، وذلك تعبيراً عن الحب الذي كان عند الرومان حباً إلهياً وثنياً لمعبوداتهم من دون الله - تعالى -. وعند النصارى عشقاً بين الحبيب ومحبوبته، ولذلك سمي عندهم بعيد العشاق.

3- توزيع بطاقات التهنئة به، وفي بعضها صورة (كيوبيد) وهو طفل له جناحان يحمل قوساً ونشاباً. وهو إله الحب عند الأمة الرومانية الوثنية تعالى الله عن إفكهم وشركهم علواً كبيراً.

4- تبادل كلمات الحب والعشق والغرام في بطاقات التهنئة المتبادلة بينهم عن طريق الشعر أو النثر أو الجمل القصيرة، وفي بعض بطاقات التهنئة صور ضاحكة وأقوال هزلية، وكثيراً ما كان يكتب فيها عبارة (كن فالنتينيا) وهذا يمثل المفهوم النصراني له بعد انتقاله من المفهوم الوثني.

5- تقام في كثير من الأقطار النصرانية حفلات نهارية وسهرات مختلطة راقصة، ويرسل كثير منهم هدايا منها: الورود وصناديق الشوكولاته إلى أزواجهم وأصدقائهم ومن يحبونهم (انظر للمزيد من المعلومات حول أساطيرهم فيه: الموسوعة العربية العالمية (17/203) وموسوعة أغرب الأعياد وأجب الاحتفالات لسيد صديق عبد الفتاح (169: 171)، وأعياد الكفار وموقف المسلم منها للكاتب ص (37).

الغرض من العرض السابق:

ليست الأساطير المعروضة آنفا حول هذا العيد ورمزه (القديس فالنتين) مما يهم العاقل فضلا عن مسلم يوحد الله - تعالى -، لأن الأساطير الوثنية عند الأمتين الرومانية والنصرانية كثيرة جداً كما هو ظاهر لكل مطلع على كتبهم وتواريخهم، لكن هذا العرض السابق لبعض هذه الأساطير مقصود لبيان حقيقة هذا العيد لمن اغتر به من جهلة المسلمين، فصاروا يحتفلون به تقليداً للأمة الضالة - النصرانية - حتى غدا كثير من المسلمين - مع الأسف - يخلط بين الإله والأسطورة، والعقل والخرافة، ويأخذ كل ما جاء من الغرب النصراني العلماني ولو كان أسطورة مسطورة في كتبهم، أو خرافة حكاها رهبانهم. وبلغ من جهل بعض من ينتسبون للإسلام أن دعونا إلى لزوم أخذ أساطير النصارى وخرافاتهم ما دمنا قد أخذنا سياراتهم وطياراتهم وصناعاتهم، وهذا من الثمرات السيئة للتغريب والتقليد، الذي لا يميز صاحبه بين ما ينفعه وما يضره، وهو دليل على تعطيل العقل الذي كرم الله به الإنسان على سائر الحيوان، وعلى مخالفة الديانة التي تشرف المسلم بالتزامها والدعوة إليها، كما هو دليل على الذوبان في الآخر - الكافر - والانغماس في مستنقعاته الكفرية، وفقدان الشخصية والاستقلالية، وهو عنوان الهزيمة النفسية، والولع في اتباع الغالب ماديا في خيره وشره وحلوه ومره، وما يمدح من حضارته وما يعاب منها، دون تفريق ولا تمييز، كما ينادي بذلك كثير من العلمانيين المنهزمين مع أنفسهم، الخائنين لأمتهم.

نظرات في الأساطير السابقة: -

من نظر إلى ما سبق عرضه من أساطير حول هذا العيد الوثني يتضح له ما يلي:

أولاً: أن أصله عقيدة وثنية عند الرومان، يعبر عنها بالحب الإلهي للوثن الذي عبدوه من دون الله – تعالى-. فمن احتفل به فهو يحتفل بمناسبة تعظم فيها الأوثان وتعبد من دون من يستحق العبادة وهو الخالق - سبحانه وتعالى -، الذي حذرنا من الشرك ومن الطرق المفضية إليه فقال تعالى مخاطباً الرسـول - صلى الله عليه وسـلم - (ولقد أوحي إليك وإلى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين. بل الله فاعبد وكن من الشاكرين) (الزمر: 65، 66). وقضى – سبحانه - بأن من مات على الشرك الأكبر لا يجد ريح الجنة، بل هو مخلد في النار أبداً كما قال الله - تعالى - (إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ومن يشرك بالله فقد ضل ضلالاً بعيدا) (النساء: 116). وقال الله – تعالى - على لسان عيسى - عليه السلام - أنه قال لقومه (إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين من أنصار) (المائدة: 72). فالواجب الحذر من الشرك ومما يؤدي إليه.

ثانيـاً: أن نشأة هذا العيد عند الرومان مرتبطة بأساطير وخرافات لا يقبلها العقل السوي فضلا عن عقل مسلم يؤمن بالله - تعالى - وبرسله عليهم الصلاة والسلام.
فهل يقبل العقل السوي أن ذئبة أرضعت مؤسس مدينة روما وأمدته بالقوة ورجاحة الفكر، على ما في هذه الأسطورة مما يخالف عقيدة المسلم لأن الذي يمد بالقوة ورجاحة الفكر هو الخالق - سبحانه وتعالى - وليس لبن ذئبة!!

وكذلك الأسطورة الأخرى التي جاء فيها أن الرومان يقدمون في هذا العيد القرابين لأوثانهم التي يعبدونها من دون الله - تعالى - اعتقاداً منهم أن هذه الأوثان ترد السوء عنهم وتحمي مراعيهم من الذئاب. فهذا لا يقبله عقل سوي يعلم أن الأوثان لا تضر ولا تنفع علاوة على ما فيه من الشرك الأكبر.
فكيف يقبل عاقل على نفسه أن يحتفل بعيد ارتبط بهذه الأساطير والخرافات، فضلاً عن مسلم منَّ الله - تعالى - عليه بدين كامل وعقيدة صحيحة؟!

ثالثـاً: أن من الشعائر البشعة لهذا العيد عند الرومان ذبح كلب وعنزة ودهن شابين بدم الكلب والعنزة ثم غسل الدم باللبن…الخ فهذا مما تنفر منه الفطر السوية ولا تقبله العقول الصحيحة.
فكيف يحتفل من رزقه الله - تعالى - فطرة سوية، وأعطاه عقلاً صحيحاً، وهداه لدين حق بهذا العيد الذي كانت تمارس فيه هذه الممارسات البشعة؟!

رابعـاً: أن ارتباط القديس (فالنتين) بهذا العيد ارتباط مختلف فيه وفي سببه وقصته، بل إن بعض المصادر تشكك أصلاً في هذا القديس وتعتبره أسطورة لا حقيقة لها. وكان الأجدر بالنصارى رفض هذا العيد الوثني الذي تبعوا فيه الأمة الرومانية الوثنية، لا سيما وأن ارتباطه بقديس من قديسيهم أمر مشكوك فيه!! فإذا عيب ذلك على النصارى الذين بدلوا دينهم وحرفوا كتبهم، فمن الأولى والآكد أن يعاب على المسلم إذا احتفل به. ثم لو ثبت أن هذا العيد كان بمناسبة إعدام القديس فالنتين بسبب ثباته على النصرانية، فما لنا وله، وما علاقة المسلمين بذلك؟!

خامسا: أن رجال الدين النصراني قد ثاروا على ما سببه هذا العيد من إفساد لأخلاق الشباب والشابات فتم إبطاله في إيطاليا معقل النصارى الكاثوليك. ثم أعيد بعد ذلك وانتشر في البلاد الأوربية، ومنها انتقل إلى كثير من بلاد المسلمين. فإذا كان أئمة النصارى قد أنكروه في وقتهم لما سببه من فساد لشعوبهم وهم ضالون فان الواجب على أولي العلم من المسلمين بيان حقيقته، وحكم الاحتفال به، كما يجب على عموم المسلمين إنكاره وعدم قبوله، والإنكار على من احتفل به أو نقله من النصارى إلى المسلمين وأظهره في بلاد الإسلام. وذلك يحتمه واجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والتواصي بالحق، إذ بيان الباطل وفضحه، والنهي عنه وإنكاره مما يجب على عموم المسلمين كل حسب وسعه وطاقته.

لماذا لا نحتفل بهذا العيد؟!

كثير ممن يحتفلون بهذا العيد من المسلمين لا يؤمنون بالأساطير والخرافات المنسوجة حوله، سواء ما كان منها عند الرومان أو ما كان عند النصارى، وأكثر من يحتفلون به من المسلمين لا يعلمون عن هذه الأساطير شيئا، وإنما دفعهم إلى هذا الاحتفال تقليد لغيرهم أو شهوات ينالونها من جراء ذلك.
وقد يقول بعض من يحتفل به من المسلمين: إن الإسلام دعا إلى المحبة والسلام، وعيد الحب مناسبة لنشر المحبة بين المسلمين فما المانع من الاحتفال به؟!

وللإجابة على ذلك أوجه عدة منها:

الوجه الأول: أن الأعياد في الإسلام عبادات تقرب إلى الله - تعالى - وهي من الشعائر الدينية العظيمة، وليس في الإسلام ما يطلق عليه عيد إلا عيد الجمعة وعيد الفطر وعيد الأضحى. والعبادات توقيفية، فليس لأحد من الناس أن يضع عيداً لم يشرعه الله - تعالى - ولا رسوله - صلى الله عليه وسلم -. وبناءً عليه فإن الاحتفال بعيد الحب أو بغيره من الأعياد المحدثة يعتبر ابتداعاً في الدين وزيادة في الشريعة، واستدراكاً على الشارع - سبحانه وتعالى -.

الوجه الثاني: أن الاحتفال بعيد الحب فيه تشبه بالرومان الوثنيين ثم بالنصارى الكتابيين فيما قلدوا فيه الرومان وليس هو من دينهم. وإذا كان يمنع من التشبه بالنصارى فيما هو من دينهم حقيقة إذا لم يكن من ديننا فكيف بما أحدثوه في دينهم وقلدوا فيه عباد الأوثان!!

وعموم التشبه بالكفار - وثنيين كانوا أم كتابيين - محرم سواء كان التشبه بهم في عقائدهم وعباداتهم -وهو أشد خطراً - أم فيما اختصوا به من عاداتهم وأخلاقهم وسلوكياتهم كما قرر ذلك علماء الإسلام استمداداً من الكتاب والسنة وإجماع الصحابة رضي الله عنهم:

1- فمن القرآن قول الله تعالى: (ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات وأولئك لهم عذاب عظيم) (آل عمران 105) وقال تعالى: ( ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق ولا يكونوا كالذين أوتوا الكتاب من قبل فطال عليهم الأمد فقست قلوبهم وكثير منهم فاسقون) (الحديد 16) فالله - تعالى - حذر المؤمنين من سلوك مسلك أهل الكتاب - اليهود والنصارى - الذين غيروا دينهم، وحرفوا كتبهم، وابتدعوا ما لم يشرع لهم، وتركوا ما أمرهم الله - تعالى - به.

2- ومن السنة قول النبي - صلى الله عليه وسلم -(من تشبه بقوم فهو منهم) (أخرجه أحمد 3/50 وأبو داود 5021) قال شيخ الإسلام: (هذا الحديث أقل أحواله أن يقتضي تحريم التشبه بهم وإن كان ظاهره يقتضي كفر المتشبه بهم كما في قوله - تعالى - (ومن يتولهم منكم فإنه منهم) (الاقتضاء 1/314) وقال الصنعاني: (فإذا تشبه بالكافر في زي واعتقد أن يكون بذلك مثله كفر، فإن لم يعتقد ففيه خلاف بين الفقهاء: منهم من قال: يكفر، وهو ظاهر الحديث، ومنهم من قال: لا يكفر ولكن يؤدب) (سبل السلام 8/248).

3- وأما الإجماع فقد نقل ابن تيمية أنه منعقد على حرمة التشبه بالكفار في أعيادهم في وقت الصحابة - رضي الله عنهم - كما نقل ابن القيم اتفاق أهل العلم على ذلك. (انظر الاقتضاء 1/454) وأحكام أهل الذمة (3/1245)

والتشبه بالكفار فيما هو من دينهم -كعيد الحب- أخطر من التشبه بهم في أزيائهم أو عاداتهم أو سلوكياتهم، لأن دينهم إما مخترع وإما محرف، وما لم يحرف منه فمنسوخ، فلا شيء منه يقرب إلى الله - تعالى - فإذا كان الأمر كذلك فإن الاحتفال بعيد الحب تشبه بعباد الأوثان -الرومان- في عباداتهم للأوثان، ثم بأهل الكتاب في أسطورة حول قديس عظموه وغلوا فيه. وصرفوا له ما لا يجوز صرفه للبشر بأن جعلوا له عيداً يحتفلون به.

الوجه الثالث: أن المقصود من عيد الحب في هذا الزمن إشاعة المحبة بين الناس كلهم مؤمنهم وكافرهم وهذا مما يخالف دين الإسلام فإن للكافر على المسلم العدل معه، وعدم ظلمه، كما أن له إن لم يكن حربياً ولم يظاهر الحربيين البر من المسلم إن كان ذا رحم عملاً بقوله - تعالى - ( لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين) (الممتحنة: 8). ولا يلزم من القسط مع الكافر وبره صرف المحبة والمودة له، بل الواجب كراهيته في الله - تعالى - لتلبسه بالكفر الذي لا يرضاه الله - سبحانه - كما قال - تعالى - (ولا يرضى لعباده الكفر) (الزمر: 7).

وقد أوجب الله - تعالى - عدم مودة الكافر في قوله سبحانه: (لا تجد قوماً يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم) (المجادلة: 22) قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله - تعالى - ( فأخبر سبحانه أنه لا يوجد مؤمن يواد كافرًا، فمن واد الكفار فليس بمؤمن، والمشابهة الظاهرة مظنة المودة فتكون محرمة) (الاقتضاء 1/490) وقال أيضا: (المشابهة تورث المودة والمحبة والموالاة في الباطن كما أن المحبة في الباطن تورث المشابهة في الظاهر).
ولا يمكن أن تجتمع محبة الله - تعالى - ومحبة ما يحبه مع محبة الكفر وشعائره وأهله في قلب واحد، فمن أحب الله - تعالى - كره الكفر وشعائره وأهله.

الوجه الرابع: أن المحبة المقصودة في هذا العيد منذ أن أحياه النصارى هي محبة العشق والغرام خارج إطار الزوجية.
ونتيجتها: انتشار الزنى والفواحش، ولذلك حاربه رجال الدين النصراني في وقت من الأوقات وأبطلوه ثم أعيد مرة أخرى.
وأكثر شباب المسلمين يحتفلون به لأجل الشهوات التي يحققها وليس اعتقاداً بخرافات الرومان والنصارى فيه. ولكن ذلك لا ينفي عنهم صفة التشبه بالكفار في شيء من دينهم. وهذا فيه من الخطر على عقيدة المسلم ما فيه، وقد يوصل صاحبه إلي الكفر إذا توافرت شروطه وانتفت موانعه.

ولا يجوز لمسلم أن يبني علاقات غرامية مع امرأة لا تحل له، وذلك بوابة الزنى الذي هو كبيرة من كبائر الذنوب.

فمن احتفل بعيد الحب من شباب المسلمين، وكان قصده تحصيل بعض الشهوات أو إقامة علاقات مع امرأة لا تحل له، فقد قصد كبيرة من كبائر الذنوب، واتخذ وسيلة في الوصول إليها ما يعتبره العلماء كفراً وهو التشبه بالكفار في شعيرة من شعائرهم.

موقف المسلم من عيد الحب

مما سبق عرضه في بيان أصل هذا العيد، وقصته، والمقصود منه، فإنه يمكن تلخيص ما يجب على المسلم تجاهه في الآتي:
أولاً: عدم الاحتفال به، أو مشاركة المحتفلين به في احتفالهم، أو الحضور معهم لما سبق عرضه من الأدلة الدالة على تحريم التشبه بالكفار. قال الحافظ الذهبي - رحمه الله تعالى -: (فإذا كان للنصارى عيد ولليهود عيد كانوا مختصين به فلا يشركهم فيه مسلم كما لا يشاركهم في شرعتهم ولا قبلتهم. أهـ (تشبه الخسيس بأهل الخميس، رسالة منشورة في مجلة الحكمة (4/193).

ثانياً: عدم إعانة الكفار على احتفالهم به بإهداء أو طبع أدوات العيد وشعاراته أو إعارة، لأنه شعيرة من شعائر الكفر، فإعانتهم وإقرارهم عليه إعانة على ظهور الكفر وعلوه وإقرار به. والمسلم يمنعه دينه من إقرار الكفر والإعانة على ظهوره وعلوه. ولذلك قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله تعالى -: (لا يحل للمسلمين أن يتشبهوا بهم في شيء مما يختص بأعيادهم لا من طعام ولا لباس ولا اغتسال ولا إيقاد نيران ولا تبطيل عادة من معيشة أو عبادة أو غير ذلك. ولا يحل فعل وليمة ولا الإهداء ولا البيع بما يستعان به على ذلك لأجل ذلك، ولا تمكين الصبيان ونحوهم من اللعب الذي في الأعياد ولا إظهار الزينة. وبالجملة: ليس لهم أن يخصوا أعيادهم بشيء من شعائرهم، بل يكون يوم عيدهم عند المسلمين كسائر الأيام) (مجموعة الفتاوى 25/329).

وقال ابن التركماني: (فيأثم المسلم بمجالسته لهم وبإعانته لهم بذبح وطبخ وإعارة دابة يركبونها لمواسمهم وأعيادهم.) (اللمع في الحوادث والبدع 2/519-520).
ثالثاً: عدم إعانة من احتفل به من المسلمين، بل الواجب الإنكار عليهم، لأن احتفال المسلمين بأعياد الكفار منكر يجب إنكاره. قال شيخ الإسلام - رحمه الله تعالى -: (وكما لا نتشبه بهم في الأعياد، فلا يعان المسلم بهم في ذلك، بل ينهى عن ذلك. فمن صنع دعوة مخالفة للعادة في أعيادهم لم تجب دعوته، ومن أهدى من المسلمين هدية في هذه الأعياد مخالفة للعادة في سائر الأوقات غير هذا العيد لم تقبل هديته، خصوصاً إن كانت الهدية مما يستعان بها على التشبه بهم كما ذكرناه، ولا يبيع المسلم ما يستعين به المسلمون على مشابهتهم في العيد من الطعام واللباس ونحو ذلك، لأن في ذلك إعانة على المنكر) (الاقتضاء 2/519-520).

وبناءً على ما قرره شيخ الإسلام فإنه لا يجوز للتجار المسلمين أن يتاجروا بهدايا عيد الحب من لباس معين أو ورود حمراء أو بطاقات تهنئة صممت لأجله أو غير ذلك، لأن المتاجرة بها إعانة على المنكر الذي لا يرضاه الله - تعالى - ولا رسوله - صلى الله عليه وسلم -. كما لا يحل لمن أهديت له هدية هذا العيد أن يقبلها؛ لأن في قبولها إقرار لهذا العيد.

رابعاً: عدم تبادل التهاني بعيد الحب، لأنه ليس عيدًا للمسلمين. وإذا هنئ المسلم به فلا يرد التهنئة. قال ابن القيم - رحمه الله تعالى -: (وأما التهنئة بشعائر الكفر المختصة به فحرام بالاتفاق مثل أن يهنئهم بأعيادهم وصومهم فيقول: عيد مبارك عليك، أو تهنأ بهذا العيد ونحوه، فهذا إن سلم قائله من الكفر فهو من المحرمات، وهو بمنزلة أن يهنئه بسجوده للصليب، بل ذلك أعظم عند الله وأشد مقتاً من التهنئة بشرب الخمر، وقتل النفس، وارتكاب الفرج الحرام ونحوه. وكثير ممن لا قدر للدين عنده يقع في ذلك وهو لا يدري قبح ما فعل، فمن هنأ عبداً بمعصية أو بدعة أو كفر فقد تعرض لمقت الله وسخطه) (أحكام أهل الذمة 1/441-442).

خامساً: توضيح حقيقة هذا العيد وأمثاله من أعياد الكفار لمن اغتر بها من المسلمين، وبيان ضرورة تميز المسلم بدينه والمحافظة على عقيدته مما يخل بها، وتذكيره بمخاطر التشبه بالكفار في شعائرهم الدينية كالأعياد أو بعاداتهم وسلوكياتهم، نصحا للأمة وأداءً لواجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الذي بإقامته صلاح العباد والبلاد، وحلول الخيرات، وارتفاع العقوبات كما قال - تعالى - (وما كان ربك ليهلك القرى بظلم وأهلها مصلحون)(هـود: 117).

أسأل الله - تعالى - أن يحفظ المسلمين من مضلات الفتن، وأن يقيهم شرور أنفسهم ومكر أعدائهم إنه سميع مجيب. وصلى الله وبارك على عبده ورسوله محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

أم البنات
05-11-2009, 09:16 AM
رسالة مناصحة لمن يُؤجِّر ويبيع المحرمات !

الشيخ فهد الحميد

صاحب........................... سلمه الله


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد
.
من باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: ( الدين النصيحة ) ابعث أليك رسالتي هذه راجياً من الله أن تتلقَّاها بصدرٍ رحب لما رأيناه منك من حب الخير وأهله.
لقد خلقنا الله لعبادته وأمرنا بطاعته وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم، لنيل السعادة في الدنيا والفوز بالجنة قال تعالى: { ومن يطع الله ورسوله يدخله جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها وذلك الفوز العظيم }.
لقد حذرنا الله من النفاق والمنافقين وبين لنا صفاتهم..
وأن من صفات المنافقين نشر الفواحش بين المؤمنين..
نشر الدشوش التي تجلب الشبهات والشهوات والفساد والإفساد..
نشر المجلات التي تدعو للزنا والرذيلة.
.
بيع العباءات المخصرة والفاتنة والمزينة وعلى الأكتاف.
.
نشر السيديات والأفلام والمسلسلات الهابطة وأشرطة الغناء والمواقع الإباحية عبر الانتر
نت..
لأن الله يقول عن المنافقين: ? والْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنْ الْمَعْرُوفِ ? فهؤلاء الذين يبيعونها دعاة على أبواب جهنم.
لقد توعد الله الذي يُحبُّ بقلبه أن تنتشر الفواحش بين المؤمنين بالعذاب في الدنيا والآخرة، فكيف بمن يبيع وينشر الفساد ويدعو إلى ذلك.. قال الله تعالى: { إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ

}.
لقد رأينا ما يندى له الجبين في محلكم من المجلات.. الغناء.. الأفلام.. الدشوش.. السيديات.. العباءات الفاتنة.. التي تدعو للتبرج والسفور والاستهزاء بالدين والمعاكسات واختلاط النساء بالرجال وبيع الدخان والمعسل والله يقول:{ ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث }.


فبيعها وشرائها وتأجيرها محرم لأنه تعاون على الإثم والعدوان قال تعالى: { وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان }.. والمال العائد منها مالٌ سحت.. وإن الله إذا حرم شيئاً حرَّم ثمنه.. عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " إن الله تعالى طيِّب لا يقبل إلا طيبا و إن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين فقال تعالى: ( يا أيها الرسل كلوا من الطيبات و اعملوا صالحا )، وقال تعالى: ( يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم ) " ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يمد يديه إلى السماء يا رب يا رب و مطعمه حرام و مشربه حرام و ملبسه حرام وغذي بالحرام فأنى يستجاب له. رواه مسلم


وإنها أيام معدودة وسوف نغادر هذه الدار.. في الصحيحين عن أبي قتادة بن ربعي الأنصاري أنه كان يحدِّث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مُرَّ عليه بجنازة.. فقال: " مستريح ومستراح منه ".. قالوا يا رسول الله: ما المستريح والمستراح منه ؟.. قال: " العبد المؤمن يستريح من نصب الدنيا وأذاها إلى رحمة الله، والعبد الفاجر يستريح منه العباد والبلاد والشجر والدواب ". فممن أنت !! فنهيب بكم بمنع وعدم تأجير وبيع هذا المحرمات والله يقول: ( ومن يتق الله يجعله مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب ).
أسأل الله أن يجعلك مفتاحا للخير، مغلاقا للشر، مباركا أينما كنت.. وأن يصلح لك النية والذرية.. إنه جواد كريم وصلى الله على نبينا محمد
.
انشرها والدال على الخير كفاعله

سـلوى
05-12-2009, 08:53 PM
جزاكِ الله خيرا ونفعنا بكِ
جعله الله فى ميزان حسناتك

أم البنات
05-14-2009, 09:07 PM
بدع وأخطاء بعض الشهور والأيام

الشيخ أحمد الفيادي


إن الله تعالى بعث نبينا وحبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم.. لتبليغ الدين وإظهاره.. - والحمد لله - قد تمّ هذا الدين وكَمُل ولا يحتاج إلى زيادة.. بل من زاد فيه قد ابتدع بدعة مضلّة.. فمن تكلّم في الدين بلا دليل.. أو انتقص الدين من أجل فهم عقيم.. نقول له: الحمد لله الدين كامل مكمّل.. ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً ).
وجاء في السنة عندما استهزأ الكتابي بالدين حينما قال لسلمان - رضي الله عنه -: أعلمكم رسولكم كلّ شيء ؟ قال سلمان - رضي الله عنه - بعزة المسلم الثابت: " نعم.. علّمنا كلّ شيء حتى الخِراءة ".

فالنبي صلى الله عليه وسلم لم يرحل عن الدنيا حتى بلّغ ما أمره الله به.. ولا ينبغي لمن رضي بالله رباً وبالإسلام ديناً وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبياً رسولاً أن يشكّ بكمال الدين وتمام الرسالة والتبليغ.

هذا النبي الكريم قدوة حسنة نتأسّى به في حياتنا وفي كلّ شيء.. من اتبّع السنة وتمسّك بها.. فيا فوزه وسعادته بذلك.. ومن ترك السنة وابتعد عنها فيا لخسارته.. وكساد تجارته في الدنيا..
لقد ترك لنا النبي صلى الله عليه وسلم كتاب الله وسنته.. إن تمسكنا بهما لن نضلّ أبداً..

من ابتدع في الدين.. بماذا جاء ؟! وماذا يفعل ؟! هل يستدرك على الله سبحانه وتعالى ؟! هل يعتقد نقص ما بلّغه النبي صلى الله عليه وسلم ؟!

فالدين كامل لا نحتاج إلى زيادته أو نقصه.. ( ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبيّن له الهدى ويتّبع غير سبيل المؤمنين نولّه ما تولّى ونصلِه جهنّم وساءت مصيراً ).
وقال عليه الصلاة والسلام:" وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكلّ بدعة ضلالة ".. فما جاءت هذه الفِرَق وهذه الجماعات والتفريق بين المؤمنين إلا بسبب البِدَع.. أما يعلمون أن الله تعالى يقول: ( هو سمّاكم المسلمين ).. نعم.. مسلمين.. مستسلمين لله تعالى.. متبعين لهدي المصطفى صلى الله عليه وسلم.. وكفى بهذا فخراً..
وتأمّل أخي الحبيب ماذا قال شيخ الإسلام - رحمه الله - في الفرق بين أهل السنة وأهل البدعة:

قال - رحمه الله - في الفتاوى: " وأهل السنة والعلم والإيمان يُعرفون الحق، ويتبعون سنة الرسول صلى الله عليه وسلم، ويرحمون الخَلْق، ويعدلون فيه، ويعذرون من اجتهد في معرفة الحق فعجز عن معرفته، وإنما يذمّون مَن ذمّه الله ورسوله، وهو المفرّط في طلب الحق لتركه الواجب والمتعدّي، المتبع لهواه بلا علم لفعله المحرّم، فيذمّون من ترك الواجب أو فعل المحرم ولا يعاقبونه إلا بعد إقامة الحجّة عليه.. إلخ".

هذه مقدّمة مختصرة.. وبإذن الله تعالى سأكتب في كلّ شهر نقاط سريعة عن أخطاء وبِدَع تحدث في هذا الشهر.. أكتبها في هذا الموقع المبارك.. كل شهر بشهره.. فأسأل الله تعالى الإعانة والتوفيق، فما من صواب فمن الله تعالى.. وما من خطأ فمن نفسي والشيطان..
.............
عدد الأشهر عند الله تعالى اثنا عشر شهراً، قال الله تعالى: ( إن عدّة الشهور عند الله اثنا عشر شهراً في كتاب الله يوم خلق السماوات والأرض منها أربعة حرم ذلك الدين القيم فلا تظلموا فيهن أنفسكم ).

وجاء في الصحيحين وغيرهما من حديث أبي بكرة - رضي الله عنه - عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " إن الزمان قد استدار كهيئة يوم خلق الله السماوات والأرض، السنة اثنا عشر شهراً، منها أربعة حرم، ثلاث متواليات ذو القَعْدَة وذو الحِجَّة والمحرّم ورجب مُضَر الذي بين جمادى وشعبان ".

ونبتدئ بالشهر الأول من السنة وهو: شهر الله المحرّم سمي بذلك: لتسميته بذلك في الحديث، وأن القتال فيه محرّم.

فضله: إضافة الشهر إلى الله تعالى تدلّ على فضله، وعنايته البالغة بتعظيمه، قال الحسن البصري - رحمه الله -: " إن الله - عز وجل - افتتح السنة بشهر حرام، وختمها بشهر حرام، فليس في السنة بعد شهر رمضان أعظم عند الله من المحرم ".. كما صحّ عن النبي صلى الله عليه وسلم: " أفضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم ".

* من الأخطاء التي يقع فيها كثير من الناس قولهم: { محرم } بدون الألف واللام، والصواب أن يقال معرّفاً بالألف واللام: { المحرّم } والعرب لم تذكر هذا الشهر إلاّ معرفاً، وبهذا وردت الأحاديث الشريفة وأشعار العرب، ولا يدخلان الألف واللام في شهر من الشهور إلا في المحرم.

أما ما أُحدِث فيه من البدع:

يقول الشيخ العلامة بكر بن أبو زيد - عافاه الله وحفظه -: ( لا يثبت في الشرع شيء من ذكر أو دعاء لأول العام وهو أول يوم أو ليلة شهر محرّم، وقد أحدث الناس فيه من الدعاء والذكر والذكريات وتبادل التهاني وصوم أول يوم من السنة وإحياء ليلة أول يوم من محرم بالصلاة والذكر والدعاء وصوم آخر يوم من السنة إلى غير ذلك مما لا دليل عليه ).اهـ

1- إحداث عيد لدخول العام الهجري الجديد واعتياد التهاني ببلوغه:

يقوم كثير من المسلمين في نهاية عام وبداية عام جديد بالاحتفال بميلاد عام هجري جديد، وهم بذلك نسوا شيئاً عظيماً، هل هذا مما أمر به الله تعالى أو أمر به الرسول صلى الله عليه وسلم ؟ هل هذا في كتاب أو سنة ؟هل هذا فعل الصحابة ؟

لا.. ليس من كتاب أو سنة أو غير ذلك.. بل من البدع التي يجب إنكارها.. بل فيه تشبه بالنصارى عندما يحتفلوا بعيد رأس السنة - والعياذ بالله -.. فشهر المحرم كغيره من الشهور التي تبدأ وتنتهي.

2- الاحتفال بمناسبة هجرة الرسول صلى الله عليه وسلم:

من الناس لا يعرف الهجرة إلا في وقت معيّن، ولمدة أيام ثم تنتهي وتمرّ مرّ السحاب، ولا تترك أثراً في سلوكهم وحياتهم.. فذكرى الهجرة يجب أن تكون دائماً في حياة المسلم وفي خاطره لا في أيام محدودة معلومة، فتحديد أيام مخصوصة للاحتفال بمناسبة الهجرة النبوية أو لتدارسها لم يكن يفعله النبي صلى الله عليه وسلم ولا القرون المفضّلة.

والمعلوم لدى أهل الحديث والسيرة أن النبي صلى الله عليه وسلم هاجر من مكة إلى المدينة في أوائل شهر ربيع الأول من السنة الثالثة عشرة لبعثته صلى الله عليه وسلم حيث وصل إلى قباء إحدى ضواحي المدينة النبوية لاثنتي عشر ليلة خلت من ربيع الأول يوم الاثنين كما قال الحافظ ابن كثير- رحمه الله - في البداية والنهاية.

3- تخصيص صيام أوّل يوم من السنة بنية افتتاح العام الجديد بالصيام، وكذا تخصيص صيام يوم عند نهاية العام بالصيام بنية توديع العام، استدلالاً بحديث موضوع أن له كفّارة خمسين سنة.

4- إحياء أول ليلة من المحرم: يقول العلامة أبو شامة: ( ولم يأت شيء في أول ليلة المحرّم، وقد فتشت فيما نُقِل من الآثار صحيحاً و ضعيفاً، وفي الأحاديث الموضوعة فلم أر أحداً ذكر فيها شيئاً، وإني لأتخوّف والعياذ بالله من مفترٍ يختلق فيها حديثا ) اهـ

5- عمرة أول السنة يفعلها بعض الناس في أول المحرم:

من فعل العمرة أول المحرم بلا سبب ولا يقصد أنها من أجل بداية العام، فلا شيء في ذلك.. المشكلة فيمن يسافر ويقصد بيت الله الحرام من أجل العمرة في أول يوم من شهر الله المحرّم.

6- اختراع دعاء خاص في أول يوم من السنة، يقال له دعاء أول السنة: فهذا لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولا عن الصحابة الكرام ولا عن التابعين - رضي الله عنهم -.
عاشوراء: هو اليوم العاشر من شهر الله المحرّم عند الجماهير.. وهو مقتضى الاشتقاق والتسمية.

فضائله: هو يوم عظيم.. مخصوص من الشرع بنوع من أنواع الطاعات وهو الصيام، فهو يكفر السنة الماضية، قال النبي صلى الله عليه وسلم: " أحتسب على الله أن يكفّر السنة التي قبله " فلا ينبغي ترك صيامه، ومن ترك صيامه فقد فرّط وترك ثواباً عظيماً.

وكان - عليه الصلاة والسلام - يتحرّى صيامه على سائر الأيام، قال ابن عباس - رضي الله عنه -:" ما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يتحرى صيام يوم فضله على غيره إلا هذا اليوم( يوم عاشوراء )، وهذا الشهر يعني شهر رمضان".

ما أُحدِث في هذا اليوم:

يقول الشيخ العلامة بكر أبو زيد - عافاه الله وحفظه -: ( ومن بدع الذكر والدعاء فيه: إحياء ليلته بالذكر والتعبد وتخصيص دعاء له باسم { دعاء عاشوراء } وأن من قرأه لم يمت تلك السنة، وقراءة سورة فيها ذكر موسى - عليه السلام - في صلاة الصبح يوم عاشوراء واجتماع ذلك اليوم للذكر والدعاء ونعي الحسين ذلك اليوم على المنابر وأن البخور يوم عاشوراء رقية لدفع الحسد والسحر والنكد.. وغير ذلك مما يأباه الله ورسوله والمؤمنون.. ) اهـ إلى غير ذلك.

فلا يشرع في هذا اليوم إلا الصيام فقط، أما ما أحدث من الأمور الأخرى فهي لا أصل لها أبداً، أو تعتمد على أحاديث واهية ضعيفة أو موضوع.

- إحداث صلاة يقال لها ( صلاة عاشوراء ):

وهي صلاة بين الظهر والعصر، أربع ركعات يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب مرة، وآية الكرسي عشر مرات، و{ قل هو الله أحد } عشر مرات، والمعوذتين خمس مرات، فإذا سلّم استغفر الله سبعين مرة، مستدلين بحديث موضوع.

يقول القشيري - رحمه الله -: ( الحديث موضوع رواته مجاهيل، لما ذكره الجلال السيوطي في اللآلئ المصنوعة، فلا تحلّ روايته فضلاً عن العمل به، وقد ذكرته في رساله بدع عاشوراء فراجعه إن شئت ) اهـ.

- من البدع في هذا اليوم: المراشّة: في يوم عاشوراء يقوم النساء بالاجتماع في بيت من البيوت ثم يأتين بكمية كبيرة من الماء، ثم بعد ذلك تقوم كلّ امرأة برشّ الأخرى بالماء، ويعمّ ذلك كل الحاضرات مظهرات بذلك الفرح والسرور، ويصحب ذلك غناء وصراخ.

يقول الشيخ ابن عثيمين - رحمه الله -: هذا عمل لا يجوز أصلاً، فضلاً عن كونه يكون كالشعار ليوم عاشوراء، فإن مثل هذا يوحي بأنّهنّ يتعبدن الله - تبارك وتعالى -بمثل هذا العمل الباطل.. ويوم عاشوراء يوم من أيام الله - تبارك وتعالى - ليس فيه شيء مشروع إلاّ شيء واحد وهو صيامه.. ومع هذا فقد أمر الله الرسول صلى الله عليه وسلم أن يُصام يوم قبله أو يوم بعده مخالفة لليهود.

- من البدع في هذا اليوم: بدعة الحزن والمآتِم:

وهذا ما يفعله أصحاب البدع والخرافات من أمر منكرة مستقبحة في الإحداد، كلبس السواد ورفع الرايات السود، وتسميتهم لها ( تحاريم ) لعزاء الحسين، خصوصاً في العاشر من الشهر المحرم الحرام كل عام، وما يتبع ذلك من النياحة وإقامة المآتم وإغلاق الأسواق وغيرها، وضرب الرؤوس والصدور واللطم، ويصيحون: يا حسين.. يا حسين.
والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: " ليس منّا من لطم الخدود وشق الجيوب ودعا بدعوى الجاهلية ".. وغيرها من النصوص التي تنصّ على براءة النبي صلى الله عليه وسلم ممن يلطم ويضرب وغير ذلك.

- من البدع أيضاً: بدعة الفرح والسرور عند الخوارج:

فيجعلونه يوم عيد واحتفال وسرور وفرح وزينة ومصافحة وصدقة واغتسال وطيب واكتحال وتوسيع على الأهل والعيال وغير ذلك من أعمال الأعياد.. فمن الخطأ - بل من البدع - اتخاذه عيداً، لما ورد عن أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه - أنه قال: " كان يوم عاشوراء تعده اليهود عيداً، فقال - صلى الله عليه وسلم: " فصوموه أنتم ".

- من البدع: تخصيص يوم عاشوراء بعيادة المرضى:

وهذا بدعة، فليس هناك ميزة لهذا اليوم لجعله خاصاً للمرضى، وما ورد في ذلك فهو حديث مفترى على النبي صلى الله عليه وسلم.
هذا ما جمعته عن بدع وأخطاء شهر محرّم، أسأل الله تعالى أن يوفق الجميع، وأن يرزقنا العلم النافع والعمل الصالح.. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا وحبيبنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

أم البنات
05-16-2009, 08:02 PM
عندما تصبح الأعياد مآتم !

سنتعرض في هـذه الدراسة لبعض ما يحدث في أعياد الغرب المسيحي من غـرائـب، وللأصول الوثنية التي تستند إليها هذه الأعياد، وليكن مجال بحثنا ما يسمى بعيد ميلاد المسيح ( عليه السلام )، وعيد رأس السنة الميلادية كأكبر مناسبة في الغرب النصراني.

فالاحتفالات بهذا العيد تقام في يوم وليلة الخامس والعشرين من شهر ديسمبر ( كانون الأول ) في المجتمعات النصرانية الغربية، وبعد ذلك بحوالي أسبوعين عند النصارى الشرقيين..
حيث تغلق جميع الدوائر الرسمية وغير الرسمية أبوابها، وكذلك المستشفيات والمحلات التجارية وتتوقف كثير من وسائل المواصلات كالحافلات والقطارات عـن العمل. وفي العموم فإن حركة الحياة تتوقف في ذلك اليوم كما لو كان الناس قد نزلوا إلى ملاجئهم إثر غارة جوية معادية !

لكن لعل المقيم في تلك البلاد أو الزائر في ذلك اليوم والليلة يرى أن نوعين من المحلات لا تغلق أبوابها، بل يزدهر سوقها ويكثر روادها، وهما: حانات الخمور والبارات التي يشرب فيها الخمر والمسكرات..

حيث يفرط الناس بشربها إلى حد فقدان العقل وفقدان السيطرة على السلوك مما حدا بالشرطة البريطانية إلى إصدار قرار بتخفيض النسبة المسموح بها من الشراب لمن يقود السيارة إلى خمسين بالمائة وذلك قبيل عيد الميلاد السابق.

ومن عجائب المفارقات أن أحد رجال الشرطة المكلفين بحفظ الأمن في تلك الليلة قاد سيارته وهو في حالة سُكر، بعد أن خرج من حفلة شراب للشرطة بمناسبة عيد الميلاد !؛ مما تسبب في اصطدامه بسيارة أخرى، وذلك بعد ساعات من إصدار قرار التخفيض السابق !!؛ مما جعل مدير الـشرطة يصدر أمراً لجميع أفراد الشرطة يحرم فيه عليهم الشرب قبل قيادة السيارة ! (صحيفة "ستار" The Star 27/12/86 وصحيفة "صن" The Sun 27/12/86م).

ورغم تفاؤل الشرطة البريطانية بقانون التخفيض الجديد والذي قد يكون قلل من عدد الوفيات نتيجة حوادث السير في عيد الميلاد السابق مقارنة بأعياد الأعوام السابقة.. إلا أنه من لم يمت بالسيف مات بغيره.

فمن الحوادث الطريفة في ليلة العيد السابق أن شاباً سقط من ارتفاع أربعين قدماً على شابة تبلغ العشرين من العمر؛ مما أدى إلى إصابتها بالشلل المزمن.. الشاب المخمور قال لأصدقائه: لقد كنت في غيبوبة تامة ولا أستطيع أن أتذكر كيف سقطتُّ كل هذه المسافة ! (صحيفة "صن" The Sun 27/12/86).

وإذا كان المعنى اللغوي للعيد أنه الذي يعود بالفرح والمرح والسرور فإن العقلية البناءة للحضارة المعاصرة أبت إلا أن تجعل منه شيئاً آخر.. ونحن وإن كان بين أيدينا عدد من حالات الخطف والقتل والاغتصاب التى حدثت في ليلة العيد السعيد ! إلا أننا لسنا بحاجة إلى سردها - وليس هذا موضعها -

ويكفي القارئ العزيز أن يعلم أن الخمر أم الخبائث.. وأن يعرف أنه كما أغلقت الدوائر والمحال التجارية أبوابها في ذلك اليوم والليلة فإن من تربوا منذ نعومة أظفارهم على أفلام العنف والجريمة وأفلام المجون والخلاعة قد استنفروا طاقاتهم القصوى في سبيل تحقيق تلك الشهوات وإشباع تلك الغرائز..

ولك أن تتصور أي سعادة وسرور يعيشها طفلان لم يتجاوزا الخامسة من عمرهما، وأى معانٍ من معاني ميلاد المسيح تبقى في ذهنيهما بعد أن شاهدا وحشاً كاسراً يهجم - تلك الليلة - على أمهما وجدتهما ويحيلهما إلى جثتين هامدتين تسبحان في بركة من الدماء ؟! ويولي هارباً.. بقي أن تعرف - أخي القارئ - أن هذا الوحش هو "والدهما الحنون" ! (صحيفة "صن" 27/12/86).

وإذا كان كثير من الناس في ليلة عيد الميلاد ويومه يمكثون في بيوتهم أو في خماراتهم يعربدون.. إلا أنهم وفي ليلة رأس السنة الجديدة يخرجون إلى الاحتفالات بسكرهم وعربدتهم، فقد أعلنت الشرطة البريطانية أنه قد تم إلقاء القبض على ما يزيد على (150) شخصاً في منطقة ميدان "الطرف الأغرّ" بوسط لندن والتي تتركز فيها عادة الاحتفالات بحلول العام الجديد..

وكانت معظم الحوادث التي وقعت قد جاءت نتيجة للسكر والإخلال بالنظام العام والتعدي على الناس.. وقد عالجت سيارات الإسعاف (195) شخصاً من بين المحتفلين بالمناسبة بسبب إصابتهم بجروح نتيجة تهشم زجاجات الشراب ! وقد نُقل نحو خمسين آخرين إلى المستشفيات للعلاج، وقد قُدر عدد رجال الشرطة الذين أصيبوا في هذه الحوادث بنحو أربعين رجلاً ( جريدة "الشرق الأوسط"، 29/12/86).

مجلة البيان

أم البنات
05-29-2009, 09:45 PM
الاختلاط .. ودعوى التخلف !!

موسى بن ذاكر الحربي

إن من القضايا المعاصرة - التي أخذت زخماً إعلامياً واسعاً، وتكلم فيها الرويبضة ورفع عقيرته حتى بلغ السيل الزبى - قضية الاختلاط – تلك القضية التي تطرح في كل مناسبة و غير مناسبة وكأننا إذا اختلط رجالنا بنسائنا سنصبح في مصاف الدول المتقدمة بين عشية وضحها !!

إن العاقل ليقف متعجبا من مغالطات وتعسُّف بعض الإعلاميين في ربطهم بين التخلف الذي نعيشه ومنع الاختلاط، ولست أدري ما الرابط بينهما إلا لحاجة في نفوسهم و هذه الشنشنة نعرفها من أخزم ليست وليدة اليوم فهم يدندنون حولها منذ عشرات السنين.

ولنا أن نتساءل ( نحن البسطاء ) لعلنا أن نجد جوابا مقنعا لدى أساطين الثقافة والفكر: لماذا الدول العربية والإسلامية التي أقرَّت الاختلاط منذ عشرات السنين مازالت ترزح تحت وطأة التخلف وتُصنَّف في دائرة دول العالم الثالث ؟!

أليس سبب التخلف الذي نعيشه كما يزعمون هو تشددنا في جانب المرأة ؟! وأن النساء مجرد أفاه تأكل ولا تنتج !! لماذا إذن لم يتقدم هؤلاء الذين فتحوا الباب على مصراعيه أمام المرأة لتصارع ظروف الحياة ومشاقها ؟!

إن هذا التسطيح الفكري الذي يمارسه هؤلاء الإعلاميون نوع من الاستخفاف بعقول الناس، ولا أظن أحداً يقرأ مثل تلك المقالات يشكُّ في كذب كاتبها وضحالة ثقافته.

وإلا كيف يصدِّق من أعطاه الله عقلا أن سبب تقدم الغرب وتفوقه التكلنوجي اختلاط الرجال بالنساء.!! ولا أدري لماذا هؤلاء المثقفون !! ( إن صحة التسمية ) يصرون على جرِّ المجتمع المسلم إلى الوحل الذي تمرغ فيه الغرب وبان له فساده !

أعتقد أن ما يسمُّون بالمثقفين العرب مصابون بحوَلٍ فكري إذ لا يعجبهم من الحضارة الغربية إلا التفسُّخ والعريّ ونحر الفضيلة وطمس معالمها، أما الرقيِّ الحضاري والتقدم التقنيِّ فهو ليس في قاموسهم؛ لأن أساتذتهم في الغرب يريدون للأمة الإسلامية أن تُوغل في التخلف لتكون سُوقا مربحة لمنتجاتهم الصناعية..

وقد حفظ لنا التأريخ وحشية الانجليز إبان استعمارهم للهند، فقد وصلت الوحشية إلى قطع أصابع الفتيات الهنديات حتى لا يقمن بعمل الحياكة لأن الحياكة عمل لا ينبغي أن يتم إلا في ( مانشستر)، وكذا فعل الفرنسيون في لبنان أيام الاستعمار حيث منعوا استيراد المعدات والآلات الزراعية وأمروا بقطع أشجار التوت عندما أصبحت صناعة الحرير اللبنانية تنافس صناعة الحرير الفرنسية !!

فلماذا إن كان هؤلاء المثقفون !! حريصين على الرقيِّ بالأمة لا يطرحون مواضيع جادة ؟ !! بدلا من الهرطقة التي سوَّدوا بها صفحات الصحف وأشغلوا بها الغيورين على أمتهم.

أم البنات
05-31-2009, 09:40 PM
رسالة إلى من في إدارته اختلاط

الشيخ : فهد الحميد

بسم الله الرحمن الرحيم

سعادة مدير عام...... سلمه الله

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد.

من باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: ( الدين النصيحة ) ابعث إليك رسالتي هذه راجيا من الله أن تتلقاها بصدر رحب، لما رأيناه منك من حب الخير وأهله.
لقد خلقنا الله لعبادته وأمرنا بطاعته وطاعة رسوله عليه الصلاة والسلام لأنها السبيل لنيل السعادة في الدنيا والفوز بالجنة قال تعالى: ( ومن يطع الله ورسوله يدخله جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها وذلك الفوز العظيم ).

لقد حذرنا نبينا من فتنة النساء فقال صلى الله عليه وسلم: ( ما رأيت فتنة أضر على الرجال من النساء وإن أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء ).
وحذرنا عليه الصلاة والسلام من الدخول على النساء، في الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: « إياكم والدخول على النساء »، فقال رجل من الأنصار: يا رسول الله أفريت الحمو ؟ قال: « الحمو الموت »، وقال صلى الله عليه وسلم: ( خير صفوف النساء أخرها وشرها أولها ) مع أنهم في عبادة.

ولقد رأينا ما يندى له الجبين من التبرج والسفور واختلاط النساء بالرجال في الإدارة وبين المراجعين والموظفين وما يحصل فيه من المعاكسات والفتنة والفساد ونزول العقوبات.
وإن هذه الاختلاط منكر من المنكرات الذي يجب صده ومنعه، قال الله تعالى: ? وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ?.
ولقد لعن الله أمةً من بني إسرائيل على ترك واجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فقال تعالى: ? لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرائيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ * كَانُوا لا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ ?.

وان المسؤولية عظيمة وجسيمة قال صلى الله عليه وسلم: ( ما من عبد يسترعيه الله رعية لم يحطها بنصحه، إلا لم يجد رائحة الجنة ) متفق عليه..
وإنها أيام معدودة وسوف نغادر هذه الدار.. والناس سوف تشهد إما بخير أو بغير ذلك، عن أَنَس بْن مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال: مَرُّوا بِجَنَازَةٍ فَأَثْنَوْا عَلَيْهَا خَيْرًا، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: وَجَبَتْ. ثُمَّ مَرُّوا بِأُخْرَى فَأَثْنَوْا عَلَيْهَا شَرًّا، فَقَالَ: وَجَبَتْ. فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: مَا وَجَبَتْ ؟ قَالَ: ( هَذَا أَثْنَيْتُمْ عَلَيْهِ خَيْرًا فَوَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ، وَهَذَا أَثْنَيْتُمْ عَلَيْهِ شَرًّا فَوَجَبَتْ لَهُ النَّارُ، أَنْتُمْ شُهَدَاءُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ ). رواه البخاري ومسلم

فنهيب بكم بمنع هذا الاختلاط وإصدار قرار صارم، فإن الله يزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن.. أسأل الله أن يجعلك مفتاحا للخير، مغلاقا للشر، مباركا أينما كنت.
كما نسأله أن يجزيك خير الجزاء على إدارتك، وسعيك في الإصلاح، وأن يصلح لك النية والذرية وأن يجعلهم قرة عين لك، إنه جوادٌ كريم وصلى الله على نبينا محمد.

بزوغ الفجر
06-01-2009, 07:01 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
:
تبارك الرحمان سلسله رائعه نيره
مليئة بالكنوز الدعويه الشرعيه العقديه
لاحرمك ربي اجره وخيره غاليتي وداعيتنا المُباركه ام البنات ،،

//
كتبه الله في ميزان حسناتِك
يثبت لفائدته ،،

أم البنات
07-02-2009, 09:10 PM
حقيقة قانون الجذب


تركي العبدلي


يروج في سوق دورات تنمية الذات ( برنامج ) جديد يزعم القائمون عليه بأنه يخدم الإنسان في تحقيق طموحاته وأمانيه والتي عجز عن تحقيقها بسلوكه الاعتيادي الذي نشأ عليه.. ولا شك أن الدورات التدريبية والتي تقوم على تنمية الفرد وتهذيب أفكاره وإرشاده إلى حسن التدبير لها دور بارز وقوي في تحقيق النجاح لكثير من الناس ولو كان ذلك النجاح نسبياً عند البعض.

لكن ما ينبغي علينا أن نراعيه في تأييد أو نقد هذه الدورات المنتشرة اليوم في عالمنا لاسيما في منطقتنا الخليجية هو أن نميز بين تلك الدورات التي تدعو إلى تنظيم حياتنا اليومية وحسن استغلال الوقت وطرق حل الإشكالات التي تصادفنا في معترك الحياة، وبين التي تدعو إلى تجاوز الإنسان الخطوط الحمراء غير المسموح تجاوزها شرعاً.. ومن تلك الدورات التي تطرح على عامة الناس وخاصتهم ما يسمي ( بقانون الجذب the law of attraction ).
وفي الحقيقة أننا لا نستطيع أن نحكم على هذه المعلومات والتي يقوم المدربون من خلال تلك الدورات بتلقينها المتدربين لديهم إلا من خلال البحث عن أصولها التاريخية - إن كانت ذات تاريخ - أو إثباتاتها العلمية أو ممارساتها العملية.

فقمت بالبحث عن ما وراء هذه العناوين البراقة – والتي تبرز عادة في صدر كل إعلان عن عقد دورة من تلك الدورات ذات الصلة بهذا القانون - وقمت بمقابلة بعض المدربين لـ ( قانون الجذب the law of attraction ) ولم أكتف بذلك بل أرشدني بعض المختصين أن هناك فلماً وثائيقاً أطلق عليه اسم ( السر The Secret ) صدر يؤصل ( قانون الجذب ) ويشرح مفهومه وأبعاده من غير تحفظ، وفي الحقيقة أن هذا ما كنت أبحث عنه فحرصت كل الحرص على هذا الفيلم الوثائقي.

فوجدته يباع بثمن باهظ بالمقارنة مع باقي الأفلام الوثائقية فقد كان سعره قرابة الـ (50 دولاراً ) ومن حسن الحظ أن أحد الإخوة تبرع مشكوراً بأن يأتيني بنسخة مترجمة لديه فقبلت هذا العرض السخي دون تردد وسارعت لمشاهدته مُوثّقاً لكل عبارة تخرج من في ( المحاضرين ) فيه.

ولا أخفيكم سرا إن قلت لكم أن هذا الفلم أشبه ما يكون بفلم خيالي – فاشل !! - يروي قصصا في غاية السخف فأحدهم كان يتذمر من كثرة الفواتير التي تتزاحم على صندوق بريده مطالبة بسرعة السداد وما إن طبق هذا القانون حتى تبدلت تلك الفواتير بشيكات مالية !!، وآخر كان يحلم بمئات الألوف فما كان منه إلا أن طبق القانون فجاءه فجأة عرض من صحفية لطباعة كتيِّبه بمقابل مئة ألف دولار.. الخ وبقدر ما كان هذا الفيلم سخيفاً فقد كان خطيرا في نفس الوقت أتدرون لماذا ؟
يقولون بزعمهم أن الأقدار تسبح في هذا الكون الفسيح منها ما هو سبب في سعادتنا ومنها ما هو سبب في أحزاننا !!.

وأن الإنسان عبارة عن خلايا مترابطة وكل خلية تحتوى على طاقة وكل خلية تربطها مع الخلية الملازمة لها طاقة وأن الإنسان تنطلق منه طاقة عظيمة إذا ما تفاعلت هذه الملايين من الخلايا في لحظة واحدة عند إرادة الشخص شيئاً ما إرادة جازمة - كما سيأتي بيانه -

كما لو تمنى مثلاً وظيفة مرموقة في إحدى الشركات العالمية وانطلقت منه الطاقة اللازمة من بدنه في هذا الكون فستصادف ذلك القدر الذي يسبح في هذا الكون فتنتظم حياة مطلق الطاقة لتسلك مساراً يتناغم مع تحقيق هذا الهدف من غير بذل أي مجهود أو عمل منه ( بتاتاً ) في تحقيق هذا الهدف وأنا أعني ما أقول، وهذا ما يمليه سدنته الغربيون، إنما المجهود المطلوب من المتمني هو قبل إطلاق الطاقة أن يحث النفس على إطلاق أكبر طاقة ممكنة لتسريع وجذب القدر الأكبر من الحلم المنشود !!

فسلكوا عدة سبل في إطلاق هذه الطاقة ولكن غالبيتهم قالوا ينبغي على مطلق الطاقة تحقيق شروط معينة منها:

أ- أن يعتقد في نفسه على وجه ( اليقين ) أن ما يتمناه حصل فعلاً فلا يقول أنا أريد تلك الوظيفة بل يقول: ( إنه يملك هذه الوظيفة ) بمعني أن ( يعيش جو حصوله على الوظيفة ) كما يقال يعيش الدور بأنه موظف في تلك الوظيفة المرموقة.

ب - أن يكتب بصيغة الحاضر عبارة تفيد بأنه موظف في الجهة المعينة واحد وعشرون مره كل يوم ولمدة أربعة عشر يوماً كأن يكتب: ( أنا موظف في الشركة الفلانية ) ولا يكتب: ( أنا سأتوظف.. ).

وليس بالضرورة أن تكون وظيفة فقد تطلق طاقة تطلب فيها من المال الشيء العظيم أو تطلب سيارة أو زوجة أو... إلخ وما على الأقدار إلا أن تجيب.. إلخ من هذه الشروط الغريبة وخلال هذه المدة أو بعدها ستنطلق تلك الطاقة في الكون ولا يدري متى ستأتي بذلك القدر فقد يكون بعد يوم أو أسبوع أو شهر أو سنة ( زعموا ).

الإيمان بالقدر ركن من أركان الإيمان وهو مراد الله في خلقه ولا يعلمه إلا هو عز وجل، ولذلك أرسل المرسلين تفهمنا الطرق المشروعة والتي تكون سببا في جلب الخير لنا ودفع الشر عنا، فشرّع لنا الدعاء وبذل الصدقة والتوبة والإنابة إليه بالإضافة إلى بذل الأسباب في جلب الرزق... الخ.

ولا أظن أن هناك حاجة لسرد الآيات والأحاديث والتي تثبت بأن الأقدار والأرزاق يصرفها الله تعالى كيفما يشاء بخلاف ما يزعمه هذا القانون الباطل والذي فيه من الافتئات على سلطان الله عز وجل ما فيه وهناك ردود كثيرة لا أقول من كتاب المسلمين فحسب بل من الغربيين والأكاديميين منهم خاصة على هذه الخزعبلات، والقارئ الحصيف يلفت نظره أن لب هذه الفكرة لا يخرج عن دائرة التصوف المذموم في تاريخنا الإسلامي حيث اتخذوا من التوكل على الله عز وجل حجة في ترك العمل وبذل السبب في البحث عن مصادر الرزق، بل إن التصوف المذموم أفضل حالا من هذا القانون حيث أن أهل التصوف المذموم ينسبون القدر للرب بينما هؤلاء لا يعرفون من هو رب القدر !.

ففكرة هذا القانون الساقط مشتقة من أفكار قديمة بالية ومن كتب هجرها الناس ومعتقدات قليل اليوم من يتلبس بها فهي خليط من سلوك بعض المتصوفة الشاذ بالإضافة إلى معنى الحلول والإتحاد حيث الكون هو مصدر القدر وبعض الديانات الهندية القديمة.. الخ فجمعت في وعاء واحد وأخرجت إخراج جديد بأسلوب عصري يتناسب مع لغة الحوار في القرن الواحد والعشرين.

لكن ما يثير الدهشة أن ( النسخة العربية ) لقانون الجذب حرفت وبدلت لتترجم إنحراف و جشع كثير من المدربين له فهم بين فريقين فريق يؤمن به ولا يظهر مراد منظري هذا القانون لعامة الناس خوفا من اتهامهم له.

وفريق عرف ببطلانه لكن ركب موجة القبول عليه طمعاً في المال فقاموا بتطبيق تلك الخطوات السابقة تماما، وأضافوا تخريجاً شرعياً لها ستارا لعيوبها وليقبلها عوام الناس.
فقالوا: بعد تطبيق تلك الخطوات السابقة بنبغي أن تقوم أيها المتدرب بصلاة الاستخارة ومن ثم الاستشارة وعمل برنامج لتحقيق الهدف.

والذي يعرف أصول هذه الفكرة يعرف بأن هذا تدليس وتلبيس على عامة الناس وهم بمثابة الساحر الذي يعمد إلى عقد سحره بطلسماته وما أن ينتهي حتى يقوم بإسماع المسترقي ( قل هو الله أحد..) وآية الكرسي ليثبت أنه فعله شرعي، لأنه في اعتقاد هذا المدرب أن الطاقة التي ستجلب لك القدر بعد ( 14 يوماً ) قد انطلقت فما تعمله بعدها فلا قيمته له أصلاً غير إرضاء المتدرب دينياً،والجميل في الغربيين أنهم صرحاء في طرح أفكارهم صرحاء في مناقشتها بينما المترجمون للأفكار الغربية من العرب نجد – وللأسف - أن الخداع والالتفاف أسلوبهم الأمثل في طرح أفكارهم.

ومن المضحكات أنهم يحتجون بآيات وأحاديث تثبت بزعمهم أنها تؤيد ما ذهبوا إليه ومن ذلك استشهادهم بأن الله يقول في الحديث القدسي: ( أنا عند ظن عبدي بي... ).
وإن كان فريقا من شراح الحديث ذهب إلى إن المقصود من الحديث هو إحسان الظن بالله تعالى عند الموت لقوله صلى الله عليه وسلم: ( لا يموتن أحدٌ منكم إلا وهو حسن الظن بالله تعالى ).

ولكن لنسلم أن ذلك في الحياة عموما فنقول: إن منظري هذا القانون لا يقولون بحسن الظن بالله بل بحسب قوة الطاقة التي تنطلق من البدن في هذا الكون لجلب الحظ الحسن المتولدة من قوة الاعتقاد بوقوع المراد، يقول أحد منظري هذا القانون: ( بأن ما تتمناه سيأتيك ولو سألت من الذي أرسله لي فصاحب اللاهوت سيقول الرب والفيزيائي سيقول الطاقة وكل سيصرف القدر لما يؤمن به ونحن نقول – أي منظري قانون الجذب - لا يهم هذا أم ذاك ولا تشغل بالك في ذلك والمهم أنه ما تتمناه أتاك.. ) انتهى بتصرف. هذا أولا.
ثانيا: من أين لكم أن استخدام الطاقة المزعومة مجلبة للقدر المرغوب به أو غير المرغوب به ؟ ومن قال لكم أن مجرد حسن الظن بالله تعالى ( في رزق معين ) من غير سعي مجلبة له ؟

يقول الإمام الغزالي رحمه الله تعالى معلقا على من احتج على ترك العمل بحديث: ( أنا عند ظن عبدي بي فليظن بي خيرا )، فما هذا إلا كلام صحيح مقبول الظاهر في القلوب فاعلم أن الشيطان لا يغوي الإنسان إلا بكلام مقبول الظاهر مردود الباطن ولولا حسن ظاهره لما انخدعت به القلوب، ولكن النبي صلى الله عليه وسلم كشف عن ذلك فقال: الكيِّس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت والأحمق من أتبع نفسه هواها وتمنى على الله ).

ثالثا: من الذي قال أن مفهوم الحديث ينطبق مع هذا القانون المزعوم فمفهوم الخيرة الشرعي لا يرتبط مع المراد الشخصي فقد يمنع الله عز وجل ما يريده العبد من مال أو جاه أو غير ذلك كون حصوله عليه يشكل له فتنة مثلا في دينه أو شرا لم يحسب له حساب، بينما هذا القانون ( الجائر ) لا يميز بين ما هو خيرة وبين ما هو شر للإنسان، بل كل ما تتمناه سيأتيك وأنت تتحمل العواقب !!

وأخيرا أقول: ( إن بين يدي الدجال سنين خداعات ) فالحذر كل الحذر من هذه الدورات المشبوهة، والتي تطعن في أصل الاعتقاد وينبغي علينا أن نعلم أن الانفتاح على الآخر لا بد وأن يكون منضبطاً بضوابطنا الشرعية والتي أُمرنا بها، وأن ديننا خير منهج ودليل في تحقيق مصالحنا، وأن جلب الأرزاق أو صرف المكروه بيد الله، ولا يمكن لشخص جلب ما يريد أو صرف ما يكره إلا بمراد الله، وقد وضح لنا الإسلام سبيل ذلك فشرع لنا الصلاة والدعاء والاستغفار والصدقة والعمل والتوكل على الله عز وجل.

ولا يفتأ أهل الضلالة في صدِّكم عن دينكم ما استطاعوا، فلديهم من الشبهات ما يثيرون وساوس الفكر وسيئ الأوهام، مما تجعل الإنسان العامي في لبس من أمره بل وبعض طلبة العلم أيضا !!

ولقد ضربت صفحا عنها لطول الرد عليها، ولكثرة النصوص فيها لكن يجمل الرد عليهم قوله تعالى: ( هُوَ الَّذِيَ أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاء الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاء تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُواْ الألْبَابِ ).

أم البنات
07-14-2009, 10:32 PM
الرؤية الشرعية في عيد الحب

الشيخ جماز الجماز

أصل عيد الحب:
ذكرت الموسوعة الكاثوليكية، أنَّ القسيس ( فالنتاين )، كان يعيش في أواخر القرن الثالث الميلادي، تحت حكم الإمبراطور الروماني ( كلاوديس الثاني ).
وقد قام الإمبراطور بسجن القسيس؛ لأنه خالف بعض أوامره، وفي السجن تعرّف على ابنةٍ لأحد حراس السجن، ووقع في غرامها وعشقها، حتى إنها تنصَّرتْ، ومعها ستة وأربعون من أقاربها، كلهم تنصّروا، وكانت تزوره ومعها وردة حمراء لإهدائها له.
فلما رأى منه الإمبراطور ما رأى، أمر بإعدامه؛ فعلم بذلك القسيس، فأراد أن يكون آخر عهده بعشيقته؛ حيث أرسل إليها بطاقة، مكتوباً عليها: « من المخلص فالنتاين » ثم أُعدِم في الرابع عشر من فبراير سنة 270م.
وذكرت الموسوعة أيضاً: أنه في إحدى القرى الأوروبية، يجتمع شباب القرية في منتصف فبراير من كل عام، ويكتبون أسماء بنات القرية في أوراق، ويجعلونها في صندوق، ثم يسحب كل شاب من هذا الصندوق ورقة، والتي يخرج اسمها على ورقته، تكون عشيقته طوال السنة، ويُرسل لها على الفور بطاقة مكتوباً عليها: « باسم الآلهة الأم، أرسل لك هذ البطاقة »، ثم تجدّد الطريقة بنهاية منتصف فبراير في العام المقبل، وهكذا.
وبعد مدة من الزمن، قام القساوسة بتغيير العبارة إلى « باسم القسيس فالنتاين ».. والظاهر من حادثة شباب القرية، أنهم فعلوا ذلك، تخليداً لذكرى القسيس فالنتاين، وعشيقته، وحباً للفاحشة والخنا. وكذلك يفعلون.
* واقعنا وعيد الحب:
سرت تلك الحادثة إلى أرجاء واسعة، وتناقلها جيلٌ بعد جيل حتى تمكنتْ من مجتمعات المسلمين والمسلمات؛ فمنهم من احتفل بها عامداً للإفساد..
ومنهم من احتفل بها تقليداً، حتى طار بها الناس كل مطار، وانتشرت بطاقات تهنئة بهذه المناسبة، فيها صورة لطفل بجناحين فوق مجسم لقلب، وُجِّه إليها سهمٌ، وهذا رمز « آلهة الحب عند الرومانيين » ووُضع في الصفحة الرئيسية لأحد مواقع عيد الحب، على الشبكة الإلكترونية، مجسم لقلب يخترقه صليب.
وللأسف، فإننا نرى بعضاً من المسلمين والمسلمات في بعض أنحاء العالم، يحتفلون بعيد الحب، في الرابع عشر من فبراير كل عام ( ويوافق هذه الأيام الخامس من محرم عام 1427هـ ).
ومن مظاهر هذا الاحتفال، أن نرى أزياءاً حمراء، من لباس أو أحذية أو حقائب أو زهور أو هدايا، فضلاً عن تبادل البطاقات الخاصة بالاحتفال، مكتوب عليها عبارات فيها اعتزاز بالعيد، وتهنئة بالحب، ورغبة في العشق، وما من شأنه أن يبرز معاني الحب والبهجة والسرور، والمشاركة الوجدانية في الاحتفال، وبعضهم يبعث بهدية من لباس أو أكل أو شرب أو نُصُب تذكاري، ليشاركهم فرحة العيد. ولهذا يحلو لبعض الناس أن يُسميه بـ «عيد العُشاق».
* ومن المظاهر السافرة للاحتفال بعيد الحب ما يلي:
1 ـ الاستعداد المبكر للمحلات التجارية، كالفنادق والمطاعم والمتاجر، بالترحيب بعيد الحب، بشعار اللون الأحمر، كالمداخل والأبواب والإنارة والورود والمفارش والأطباق.
2 ـ استخدام اللون الأحمر في مراسم الاحتفال، رمزاً للحب وإحياء لذكرى الوردة الحمراء التي أهدتها عشيقة القديس فالنتاين له، من شال ومناديل وأكسية وحقائب وجوارب وأحذية.
3 ـ انتشار البالونات والألعاب والدمى الحمراء، مكتوب عليها [ Love You ].
4 ـ قيام بعض أصحاب المنازل بتعليق الورود الحمراء على مواضع في واجهة المنزل كالأبواب والنوافذ والأسوار.
5 ـ اتفاق بعض الطالبات مع بعض صديقاتها بربط شريطة حمراء اللون في معصم اليد اليسرى، وإرسال بطاقات مكتوب عليها « كن فالنتينياً ».
6 ـ نقش القلوب على اليدين وكتابة الحرف الأول من الاسم للعشيقين.
7 ـ إقامة الحفلات الراقصة، والسهرات المختلطة، فرحاً بتلك المناسبة. وتشير بعض الإحصائيات إلى أن عيد الحب يحتل المرتبة الثانية في الاحتفالات بعد عيد الكريسمس.
* الآثار والأضرار المترتبة على المشاركة في عيد الحب:
تتجلى الآثار والأضرار الناشئة عن المشاركة في هذه المناسبة بأمور؛ منها:
1 ـ أنَّ الأعياد من جملة الشرع والمناهج والمناسك، بل إنها من أخصّ ما تتميز به. قال ـ تعالى ـ: {لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنسَكاً هُمْ نَاسِكُوهُ} [ الحج: 67 ].
فمن وافق الكفار في جميع عيدهم؛ فإنَّ ذلك ينتهي به إلى الكفر بشروطه، ومن وافقهم في بعض فروع العيد، فقد وافقهم في بعض شُعَب الكفر.
2 ـ أن ما يفعله الكفار في أعيادهم واحتفالاتهم، منه ما هو كفر، ومنه ما هو محرم، ومنه ما هو مباح، والتمييز بين هذا وهذا، قد يخفى على الكثير، وهذا مؤداه أن يتساهل عامة المسلمين بأمور كفرية صريحة، أو ما دونها من الموبقات.
3 ـ أن مشاركة الكفار في أعيادهم واحتفالاتهم والتشبه بهم في ذلك، يُؤدي بالمسلمين الـمُتشبهين بهم والمشاركين لهم إلى اكتساب أخلاقهم المذمومة، حتى يشاركوهم في اعتقاداتهم وانحرافاتهم؛ إذْ إنَّ المشاركة في الظاهر تقتضي المشاركة في الباطن ولو بعد حين.
4 ـ أنَّ مشاركة الكفار ومشابهتهم في مناسباتهم، تُورث نوعاً من مودتهم ومحبتهم وموالاتهم، وقد تقرّر أن محبة الكفار وموالاتهم تنافي الإيمان، كما هو معلوم بالضرورة من دين الإسلام.
5 ـ أنَّ الاحتفاء بأعياد الكفار، تُوجب سرور الكفار بما هم عليه من الباطل، وذلك إذا رأوا المسلمين تابعين لهم في طريقتهم، وهذا ظاهر في قوة قلوبهم وانشراح صدورهم، وطمعهم في المسلمين ونهب خيراتهم واستذلالهم، وقد فعلوا.
6 ـ أنَّ مشاركة الكفار فرحتهم، ولو بشيء قليل مثل تقديم الهدية أو الحلوى أو نحوها، يقود لفعل الكثير في المستقبل وفي شتى مناحي الحياة مع الكفار حتى يصير عادة لهم، ويتتابع عليه الناس، حتى يرتفع الكفر وأهله، وتُعظَّم مناسباتهم بغير نكير؛ فالأمر جدّ خطير.
7 ـ تعطيل أعياد المسلمين؛ فالنفس تأخذ حظها من اللعب واللهو في تلك الأعياد المحرَّمة؛ فإذا ما جاء العيد الحقيقي للمسلمين، فترت النفوس عن الرغبة في عيد الله، وزال ما كان عنده له من المحبة والتعظيم.
8 ـ أنَّ رسالة الكفار في إفساد المسلمين، ولَبْس الحق بالباطل، والدعوة إلى الكفر والضلال والإباحية والإلحاح وتغريب المسلمين عن دينهم، تجد لها مرتعاً واسعاً، وباباً مفتوحاً من خلال تلك الاحتفالات الكُفْرية، فيحتالون على المسلمين ويدخلونها تحت مسميات رياضية أو ثقافية أو اجتماعية أو سياسية، ويتقبلها الناس بدون نكير.
9 ـ أنَّ أصل عيد الحب عقيدة وثنية عن الرومان، يُعبَّر عنها بالحب الإلهي للوثن الذي عبدوه من دون الله تعالى؛ وعليه فمن يحتفل به فهو يحتفل بمناسبة تُعَظَّم فيها الأوثان التي تُعبَد من دون الله تعالى، وهذا أصل ضلال الطوائف الكافرة.
10 ـ أنَّ من مقاصد عيد الحب، إشاعة المحبة بين الناس كلهم، مؤمنهم وكافرهم، وهذا يخالف دين الإسلام، بل يصادم أصلاً من أصول أهل السنة والجماعة، وهو الولاء للمؤمنين والبراء من الكافرين.
* حكم الاحتفال بعيد الحب:
الأدلة الشرعية من الكتاب والسنة على أن الاحتفال بغير الأعياد الإسلامية: الفطر والأضحى، بدعة محدثة في الدين، مثل: عيد رأس السنة الميلادية، وعيد الكريسمس، وعيد اليوبيل، وعيد الاستقلال، ونحوها.
وهكذا الاحتفالات، كالاحتفال بذكرى المولد النبوي، والإسراء والمعراج، والعام الهجري الجديد، كلها احتفالات وأعياد محرّمة.
والإحتفال بعيد القديس فالنتاين [ Valentine,s DAY ].
أو ما يسميه بعض المسلمين « عيد الحب »، احتفال بِدْعي محرم قطعاً، وعادة سيئة، وبدعة منكرة ما أنزل الله بها من سلطان؛ لأنَّ الاحتفال به من البدع والإحداث في دين الله عز وجل، بل هو ضلال.
وفي حديث العرباض بن سارية أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: «... وإياكم ومحدثات الأمور؛ فإن كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة ». وخرجه الآجري، وزاد: « وكل ضلالة في النار» وهو صحيح.
والأعياد توقيفية من جملة العبادات، لا يجوز إحداث شيء منها إلا بدليل. عن عائشة ـ رضـي الله عنها ـ قالت: قـال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « من أحدث في أمرنا هذا ما ليس فيه فهو ردّ » أخرجه البخاري وغيره.
وإن اعتقد من يحتفل به أنه عادة، فهو قد اعتبر ما ليس بعيد عيداً، وهذا من التقدم بين يدي الله ورسوله صلى الله عليه وسلم؛ حيث أثبت عيداً في الإسلام، لم يجعله الله ورسوله صلى الله عليه وسلم عيداً.
ولا شك أنَّ الاحتفال به، تشبّه بأعداء الله؛ فإنَّ هذه العادة ليست من عادات المسلمين أصلاً، بل هي عادة من عادات النصارى.
عن ابن عمر ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « من تشبّه بقومٍ فهو منهم ». أخرجه أبو داوود وغيره وهو صحيح.
قال ابن كثير: « فيه دلالة على النهي الشديد، والتهديد والوعيد، على التشبه بالكفار في أقوالهم، وأفعالهم، ولباسهم، وأعيادهم، وعباداتهم، وغير ذلك من أمورهم التي لم تُشرع لنا، ولم نُقرَّر عليها » ا. هـ.
وفيه دلالةٌ صريحة على وجوب الحذر من مشابهة أعداء الله في أعيادهم وغيرها.. والاحتفال بعيد الحب إذكاء لروح الحُبِّ المحرم والعشق والغرام المشين، وتعاون على نشر الرذيلة والفساد، وإحياء لذكرى شخصية كافرة نصرانية.
والله ـ جل وعلا ـ يقول: { وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإثْمِ والْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} [ المائدة: 2 ]..
ويقول ـ تبارك وتعالى ـ: { إنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لا تَعْلَمُونَ} [النور: 19].. والمعنى: يحبون أن تفشو الفاحشة وتنتشر.د
والاحتفال بعيد الحب، كالاحتفال بغيره من أعياد الكفار، يربأ المسلم بنفسه أن يشهدها، والله ـ جل وعلا ـ وصف عباده المؤمنين بأنهم لا يشهدون أعياد الكفار.
قال ـ تعالى ـ: { وَالَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا} [الفرقان: 72].. والزور في قول غير واحد من التابعين وغيرهم: « أعياد المشركين » ذكره القرطبي، والبغوي، وابن كثير، وابن تيمية، وغيرهم.
وأما الإجماع على تحريم حضور أعياد الكفار أو تهنئتهم بها، فقد نقله غير واحد.. قال ابن تيمية عن أعياد الكفار: « فإذا كان المسلمون قد اتفقوا على منعهم من إظهارها؛ فكيف يسوغ للمسلمين فعلها ؟ أوَليس فعل المسلم لها أشد من فعل الكافر لها، مظهراً لها ؟ ».
وقال ابن القيم: « وأما التهنئة بشعائر الكفر المختصة به، فحرام بالاتفاق؛ مثل أن يهنئهم بأعيادهم وصومهم، فيقول: عيد مبارك عليك، أو تهنأ بهذا العيد، ونحوه؛ فهذا إن سلِم قائله من الكفر، فهو من المحرمات، وهو بمنزلة أن يهنئه بسجوده للصليب، بل ذلك أعظم إثماً عند الله، وأشد مقتاً من التهنئة بشرب الخمر وقتل النفــس وارتكـاب الفرج الحرام، ونحوه... » ا. هـ.
* وبناء على ما تقدم:
فإنَّ عيد الحب من جنس ما ذكر من الأعياد المبتدعة، بل هو بذاته عيد وثني نصراني، فلا يحل لمسلم يؤمن بالله واليوم الآخر أن يفعله أو أن يُقِرَّه أو أن يُهنّئ به.. بل الواجب تركه واجتنابه، استجابة لله ولرسوله وبعداً عن أسباب سخط الله وعقوبته..
قال ابن القيم عن التهنئة بأعياد الكفار: « وكثير ممن لا قدر للدين عنده يقع في ذلك، ولا يدري قبح ما فَعَل؛ فمن هنَّأ عبداً بمعصية أو بدعة أو كفر فقد تعرض لمقت الله وسخطه ».
كما يحرم على المسلم الإعانة على هذا العيد أو غيره من الأعياد المحرمة، بأي شيء من أكل أو شرب أو بيع أو شراء أو صناعة أو هدية أو مراسلة أو إعلان أو غير ذلك؛ لأنَّ ذلك كله من الإثم والمجاوزة لحدود الله تعالى، والتعاون على الإثم والعدوان ومعصية الله والرسول.
قال ابن تيمية عن أعياد الكفار: « لا يحل للمسلمين أن يتشبهوا بهم في شيء ممـا يختــصّ بأعيـادهم، لا مـن طعـام ولا لباس ولا اغتسال ولا إيقاد نيران ولا تبطيل عادة من معيشة أو عبادة أو غير ذلك.
ولا يحل فعل وليمة ولا الإهداء ولا البيع بما يستعان به على ذلك لأجل ذلك، ولا تمكين الصبيان ونحوهم من اللعب الذي في الأعياد ولا إظهار الزينة. وبالجملة ليس لهم أن يخصوا أعيادهم بشيء من شعائرهم، بل يكون يوم عيدهم عند المسلمين كسائر الأيام » ا. هـ(17).
* كلمة أخيرة:
واجب الجميع التعاون على وأد هذه الظاهرة في مهدها؛ فالآباء والأمهات يضطلعون بمسؤولية عظيمة في تحذير أولادهم من المشاركة في هذا الاحتفال، ومنعهم من شراء بعض الألبسة أو الأحذية أو الورود ذات اللون الأحمر، إذا أراد لبسها والتزين بها، ابتهاجاً بالمناسبة، أو مسايرة للأصدقاء أو مجاملة لهم، أو مغايرة لهم.
وكذلك الأولاد، متى رأوا من والـديهم شيئاً من ذلـك، أشعروهم بحرمة هذا الاحتفال، وطلبوا منهم عدم المشاركة أو الإعانة.
وهكذا أصحاب المراكز التجارية، يضطلعون بمسؤولية كبيرة؛ فواجبهم عدم إصدار بطاقات خاصة أو شعارات تلاءم المناسبة، أو استيراد وبيع ما هو من خصوصيات ذلك الاحتفال من حذاء أو قبعة أو نُصُب تذكاري أو ورود أو حلوى أو هدايا، ونحو ذلك.
والمعلمون والمعلمات، ليس لهم أن يسكتوا عن التحذير عن هذا الاحتفال متى استطاعوا ذلك؛ فعليهم بيان أصله وسببه، وأنه عقيدة وثنية نصرانية، وأنه وسيلة لنشر الفاحشة بين الشباب والفتيات، وتشجيع للإباحية، ويُراد منه نشر الضلال بالعقائد الفاسدة، وتمكُّن الفساد في صفوف المسلمين.
وهكذا الخطباء والكتاب والمسئولون في أجهزة الإعلام المسموعة والمقروءة والمرئية، يتعين عليهم بيان حرمة مثل هذه الأعياد والاحتفالات وأنها إحداث في دين الله عز وجل، وتشبه بأعداء الله ـ تبارك وتعالى ـ لا يجــوز حضـورهـا ولا تشـجيع أهلـهـا ولا تهنئتهم بها، ونحو ذلك مما فيه إعانة على هذا المنكر أو إقرار عليه.
وهكذا العلماء وطلاب العلم في كل عَصْرٍ ومِصْر ٍ، يجب عليهم بيان شرع الله ـ تبارك وتعالى ـ في مثل هذه الأعياد درأً للفتنة، وإنكاراً للمنكر.