المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : وابتسمت الفتاة في نهاية الحوار


أم البنات
03-28-2005, 09:41 AM
مشاركة جويرية

بقلم/ أ.جاسم محمد المطوع.

( قالت: إن التحديات أمامنا عظيمة، ونحن بنات، أعمارنا لم تتجاوز العشرين سنة ولم نتلق تربية إسلامية مميزة، فأمهاتنا بسيطات يصلين ويصمن ويعبدن الله على الفطرة،
واليوم أمامنا المغريات والفتن التي تحاصرنا من كل مكان، ونرغب في أن نواجه هذا التحدي ونثبت على الدين).

ولكن الواقع كما ترى، الإعلام يزين لنا لنكون ( سوبر ستار)، والأسرة تضغط علينا وتقيدنا لأننا (بنات)، والمدرسة لا ترحمنا لأننا (بنات) بل وحتى بعض الدول مثل فرنسا تحارب الحجاب علناً، وبعض الدول تحاربه سراً، وكل ذلك يهدد ( أمن البنات) ويقلل من عطائهن للدعوة والإسلام، فما رأيك؟ وماذا نعمل؟!

قلت: إن ما ذكرته هو عبارة عن هموم ( البنات ) في هذا الزمان، فإذا كانت الأسرة والمدرسة والإعلام والمجتمع يشكل ضغطاً عليكن، فإني أنصحكن بدراسة شخصية مريم عليها السلام النموذج المميّز لمواجهة الضغوط، وكم كنت أرجو أن أجد منهجاً تربوياً لتدريس البنات سورتي آل عمران ومريم، وبالتحديد كيف تعاملت مريم مع الضغوط التي واجهتها بروح عالية، وإيمانيات راقية، وعلاقة مع الله قوية، وكل ذلك بمفردها، فلا تستهيني بقدراتك ومواهبك وبعقلك، لو جعلتِ ( مريم ) عليها السلام قدوتك في تحديها الضغوط الاجتماعية والمجتمعية التي مرت بها، كانت عابدة متبتلة معتكفة في المعبد وكل المجتمع يحترمها ويقدرها ويحسب لها ألف حساب، ولكن فجأة جاءها المخاض وكان كل همها إذا ولدت كيف تواجه الضغط الأسري والاجتماعي والسياسي في بلدتها، وسنها لم يتجاوز العشرين عاماً فهداها الله إلى جذع النخلة وولدت ( عيسى ) عليه الصلاة والسلام وجاءها التثبيت من رب العالمين لأنها فوّضت أمرها إلى الله فواجهت قومها في أمر عظيم مخالف للسنن الكونية، ولكنها أحدثت تغيراً في مجتمعها وتحدت كل الضغوط بذكاء وحكمة ربانية ( فأشارت إليه) فأنطق الله عيسى عليه الصلاة والسلام ليبرئها ويعلن هدفه من الوجود، وتلاحظين بعد ذلك أن عيسى عليه الصلاة والسلام- تعرض لضغوط المجتمع ولكنه ( ابن أمه)، ربته وعلمته فواجه قومه بشجاعة وجدارة إلى نهاية القصة التي تعرفينها.

قالت: أشكرك على هذه الإجابة، فقد أرحتني ولفتّ نظري إلى قصة عظيمة في القرآن أريد أن أذهب الآن لأدرسها حتى تكون سبباً في انطلاقتي ومواجهتي للتحديات.

قلت: ومع ذلك لا تنسى كثرة ذكر الله تعالى والتواصل معه فكثرة الذكر هي السبب الرئيسي الذي يجعلك تسعدين في الدنيا والآخرة، ولهذا كان النبي (صلى الله عليه وسلم) يعلمّ بعض (بناته) ويقول: " قولي حين تصبحين: سبحان الله وبحمده لا قوة إلا بالله، ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن، أعلم أن الله على كل شيء قدير وأن الله قد أحاط بكل شيء علماً، فإنه من قالها حين يصبح حُفظ حتى يمسي، ومن قالها حين يمسي حُفظ حتى يصبح " سنن الترمذي.
وكذلك أراد الله تعالى لمريم عليها السلام الحفظ من الوقوع في مهاوي التكبّر والاستعلاء بعد علمها بعلو درجتها وكمال قربها من الله فأمرتها الملائكة بقول الله (يا مريم اقنتي لربك واسجدي واركعي مع الراكعين).

قالت والابتسامة على وجهها: أشكرك كثيراً على هذه الوسائل التي ذكرتها لنا لتحفظنا وتحمينا، ومن اليوم سأقول لصديقاتي يدعونني (مريم القرن الواحد والعشرين)، وانطلقت وهي مبتسمة.

أم البنات
03-28-2005, 09:42 AM
مشاركة تقوى الله

موضوعك يحل الكثير من مشكلات بنات العصر أختي جويرية جازاك الله خيراً
ننتظر منك المزيد من مواضيعك المشيقّة

أختك في الله
تقوى الله