أم البنات
07-04-2005, 07:47 AM
أم المؤمنين عائشة وسنوات الحب والتعلم
http://www.osrty.com/u20/images/articles/momena-eshreen.jpg
الشيخ/ جاسم المطوع
سيرتها الذاتية
- هي عائشة بنت أبي بكر الصديق خليفة رسول الله القرشية المكية.
-أمها: أم رومان بنت عامر بن عويمر.
-أحب النساء إلى الحبيب محمد ( صلى الله عليه وسلم) وابنة أحب الرجال إليه.
-خطبها النبي محمد ( صلى الله عليه وسلم ) وهي بنت 6 سنوات ودخل عليها وهي بنت 9 سنوات.
-برأها الله تعالى من فوق سبع سماوات في حادثة الإفك.
-توفي النبي وهو بين سحرها ونحرها ودفن في بيتها، وكان عمرها 18 سنة.
-توفيت في 17 رمضان سنة سبع وخمسين هجرية وعمرها 66 سنة.
- جاء جبريل عليه السلام إلى النبي بصورتها وأخبره بأنها زوجته.
-كان الناس يهدون النبي في يومها، ونزل القرآن على النبي في بيتها.
-لم يتزوج بكراً غيرها عليه السلام.
-من بركتها توسيع الله على الأمة برخصة التيمم.
-كانت من مراجع كبار الصحابة ومشايخهم في العلم، وكانت من المكثرات في رواية الحديث.
•تلميذة النبي ( صلى الله عليه وسلم )
روت عائشة رضي الله عنها عن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم)، وأبي بكر، وعمر بن الخطاب، وفاطمة الزهراء، وسعد بن أبي وقاص، وحمزة بن عمرو الأسلمي، وجذامة بنت وهب رضي الله عنهم ( 2210) أحاديث.
وقد ألف " الزركشي" كتاباً قائماً بذاته، بين فيه الأمور التي استدركتها عائشة رضي الله عنها على أعلام الصحابة.
قال الحاكم أبو عبدالله: فحمل عنها ربع الشريعة.
قال أبو بردة بن أبي موسى الأشعري عن أبيه رضي الله عنه:
" ما أشكل علينا أمر قط فسألنا عنه عائشة إلا وجدنا عندها منه علماً ".
وقال مسروق: رأيت مشيخة أصحاب محمد الأكابر يسألونها عن الفرائض.
قال عروة بن الزبير ( ابن أختها ) : ما رأيت أحداً أعلم بالقرآن ولا بفرائضه، ولا بحلال، ولا بحرام، ولا بشعر، ولا بحديث العرب، ولا بنسب من عائشة.
وقال ابن عبد البر: " إن عائشة كانت وحيدة عصرها في ثلاثة علوم: علم الفقه، وعلم الطب، وعلم الشعر".
وإني أتساءل بعد ذكر هذه الشهادات والتزكيات من أين لعائشة أم المؤمنين رضي الله عنها هذا العلم كله؟! وقد خرجت من بيت أبيها إلى بيت زوجها الحبيب محمد ( صلى الله عليه وسلم) وعمرها تسع سنين، ولم تدخل مدرسة نظامية أو لم يكن لديها مكتبة تزخر بالمراجع أو كمبيوتر تدخل فيه إلى مواقع المعرفة عبر شبكة الإنترنت.
إنه زوجها ( صلى الله عليه وسلم ) كان حريصاً على تعليمها القرآن والحديث والفقه كما أنها تعلمت الشعر والأنساب من أبيها.. ومن طرائف ما يذكر من الشعر الذي حفظته عن أبيها أنها رأت النبي ( صلى الله عليه وسلم ) يوماً يصلح نعله في يوم قائظ، فتندى جبينه وتحدر العرق على خده، وهي تلحظه من قريب وكأن لها وجداً عليه فسألها: مالك بهت؟
فقالت: لو رآك " أبو كبير الهذلي " يعلم أنك أحق بقوله.
فسألها: أي قوله؟ فأجابته: حين يقول:
ومبرأ من كل غبر حيضة
وفساد مرضعة وداء مغيل
وإذا نظرت إلى أسرة وجهه
برقت كبرق العارض المتهلل
فقام النبي إليها يقبل ما بين عينيها، ويقول لها: سررتني يا عائشة سرك الله.
•التعليم بالحب
إن تعليم الزوجة ليس أمراً مستحباً أو مباحاً في الشريعة الإسلامية، بل هو واجب وهذا ما نص عليه الألوسي عند تفسير قوله تعالى: ( يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم ناراً وقودها الناس والحجارة).
قال: واستدل بها على أنه يجب على الرجل تعلم ما يجب من الفرائض وتعليمه لهؤلاء، وأدخل بعضهم الأولاد في الأنفس لأن الولد بعض من أبيه، بل إن المتتبع لسيرة النبي ( صلى الله عليه وسلم ) يرى أنه كان يخصص يوماً للنساء ويعلمهن ويوجههن إلى ما يحتجن إليه، وأنه عليه السلام أمر الحُيض بالخروج لحضور خطبة العيدين، حتى قالت له إحداهن وهي أم عطية الأنصارية كما جاء في الصحيحين: " إحدانا لا يكون لها جلباب؟ قال: لتلبسها أختها من جلبابها".
فالإسلام حث على تعليم المرأة ومن يكون مسؤولاً عن المرأة يكون هو المسؤول عن تعليمها وتنميتها، بل كانت العروس في السابق يوضع لها من ضمن جهازها عند زفافها نسخة من كتاب " مختصر المزني" وهو كتاب شرعي مفيد.
فتعليم الزوجة واجب على الزوج حتى يتحقق الانسجام بينهما أكثر، وأذكر أنني عشت مشكلة زوجية مع رجل مثقف ودكتور، وكان يسعى لتنمية نفسه وثقافتها، بيما كان يهمل زوجته وتعليمها، ولما انتهى من دراسته العليا وبعد مرور عشر سنوات على زواجه، شعر بأن زوجته لا تناسبه فكرياً ولا ينسجم معها، ثقافياً، فتزوج ثانية تحمل شهادة دكتوراة لكي يجد نفسه معها، عاش في حيص بيص، فلم يستمتع بثقافة الثانية ولم يستقر مع الأولى، فطلق الزوجتين.
وأعرف زوجة حصلت على شهادة الثانوية، وعندما تجلس وتتحدث معها تستغرب من منطقها وثقافتها وعلمها، ولديها ستة من الأبناء قد أحسنت تربيتهم، ولكنك إذا بحثت عن السبب وجدت أن لزوجها المثقف دوراً كبيراً في تعليمها وتنمية ثقافتها من خلال الحوار العائلي اليومي.
مجلة تحت العشرين
http://www.osrty.com/u20/images/articles/momena-eshreen.jpg
الشيخ/ جاسم المطوع
سيرتها الذاتية
- هي عائشة بنت أبي بكر الصديق خليفة رسول الله القرشية المكية.
-أمها: أم رومان بنت عامر بن عويمر.
-أحب النساء إلى الحبيب محمد ( صلى الله عليه وسلم) وابنة أحب الرجال إليه.
-خطبها النبي محمد ( صلى الله عليه وسلم ) وهي بنت 6 سنوات ودخل عليها وهي بنت 9 سنوات.
-برأها الله تعالى من فوق سبع سماوات في حادثة الإفك.
-توفي النبي وهو بين سحرها ونحرها ودفن في بيتها، وكان عمرها 18 سنة.
-توفيت في 17 رمضان سنة سبع وخمسين هجرية وعمرها 66 سنة.
- جاء جبريل عليه السلام إلى النبي بصورتها وأخبره بأنها زوجته.
-كان الناس يهدون النبي في يومها، ونزل القرآن على النبي في بيتها.
-لم يتزوج بكراً غيرها عليه السلام.
-من بركتها توسيع الله على الأمة برخصة التيمم.
-كانت من مراجع كبار الصحابة ومشايخهم في العلم، وكانت من المكثرات في رواية الحديث.
•تلميذة النبي ( صلى الله عليه وسلم )
روت عائشة رضي الله عنها عن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم)، وأبي بكر، وعمر بن الخطاب، وفاطمة الزهراء، وسعد بن أبي وقاص، وحمزة بن عمرو الأسلمي، وجذامة بنت وهب رضي الله عنهم ( 2210) أحاديث.
وقد ألف " الزركشي" كتاباً قائماً بذاته، بين فيه الأمور التي استدركتها عائشة رضي الله عنها على أعلام الصحابة.
قال الحاكم أبو عبدالله: فحمل عنها ربع الشريعة.
قال أبو بردة بن أبي موسى الأشعري عن أبيه رضي الله عنه:
" ما أشكل علينا أمر قط فسألنا عنه عائشة إلا وجدنا عندها منه علماً ".
وقال مسروق: رأيت مشيخة أصحاب محمد الأكابر يسألونها عن الفرائض.
قال عروة بن الزبير ( ابن أختها ) : ما رأيت أحداً أعلم بالقرآن ولا بفرائضه، ولا بحلال، ولا بحرام، ولا بشعر، ولا بحديث العرب، ولا بنسب من عائشة.
وقال ابن عبد البر: " إن عائشة كانت وحيدة عصرها في ثلاثة علوم: علم الفقه، وعلم الطب، وعلم الشعر".
وإني أتساءل بعد ذكر هذه الشهادات والتزكيات من أين لعائشة أم المؤمنين رضي الله عنها هذا العلم كله؟! وقد خرجت من بيت أبيها إلى بيت زوجها الحبيب محمد ( صلى الله عليه وسلم) وعمرها تسع سنين، ولم تدخل مدرسة نظامية أو لم يكن لديها مكتبة تزخر بالمراجع أو كمبيوتر تدخل فيه إلى مواقع المعرفة عبر شبكة الإنترنت.
إنه زوجها ( صلى الله عليه وسلم ) كان حريصاً على تعليمها القرآن والحديث والفقه كما أنها تعلمت الشعر والأنساب من أبيها.. ومن طرائف ما يذكر من الشعر الذي حفظته عن أبيها أنها رأت النبي ( صلى الله عليه وسلم ) يوماً يصلح نعله في يوم قائظ، فتندى جبينه وتحدر العرق على خده، وهي تلحظه من قريب وكأن لها وجداً عليه فسألها: مالك بهت؟
فقالت: لو رآك " أبو كبير الهذلي " يعلم أنك أحق بقوله.
فسألها: أي قوله؟ فأجابته: حين يقول:
ومبرأ من كل غبر حيضة
وفساد مرضعة وداء مغيل
وإذا نظرت إلى أسرة وجهه
برقت كبرق العارض المتهلل
فقام النبي إليها يقبل ما بين عينيها، ويقول لها: سررتني يا عائشة سرك الله.
•التعليم بالحب
إن تعليم الزوجة ليس أمراً مستحباً أو مباحاً في الشريعة الإسلامية، بل هو واجب وهذا ما نص عليه الألوسي عند تفسير قوله تعالى: ( يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم ناراً وقودها الناس والحجارة).
قال: واستدل بها على أنه يجب على الرجل تعلم ما يجب من الفرائض وتعليمه لهؤلاء، وأدخل بعضهم الأولاد في الأنفس لأن الولد بعض من أبيه، بل إن المتتبع لسيرة النبي ( صلى الله عليه وسلم ) يرى أنه كان يخصص يوماً للنساء ويعلمهن ويوجههن إلى ما يحتجن إليه، وأنه عليه السلام أمر الحُيض بالخروج لحضور خطبة العيدين، حتى قالت له إحداهن وهي أم عطية الأنصارية كما جاء في الصحيحين: " إحدانا لا يكون لها جلباب؟ قال: لتلبسها أختها من جلبابها".
فالإسلام حث على تعليم المرأة ومن يكون مسؤولاً عن المرأة يكون هو المسؤول عن تعليمها وتنميتها، بل كانت العروس في السابق يوضع لها من ضمن جهازها عند زفافها نسخة من كتاب " مختصر المزني" وهو كتاب شرعي مفيد.
فتعليم الزوجة واجب على الزوج حتى يتحقق الانسجام بينهما أكثر، وأذكر أنني عشت مشكلة زوجية مع رجل مثقف ودكتور، وكان يسعى لتنمية نفسه وثقافتها، بيما كان يهمل زوجته وتعليمها، ولما انتهى من دراسته العليا وبعد مرور عشر سنوات على زواجه، شعر بأن زوجته لا تناسبه فكرياً ولا ينسجم معها، ثقافياً، فتزوج ثانية تحمل شهادة دكتوراة لكي يجد نفسه معها، عاش في حيص بيص، فلم يستمتع بثقافة الثانية ولم يستقر مع الأولى، فطلق الزوجتين.
وأعرف زوجة حصلت على شهادة الثانوية، وعندما تجلس وتتحدث معها تستغرب من منطقها وثقافتها وعلمها، ولديها ستة من الأبناء قد أحسنت تربيتهم، ولكنك إذا بحثت عن السبب وجدت أن لزوجها المثقف دوراً كبيراً في تعليمها وتنمية ثقافتها من خلال الحوار العائلي اليومي.
مجلة تحت العشرين