المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : موعد مع الذكريات


الماسه
03-02-2009, 05:34 PM
اخواتي العزيزات ،، يسرني ان اشارك في هذا القسم يقصة من تاليفي وارجو تشجيعكم لي واتمنى اعجابكم بما كتبت .. .. ..


انه منتصف النهار ، وما زلت ممدة في فراشي على غير عادتي انظر إلى أشعة الشمس تتسلل إلي بخجل ، دافعت دمعة تصر على الخروج بعدما مر علي شريط ذلك اليوم ............ كان يوما جميلا عندما خرجت من الكلية مسرعة فرحة على موعد معها لإنهاء موضوع البحث المتعلق بالتخرج والذي راهنت على انه الأفضل ،

وكما أشاد به الدكتور ، وقد اخترت له عنوان " أجدادنا ... زادنا " ،............ مشيت في الطريق قليلا ثم أوقفت سيارة الأجرة وركبتها ، وعيناي تحلقان في الطرقات فأسندت ظهري إلى المقعد مع نفس طويل وشعور بالرضا يكسو قلبي عندما تذكرت وجودها في حياتي ،،،، لقد كانت جدتي أمي التي لم اعرف أما غيرها وكان محور حياتي حولها فقد كان والدي كثير السفر المستمر بحكم عمله .

بعد فتره ، ،،، وقفت السيارة عندما وصلت إلى البناية ، نزلت اتوجه إلى الباب بلهفة للقياها إلى حضنها الدافئ إلى لمستها الحانيه تُربّت علي،........... وانا في طريقي لمحت بائع الورد فتوجهت اليه واشتريت باقة من ورد احمر كحبي لها وآخر ابيض كقلبها الطيب ، وكالعادة اخذت جريدة لاقراها لها فلضعف نظرها لم تكن تستطيع القراءة فكانت تحب إن تسمعها مني وهي ترتشف فنجان القهوة بصمت وهدوء تام ..... إنا وهي فقط ،،،،، ............... ثم انطلقت على السلالم ولم استخدم المصعد لانه يجبرني على الانتظار وانا لا احبه ولاني كنت مليئة بالحماس والشوق لها لافرحها بقرب نهاية البحث وان غدا موعد تسليمه . هي من اوحت لي بفكرة البحث لم تملها علي ولكن كانت مصدر الهامي وتفوقي دوما ............... يـــــــــــا ه كم احبها واحب نظرتها التي تفيض لطفا وحنانا ، وتعطيني املا وصبرا وكم كنت أحب التامل في وجهها وكانه يحكي قصصا وروايات ، وابتسامتها كانت تسعدني وتواسيني وحضنها الدافئ كن ملاذي دوما في الحزن والفرح ،،، جدتي كانت قليلة الكلام لكني كنت افهمها وكان لغة خاصة وسرية بيننا ،


وأفضل أوقاتي متعة معها عندما ارقبها وهي تحيك الصوف بين يديها بتناغم وانسجام تامين وكنت أحب منظر كريات الصوف وهي تتدحرج .......... عندما وصلت إلى منتصف السلالم توقفت لالقي التحية على جارتنا التي وقفت كانها تنتظر شيئا ثم اكملت الخطوتين المتبقيتين وقفت عند الباب التقط انفاسي وافتح الباب بهدوء لافاجئ جدتي ومشيت حتى لمحت الكرسي الهزاز التي اعتادت الجلوس عليه عند الشرفة ولا تدعه الا في اوقات الطعام أو النوم ،، ،، فجــــــــــــأة سرت قشعريرة في جسمي واقتربت من الشرفة لم اجدها على الكرسي تلفت حولي
تقدمت الخادمة نحوي ومعها جارتنا ونظرت اليهما بتعجب وتساؤل !! فقالت الخادمة : لقد تعبت هذا الصباح ونقلناها إلى المستشفى وزادت الجارة : هذا ما كنت احاول قوله لك عند الباب ........... لم اعد اسمع بقية الكلام وسقطت من يدي الجريدة والورود وعيناي لا تغادر الكرسي وكرات الصوف الوحيدة ، حتى منعت الدموع عينـــــــــــــاي من النظر ،..............
...................

......................


انتهى الشريط إلى هذا الحد ... .. . أجبرتني أشعة الشمس على النهوض فمسحت الدموع ونهضت من فراشي إلى مكان اعرفه جيدا واحبه إلى تلك الناحية في تلك الشرفة إلى ذلك الكرسي بالتحديد جلست عليه لعلي اظفر بما تبقى من رائحتها العطرة وأتلمس كرات الصوف اتفقد عبير يديها واقول في نفسي كيف ساعيش من دونها لقد اعتدت بكل ما فيني على كل ما فيها ، هل ساشرب فنجان القهوة وحدي واقرا الجريدة لنفسي ،،،،، نضب النبع الفياض ، اختفى ملاك السلام ، رحلت جدتي وتركتني وحيدة ..... أنها عبق الماضي ، قوة الحاضر ، وامل المستقبل عندها عرفت انها اهدت لي ايضا ختام البحث وهو : أن أجدادنا رحلوا وتركوا لنا كنوزا ثمينة دفينة لو فتشنا عنها وتمسكنا بها لوجدنا تجارب وخبرات وحياة كاملة نسيناها عندما نسيناهم ..... باتوا تحت الثرى و هم الثريا في سمائنا ....... نعم " اجدادنا زادنا " ،، انتهى البحث بنهاية وجود جدتي في حياتي وانتهى كل شيء لكن تبقى الذكريات وانا على موعد معها كل يوم تنتظرني لتحكي لي أسرارا وفـــــــــرحا وحــــــــــــزنا ، وربما أشياء أخرى .

دكتوره
10-16-2010, 08:54 AM
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .