المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لقاء مع عمرو خالد


أم البنات
03-27-2005, 05:18 PM
في لقائنا معه توقفنا عند محطات تجديد الإيمان، الدعوة إلى الله، الاختيار عند الزواج، الأسئلة الشخصية.. وغيرها الكثير فيما ستطالعينه عبر السطور التالية:

المحطة الأولى:
جددي إيمانك
• تعاني كثير من الفتيات من التخبط بين فترات تعلو فيها الهمة والنشاط في العبادة تعقبها فترات أخرى من الفتور في العبادة، فلماذا يحدث ذلك وكيف نقاومه؟

- هذا الأمر ليس غريباً، فقد علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نجدد إيماننا، وعّرفنا أن الإيمان يبلى كما يبلى الثوب ويمكننا أن نجدده بـ " لا إله إلا الله " .. لذا فعلى الفتاة أن تقوم بـ :

1- الحرص على الإكثار من قول " لا إله إلا الله " .
2- إدخال التجديد والتغيير على الأعمال الإيمانية والدعوية التي تقوم بها.. فإذا كانت ملازمة لعبادة القيام والصيام مثلاً، وبدأ الشعور بالملل يتسرب إليها فعليها أن تجدد ذلك بعمل آخر كالإنفاق في سبيل الله " الصدقة " مثلاً.
3- دعوة كل من حولها إلى الله.. فبذلك يتجدد الإيمان بداخلها ولذلك أقول لكل فتاة أدعي إلى الله يتجدد إيمانك ولا يفتر أبداً.

• مشكلة خاصة قد تواجهها بعض الفتيات حيث قد لا تشجعها بيئتها الأسرية على التدين أو الالتزام.. فبماذا تنصحها؟
- وعلى الفور أجاب قائلاً: عليها طبعاً بالصبر مع البر.. فهذه المرحلة التي من الممكن أن تتعرض لها الفتاة وتمر بها ستكون المعين لها فيما بعد على الهداية، وأغلبنا يتعرض لهذا الموقف في بداية تدينه ومنهم أنا شخصياً فقد تعرضت لمشكلات كثيرة مع أسرتي في بداية التزامي، ولكن إصراري على الدعوة وارتباطي بالتدين كان نقلة كبيرة في حياتي، فما نعتقده عامل إحباط هو في الحقيقة دافع للإصرار يعطي قوة وعزيمة وأنصح الفتاة في ذلك بألا تغضب، فدموعها وحزنها على ما يحدث لها هو الذي سيثبتها العمر كله، وأحياناً تكون هذه الفترة هي أجمل سنوات العبادة في عمرها، بعدها تهدأ الأوضاع في أسرتها وتستقر الأمور نتيجة صبرها واحتسابها ودعائها إلى الله .. وليكن لديها يقين أنه من المستحيل أن يضيع الله عز وجل عباده وإنما هو يختبر ثباتها، وما عليها إلا الإصرار، مع بر الوالدين حتى لا تفقد الأجر.

المحطة الثانية:
ادعي بإحساس
• وكيف يمكن للفتاة المسلمة خوض مجال الدعوة إلى الله في عصرنا الحالي؟
الدعوة إلى الله ليست حكراً على جنس أو لون أو عمر معين فكلنا- رجالاً ونساءً- مطالبون بالدعوة إلى الله، والرسول عليه الصلاة والسلام يقول: " بلغوا عني ولو آية".

فالأمر لا يحتاج أن تكوني من العلماء لكي تفعلي ذلك، فدعوتك غيرك إلى أداء الصلاة مثلاً لا تحتاج إلى كثير علم وإنما إلى مجرد معرفة تصل بإحساس وحب وشفقة إلى الآخرين، وهذا يكفيك، ويمكنك تأديته في أي سن.

وتحضرني قصة طريفة شهدتها بنفسي لطفلتين في الروضة كانت والدة إحداهن متدينة ومحجبة والأخرى لا، وكانت الطفلة الأولى تقول لصديقتها الثانية كلما رأتها- وببراءة الأطفال- : ربنا غير راضٍ عن والدتك!! فتتضايق منها وتبكي لكلامها وتشتكي إلى والدتها وكانت أستاذة بالجامعة، حتى تقابل والدا الطفلتين في يوم وفوجئ الأب المتدين بالآخر يقول له: أرجو أن تكف ابنتك عن مضايقة ابني لأن والدتها قد تحجبت والحمد لله !!

وهكذا تسببت طفلة في الروضة- بواسطة مشاعرها وإحساسها وتعبيرها ببراءة عن ذلك – في حجاب امرأة ذات شأن في مجتمعها.

المحطة الثالثة:
أحسني الاختيار
• " هذا الشاب أرفضه.. وهذا الشاب أقبله" ماذا تقول للفتاة وهي على عتبات الزواج.. وكيف تختار شريك العمر ؟
- وبلهجة واثقة.. يقول: أول نصيحة هي " التكافؤ" فهو من أول شروط الزواج.. لابد من تقارب المسافات بقدر الإمكان بينك وبين من تختارينه زوجاً، والتكافؤ يكون في كل شيء.. أولاً طبعاً من الناحية الدينية فلا يصلح أن تكوني ملتزمة ومطيعة وعابدة وتتزوجي مضيعاً للصلاة، على أمل أن يلتزم.. فهناك أمور يجب ألا يكون فيها تنازل مثل الالتزام وعدم ارتكاب الكبائر.

ويستكمل حديث فيقول: وكذلك الأمر بالنسبة للتكافؤ الاجتماعي والثقافي والفكري والاقتصادي.. فلا تتزوج الفتاة ممن هو أقل منها اجتماعياً لأنه " متدين ".. فهذا لا يكفي، وفي قصة سيدنا زيد بن حارثة والسيدة زينب بنت جحش " رضي الله عنهما" أقوى دليل على أهمية هذا التوافق؛ إذ لم يستقرا كزوجين لعدم توافقهما اجتماعياً، ولا يدل حديثه " صلى الله عليه وسلم" : إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه"، على إهمال الجانب الاجتماعي.

كذلك على الفتاة وأهلها أن ينظروا جيداً في انعكاس " تدين " الشاب على أخلاقه.. فحسن الخلق له مكانة محورية في الإسلام، والرسول " صلى الله عليه وسلم" يقول: " أقربكم مني مجلساً يوم القيامة أحاسنكم أخلاقاً".

فالشاب متواضع العبادة حسن الخلق أفضل من كثير العبادة سيئ الخلق، وهذا الانفصام نراه ونجده للأسف، فينبغي التحري في ذلك.

وأخيراً أقول للفتاة: ضعي هذه البنود للتكافؤ أمام ناظريك وأحسبيها جيداً وأنت تحت العشرين لأنها جوهرية وأساسية لنجاح الزواج أو فشله، وأحب أن تتجه الفتاة – عند اختيارها- إلى الداعية إلى الله الذي يأخذ بيديها إلى العبادة والطاعة، ابحثي عمن يجعل لبيتك قبلة للمؤمنين.. ابحثي عمن يجعل لبيتك هدفاً، ويحب أن يكون صاحب رسالة، ولك أن تتخيلي أن بيتك هدفه " إحياء دين الله في الأرض" .. فأي بيت هو ؟!

أرجو أن تعي كل فتاة هذا حتى تسعد في الدنيا .. والآخرة .

المحطة الرابعة:
مشاهد ومواقف
• لو قلنا أن هناك مشهداً يسعدك وآخر يحزنك.. فما هما ؟
ما يحزنني هو مشهد لشباب وبنات بلا هدف أو قيمة في الحياة.. كل قضيتهم في الحياة أن يتسكعوا أو يغازلوا بالموبايل .. شباب وبنات لا أشعر أنهم أحفاد خالد بن الوليد وعمر بن الخطاب. بنات قضيتها طول شعرها وكم شاب أعجب بجمالها وهي تمشي في الطريق.

أما ما يسعدني فهو مشهد لشابة سمعت كلمة عن التوبة فتأثرت وبكت وخشعت.. بنت سمعت عن مقدار رحمة الله عز وجل فقررت أن ترتدي الحجاب.

• ما هو أطرف موقف تعرضت له من خلال حواراتك مع الشباب وكذلك أغرب موقف تعرضت له معهم؟

- وعلى الفور أجاب: الأسبوع الماضي!
فقد كنت أوصي الشباب والبنات في العشر الأواخر من رمضان- من خلال اللقاءات والدروس- بأن يلتزموا ببند مهم في خطتهم للاستفادة من رمضان وبعده، وهو أن يصبروا على الطاعة وخاصة في الأسبوعين التاليين لرمضان، فهذه هي الفترة التي ينشط فيها الشيطان لكي ينتكس المؤمن ويعود للمعاصي بعد رمضان، وفوجئت بفتاة تتصل بي تليفونياً من أسبوع وتقول بفرح: " أنا الحمد الله استطعت الصبر على الحجاب في الأسبوعين كما قلت.. وسأخلعه اليوم ؟!".

وطبعاً، ذهلت من كلامها وفهمها.. وأوضحت لها أن صبرها في الأسبوعين على الطاعة هو للاستمرار عليها وليس للبعد عنها بعد ذلك!

أما " أغرب " موقف فكان لشاب بعيد عن الله كل البعد وغارق في المعصية حتى أذنيه، فوجئت به بعد شهر من رؤيتي له.. مقبلاً على الله كل الإقبال.. بحماسة وبعقل وصدق وحب.

الاستخدام والتغيير
• وماذا عن أهم حدث في حياتك؟
- هو أن الله تبارك وتعالى يستخدمني لدعوته بفضله ورحمته وليس بإمكانياتي، ويريني عجائب ستره عليّ.. لذا فأنا أعتبر هذا الاستخدام هو أهم حدث في حياتي وأدعو الله أن يستمر حتى الممات.

• لو دخلت نفق الزمن ورحلت عبر التاريخ ففي أي زمن تريد أن تعيش؟
- وبذكاء شديد جاءت إجابته: يحدث أن يعيش الناس ومنهم طبعاً الشباب والبنات في وقت تكون أمتهم فيه مستقرة ومسيطرة وهانئة وقادرة.. في وقت ازدهار يُعبد فيه الله في الأرض حق العبادة.

وأحياناً أخرى لا يكون ذلك وإنما تكون الفترة التي تمر بها أمتهم صعبة.. قاسية. مليئة بالمحن، ويكون عليهم أن يغيروا هذا الواقع المؤلم، كما نعيش الآن. وأنا أحب لقلبي أن أعيش في زمن إعادة الإسلام إلى الريادة وأكون فخوراً وسعيداً بالمرحلة التي أعيشها من أمتي. فلو عاد بي الزمن إلى الوراء لاخترت أن أعيش الأيام التي أراد الله لي أن أعيش فيها، وأن أكون أنا وأنتم من الذين يغيرون إلى الأفضل، ويكون لنا الثواب العظيم يوم القيامة.

القراءة والتأثير
• وماذا لو انتقلنا إلى جانب آخر من حياتك.. القراءة.. ماذا عن أثرها في حياتك؟
- وبتركيز شديد أجاب: في إحدى المرات قال لي أحد الأصدقاء: إذا كنت تريد أن تتحدث عن الإسلام بشكل جيد ومؤثر طيلة عمرك فعليك أن تقرأ 1000 كلمة حتى تستطيع أن تقول للناس 100 كلمة!. ونفهم من ذلك أنه ينبغي أن نقرأ أكثر مما نتكلم حتى نتأثر ونؤثر، لذا فأنا أحاول تنفيذ ذلك فأقرأ بنهم وبكثرة، ولا أقول للناس إلا القليل.. فالقراءة هي التي تجدد خلايا المخ لكي نظل أحياء وهي تعني تجديد التفاعل والإبداع لدى الإنسان.

وأنصح كل فتاة بأن تكون لها قراءة يومية.. لا تشبع أبداً منها.. وإذا ما كانت على عتبات الدعوة إلى الله والالتزام فعليها بقراءة " الوابل الصيب من الكلم الطيب" لابن القيم، و " الرحيق المختوم" في السيرة " وصور من حياة الصحابة" لرأفت الباشا و " رياض الصالحين" وكل الكتب التي تتحدث عن الآخرة والجنة ويوم القيامة.

• وماذا عن القدوة في حياة عمرو خالد؟
- هي قدوات وليس قدوة واحدة.. وفي الحقيقة جيل الصحابة يأسرني، وكل صحابي جليل أحكي عنه في برنامج " ونلقي الأحبة" يشعرني بالانتماء إليه وهو قدوتي الحسنة.. وأظل متأثراً به حتى إعداد حلقة جديدة عن صحابي جليل آخر وهكذا.

• لو قيل لك إن لك الآن دعوة مستجابة، فبماذا ستدعو ؟
- وعلى الفور جاءت إجابته ودعاؤه بحزم وحرارة: أن يحرر الله المسجد الأقصى على أيدينا.


منقول

أم البنات
03-27-2005, 05:19 PM
مشاركة تقوى الله

جازاك الله خيراً على نقل هذا الحوار
هذه هي مشكلة كبيرة نراها اليوم و هي الفتور في العبادات


• تعاني كثير من الفتيات من التخبط بين فترات تعلو فيها الهمة والنشاط في العبادة تعقبها فترات أخرى من الفتور في العبادة، فلماذا يحدث ذلك وكيف نقاومه؟

- هذا الأمر ليس غريباً، فقد علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نجدد إيماننا، وعّرفنا أن الإيمان يبلى كما يبلى الثوب ويمكننا أن نجدده بـ " لا إله إلا الله " .. لذا فعلى الفتاة أن تقوم بـ :

1- الحرص على الإكثار من قول " لا إله إلا الله " .
2- إدخال التجديد والتغيير على الأعمال الإيمانية والدعوية التي تقوم بها.. فإذا كانت ملازمة لعبادة القيام والصيام مثلاً، وبدأ الشعور بالملل يتسرب إليها فعليها أن تجدد ذلك بعمل آخر كالإنفاق في سبيل الله " الصدقة " مثلاً.
3- دعوة كل من حولها إلى الله.. فبذلك يتجدد الإيمان بداخلها ولذلك أقول لكل فتاة أدعي إلى الله يتجدد إيمانك ولا يفتر أبداً.

[/size][/color]

تائبة
03-21-2008, 09:11 PM
جزاك الله خيرا

هذا حل رااااائع لمشكلة الفتور التي كثييييير منا يعاني منها

أسيرة الجهاد
04-20-2008, 07:02 PM
• مشكلة خاصة قد تواجهها بعض الفتيات حيث قد لا تشجعها بيئتها الأسرية على التدين أو الالتزام.. فبماذا تنصحها؟
- وعلى الفور أجاب قائلاً: عليها طبعاً بالصبر مع البر.. فهذه المرحلة التي من الممكن أن تتعرض لها الفتاة وتمر بها ستكون المعين لها فيما بعد على الهداية، وأغلبنا يتعرض لهذا الموقف في بداية تدينه ومنهم أنا شخصياً فقد تعرضت لمشكلات كثيرة مع أسرتي في بداية التزامي، ولكن إصراري على الدعوة وارتباطي بالتدين كان نقلة كبيرة في حياتي، فما نعتقده عامل إحباط هو في الحقيقة دافع للإصرار يعطي قوة وعزيمة وأنصح الفتاة في ذلك بألا تغضب، فدموعها وحزنها على ما يحدث لها هو الذي سيثبتها العمر كله، وأحياناً تكون هذه الفترة هي أجمل سنوات العبادة في عمرها، بعدها تهدأ الأوضاع في أسرتها وتستقر الأمور نتيجة صبرها واحتسابها ودعائها إلى الله .. وليكن لديها يقين أنه من المستحيل أن يضيع الله عز وجل عباده وإنما هو يختبر ثباتها، وما عليها إلا الإصرار، مع بر الوالدين حتى لا تفقد الأجر.

آه كم عانيت ولا زلت أعاني من ذلك
أسأل الله أن يهدي أهلي جميعا وأن يجمعني بهم على الهدى والتقى وطاعة الله وكل من ابتليت بذلك يارب.
بارك الله فيك غاليتي الحبيبة والعزيزة أم البنات على نقل هذا الحوار الماتع مع الداعية عمرو خالد .