المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : * رسالة تائبة لهاتك عرضها *


التواقة إلى الله
06-27-2008, 03:11 AM
بسم الله الرحمن الرحيم




ياهاتك العرض , هذه رسالة بعثتها إليك امرأة , أتدري من هي ؟!

إنَّها حبّك الأول والأخير ومستقبلك وماضيك وحاضرك , إنَّها روحك وحياتك وسعادتك ..

عذراً .. فلن أخبرك من تكون هذه المرأة , وأتركك مع نص رسالتها , والتي تقول فيها:



( لا تظننَّ أنَّي كتبتُ الرسالة لخطب ودَّك , ولهثاً خلف حُبّك , فالودّ والحُبّ لا يبذل للخِبّ ,

رسالتي ليست من جنس رسائلك الملعونة , رسالتي طهّـرتها بماء الإيمان واليقين , طهّـرتها من أدران االرذيلة , ودهاليز الضياع , وكهوف الظلام , رسالتي طهّـرتها من دنس صنيعك , وحقارة غايتك , وخفارة ذمّـتك , وخسة طباعك , ونذالة نفسك ...


أتذكر يوم اللقاء ؟!

ذلك اللقاء الملعون ..

كم تحمَّلتُّ بسببه من المصائب والرزايا !

فقد كنتَ مصيبة وأيّ مصيبة , لقد سلبتَ أعزّ ما أمتلكه , لقد سرقتَ أشرف ما أكتنزه ,

كانت حياتي رغم اضطرابها قبل لقياك التعيس , جنّـة وأيّ جنّـة , وارفة ظلالها , غنية أنهارها , مخضرّة أشجارها .


أتدري كيف حياتي قبل لقياك ..؟؟!

عشت يتيمة لكنّ والديّ أحياء ! لي أقارب عقارب لكنّـهم رُّحماء !

عفواً .. حياتي استثناء في كل الأنحاء , فلاتصفنَّ مقالي بالسواد يا صاحب القلب الرقيق ! ولا تعجلن في حكمك , فعمَّا قليل يأتيك الخبر ..


فلمَّا طاف بي الهمَّ , وسوَّرني الغمَّ , وضعف حالي , وكلَّ بالي , وتكدر الخاطر .. ويا ليل ما أطولك ! قلـَّبتُ ناظري أرقب ( عقارب ) الساعة , وياليتها لم تتحرك !

تحرّك ( العقرب ) وكان لقاؤنا الملعون ..


في تلك اللحظات , انعدمت الرجولة , وجفت منابع الإيمان , وخبت أنوار الهدى , وانحدرت الإنسانية إلى منزلة الحيوانية المُذمَّمة والمُقبَّحة .

فلا أخالُـك ترضاه لأمّـك , فكيف رضيته لي ؟! ولا أخالُـك ترضاه لأختك , فكيف رضيته لي ؟! ولا أخالُـك ترضاه لعمّـتك , فكيف رضيته لي ؟! ولا أخالُـك ترضاه لخالتك , فكيف رضيته لي ؟!


ولا تسل عن صفات الرجولة والشهامة العربية , فهاهنا تتوارى الوجوه من سوء فِعالها ...

فليس أشدَّ على الرجل العربي من انتهاك أعراض النساء والعبث بها , لأنه شهم شجاع صاحب نخوة وغيرة يذوب منها الصلب الجامد , ويلين بها الخشن الصعب , وما أبلغ وصف الشاعر لها يوم قال :

وأغضُّ طرفي إن بدت لي جارتي حتي يواري جارتي مأواها

فالرجولة ستر ورداء , وملاذ وغطاء , وحراسة للفضيلة والنساء , ومن صفات الرجل أنَّه من الحياء يتلثـَّم , ومن اللمم يتأثـَّم ..

وأما في تلك اللحظات , فقد مات الرجال , وماتت النخوة , وماتت الشهامة , وماتت الغيرة

يا للرجولة يا للشهامة , لقد ذبحتها يا أيها الذئب البشري , وانتهكت عرضي , فما أحقرك !


نعم أعترف لك بأنِّي قد سايرتُ طمعك , ويسَّرتُ مطمعك لنقصٍ في إيماني واضطرابٍ في حياتي .. نعم أعترف بذلك وأستغفر الله وأتوب إليه مما افترفته يداي , وأعترف بأنِّي أشعر بمرارة مؤلمة على كل لحظة عشتها معك , وأعترف بأنِّي أشعر بحرارة تضطرم نيرانها في جوفي وفؤداي ..


ولكن قل لي :

ما الذي تحمله أنت ؟! وما الذي ستعترف به ؟!

فأنت أجبن من أن تعترف بأخطائك وجرائمك , وأجبن من أن تستطيع مواجهة نفسك بأخطائها ..

أنا أعلم النَّاس بوحشيتك , فما أنت إلا أخَّاذ نبَّاذ , خوَّار ختَّار , ما أنت إلا حقير نقير لاتساوي قطمير , ما أنت إلا عابث لعوب , فإذا قضى على عفة إحداهنَّ أدار لها الظهر وولَّى , فتناديه المخدوعة : لاتتركني وحدي أرجوك , فيبصق في وجهها ويطلق عليها أقبح الألفاظ وأرذلها ..

فيالك من ذكر حقير , أين ذهب لسانك المعسول وبراءتك ولطفك ؟! ألست أنت من سرق عفتي , ودنس عرضي , وسلب كرامتي , وأرداني في مهاوي الرذيلة ؟!


عفواً .. فأنت حقير لاينفع فيك تأنيب , ولا تأديب , وكم أنَّبوه وأدَّبوه , وعُوتب فيه أمّه وأبوه , نعوذ بالله من كلِّ أهوج أعوج ..

ولا تعجبنَّ , فإنَّه النَّاس يُفسدهم المُجون , كما يُفسد الماء الأُجون , ومن كان هذا سبيله , فلا يُـؤمن ولا يُـؤتمن ..


يا بنت الإسلام , إنِّي لكِ ناصحة مشفقة , لاتتبعي خطوات الشيطان , فإنّّه يأمر بالفحشاء والمنكر , ودينك وعرضك أشرف ما لديك , فتمسكي بالدين الحنيف , والزمي طريق الهدى والصلاح , فهو العزّ والشرف , ولكنَّ أكثر النَّاس لايعلمون ..

وأحمدُ الله أن هداني إلى التوبة , وأكرمني بحفظ نصف كتابه , وأسأل الله أن يُيسر لي إتمامه وأن يوفقني للعمل به ...)

انتهى نص الرسالة



أ.محمد بن خالد الحميد

منقول من موقع أخوات طريق الإسلام







همسة:


هي قد رأت نهايتها بعينيها .. أفلم تعتبري أنتِ بعد .. أتنتظرين أن تري نهايتك بعينيك
لا تقولي حبيبي غير .. لو كان غيرهم لما ارتضى أن تكوني له عشيقة .. ولكان طرق الباب كالرجال
وياخوفي أن لا يكون هو غير .. بل أن تكوني أنتِ غيرا عن العفيفات

مشاعر إنسانه
07-03-2008, 06:29 PM
جزاك الله خير


أختي الكريمه

وجعل ماتقدمين في ميزان حسناتك

*مسافرون*
07-07-2008, 07:34 PM
جزاك الله خير وبارك الله فيك
طرحك حلو بس انتي اجمل
مشتاقة عليك
اني حبك في الله كتيييييييييييير

التواقة إلى الله
07-23-2008, 02:58 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

الأجمل مروركما الطيب مثلكما
جزاكما الله عني رضى لاسخط بعده

غاليتي مشاعر إنسانة
غاليتي همسات الليالي ـ أحبك الله الذي أحببتني فيه وأنا أحبك في الله ـ

أسيرة الجهاد
07-24-2008, 04:05 AM
رسالة في الصميم
وددت أني أطبعها وأوزعها على الشباب وأعلقها على واجهة المحلات وحيطان الأسواق
لعل هؤلاء أشباه الرجال ولا بالرجال الذين يتصيدون بنات المسلمين يستحوووووووون ويكفوا عن قبح فعالهم.
أكرمك الله عزيزتي الغالية التواقة إلى الله كرامة الدنيا والآخرة وجعلك مباركة أينما كنت
جوزيت خيرا على نقل هذه الرسالة
لعل غافلا يندس بين الأخوات أو يمر هنا يتعظ وينتهي

baum
07-24-2008, 07:46 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاكي الله خيرا

التواقة إلى الله
11-11-2008, 04:16 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

جزاكما ربي خير الجزاء
وجمعني بكما في فردوس أعلى بدون حساب ولاسابقة عذاب

غاليتي أسيرة الجهاد
غاليتي باوم

أم كـــــرم
11-11-2008, 01:46 PM
هل من مشمرة .. هل من أخية تقول أنا لها .. فلتكوني معنا في ركب الداعيات إلى الله

باذن الله

جزيت الجنه على اختيارك لهذا الموضوع الاكثر من رائع.....
لانه واقع ملموس تعيشه كل المجتمعات.....
اللهم انا ظلمنا انفسنا اذا لم تغفر لنا لنكونن من الخاسرين........

أم الشهيد
11-11-2008, 03:27 PM
جزاكي الله خيرا حبيبتي و بارك الله لك اسال الله ان ينفع الله بك و ياذن لنا في توباتنا فنتوب

صدى الاهات
11-12-2008, 08:57 AM
بارك الله فيك على هذا الطرح الجميل وجزيتي خيرا



تقبلي مني خالص التحيه: