أم البنات
03-27-2005, 09:16 PM
حسام
إن أرض الفطرة رحبة قابلة لما يُغرس فيها ، فإن غرست شجرة الايمان والتقوى أورثت حلاوة الأبد ، وإن غرست شجرة الجهل والهوى فكل الثمر مر
ابن أختي ( حسام ) تجاوز الخامسة بقليل ، يقولون عنه طوال الوقت شقي شقي ، تعبنا من هذا الولد , هذا الولد لا فائدة ولا نفع أبداً في تأديبه سُبَّ وشُتم حتى تدفق في شرايينه فلم يعد يشعر ، ضُرب ضربًا ينافس فيه أعتى لاعبي المصارعة الحرة ، ثم يبكي قليلاً ويقوم بنشاط أكبر لممارسة شقاوته وتكسيره وضربه .
لم يسلم منه أحد ..... الصغار والكبار يضرب هذا ، ويشتم هذا ... ويؤذي هذا ......
عندما يجتمع أخواتي وأبناءهم يكون همهم حسام ، في كل مرة يأتي أحدهم : أمي حسام
ضربني .... أمي حسام أخذ لعبتي وكسرها .. أمي حسام .......وحسام .......
ضرب جميع أطفال العائلة دون استثناءات ، الصغار منهم والكبار ، لم يسلم من أذيته
أحد ، حاولوا معه بالترغيب والترهيب بشتى الطرق ، وكل تلك المحاولات لكن لم يفكر
شخص أن يستغل الحس الديني الذي يملكه كلاً منا بالفطرة ...
أخذتُ بنات أخواتي الصغار وأخذتُ أوجه لهن الكلام دون أن أوجه الكلام لحسام ،
كنت أقول بصوت عالٍ لابنة أختي التي ضربت أختها الصغيرة حديث الرسول r
عندما سأل أصحابه : أتدرون من المفلس؟ قالوا : المفلس فينا يا رسول الله من لا
درهم له ولا دينار ولا متاع،قال " المفلس من أمتي يوم القيامة من يأتي بصلاة وصيام وزكاة
ويأتي وقد شتم هذا وقذف هذا وأكل مال هذا وضرب هذا فيقعد فيقتص هذا من حسناته
وهذا من حسناته ، فإن فنيت حسناته قبل أن يقضي ما عليه أُخذ من خطاياهم فطرح عليه ثم
طرح في النار ." وأخذت اشرح لهم معنى الحديث وأراقب حسام ، صار ينظر فاغراً فاه ، لم
يتكلم ، ذهب إلى أمه وسألها : هل صحيح ما تقوله خالة أن الذي يشتم ويضرب تُاخذ حسناته
ولا يبقى له شيء ؟ قالت نعم كلامها صحيح فهذا حديث الرسول r .
جاءني بعد قليل ....خالة ، عمار شتمني وقال لي كذا..... وأنا قلت له (الله يسامحك )
قلت له بارك الله فيك . ثم بعد قليل بدأت غارات معركة جديدة ...
جلس حسام في الركن مكتف اليدين قائلاً :
والله أنا ما راح أضرب أحد ، أنا ما أبغى أحد ياخد حسناتي !!!
منقول
إن أرض الفطرة رحبة قابلة لما يُغرس فيها ، فإن غرست شجرة الايمان والتقوى أورثت حلاوة الأبد ، وإن غرست شجرة الجهل والهوى فكل الثمر مر
ابن أختي ( حسام ) تجاوز الخامسة بقليل ، يقولون عنه طوال الوقت شقي شقي ، تعبنا من هذا الولد , هذا الولد لا فائدة ولا نفع أبداً في تأديبه سُبَّ وشُتم حتى تدفق في شرايينه فلم يعد يشعر ، ضُرب ضربًا ينافس فيه أعتى لاعبي المصارعة الحرة ، ثم يبكي قليلاً ويقوم بنشاط أكبر لممارسة شقاوته وتكسيره وضربه .
لم يسلم منه أحد ..... الصغار والكبار يضرب هذا ، ويشتم هذا ... ويؤذي هذا ......
عندما يجتمع أخواتي وأبناءهم يكون همهم حسام ، في كل مرة يأتي أحدهم : أمي حسام
ضربني .... أمي حسام أخذ لعبتي وكسرها .. أمي حسام .......وحسام .......
ضرب جميع أطفال العائلة دون استثناءات ، الصغار منهم والكبار ، لم يسلم من أذيته
أحد ، حاولوا معه بالترغيب والترهيب بشتى الطرق ، وكل تلك المحاولات لكن لم يفكر
شخص أن يستغل الحس الديني الذي يملكه كلاً منا بالفطرة ...
أخذتُ بنات أخواتي الصغار وأخذتُ أوجه لهن الكلام دون أن أوجه الكلام لحسام ،
كنت أقول بصوت عالٍ لابنة أختي التي ضربت أختها الصغيرة حديث الرسول r
عندما سأل أصحابه : أتدرون من المفلس؟ قالوا : المفلس فينا يا رسول الله من لا
درهم له ولا دينار ولا متاع،قال " المفلس من أمتي يوم القيامة من يأتي بصلاة وصيام وزكاة
ويأتي وقد شتم هذا وقذف هذا وأكل مال هذا وضرب هذا فيقعد فيقتص هذا من حسناته
وهذا من حسناته ، فإن فنيت حسناته قبل أن يقضي ما عليه أُخذ من خطاياهم فطرح عليه ثم
طرح في النار ." وأخذت اشرح لهم معنى الحديث وأراقب حسام ، صار ينظر فاغراً فاه ، لم
يتكلم ، ذهب إلى أمه وسألها : هل صحيح ما تقوله خالة أن الذي يشتم ويضرب تُاخذ حسناته
ولا يبقى له شيء ؟ قالت نعم كلامها صحيح فهذا حديث الرسول r .
جاءني بعد قليل ....خالة ، عمار شتمني وقال لي كذا..... وأنا قلت له (الله يسامحك )
قلت له بارك الله فيك . ثم بعد قليل بدأت غارات معركة جديدة ...
جلس حسام في الركن مكتف اليدين قائلاً :
والله أنا ما راح أضرب أحد ، أنا ما أبغى أحد ياخد حسناتي !!!
منقول