المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : بين الدعوة والكوسة والبامية!


أم البنات
03-28-2005, 05:10 AM
بين الدعوة والكوسة والبامية!

سعاد الولايتي(داعية كويتيه)

دعتني أمي ذات صباح لتناول طعام الغداء معها بمناسبة قدوم صاحبة لها في الكويت، ولأنني لا أحب إغضاب أمي فقد لبيت الدعوة،

وهناك جلست أتبادل أطراف الحديث مع المدعوة التي بدت لي خبيرة في شؤون الطبخ والطهي فراحت تحدثني عن موسم الكوسة حين يقبل وما هي الأكلات التي تتفنن في إعدادها بالكوسة، ثم انتقلت للحديث عن البامية، وهكذا حتى مررنا بجميع أصناف الخضراوات وأنا أستمع لها باسمة وفي نفس الوقت أتساءل في داخلي: يا لها من حياة مضجرة أن يقضي المرء وقته بين تقشير الكوسة، وتقطيع البامية! أين هذه الحياة الباهتة من حياة الدعوة المليئة بالعمل والمفعمة بالنشاط... حياة تملأ الجو حبوراً وسعادة.. لأن صاحبها يعمل في سبيل الله، بيد أن طريق الدعوة رغم حلاوته إلا أنه طريق وعر مليء بالأشواك والصعاب، التي قد تدفع الداعية أحياناً لليأس وتمني حياة أكثر سهولة وراحة كحياة صاحبتنا التي تقضي وقتها بين الكوسة والبامية!!

حين تشتد علينا وطأة الصعوبات الدعوية، وحين يبذل أحدنا جل وقته وهمة جهده لدعوته ثم يجد أن المردود ضئيل مقابل ما يبذله.. حينذاك يتساءل بينه وبين نفسه: وماذا جنيت من جراء السير في هذا الطريق! أليست حياة كحياة صاحبة الكوسة أفضل لي!! حياة كلها راحة ودعة.. مالي وللناس الذين لم أجن من وراء دعوتهم إلا الأذى!!

مثل تلك الوساوس تجد طريقها إلى نفس الداعية بكل سهولة، ولا شك أن هناك أنماطاً أخرى من الحياة أكثر سهولة وراحة كحياة صاحبة الكوسة والبامية، ولكنها حياة فارغة.. والداعية مخير بين أن يحيا بالطريقة التي يهواها، ولكنه حينها لن يصبح في عداد الدعاة، ومن ثم لن ينال ذلك الأجر العظيم الذي أعده الله تعالى للعاملين من أجل دعوته.

حين وضعنا أول قدم في طريق الدعوة، أدركنا منذ اللحظة الأولى أنه ليس بالطريق السهل، أو الممهد، ولكننا كذلك احتسبنا الأجر العظيم الذي سنناله مقابل الأذى.. احتسبنا اللذة الكبيرة التي سنشعر بها من جراء السير في هذا الطريق.. إن لذة العمل كثيرة لكن السعادة التي نجنيها من وراء ذلك تفوق ذاك مرات عديدة.. سعادة العمل لله والصلة بالله والتقرب منه، وبالتالي نرفض أن نستبدل تلك السعادة وتلك اللذة بحياة خالية من الهم كحياة صاحبة الكوسة.

أم البنات
03-28-2005, 05:11 AM
مشاركة الجوهرة المصونة

نعم أخيه على الرغم من الصعوبات التي قد تواجه الداعية إلا أننا بتماسكنا والتزامنا بهذا الطريق سنحفظ انفسنا كذلك من الفتن فمن أشغل بغيره عاش في غفلة وإن كان لا يعمل السيئات فكما قالت الداعية سعاد حياة الكوسة والباميه فهي لم تقترف إثما ولا قامت بمعصية ولكن انشغالها الدائم بهذا الأمر جعلها تعيش في غفلة عن حلاوة طعم الدعوة

عابدة الرحمن
03-28-2005, 09:10 AM
بارك الله فيك أختي ..

واعاننا الكريم على الدعوة اليه ... والصبر على الاذى فيه

جزاك الرحمن خير الجزاء

شمعة أمل
09-01-2005, 08:44 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

جزاك الله خيرا أختي الحبيبة..

بصراحة.. الدعوة إلى الله.. ليس بأمر سهل.. خاصة في هذا الزمن..
ولكن إن شاءالله الأجر سيكون مضاعف لنا.. ومن لا يريد ضعف الأجر؟
فسبحان الله.. كيف حياتنا مليئة بالعمل و ليست مليئة بالضجر.. :)