بشرى
06-12-2005, 06:23 PM
شريط مؤثر
كان لي صديق أثير إلى نفسي ، تربطنا علاقة مودة قوية ، كنا نتنافس في
ميادين كثيرة :
في المدرسة على المراتب الأولى ، في الهوايات الرياضية ، في اللباس ،
على اقتناء الأشياء الثمينة ، وعلاقتنا الغرامية
أيضاً _ وإن كانت كذباً ومباهاة ..! _
كنا نحسب الحياة مجرد : ضحك ولعب ولهو وهزل ، وصور من الشقاوة
متنوعة ، هذا خارج جدران المدرسة ، أما داخل
المدرسة فجد لا يعرف الهزل ..!
وسافر صديقي ذات صيف ، واستوحشت ، فهذه أول مرة أجد نفسي وحيداً
، كأنما روحي فارقتني !
وبقيت أتلهف لقدومه ..ولما عاد أنكرته ! نعم لا زالت ابتسامته ترف على
وجهه ،
ولكنه عاد بغير الوجه الذي ذهب به ، لقد عرف طريق الهداية ، واعتادت
قدماه التردد إلى المساجد ، وحلقات العلم ،
وأصبح لسانه يدور بالدعوة إلى الله حيثما كان ..!
وبقي على علاقته بي ، غير أنه كان يجهد ليأخذ بيدي معه إلى عالمه
الجديد ،
وبقيت محباً له ، ولكني بقيت مصراً على البقاء في أجوائي المخملية ..!
ولكني كنت إذا جلست وحدي ، وفكرت في سلوكيات صديقي التي تغيرت ،
ومفاهيمه التي تبدلت ،
ونظرته إلى الحياة ، وأفكاره التي يطرحها ..
فأزداد إعجاباً به ، وإن كنت أمامه أكابر بقوة ، بل وأسخر منه ، وأتهكم
..!!
فاجأني ذات يوم بأن أعلن لي :
إما أن أتغيّر كما تغيّر ، وإما أن يفارقني إلى غير رجعة ..!
وكابرت أيضاً وأظهرت له عدم المبالاة ..! ومضت أيام ، وتلتها أسابيع ،
وكنت أشعر بفراغ شديد ، كأنما نقص من حياتي شيء عظيم لا أستطيع
تعويضه ،
واتصلت به أريد إعادة الجسور فيما بيني وبينه ، وطلبت منه زيارتي
لضرورة ،
وكأنما كان ينتظر هذه الخطوة ، ، وما هي إلا لحظات قليلة حتى رن جرس
الباب ،
وهرولت إليه ، وأخذ كل منا الآخر بالأحضان ، وطلبت منه الدخول ،
لكنه فاجأني وقال :
لن أدخل الآن ، فقط أحببت أن أعطيك هذا الشريط تسمعه أولاً بعناية ،
وفي المساء سآتي لزيارتك وتناول العشاء معك ، ونتحدث فيما نشاء ..
وأخذ مني عهداً قاطعاً أن أستمع إلى الشريط جيداً .. وذهب ، ودخلت
واستمعت إلى الشريط بعناية ،
وشعرت بأن الشيخ المتحدث لم يترك شيئاً مما يدور في نفسي إلا تناوله
بالتوضيح والبيان وإقامة الحجة ..!
ولم يأت المساء إلا وقد أعلنت الثورة على أهواء نفسي الأمارة ،
وعزمت على التوبة الصادقة ،
وسمرت وصديقي سمراً جديداً ، سالت فيه دموع ، وطالت فيه مناجاة ،
ومنذ تلك الليلة عرفت أن الحياة الحقيقية لن تكون أبداً إلا في رحاب الله
عز وجل ..
والحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله ..
كان لي صديق أثير إلى نفسي ، تربطنا علاقة مودة قوية ، كنا نتنافس في
ميادين كثيرة :
في المدرسة على المراتب الأولى ، في الهوايات الرياضية ، في اللباس ،
على اقتناء الأشياء الثمينة ، وعلاقتنا الغرامية
أيضاً _ وإن كانت كذباً ومباهاة ..! _
كنا نحسب الحياة مجرد : ضحك ولعب ولهو وهزل ، وصور من الشقاوة
متنوعة ، هذا خارج جدران المدرسة ، أما داخل
المدرسة فجد لا يعرف الهزل ..!
وسافر صديقي ذات صيف ، واستوحشت ، فهذه أول مرة أجد نفسي وحيداً
، كأنما روحي فارقتني !
وبقيت أتلهف لقدومه ..ولما عاد أنكرته ! نعم لا زالت ابتسامته ترف على
وجهه ،
ولكنه عاد بغير الوجه الذي ذهب به ، لقد عرف طريق الهداية ، واعتادت
قدماه التردد إلى المساجد ، وحلقات العلم ،
وأصبح لسانه يدور بالدعوة إلى الله حيثما كان ..!
وبقي على علاقته بي ، غير أنه كان يجهد ليأخذ بيدي معه إلى عالمه
الجديد ،
وبقيت محباً له ، ولكني بقيت مصراً على البقاء في أجوائي المخملية ..!
ولكني كنت إذا جلست وحدي ، وفكرت في سلوكيات صديقي التي تغيرت ،
ومفاهيمه التي تبدلت ،
ونظرته إلى الحياة ، وأفكاره التي يطرحها ..
فأزداد إعجاباً به ، وإن كنت أمامه أكابر بقوة ، بل وأسخر منه ، وأتهكم
..!!
فاجأني ذات يوم بأن أعلن لي :
إما أن أتغيّر كما تغيّر ، وإما أن يفارقني إلى غير رجعة ..!
وكابرت أيضاً وأظهرت له عدم المبالاة ..! ومضت أيام ، وتلتها أسابيع ،
وكنت أشعر بفراغ شديد ، كأنما نقص من حياتي شيء عظيم لا أستطيع
تعويضه ،
واتصلت به أريد إعادة الجسور فيما بيني وبينه ، وطلبت منه زيارتي
لضرورة ،
وكأنما كان ينتظر هذه الخطوة ، ، وما هي إلا لحظات قليلة حتى رن جرس
الباب ،
وهرولت إليه ، وأخذ كل منا الآخر بالأحضان ، وطلبت منه الدخول ،
لكنه فاجأني وقال :
لن أدخل الآن ، فقط أحببت أن أعطيك هذا الشريط تسمعه أولاً بعناية ،
وفي المساء سآتي لزيارتك وتناول العشاء معك ، ونتحدث فيما نشاء ..
وأخذ مني عهداً قاطعاً أن أستمع إلى الشريط جيداً .. وذهب ، ودخلت
واستمعت إلى الشريط بعناية ،
وشعرت بأن الشيخ المتحدث لم يترك شيئاً مما يدور في نفسي إلا تناوله
بالتوضيح والبيان وإقامة الحجة ..!
ولم يأت المساء إلا وقد أعلنت الثورة على أهواء نفسي الأمارة ،
وعزمت على التوبة الصادقة ،
وسمرت وصديقي سمراً جديداً ، سالت فيه دموع ، وطالت فيه مناجاة ،
ومنذ تلك الليلة عرفت أن الحياة الحقيقية لن تكون أبداً إلا في رحاب الله
عز وجل ..
والحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله ..